نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      حزب العمال الكوردستاني يعلن سحب جميع قواته من تركيا ومناطق حدودية ويدعو أنقرة إلى خطوات عملية لدفع السلام      العراق يرفض طلباً سورياً لتسليم 4 آلاف مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» ويؤكد محاكمتهم وفق القانون العراقي      مولدوفا تقترب من مرحلة جديدة في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. بروكسل تتوقع فتح ملفات تفاوض إضافية قبل نهاية 2026      نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026 تقديراً لجهودها في تعزيز القانون الدولي      أكاد عنكاوا يواجه بوكان الإيراني ودياً في الكرة الطائرة      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار
| مشاهدات : 1343 | مشاركات: 0 | 2023-01-28 08:01:17 |

البابا يلتقي قضاة وموظفي محكمة الروتا الرومانية لمناسبة افتتاح السنة القضائية

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

"تتكون روحانية الحب العائلي من آلاف التصرفات الحقيقية والملموسة. وفي هذا التنوع من المواهب واللقاءات التي تجعل الشركة تنضج، يقيم الله مسكنه" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته إلى قضاة وموظفي محكمة الروتا الرومانية لمناسبة افتتاح السنة القضائية

استقبل قداسة البابا فرنسيس صباح يوم الجمعة قضاة وموظفي محكمة الروتا الرومانية لمناسبة افتتاح السنة القضائية وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال أود اليوم أن أشارككم بعض الأفكار حول الزواج، لأن هناك حاجة ماسة في الكنيسة وفي العالم لإعادة اكتشاف معنى وقيمة الاتحاد الزوجي بين الرجل والمرأة والذي تقوم عليه العائلة.

تابع البابا فرنسيس يقول إنَّ الكنيسة قد نالت من ربها رسالة إعلان البشرى السارة وهي تنير وتعضد هذا "السر العظيم" الذي هو الحب الزوجي والعائلي. يمكن للكنيسة بأكملها أن تُسمّي نفسها عائلة كبيرة، ولاسيما وبشكل خاص من خلال حياة الذين يُكوِّنون كنيسة بيتية تنال وتنقل نور المسيح وإنجيله في المحيط العائلي. يعيدنا إنجيل العائلة إلى المخطّط الإلهي لخلق الرجل والمرأة، أي إلى "البداية"، وفقًا لكلمات يسوع: " أَما قَرأتُم أَنَّ الخالِقَ مُنذُ البَدءِ جَعلَهما ذَكَراً وَأُنثى وقال: لِذَلِكَ يَترُكُ الرَّجُلُ أَباهُ وأُمَّه ويَلزَمُ امرَأَتَه ويصيرُ الاثْنانِ جسَداً واحداً. فلا يكونانِ اثنَينِ بعدَ ذلكَ، بل جَسَدٌ واحد. فما جمَعَه الله فلا يُفرِّقنَّه الإِنسان". وهذا الجسد الواحد يندرج في المخطّط الإلهي للفداء. يكتب القديس بولس: "إِنَّ هذا السِّرَّ لَعَظيم، وإِنِّي أَقولُ هذا في أَمرِ المسيحِ والكَنيسة". ويعلق القديس يوحنا بولس الثاني: "إنَّ المسيح يجدد المُخطّط الأوّل الذي رسمه الخالق في قلب الرجل والمرأة، وفي الاحتفال بسر الزواج يقدم "قلبًا جديدًا": وهكذا لا يتغلّب الزوجان على قساوة القلب وحسب، ولكن وبشكل خاص يمكنهما أن يتقاسما المحبة الكاملة والنهائية للمسيح، العهد الجديد والأبدي الذي صار جسداً".

أضاف الأب الأقدس يقول إنَّ الزواج بحسب الوحي المسيحي ليس احتفالًا أو حدثًا اجتماعيًا أو إجراءً شكليًا؛ كما أنّه ليس مجرّد مثالًا مجردًا: إنه واقع بتناسق دقيق، وليس مجرد شكل من أشكال الإشباع العاطفي التي يمكنها أن تتشكل بأية طريقة وأن تتعدّل وفقًا لحساسية كلِّ فرد". يمكننا أن نسأل أنفسنا: كيف يمكن لمثل هذا الاتحاد الآسر أن يتمَّ بين رجل وامرأة، اتحاد أمين وللأبد تولد منه عائلة جديدة؟ كيف يكون هذا الأمر ممكنًا في ظل المحدودية والهشاشة البشريّة؟ من المناسب أن نطرح هذه الأسئلة على أنفسنا وأن نسمح لواقع الزواج أن يُدهشنا.

تابع الحبر الأعظم يقول يعطينا يسوع إجابة بسيطة وعميقة في الوقت عينه: "ما جمَعَه الله فلا يُفرِّقنَّه الإِنسان". "الله نفسه هو صانع الزواج"، كما يؤكد المجمع الفاتيكاني الثاني، ويمكننا أن نفهم ذلك بالإشارة إلى كل اتحاد زوجي بمفرده. في الواقع، يمنح الزوجان الحياة لاتحادهما، بموافقة حرة، لكن الروح القدس وحده هو الذي يملك القوة لكي يجعل من رجل وامرأة حياةً واحدة. كذلك، "يأتي مخلص البشر وعريس الكنيسة للقاء الأزواج المسيحيين من خلال سر الزواج". كل هذا يقودنا لكي نعترف أن كل زواج حقيقي، حتى وإن كان غير أسراريٍّ، هو هبة من الله للزوجين. الزواج هو عطيّة على الدوام! وتقوم الأمانة الزوجية على الأمانة الإلهية، والخصوبة الزوجية تقوم على الخصوبة الإلهية. وبالتالي يُدعى الرجل والمرأة لكي يقبلا هذه العطيّة ويجيبا عليها بحرية مع هبة الذات المتبادلة.

أضاف الأب الأقدس يقول قد تبدو هذه الرؤية الجميلة يوتوبيا، بقدر ما يبدو أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الضعف البشري، وتقلب الحب البشري وعدم ثباته. غالبًا ما يُنظر إلى عدم انحلال الزواج كنموذج مثالي، وقد تسود الذهنيّة والعقلية التي بحسبها يستمر الزواج ما دام هناك حب. لكن أي نوع من الحب هذا؟ هنا أيضًا غالبًا ما يكون هناك جهل للحب الزوجي الحقيقي، فيتمُّ اختزاله إلى المستوى العاطفي أو إلى مجرد إشباع أناني. لكنَّ الحب الزوجي لا ينفصل عن الزواج نفسه، حيث يلتقي الحب البشري، الهش والمحدود، بالحب الإلهي، الأمين والرحيم على الدوام. لكن هل يمكن أن يكون هناك حب "واجب"؟ الجواب موجود في وصية المحبة، تمامًا كما أعطاها المسيح: "أُعْطيكم وَصِيَّةً جَديدَة: أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضاً. كما أَحبَبتُكم أَحِبُّوا أَنتُم أَيضاً بَعَضُكم بَعْضاً". يمكننا أن نُطبِّق هذه الوصية على الحب الزوجي الذي هو أيضًا عطيّة من الله.

تابع البابا فرنسيس يقول لا ينبغي أن نجعل الزواج مثالياً، كما ولو أنّه يوجد فقط حيث لا توجد مشاكل. إن مُخطّط الله، إذ وُضِعَ بين أيدينا، يتحقق دائمًا بشكل غير كامل، ومع ذلك يقيم حضور الرب في العائلة الحقيقية والملموسة، بكل آلامها ونضالاتها وأفراحها ومقاصدها اليومية. عندما نعيش في عائلة، يصعب علينا أن نتظاهر ونكذب، ولا يمكننا أن نُظهر أقنعة. وبالتالي إذا كان الحب هو الذي يحرِّك هذه الأصالة، فإن الرب سيملك فيه بفرحه وسلامه. تتكون روحانية الحب العائلي من آلاف التصرفات الحقيقية والملموسة. وفي هذا التنوع من المواهب واللقاءات التي تجعل الشركة تنضج، يقيم الله مسكنه. وهذا التفاني يجمع القيم الإنسانية والإلهية، لأنه مليء بمحبة الله. إنَّ الروحانيّة الزوجية في الواقع هي روحانية الرابط الذي تسكنه المحبة الإلهية.

أضاف الحبر الأعظم يقول أيها الإخوة الأعزاء، لقد سلَّطنا الضوء على أن الزواج، عطيّة الله، ليس مثالًا أو إجراء شكليًّا، بل واقع بتناسق دقيق. والآن أريد أن أسلِّط الضوء على أنه خير! خير ذو قيمة رائعة للجميع. في التدبير المسيحي للخلاص، يشكّل الزواج أولاً الدرب الرئيسي لقداسة الزوجين، قداسة تُعاش في الحياة اليومية: إنّه جانب أساسي من إنجيل العائلة. كذلك إنّه لأمر مهمٌّ جدًّا أن تقترح الكنيسة اليوم بعض الأزواج كأمثلة للقداسة. أفكر أيضًا في عدد لا يحصى من الأزواج الذين يقدسون أنفسهم ويبنون الكنيسة بهذه القداسة التي سميتها "قداسة الأشخاص الذين يعيشون بقربنا".

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول أيها الإخوة الأعزاء، لنغذي فينا على الدوام روح الامتنان وعرفان الجميل لله على عطاياه؛ وسنكون هكذا قادرين أيضًا على مساعدة الآخرين لكي يغذّوه في مختلف مواقف حياتهم. لتنل لنا ذلك العذراء مريم الأمينة وأم النعمة الإلهية. أستمطر مواهب الروح القدس على خدمتكم لحقيقة الزواج. أبارككم من كلِّ قلبي وأسألكم من فضلكم أن تصلّوا من أجلي.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7265 ثانية