الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية      مصدر باكستاني: جولة المفاوضات الثانية بين أميركا وإيران ستعقد بموعدها      الكافيين تحت المجهر.. صديق وفي للبشرة أم عدو خفي      تعرف على عاصمة الشوكولاتة بالعالم      عين مانشستر يونايتد على نجم ريال مدريد لتعويض كاسيميرو      عام على رحيل البابا فرنسيس… لحظات لا تُنسى من حبريّة صنعت فارقًا      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي
| مشاهدات : 803 | مشاركات: 0 | 2023-01-15 11:01:04 |

التوظيف !

محمد عبد الرحمن

 

اعلنت وزارة التخطيط في آخر مسح لها عن ارتفاع نسبة الفقر الى 25 في المائة، فيما قدرت ان البطالة بحدود 17 في المائة، بما يختلف عن تقديرات أخرى تقول انها  اكثر من ذلك بكثير.

والامر الملفت هو ما تقوم به الحكومة راهنا لمعالجة هذه الظواهر، التي ما برحت تستفحل رغم ما يعلن من إجراءات تتخذ هنا وهناك. فالحكومة تتوجه نحو مكافحة البطالة بالمزيد من التعيينات والتوظيفات في مؤسسات قطاع الدولة. لذا يتوقع ان ترتفع نسبة المخصص للرواتب في موازنة 2023 المنتظرة، من 41 الى 62 ترليون دينار، وفق ما نُسب الى  مصادر رسمية .

وتذكر المعطيات المتوفرة ان اعداد العراقيين في تصاعد ملحوظ، وتُقدّر وزارة التخطيط ان يصل حجمها الى 50 مليونا في سنة 2030، وتضيف ان القوة الفاعلة في المجتمع، أي الفئات بين عمر 14-64 سنة ستكون الأكثر عددا، ما يمكننا من القول انه مجتمع شبابي  بامتياز.

وفي هذا السياق نشير الى ان اكثر من 700 الف شاب يدخلون سنويا الى سوق العمل، وان نسبة العاملين في الوظائف الحكومية بلغت 40 في المائة من مجموع  القوى العاملة  في البلاد. وهو ما يفرض على الدولة توفير الرواتب لهم وللمتقاعدين وأيضا لمن يستلمون اعانات الرعاية الاجتماعية .

ان التعامل مع هذه المعطيات والمقارنة بين الأرقام يثيران على الفور تساؤلا مشروعا عما اذا كان اعتماد التعيينات يشكل حلا لمشكلة البطالة ولأعداد الشباب المتزايدة التي تلج سوق العمل؟! وبينهم طبعا خريجو الجامعات الذين ترمي بهم المؤسسات التعليمية بعد تخرجهم الى مستقبل غير واضح، فيما يستمر الإصرار على التوسع في التعليم غير المخطط ولا المدروس جيدا. ونعني هنا خاصة هذا الكم الهائل من المؤسسات الاهلية والخاصة، التي اصبح الربح والركض وراءه هاجسها الأساسي، على حساب الكفاءة والجودة ومراعاة المعايير الوطنية والدولية .

هذا اذا ما غضضنا النظر عن الملاحظات الجدية بشأن طريقة وآلية التعيينات، وتدخلات القوى المتنفذة الفجة لضمان حصصها فيها ولفرض قوائم أنصارها وزبانيتها .

ويمكن القول ان ما تقوم به الحكومة حتى الآن يشبه عمليات إطفاء الحرائق، والسعي لامتصاص النقمة والتذمر ولاحتواء حالة الاستياء العامة من ارتفاع نسب الفقر والبطالة ومن تدهور الخدمات العامة الأساسية وما يقدم منها للمواطنين  .

ان هذه الازمة لن تعالجها إجراءات كهذه، لذلك ستظل مفتوحة، وما الإجراءات الراهنة الا حلول وقتية. فنسبة الأربعين في المائة الذين هم الان تحت سن الخامسة عشرة، سوف تدخل سوق العمل بعد ثلاث او اربع سنوات! وان هذه الإجراءات، وجانب كبير منها سياسي وزبائني، لا توفر حلولا لما سيواجهه بلدنا في قادم الأيام .

ولقد حذر المختصون والمعنيون ويحذرون من النشوة الوقتية، التي وفرتها الوفرة المالية المتأتية الآن من ارتفاع أسعار النفط عالميا، وهي في جميع الأحوال لا يمكن التعويل عليها باعتبارها مصدرا غير دائم.

هنا تمس الحاجة الى شيء آخر مختلف تماما، يوجب التخطيط السليم ويتطلب توفر الإرادة لتنمية جدية لقطاعات اقتصادية أساسية: الصناعة والزراعة والبتروكيماويات والكهرباء وقطاع السكن وغيرها، والتقليل التدريجي من الاعتماد على تصدير النفط الخام .

ان من الواجب ان ينحصر الهاجس والدافع باستمرار في الإجابة على السؤال الاتي: ماذا سنفعل اذا تدهورت أسعار النفط ؟ والى مَ سيؤدي التوسع الراهن في التوظيف غير المخطط ؟ كذلك ما يستنزف من موارد البلد عبر شبكات الفساد والمافيات؟ من المؤكد ان التخطيط السليم والحريص على البلد وشعبه لا يقرّ هذا، بل يشدد على الضرورة القصوى لتوفير فرص عمل حقيقية، ولتنمية القطاعات المختلفة: العام والخاص والمختلط والتعاوني .

صحيح ان هذه المشاكل متراكمة، وتترحل من حكومة الى أخرى منذ 2003، ولكن أيا من هذه الحكومات، بما فيها الحالية، غير معفية من المسؤولية عما حصل ويحصل. فلابد من نقطة شروع لتصحيح المسارات، ولوضع سياسات اقتصادية -اجتماعية سليمة تقود الى تنمية مستدامة ومتوازنة . 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 1/ 2023 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6258 ثانية