صدور العدد الثاني الإلكتروني لعام 2026 من مجلة «الفكر المسيحي»      صدور كتاب «مدخل إلى اللغة السومرية وقواعدها» للتدريسية في جامعة الكوفة فاطمة عباس سلمان المعموري      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية      «الليل لا ينام».. عرض مسرحي جديد لفرقة مسرح قره قوش يجسد رسالة الصمود في بغديدي      حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      الجودو العراقي يحصد ثلاث ميداليات في اليوم الأول من بطولة آسيا للمتقدمين في عمّان      ريبر أحمد: التنسيق الأمني والاستخباري بين أربيل وبغداد مستمر وإجراءات حصر السلاح متواصلة      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. الخط البحري العراقي يستأنف رحلاته التجارية      إيران تتمسك بخطة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام وسط تعثر المفاوضات مع واشنطن      تشديد الترحيل في الولايات المتحدة يثير ردود فعل متزايدة ويهدد فرص الجمهوريين في انتخابات الكونغرس      للمرة الأولى منذ خمسة قرون.. البابا لاون الرابع عشر والملك تشارلز الثالث يتبادلان ألقاباً دينية فخرية      كنيسة مار توما للسريان الكاثوليك في الموصل.. ذاكرة روحية وتراثية صمدت أمام محاولات التدمير      إدارة ترامب تعزز جهود حماية الحرية الدينية ومواجهة التحيز ضد المسيحيين      حنا الخياط وجاك عبودي.. طبيبان عراقيان أسهما في بناء صروح الطب الحديث في العراق      رونالدو يتفوق على ميسي ويفوز بجائزة "أفضل نسخة من الكرة الذهبية"
| مشاهدات : 841 | مشاركات: 0 | 2023-01-15 11:01:04 |

التوظيف !

محمد عبد الرحمن

 

اعلنت وزارة التخطيط في آخر مسح لها عن ارتفاع نسبة الفقر الى 25 في المائة، فيما قدرت ان البطالة بحدود 17 في المائة، بما يختلف عن تقديرات أخرى تقول انها  اكثر من ذلك بكثير.

والامر الملفت هو ما تقوم به الحكومة راهنا لمعالجة هذه الظواهر، التي ما برحت تستفحل رغم ما يعلن من إجراءات تتخذ هنا وهناك. فالحكومة تتوجه نحو مكافحة البطالة بالمزيد من التعيينات والتوظيفات في مؤسسات قطاع الدولة. لذا يتوقع ان ترتفع نسبة المخصص للرواتب في موازنة 2023 المنتظرة، من 41 الى 62 ترليون دينار، وفق ما نُسب الى  مصادر رسمية .

وتذكر المعطيات المتوفرة ان اعداد العراقيين في تصاعد ملحوظ، وتُقدّر وزارة التخطيط ان يصل حجمها الى 50 مليونا في سنة 2030، وتضيف ان القوة الفاعلة في المجتمع، أي الفئات بين عمر 14-64 سنة ستكون الأكثر عددا، ما يمكننا من القول انه مجتمع شبابي  بامتياز.

وفي هذا السياق نشير الى ان اكثر من 700 الف شاب يدخلون سنويا الى سوق العمل، وان نسبة العاملين في الوظائف الحكومية بلغت 40 في المائة من مجموع  القوى العاملة  في البلاد. وهو ما يفرض على الدولة توفير الرواتب لهم وللمتقاعدين وأيضا لمن يستلمون اعانات الرعاية الاجتماعية .

ان التعامل مع هذه المعطيات والمقارنة بين الأرقام يثيران على الفور تساؤلا مشروعا عما اذا كان اعتماد التعيينات يشكل حلا لمشكلة البطالة ولأعداد الشباب المتزايدة التي تلج سوق العمل؟! وبينهم طبعا خريجو الجامعات الذين ترمي بهم المؤسسات التعليمية بعد تخرجهم الى مستقبل غير واضح، فيما يستمر الإصرار على التوسع في التعليم غير المخطط ولا المدروس جيدا. ونعني هنا خاصة هذا الكم الهائل من المؤسسات الاهلية والخاصة، التي اصبح الربح والركض وراءه هاجسها الأساسي، على حساب الكفاءة والجودة ومراعاة المعايير الوطنية والدولية .

هذا اذا ما غضضنا النظر عن الملاحظات الجدية بشأن طريقة وآلية التعيينات، وتدخلات القوى المتنفذة الفجة لضمان حصصها فيها ولفرض قوائم أنصارها وزبانيتها .

ويمكن القول ان ما تقوم به الحكومة حتى الآن يشبه عمليات إطفاء الحرائق، والسعي لامتصاص النقمة والتذمر ولاحتواء حالة الاستياء العامة من ارتفاع نسب الفقر والبطالة ومن تدهور الخدمات العامة الأساسية وما يقدم منها للمواطنين  .

ان هذه الازمة لن تعالجها إجراءات كهذه، لذلك ستظل مفتوحة، وما الإجراءات الراهنة الا حلول وقتية. فنسبة الأربعين في المائة الذين هم الان تحت سن الخامسة عشرة، سوف تدخل سوق العمل بعد ثلاث او اربع سنوات! وان هذه الإجراءات، وجانب كبير منها سياسي وزبائني، لا توفر حلولا لما سيواجهه بلدنا في قادم الأيام .

ولقد حذر المختصون والمعنيون ويحذرون من النشوة الوقتية، التي وفرتها الوفرة المالية المتأتية الآن من ارتفاع أسعار النفط عالميا، وهي في جميع الأحوال لا يمكن التعويل عليها باعتبارها مصدرا غير دائم.

هنا تمس الحاجة الى شيء آخر مختلف تماما، يوجب التخطيط السليم ويتطلب توفر الإرادة لتنمية جدية لقطاعات اقتصادية أساسية: الصناعة والزراعة والبتروكيماويات والكهرباء وقطاع السكن وغيرها، والتقليل التدريجي من الاعتماد على تصدير النفط الخام .

ان من الواجب ان ينحصر الهاجس والدافع باستمرار في الإجابة على السؤال الاتي: ماذا سنفعل اذا تدهورت أسعار النفط ؟ والى مَ سيؤدي التوسع الراهن في التوظيف غير المخطط ؟ كذلك ما يستنزف من موارد البلد عبر شبكات الفساد والمافيات؟ من المؤكد ان التخطيط السليم والحريص على البلد وشعبه لا يقرّ هذا، بل يشدد على الضرورة القصوى لتوفير فرص عمل حقيقية، ولتنمية القطاعات المختلفة: العام والخاص والمختلط والتعاوني .

صحيح ان هذه المشاكل متراكمة، وتترحل من حكومة الى أخرى منذ 2003، ولكن أيا من هذه الحكومات، بما فيها الحالية، غير معفية من المسؤولية عما حصل ويحصل. فلابد من نقطة شروع لتصحيح المسارات، ولوضع سياسات اقتصادية -اجتماعية سليمة تقود الى تنمية مستدامة ومتوازنة . 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 1/ 2023 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1811 ثانية