السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      الدكتور كوثر نجيب يتسلم مهامه مديراً عاماً للتعليم السرياني في إقليم كوردستان      في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً      النقل تعلن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية      "فيتو" روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران      اكتشاف علمي مرتبط بتاريخ الآشوريين.. قراءة رسالة عمرها 4 آلاف عام دون فتح غلافها الطيني      الخزعة السائلة للاكتشاف المبكر لسرطان الغدد القنوية في البنكرياس باستخدام التعلم المدمج      في نهائي ماراثوني مثير.. شابات أكاد عنكاوا يحللن في وصافة بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      رئيس إقليم كوردستان: نريد عراقاً نلجأ فيه جميعاً إلى الدستور لا إلى القوة      العراق يبدأ تجربة لنقل النفط من الجنوب إلى الشمال لتعزيز صادراته عبر تركيا
| مشاهدات : 1338 | مشاركات: 0 | 2023-01-28 08:01:17 |

البابا يلتقي قضاة وموظفي محكمة الروتا الرومانية لمناسبة افتتاح السنة القضائية

 

عشتار تيفي كوم - الفاتيكان نيوز/

"تتكون روحانية الحب العائلي من آلاف التصرفات الحقيقية والملموسة. وفي هذا التنوع من المواهب واللقاءات التي تجعل الشركة تنضج، يقيم الله مسكنه" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته إلى قضاة وموظفي محكمة الروتا الرومانية لمناسبة افتتاح السنة القضائية

استقبل قداسة البابا فرنسيس صباح يوم الجمعة قضاة وموظفي محكمة الروتا الرومانية لمناسبة افتتاح السنة القضائية وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال أود اليوم أن أشارككم بعض الأفكار حول الزواج، لأن هناك حاجة ماسة في الكنيسة وفي العالم لإعادة اكتشاف معنى وقيمة الاتحاد الزوجي بين الرجل والمرأة والذي تقوم عليه العائلة.

تابع البابا فرنسيس يقول إنَّ الكنيسة قد نالت من ربها رسالة إعلان البشرى السارة وهي تنير وتعضد هذا "السر العظيم" الذي هو الحب الزوجي والعائلي. يمكن للكنيسة بأكملها أن تُسمّي نفسها عائلة كبيرة، ولاسيما وبشكل خاص من خلال حياة الذين يُكوِّنون كنيسة بيتية تنال وتنقل نور المسيح وإنجيله في المحيط العائلي. يعيدنا إنجيل العائلة إلى المخطّط الإلهي لخلق الرجل والمرأة، أي إلى "البداية"، وفقًا لكلمات يسوع: " أَما قَرأتُم أَنَّ الخالِقَ مُنذُ البَدءِ جَعلَهما ذَكَراً وَأُنثى وقال: لِذَلِكَ يَترُكُ الرَّجُلُ أَباهُ وأُمَّه ويَلزَمُ امرَأَتَه ويصيرُ الاثْنانِ جسَداً واحداً. فلا يكونانِ اثنَينِ بعدَ ذلكَ، بل جَسَدٌ واحد. فما جمَعَه الله فلا يُفرِّقنَّه الإِنسان". وهذا الجسد الواحد يندرج في المخطّط الإلهي للفداء. يكتب القديس بولس: "إِنَّ هذا السِّرَّ لَعَظيم، وإِنِّي أَقولُ هذا في أَمرِ المسيحِ والكَنيسة". ويعلق القديس يوحنا بولس الثاني: "إنَّ المسيح يجدد المُخطّط الأوّل الذي رسمه الخالق في قلب الرجل والمرأة، وفي الاحتفال بسر الزواج يقدم "قلبًا جديدًا": وهكذا لا يتغلّب الزوجان على قساوة القلب وحسب، ولكن وبشكل خاص يمكنهما أن يتقاسما المحبة الكاملة والنهائية للمسيح، العهد الجديد والأبدي الذي صار جسداً".

أضاف الأب الأقدس يقول إنَّ الزواج بحسب الوحي المسيحي ليس احتفالًا أو حدثًا اجتماعيًا أو إجراءً شكليًا؛ كما أنّه ليس مجرّد مثالًا مجردًا: إنه واقع بتناسق دقيق، وليس مجرد شكل من أشكال الإشباع العاطفي التي يمكنها أن تتشكل بأية طريقة وأن تتعدّل وفقًا لحساسية كلِّ فرد". يمكننا أن نسأل أنفسنا: كيف يمكن لمثل هذا الاتحاد الآسر أن يتمَّ بين رجل وامرأة، اتحاد أمين وللأبد تولد منه عائلة جديدة؟ كيف يكون هذا الأمر ممكنًا في ظل المحدودية والهشاشة البشريّة؟ من المناسب أن نطرح هذه الأسئلة على أنفسنا وأن نسمح لواقع الزواج أن يُدهشنا.

تابع الحبر الأعظم يقول يعطينا يسوع إجابة بسيطة وعميقة في الوقت عينه: "ما جمَعَه الله فلا يُفرِّقنَّه الإِنسان". "الله نفسه هو صانع الزواج"، كما يؤكد المجمع الفاتيكاني الثاني، ويمكننا أن نفهم ذلك بالإشارة إلى كل اتحاد زوجي بمفرده. في الواقع، يمنح الزوجان الحياة لاتحادهما، بموافقة حرة، لكن الروح القدس وحده هو الذي يملك القوة لكي يجعل من رجل وامرأة حياةً واحدة. كذلك، "يأتي مخلص البشر وعريس الكنيسة للقاء الأزواج المسيحيين من خلال سر الزواج". كل هذا يقودنا لكي نعترف أن كل زواج حقيقي، حتى وإن كان غير أسراريٍّ، هو هبة من الله للزوجين. الزواج هو عطيّة على الدوام! وتقوم الأمانة الزوجية على الأمانة الإلهية، والخصوبة الزوجية تقوم على الخصوبة الإلهية. وبالتالي يُدعى الرجل والمرأة لكي يقبلا هذه العطيّة ويجيبا عليها بحرية مع هبة الذات المتبادلة.

أضاف الأب الأقدس يقول قد تبدو هذه الرؤية الجميلة يوتوبيا، بقدر ما يبدو أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الضعف البشري، وتقلب الحب البشري وعدم ثباته. غالبًا ما يُنظر إلى عدم انحلال الزواج كنموذج مثالي، وقد تسود الذهنيّة والعقلية التي بحسبها يستمر الزواج ما دام هناك حب. لكن أي نوع من الحب هذا؟ هنا أيضًا غالبًا ما يكون هناك جهل للحب الزوجي الحقيقي، فيتمُّ اختزاله إلى المستوى العاطفي أو إلى مجرد إشباع أناني. لكنَّ الحب الزوجي لا ينفصل عن الزواج نفسه، حيث يلتقي الحب البشري، الهش والمحدود، بالحب الإلهي، الأمين والرحيم على الدوام. لكن هل يمكن أن يكون هناك حب "واجب"؟ الجواب موجود في وصية المحبة، تمامًا كما أعطاها المسيح: "أُعْطيكم وَصِيَّةً جَديدَة: أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضاً. كما أَحبَبتُكم أَحِبُّوا أَنتُم أَيضاً بَعَضُكم بَعْضاً". يمكننا أن نُطبِّق هذه الوصية على الحب الزوجي الذي هو أيضًا عطيّة من الله.

تابع البابا فرنسيس يقول لا ينبغي أن نجعل الزواج مثالياً، كما ولو أنّه يوجد فقط حيث لا توجد مشاكل. إن مُخطّط الله، إذ وُضِعَ بين أيدينا، يتحقق دائمًا بشكل غير كامل، ومع ذلك يقيم حضور الرب في العائلة الحقيقية والملموسة، بكل آلامها ونضالاتها وأفراحها ومقاصدها اليومية. عندما نعيش في عائلة، يصعب علينا أن نتظاهر ونكذب، ولا يمكننا أن نُظهر أقنعة. وبالتالي إذا كان الحب هو الذي يحرِّك هذه الأصالة، فإن الرب سيملك فيه بفرحه وسلامه. تتكون روحانية الحب العائلي من آلاف التصرفات الحقيقية والملموسة. وفي هذا التنوع من المواهب واللقاءات التي تجعل الشركة تنضج، يقيم الله مسكنه. وهذا التفاني يجمع القيم الإنسانية والإلهية، لأنه مليء بمحبة الله. إنَّ الروحانيّة الزوجية في الواقع هي روحانية الرابط الذي تسكنه المحبة الإلهية.

أضاف الحبر الأعظم يقول أيها الإخوة الأعزاء، لقد سلَّطنا الضوء على أن الزواج، عطيّة الله، ليس مثالًا أو إجراء شكليًّا، بل واقع بتناسق دقيق. والآن أريد أن أسلِّط الضوء على أنه خير! خير ذو قيمة رائعة للجميع. في التدبير المسيحي للخلاص، يشكّل الزواج أولاً الدرب الرئيسي لقداسة الزوجين، قداسة تُعاش في الحياة اليومية: إنّه جانب أساسي من إنجيل العائلة. كذلك إنّه لأمر مهمٌّ جدًّا أن تقترح الكنيسة اليوم بعض الأزواج كأمثلة للقداسة. أفكر أيضًا في عدد لا يحصى من الأزواج الذين يقدسون أنفسهم ويبنون الكنيسة بهذه القداسة التي سميتها "قداسة الأشخاص الذين يعيشون بقربنا".

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول أيها الإخوة الأعزاء، لنغذي فينا على الدوام روح الامتنان وعرفان الجميل لله على عطاياه؛ وسنكون هكذا قادرين أيضًا على مساعدة الآخرين لكي يغذّوه في مختلف مواقف حياتهم. لتنل لنا ذلك العذراء مريم الأمينة وأم النعمة الإلهية. أستمطر مواهب الروح القدس على خدمتكم لحقيقة الزواج. أبارككم من كلِّ قلبي وأسألكم من فضلكم أن تصلّوا من أجلي.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9252 ثانية