هل تضع هجرة مسيحيّي الشرق وجودهم أمام تحدّي الانقراض؟      الاتحاد السرياني الأوروبي في فعالية حماية الأقليات في جنيف: “إذا أرادت سوريا أن تبقى دولة متعددة الثقافات، فلا بد لشعوبها الأصلية أن يكون لها مستقبل في وطنها”      اختبار جديد للصمود: حياة المسيحيين في الأرض المقدسة في زمن التصعيد      بعد ست سنوات من الغموض… اعتقال مشتبه رئيسي في قضية اختفاء هرمز ديريل ومقتل زوجته في جنوب تركيا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي المبعوث الرئاسي في الشدادي      اللغة السريانية خارج لافتات المؤسسات في الحسكة وتحذيرات من تهميش المكوّن التاريخي      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الالهي في كنيسة مار كيوركيس الشهيد – ديانا/ أربيل      غبطة البطريرك يونان يترأّس رتبة درب الصليب يوم الجمعة من الأسبوع الرابع من زمن الصوم الكبير      قداسة البطريرك أفرام الثاني يستقبل صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      صلاة السلام والراحة بمناسبة منتصف صوم الخمسين "ميچينك" في كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      هل يمكن لمنحوتة آشورية مدمَّرة أن تعرض أقدم صورة لأورشليم (القدس)؟      بغداد تطلب استئناف تصدير النفط وتعبر عن الاستعداد للحوار مع أربيل على الشروط      ترامب يقول إن "الشروط ليست جيدة بما يكفي" لإبرام اتفاق مع إيران، والولايات المتحدة تطالب مواطنيها بضرورة مغادرة العراق "فوراً"      عراقجي: إيران مستعدة لدراسة أي مقترحات تضمن إنهاء الحرب      ريال مدريد يضرب إلتشي برباعية      ألتمان: الذكاء الاصطناعي سيُباع في نهاية المطاف مثل الكهرباء والماء      "هذا لا يناسبني".. عبارة سحرية تحافظ على صحتك النفسية      رسالة البابا إلى حركة رجال الأعمال والمدراء المسيحيين في ليون في الذكرى المئوية لتأسيسها      ثغرة أمنية خطيرة تصيب هواتف أندرويد حول العالم.. كيف تحمي نفسك؟      إنتقادات لصمت بغداد.. إقليم كوردستان تعرض لنحو 50 هجوماً خلال الـ 48 ساعة الماضية
| مشاهدات : 964 | مشاركات: 0 | 2022-11-12 08:22:04 |

تشويهُ سمعةٍ

حيدر حسين سويري

 

 

 

   تشويه السمعة (Defamation): مصطلح يشير إلى نقل معلومات كاذبة عن شخص معين بما يضر بسمعته وفق متبنيات مجتمعهِ، ويشمل هذا الفعل ايضاً التشهير: وهي عملية نقل معلومات مُضرّة كتابياً، أو تداولها شفهياً ومنها القدح في الشخص أو أخلاقه وسلوكياته.

   وبالمقابل هناك ما يعرف بالفضيحة، وفي أبسط تعريفاتها: هي تجاوز يطعن المجتمع في أخلاقياته ومعتقداته، ولكن ذلك التجاوز الأخلاقي يظل مسألة نسبية لخضوعه لتغير الزمان والمكان. وكما قلتُ في مقال سابق عنها: الفضيحة في اللغة جاءت من افتضاح السر، ولكنها تحمل بين طياتها السر المشين فقط، وليس افتضاح كل سر فضيحة، وهي بذلك تكون فعل سيء ومعيب من وجهة نظر اجتماعية ودينية، وعلى الاكثر من الجهة الاجتماعية، حيث يكون عملك في السر، وعند معرفة الناس به تكون (الفضيحة). ومن المفارقات قول الناس حول الشخص (المفضوح): لقد فضحهُ الله! وهذا كلام باطل البتة. فالله جل وعلا إنما اسمهُ الستار، فحاشاه أن يكون فاضحاً؛ لكن الشخص المعني هو من فضح نفسه بنفسه، بسبب سوء عملهِ وعدم مراعاته للحدود التي وضعها الله سبحانه، أو بسبب سوء التدبير.

   لسنا بصدد ادراج التعريفات وبيان فلسفتها، لكننا أمام موضوع (تشويه السمعة) للأشخاص النزيهين الشرفاء، بتلفيق قضايا كاذبة لهم؛ وسؤالنا دائماً وأبداً: لماذا؟ وما السبب الذي يدفع الاخر للقيام بهذا العمل المشين والمرفوض، وفق الفطرة السليمة؟

    ولعلنا نجيب على هذا السؤال فنقول: يكون تشويه السمعة بسبب الحسد، ويكون متعمداً بغرض الاهانة البالغة، ويأتي من جانب أشخاص فقدوا الثقة في أنفسهم تماماً، معتقدين أن الشخص الذي يسيئون إليه أكثر ذكاءً منهم أو أكثر موهبة أو حتى أكثر حظاً؛ هذه الأنواع العديدة من عديمي الثقة بالنفس، الذين تمكنت منهم الغيرة والحسد إلى درجة أنهم لجئوا إلى الكذب والغيبة والنميمة.

ثمة سؤال آخر: ما ذنب من تتشوه سمعته؟ وكيف يمكنه التخلص من ذلك؟

وبمكن الإجابة عليه بقول: لا ذنب له الا كونه انسان ناجح، وقد لا يكون سهلًا إصلاح السمعة المتضررة. لهذا من المهم للغاية أن يحمي الشخص سمعته. نعم في أحيان كثيرة، خسارة سمعة شخص قد لا يكون ذنبه مطلقًا، وأحيان أخرى هي غلطة الشخص نفسه. لذلك فإن استعادة سمعته الطيبة مجددًا قد لا يكون شيئًا دائم السهولة، إلا أنه من الممكن تنفيذه ببعض الصبر، والعزم، والمثابرة، والاهم من ذلك كله ثقته بنفسه وعدم زعزعتها أبداً، مع محاولة القيام بأعمال توضح للأخرين أن ما قيل عنه محض كذب وافتراء.

بقي شيء...

يقال (من طرق باب الناس، طرق الناس بابه) فإلى الذين يقومون بتشويه سمعت الناس، اعلموا أن عملكم سيسلط عليكم من يشوه سمعتكم، ولا غرابة فهذه طبيعة الدنيا. وإلى الذين يصابون بتشويه سمعتهم نقول: امضوا، فإنه تعالى يقول (فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 137]).










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6539 ثانية