بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      رئيس الديوان: ذكرى فاجعة حلبجة جرح إنساني عميق يدفعنا لتعزيز قيم التعايش والسلام      دائرة الكنائس الشرقية: الأرض المقدسة بلا مؤمنين هي أرض ضائعة      جريمة قتل تهز محافظة حولوب (حلب)      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين      محاكمة مخرجة كوردية في تركيا بسبب عرض فيلم عن إبادة سيفو      هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني      مسؤول آسيوي: إيران ستشارك في مونديال 2026      أبواب كنيسة القيامة المغلقة وعيون العالم الغافلة       جزيرة خرج الإيرانيّة... تاريخٌ مسيحيّ منسيّ      لبحث تأمين السجون.. القضاء الأعلى يعقد اجتماعاً رفيعاً لوزراء الداخلية والعدل والأمن القومي      إقليم كوردستان يتعرض لهجمات بـ 337 طائرة مسيرة وصاروخاً خلال 17 يوماً      دراسة: التمارين الرياضية تعزز التعلّم والذاكرة      اختراق طبي: الذكاء الاصطناعي يكشف ألزهايمر بدقة غير مسبوقة      مسؤولون أميركيون يكشفون: موعد انتهاء الحرب يتغير يومياً      نيجيرفان بارزاني يؤكد أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للعراق وإقليم كوردستان
| مشاهدات : 1165 | مشاركات: 0 | 2023-01-19 09:44:06 |

الصلاة من أجل الوحدة: مرحلة من مسار إيماني ثقافي في طور البنيان

افتتحا الجمعية العامة الثانية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، في وادي النطرون بمصر، أيار 2022

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

د. ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط :

بدأ يوم الاربعاء، أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، الذي يمتد من الثامن عشر وينتهي في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني، وهو أسبوع اعتمدته الكنائس في العالم تعبيرًا عن رفضها للإنقسام المسيحي وتوقها نحو وحدة الروح والشهادة والدور.

لقد رافق المجلس هذا النشاط، المسكوني بامتياز، منذ البدايات، ويضطلع بشتّى المهام من أجل إنجاحه، أولًا لقناعة راسخة عنده بضرورة الشعور بالوحدة بين المسيحيين، وثانيًا لأنّه أصبح جزءًا من الروزنامة السنويّة للعمل المسكوني.

لقد كان مشهدًا رائعًا أن نرى، يوم الأحد الفائت، الإفتتاح المبكِّر لهذا الأسبوع في كاتدرائية القديس جاورجيوس الأرثوذكسيّة في إحدى بلدات جبل لبنان، كيف أنّ العدد الأكبر من القيادات الكنسيّة قد اجتمع من أجل الإحتفال والصلاة معًا في سياق مواكبة أنشطة أسبوع الوحدة.

إضافة إلى ذلك، فقد حضر مؤمنون من مختلف الإنتماءات المذهبيّة وصلّوا معًا أيضًا، وهذا مؤشّر إلى أنّ الثقافة المسكونيّة لم تعد ثقافة نخبويّة فقط، بل هي منحى يعتمده الكثير من المؤمنين في مختلف مناطق الشرق الأوسط، نطاق عمل المجلس.

نفس التجربة عشناها خلال احتفالات موسم الخليقة، من أول أيلول إلى الرابع من تشرين الأول، حيث اجتمع مؤمنون من شتّى الكنائس مع القيادات الروحيّة وصلّوا من أجل التوعية على حماية البيئة وصيانة الإرث الطبيعي الذي وهبنا إيّاه الخالق والذي علينا أن نتركه سليمًا لأجيال لم تولد بعد.

إنّها عناصر مكوّنة للثقافة المسكونيّة التي تنتشر تدريجيًّا عبر العالم وتصبح جزءًا لا يتجزّأ من البرنامج الإيماني للكنائس الموحّدة الروحيّة والإتجاه.

نحن نميل في المجلس إلى اعتماد هذه المناسبات على مدار السنة من أجل استدامة نشر القيم والأهداف التي تمثّلها. قد تكون الحقبات المحدّدة لهذه الإحتفالات مرحلة تكثّف فيها هذه النشاطات، ولكن ذلك لا يمنع من الإبقاء على نفس الأنشطة بوتيرة أقل خلال العام بكامله، حفظًا لذاكرة الناس وتحفيزًا لهم لكي ينهجوا بمنطق وقيم المناسبة، أكانت الوحدة أم حماية البيئة.

إنّ هذه الأعمال المشتركة أن تظهر شيئا، فهو كم أنّ بقعة الزيت المسكونيّة تتوسّع وكم أنّ الفكر والقيم المسكونيين أصبحا جزءًا من حياة مجموعات كبيرة من المؤمنين حول العالم.

ليس المطلوب لا الإندماج ولا الذوبان بين المؤسّسات الكنسية المتنوّعة تنوّع الثقافات، بل المطلوب أن يعتبر المؤمنون نفسهم واحدًا في المسيح، وأن يبقى تحدّي الإعتراف بالإختلاف وقبوله ماثلًا أمام أعينهم، مقابل الرفض التام بين المؤمنين الذي ساد لفترات طويلة تعتبر مخجلة في تاريخ المسيحيّة.

إنّ استلهام الإيمان المسيحي وأقوال وأعمال المسيح المتجسّد، كفّارة عن ذنوبنا، يشكّل الوسيلة الأساسيّة للسير قدمًا في هذا الإتجاه المبارك ونسيان تاريخ ليته ما كان.

لا بدّ لنا، في هذا السياق، أن نلفت النظر أنّ مسكونيتنا، المسيحيّة في منطلقاتها، تشمل جميع بني البشر، كلّهم، وقد خلقهم الباري على صورته ومثاله ورعاهم بمحبته وعنايته. إنّ مسكونيتنا، المسيحيّة في أساسها، هي منطلق للحوار والتآلف والتآخي بين جميع من في الأرض على اختلاف انتماءاتهم.

 

هذه هي أسس السلام والإستقرار لغدٍ أفضل للإنسانيّة.

ألا قدّرنا الرّب على ترسيخها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5608 ثانية