نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1307 | مشاركات: 0 | 2023-02-05 10:51:45 |

البابا فرنسيس يوجه رسالة لمناسبة اليوم الدولي الثالث للأخوة الإنسانية

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، صباح الخير.

 

أحيّي تحيّة المودّة والتّقدير، فضيلة الشّيخ الإمام الأكبر أحمد الطيّب، الذي وقَّعْتُ معه، قبل أربع سنوات، في أبو ظبي، على وثيقة الأخُوّة الإنسانيّة، من أجل السّلام العالمي والعيش المشترك.

أشكر سمُوّ الأمير الشّيخ محمد بن زايد لالتزامه من أجل الإخُوّة، واللجنة العليا للأخُوّة الإنسانيّة لتعزيز المبادرات في مختلف أنحاء العالم، وأشكر أيضًا الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، لأنّها ثبَّتت بقرارها في شهر كانون الأوّل/ديسمبر 2020، يوم 4 شباط/ فبراير يومًا عالميًّا للأخُوّة الإنسانيّة. ويسرّني أن أشارك في منح جائزة زايد للأخُوّة الإنسانيّة لسنة 2023.

 وفي المشاركة في مشاعر الأخُوّة المتبادلة، نحن مدعوُّون إلى أن نكون مؤيِّدين لثقافة السّلام، التي تشجّع على الحوار، والتّفاهم المتبادل، والتّطور المستدام، والشّمولية. كلّنا نحمل في قلوبنا الرّغبة في العيش المنسجم والتّعاون المتبادل. الواقع أنّ هذا لا يتحقق غالبًا، - وأمامنا علامات مأساويّة على ذلك، - وهذا يجب أن يزيدنا اندفاعًا إلى البحث عن الأخُوّة.

صحيح أنْ ليس للديانات القوّة السّياسيّة لتفرض السّلام، لكن بتبديل الإنسان من الداخل، وبدعوته إلى التنزه عن الشّرّ، فإنّها توجّهه إلى مواقف سلام. ولهذا، إنّ للديانات قوّة حاسمة لتوجيه الشّعوب إلى العيش معًا: فالحوار بينها ينسج نسيج سلام، ويرفض تجربة تمزيق نسيج السّلام في المجتمع المدني، وتحرّره من تسخير الاختلافات الدينيّة لأهداف سياسيّة. ومهمّة أيضًا رسالة الديانات في تذكير الإنسان أنّ مصيره هو ما وراء الخيرات الأرضيّة، وهو على صعيد عالمي شامل، لأنّ كلّ إنسان هو خليقة الله، وكلّنا أتينا من الله وإليه نعود.

الديانات، لتكون خادمة للأخُوّة، في حاجة إلى الحوار فيما بينها، وأن تعرف بعضها بعضًاـ وأن تغتني بعضها ببعض، وأن تتعمّق خصوصًا في كلّ ما يجمع بينها، وفي التّعاون من أجل خير الجميع.

التّقاليد الدينيّة المتنوعة، تستمد كلّ واحد منها من تراثه الرّوحيّ الخاصّ، ويمكنها أن تقدّم مساهمة كبيرة في خدمة الأخُوّة. إن عرفنا أن نبيِّن أنّه من الممكن أن نعيش الاختلافات في الإخُوّة، يمكننا أن نتحرّر شيئًا فشيئًا من الخوف ومن عدم الثّقة تجاه الآخر المختلف عني. العناية بالتّنوع والتّنسيق بين الاختلافات ليس أمرًا بسيطًا، لكنّها الطّريقة الوحيدة التي يمكنها أن تضمن سلامًا ثابتًا وباقيًا. إنّه التزام يقتضي تقويّة إمكاناتنا للحوار مع الآخرين.

رجال ونساء من ديانات مختلفة يسيرون معًا إلى الله، ويسلكون طُرُقًا تلتقي مرارًا. وكلّ لقاء هو فرصة للصدام أو لنشجع بعضنا بعضًا، بعونه تعالى، للتقدّم معًا إخوةً وأخواتٍ. فإنّنا شركاء، ليس فقط في أصل واحد، بل أيضًا في مصير واحد، مصير خلائق ضعيفة وقابلة للجراح، مثل الفترة التّاريخيّة التي نعيشها اليوم، والتي تؤكّد لنا ذلك.

 

إخوتي وأخواتي الأعزّاء،

 نحن واعون أنّ مسيرة الأخُوّة مسيرة طويلة وصعبة. لنعارض الصّراعات الكثيرة، والظلال الكثيرة في عالم مغلق، بعلامة الأخُوّة. إنّها تقتضي منّا أن نستقبل الآخر ونحترم هويته، وهي تلهمنا لنعمل ونحن مقتنعون أنّه أمر ممكن أن نعيش معًا في انسجام وسلام.

أشكر كلّ الذين سينضمون إلى مسيرة الأخُوّة التي بدأناها، وأشجعهم على أن يتعلّموا معًا، قضيّة السّلام، ليجيبوا على المشاكل والحاجات العمليّة لدى الأخيرين والفقراء والذين لا حمى لهم، وكلّ الذين يحتاجون إلى مساعدتنا.

في هذا الاتجاه تسير جائزة زايد للأخُوّة الإنسانيّة. شكرًا جزيلًا، لهذا اللقاء مع جائزة هذه السّنة، والتي مُنحت لجماعة Sant’Egidio والسّيّدة شمسة أبو بكر فضيل. شكرًا لعملكم، ولشهادتكم.

وإليكم جميعًا، أيّها الإخوة والأخوات، تحيتي وبركتي.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9245 ثانية