انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان
| مشاهدات : 1205 | مشاركات: 0 | 2023-01-19 09:44:06 |

الصلاة من أجل الوحدة: مرحلة من مسار إيماني ثقافي في طور البنيان

افتتحا الجمعية العامة الثانية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، في وادي النطرون بمصر، أيار 2022

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

د. ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط :

بدأ يوم الاربعاء، أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، الذي يمتد من الثامن عشر وينتهي في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني، وهو أسبوع اعتمدته الكنائس في العالم تعبيرًا عن رفضها للإنقسام المسيحي وتوقها نحو وحدة الروح والشهادة والدور.

لقد رافق المجلس هذا النشاط، المسكوني بامتياز، منذ البدايات، ويضطلع بشتّى المهام من أجل إنجاحه، أولًا لقناعة راسخة عنده بضرورة الشعور بالوحدة بين المسيحيين، وثانيًا لأنّه أصبح جزءًا من الروزنامة السنويّة للعمل المسكوني.

لقد كان مشهدًا رائعًا أن نرى، يوم الأحد الفائت، الإفتتاح المبكِّر لهذا الأسبوع في كاتدرائية القديس جاورجيوس الأرثوذكسيّة في إحدى بلدات جبل لبنان، كيف أنّ العدد الأكبر من القيادات الكنسيّة قد اجتمع من أجل الإحتفال والصلاة معًا في سياق مواكبة أنشطة أسبوع الوحدة.

إضافة إلى ذلك، فقد حضر مؤمنون من مختلف الإنتماءات المذهبيّة وصلّوا معًا أيضًا، وهذا مؤشّر إلى أنّ الثقافة المسكونيّة لم تعد ثقافة نخبويّة فقط، بل هي منحى يعتمده الكثير من المؤمنين في مختلف مناطق الشرق الأوسط، نطاق عمل المجلس.

نفس التجربة عشناها خلال احتفالات موسم الخليقة، من أول أيلول إلى الرابع من تشرين الأول، حيث اجتمع مؤمنون من شتّى الكنائس مع القيادات الروحيّة وصلّوا من أجل التوعية على حماية البيئة وصيانة الإرث الطبيعي الذي وهبنا إيّاه الخالق والذي علينا أن نتركه سليمًا لأجيال لم تولد بعد.

إنّها عناصر مكوّنة للثقافة المسكونيّة التي تنتشر تدريجيًّا عبر العالم وتصبح جزءًا لا يتجزّأ من البرنامج الإيماني للكنائس الموحّدة الروحيّة والإتجاه.

نحن نميل في المجلس إلى اعتماد هذه المناسبات على مدار السنة من أجل استدامة نشر القيم والأهداف التي تمثّلها. قد تكون الحقبات المحدّدة لهذه الإحتفالات مرحلة تكثّف فيها هذه النشاطات، ولكن ذلك لا يمنع من الإبقاء على نفس الأنشطة بوتيرة أقل خلال العام بكامله، حفظًا لذاكرة الناس وتحفيزًا لهم لكي ينهجوا بمنطق وقيم المناسبة، أكانت الوحدة أم حماية البيئة.

إنّ هذه الأعمال المشتركة أن تظهر شيئا، فهو كم أنّ بقعة الزيت المسكونيّة تتوسّع وكم أنّ الفكر والقيم المسكونيين أصبحا جزءًا من حياة مجموعات كبيرة من المؤمنين حول العالم.

ليس المطلوب لا الإندماج ولا الذوبان بين المؤسّسات الكنسية المتنوّعة تنوّع الثقافات، بل المطلوب أن يعتبر المؤمنون نفسهم واحدًا في المسيح، وأن يبقى تحدّي الإعتراف بالإختلاف وقبوله ماثلًا أمام أعينهم، مقابل الرفض التام بين المؤمنين الذي ساد لفترات طويلة تعتبر مخجلة في تاريخ المسيحيّة.

إنّ استلهام الإيمان المسيحي وأقوال وأعمال المسيح المتجسّد، كفّارة عن ذنوبنا، يشكّل الوسيلة الأساسيّة للسير قدمًا في هذا الإتجاه المبارك ونسيان تاريخ ليته ما كان.

لا بدّ لنا، في هذا السياق، أن نلفت النظر أنّ مسكونيتنا، المسيحيّة في منطلقاتها، تشمل جميع بني البشر، كلّهم، وقد خلقهم الباري على صورته ومثاله ورعاهم بمحبته وعنايته. إنّ مسكونيتنا، المسيحيّة في أساسها، هي منطلق للحوار والتآلف والتآخي بين جميع من في الأرض على اختلاف انتماءاتهم.

 

هذه هي أسس السلام والإستقرار لغدٍ أفضل للإنسانيّة.

ألا قدّرنا الرّب على ترسيخها.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7374 ثانية