الموصل تطلق اسم الشهيد الأب بولص إسكندر على شارع كاتدرائية مار أفرام      بعد أكثر من نصف قرن من حفظها.. الرهبنة الأنطونية الهرمزدية تعيد 97 مخطوطة إلى أبرشية عقرة الكلدانية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يستقبل وفداً من منظمة «عمل الشرق» في بغداد      بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يحتفل بالقداس الإلهي في مدينة يونشوبينغ السويدية      قناة عشتار الفضائية تهنئ السيد رامي نوري سياوش بانتخابه نائباً لرئيس برلمان إقليم كوردستان      الأردن: توجيه تهم إرهابية إلى المتهمين بالهجوم على كنيسة مار جوارجيوس في الكرك      أزمة الوقود تفاقم معاناة المسيحيين في سوريا وتهدد وصول المساعدات الإنسانية إليهم      مركز مار ميلس زيا في سيدني يحصد جائزة التميز في البناء لعام 2026 بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية      البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور رئيس مجلس النواب العراقي ويبحث حقوق المسيحيين وسبل الحد من الهجرة      البطريرك مار بولس الثالث نونا يلتقي وزير الخارجية الإيطالي ويبحث إنشاء مراكز للشباب والعائلات في العراق      شرطة أربيل تصدر تعليمات جديدة بشأن مواقع التواصل.. مهلة 15 يوماً لأصحاب البث المباشر لتوقيع تعهدات رسمية      العراق أكبر أسواق الصادرات التركية بين دول الجوار.. 7.5 مليارات دولار خلال عشرة أشهر      أرمينيا تتجه نحو الاتحاد الأوروبي.. باشينيان يحدد عامي 2027 أو 2028 موعداً محتملاً لتقديم طلب العضوية      ناشئو العراق يستهلون مشوارهم الآسيوي بمواجهة هونغ كونغ في تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً      مجلة «الفكر المسيحي».. أكثر من ستة عقود من التوثيق الثقافي والفكري للحياة المسيحية في العراق      العراق يستعد لاستئناف معارض الآثار الدولية بعد انقطاع لسنوات.. ومتحف البرغامون في برلين محطة أولى      نوال بولص.. طبيبة مسيحية من الموصل اختارها الإرهاب ضحية لرسالتها الإنسانية      الشاي ليس مفيداً دائماً.. درجة الحرارة وقوة النقع قد تقلب المعادلة      حددت نهاية العالم 13 نوفمبر 2026.. قصة نبوءة علمية مفزعة عمرها 66 عاماً      بعد الفوز المثير.. مورينيو يكشف طموحاته في دوري أبطال أوروبا
| مشاهدات : 842 | مشاركات: 0 | 2023-01-15 11:01:04 |

التوظيف !

محمد عبد الرحمن

 

اعلنت وزارة التخطيط في آخر مسح لها عن ارتفاع نسبة الفقر الى 25 في المائة، فيما قدرت ان البطالة بحدود 17 في المائة، بما يختلف عن تقديرات أخرى تقول انها  اكثر من ذلك بكثير.

والامر الملفت هو ما تقوم به الحكومة راهنا لمعالجة هذه الظواهر، التي ما برحت تستفحل رغم ما يعلن من إجراءات تتخذ هنا وهناك. فالحكومة تتوجه نحو مكافحة البطالة بالمزيد من التعيينات والتوظيفات في مؤسسات قطاع الدولة. لذا يتوقع ان ترتفع نسبة المخصص للرواتب في موازنة 2023 المنتظرة، من 41 الى 62 ترليون دينار، وفق ما نُسب الى  مصادر رسمية .

وتذكر المعطيات المتوفرة ان اعداد العراقيين في تصاعد ملحوظ، وتُقدّر وزارة التخطيط ان يصل حجمها الى 50 مليونا في سنة 2030، وتضيف ان القوة الفاعلة في المجتمع، أي الفئات بين عمر 14-64 سنة ستكون الأكثر عددا، ما يمكننا من القول انه مجتمع شبابي  بامتياز.

وفي هذا السياق نشير الى ان اكثر من 700 الف شاب يدخلون سنويا الى سوق العمل، وان نسبة العاملين في الوظائف الحكومية بلغت 40 في المائة من مجموع  القوى العاملة  في البلاد. وهو ما يفرض على الدولة توفير الرواتب لهم وللمتقاعدين وأيضا لمن يستلمون اعانات الرعاية الاجتماعية .

ان التعامل مع هذه المعطيات والمقارنة بين الأرقام يثيران على الفور تساؤلا مشروعا عما اذا كان اعتماد التعيينات يشكل حلا لمشكلة البطالة ولأعداد الشباب المتزايدة التي تلج سوق العمل؟! وبينهم طبعا خريجو الجامعات الذين ترمي بهم المؤسسات التعليمية بعد تخرجهم الى مستقبل غير واضح، فيما يستمر الإصرار على التوسع في التعليم غير المخطط ولا المدروس جيدا. ونعني هنا خاصة هذا الكم الهائل من المؤسسات الاهلية والخاصة، التي اصبح الربح والركض وراءه هاجسها الأساسي، على حساب الكفاءة والجودة ومراعاة المعايير الوطنية والدولية .

هذا اذا ما غضضنا النظر عن الملاحظات الجدية بشأن طريقة وآلية التعيينات، وتدخلات القوى المتنفذة الفجة لضمان حصصها فيها ولفرض قوائم أنصارها وزبانيتها .

ويمكن القول ان ما تقوم به الحكومة حتى الآن يشبه عمليات إطفاء الحرائق، والسعي لامتصاص النقمة والتذمر ولاحتواء حالة الاستياء العامة من ارتفاع نسب الفقر والبطالة ومن تدهور الخدمات العامة الأساسية وما يقدم منها للمواطنين  .

ان هذه الازمة لن تعالجها إجراءات كهذه، لذلك ستظل مفتوحة، وما الإجراءات الراهنة الا حلول وقتية. فنسبة الأربعين في المائة الذين هم الان تحت سن الخامسة عشرة، سوف تدخل سوق العمل بعد ثلاث او اربع سنوات! وان هذه الإجراءات، وجانب كبير منها سياسي وزبائني، لا توفر حلولا لما سيواجهه بلدنا في قادم الأيام .

ولقد حذر المختصون والمعنيون ويحذرون من النشوة الوقتية، التي وفرتها الوفرة المالية المتأتية الآن من ارتفاع أسعار النفط عالميا، وهي في جميع الأحوال لا يمكن التعويل عليها باعتبارها مصدرا غير دائم.

هنا تمس الحاجة الى شيء آخر مختلف تماما، يوجب التخطيط السليم ويتطلب توفر الإرادة لتنمية جدية لقطاعات اقتصادية أساسية: الصناعة والزراعة والبتروكيماويات والكهرباء وقطاع السكن وغيرها، والتقليل التدريجي من الاعتماد على تصدير النفط الخام .

ان من الواجب ان ينحصر الهاجس والدافع باستمرار في الإجابة على السؤال الاتي: ماذا سنفعل اذا تدهورت أسعار النفط ؟ والى مَ سيؤدي التوسع الراهن في التوظيف غير المخطط ؟ كذلك ما يستنزف من موارد البلد عبر شبكات الفساد والمافيات؟ من المؤكد ان التخطيط السليم والحريص على البلد وشعبه لا يقرّ هذا، بل يشدد على الضرورة القصوى لتوفير فرص عمل حقيقية، ولتنمية القطاعات المختلفة: العام والخاص والمختلط والتعاوني .

صحيح ان هذه المشاكل متراكمة، وتترحل من حكومة الى أخرى منذ 2003، ولكن أيا من هذه الحكومات، بما فيها الحالية، غير معفية من المسؤولية عما حصل ويحصل. فلابد من نقطة شروع لتصحيح المسارات، ولوضع سياسات اقتصادية -اجتماعية سليمة تقود الى تنمية مستدامة ومتوازنة . 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 15/ 1/ 2023 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6080 ثانية