محكمة عراقية تُنصف شابة مسيحية وتقرّ بحقها في تصحيح ديانتها الرسمية      شهر الكلدان الأميركيّين… ثمرة اجتهاد الجالية وجهود مؤسّساتها      الاتحاد السرياني الاوروبي يشارك في مؤتمر بالبرلمان الاوروبي حول اوضاع مسيحيي الشرق الاوسط      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يلتقي مسؤول مكتب الأديان في وزارة الخارجية الفرنسية، باريس – فرنسا      المطران جاك مراد.. المطلوب من المجتمع الدولي ليس استقبال اللاجئين المسيحيين، بل منحهم الأمن والاستقرار لكي يتمكنوا من العيش في أوطانهم      مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      حكومة إقليم كوردستان: إنتاج 2 مليون و564 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يومياً       العراق وباكستان يتفقان مع إيران على شحن النفط والغاز عبر الخليج      تركيا وأرمينيا تستأنفان العلاقات التجارية المباشرة      ترمب ينشر صورة لفنزويلا تصورها الولاية الأميركية الـ51      بعد تدريب الرجال.. ألمانيا تشهد سابقة جديدة في كرة القدم      بين الورق والسماعات.. العلم يحسم أيهما أفضل القراءة أم الكتب الصوتية      الإقلاع عن التدخين أفضل قرار صحي.. وتقنية مبتكرة قد تساعدك      السفير البابوي الجديد لدى العراق: كوردستان تتبوأ مكانة خاصة في قلب البابا      نيجيريا: أكثر من 100 قتيل وتدمير ما يزيد على 200 كنيسة في أبرشية ووكاري      أربيل.. تجهيز المياه 24 ساعة يومياً اعتباراً من الصيف الحالي
| مشاهدات : 813 | مشاركات: 0 | 2023-01-15 11:01:04 |

التوظيف !

محمد عبد الرحمن

 

اعلنت وزارة التخطيط في آخر مسح لها عن ارتفاع نسبة الفقر الى 25 في المائة، فيما قدرت ان البطالة بحدود 17 في المائة، بما يختلف عن تقديرات أخرى تقول انها  اكثر من ذلك بكثير.

والامر الملفت هو ما تقوم به الحكومة راهنا لمعالجة هذه الظواهر، التي ما برحت تستفحل رغم ما يعلن من إجراءات تتخذ هنا وهناك. فالحكومة تتوجه نحو مكافحة البطالة بالمزيد من التعيينات والتوظيفات في مؤسسات قطاع الدولة. لذا يتوقع ان ترتفع نسبة المخصص للرواتب في موازنة 2023 المنتظرة، من 41 الى 62 ترليون دينار، وفق ما نُسب الى  مصادر رسمية .

وتذكر المعطيات المتوفرة ان اعداد العراقيين في تصاعد ملحوظ، وتُقدّر وزارة التخطيط ان يصل حجمها الى 50 مليونا في سنة 2030، وتضيف ان القوة الفاعلة في المجتمع، أي الفئات بين عمر 14-64 سنة ستكون الأكثر عددا، ما يمكننا من القول انه مجتمع شبابي  بامتياز.

وفي هذا السياق نشير الى ان اكثر من 700 الف شاب يدخلون سنويا الى سوق العمل، وان نسبة العاملين في الوظائف الحكومية بلغت 40 في المائة من مجموع  القوى العاملة  في البلاد. وهو ما يفرض على الدولة توفير الرواتب لهم وللمتقاعدين وأيضا لمن يستلمون اعانات الرعاية الاجتماعية .

ان التعامل مع هذه المعطيات والمقارنة بين الأرقام يثيران على الفور تساؤلا مشروعا عما اذا كان اعتماد التعيينات يشكل حلا لمشكلة البطالة ولأعداد الشباب المتزايدة التي تلج سوق العمل؟! وبينهم طبعا خريجو الجامعات الذين ترمي بهم المؤسسات التعليمية بعد تخرجهم الى مستقبل غير واضح، فيما يستمر الإصرار على التوسع في التعليم غير المخطط ولا المدروس جيدا. ونعني هنا خاصة هذا الكم الهائل من المؤسسات الاهلية والخاصة، التي اصبح الربح والركض وراءه هاجسها الأساسي، على حساب الكفاءة والجودة ومراعاة المعايير الوطنية والدولية .

هذا اذا ما غضضنا النظر عن الملاحظات الجدية بشأن طريقة وآلية التعيينات، وتدخلات القوى المتنفذة الفجة لضمان حصصها فيها ولفرض قوائم أنصارها وزبانيتها .

ويمكن القول ان ما تقوم به الحكومة حتى الآن يشبه عمليات إطفاء الحرائق، والسعي لامتصاص النقمة والتذمر ولاحتواء حالة الاستياء العامة من ارتفاع نسب الفقر والبطالة ومن تدهور الخدمات العامة الأساسية وما يقدم منها للمواطنين  .

ان هذه الازمة لن تعالجها إجراءات كهذه، لذلك ستظل مفتوحة، وما الإجراءات الراهنة الا حلول وقتية. فنسبة الأربعين في المائة الذين هم الان تحت سن الخامسة عشرة، سوف تدخل سوق العمل بعد ثلاث او اربع سنوات! وان هذه الإجراءات، وجانب كبير منها سياسي وزبائني، لا توفر حلولا لما سيواجهه بلدنا في قادم الأيام .

ولقد حذر المختصون والمعنيون ويحذرون من النشوة الوقتية، التي وفرتها الوفرة المالية المتأتية الآن من ارتفاع أسعار النفط عالميا، وهي في جميع الأحوال لا يمكن التعويل عليها باعتبارها مصدرا غير دائم.

هنا تمس الحاجة الى شيء آخر مختلف تماما، يوجب التخطيط السليم ويتطلب توفر الإرادة لتنمية جدية لقطاعات اقتصادية أساسية: الصناعة والزراعة والبتروكيماويات والكهرباء وقطاع السكن وغيرها، والتقليل التدريجي من الاعتماد على تصدير النفط الخام .

ان من الواجب ان ينحصر الهاجس والدافع باستمرار في الإجابة على السؤال الاتي: ماذا سنفعل اذا تدهورت أسعار النفط ؟ والى مَ سيؤدي التوسع الراهن في التوظيف غير المخطط ؟ كذلك ما يستنزف من موارد البلد عبر شبكات الفساد والمافيات؟ من المؤكد ان التخطيط السليم والحريص على البلد وشعبه لا يقرّ هذا، بل يشدد على الضرورة القصوى لتوفير فرص عمل حقيقية، ولتنمية القطاعات المختلفة: العام والخاص والمختلط والتعاوني .

صحيح ان هذه المشاكل متراكمة، وتترحل من حكومة الى أخرى منذ 2003، ولكن أيا من هذه الحكومات، بما فيها الحالية، غير معفية من المسؤولية عما حصل ويحصل. فلابد من نقطة شروع لتصحيح المسارات، ولوضع سياسات اقتصادية -اجتماعية سليمة تقود الى تنمية مستدامة ومتوازنة . 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 1/ 2023 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5815 ثانية