جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات      ماذا نعرف عن أقدم الخطوط السريانيّة وأجملها؟      احتفال أحد البنات في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد الموتى المؤمنين      اجتماع الآباء الكهنة مع شباب كنائس بعشيقة وبحزاني وميركي في اللقاء الأول في مجمع مار كوركيس الثقافي التعليمي في بعشيقة      المنظمة الاثورية الديمقراطية تحيي ذكرى نعوم فائق في غوتنبرغ      أول دعم عسكري لخطة ترامب.. إندونيسيا تستعد لإرسال آلاف الجنود إلى غزة      تركيا تلمح للانضمام إلى "سباق التسلح النووي"      4.583 من عناصر تنظيم داعش نُقلوا من سوريا إلى العراق      بانتظار التمويل.. مالية كوردستان تعلن استكمال إجراءات رواتب كانون الثاني      ترتيب أفضل هدافي الدوري الإنجليزي      8 مفاتيح نفسية لتهدئة العقل المُرهَق بالتفكير      "ميتا" و"يوتيوب" أمام القضاء بسبب "إدمان الأطفال"       ألقوش عتقتا.. حينما يتنفس الحجر بفن "داني اسمرو"      البابا لاوُن الرابع عشر يوجه رسالة إلى كهنة مدريد لمناسبة جمعية لكهنة الأبرشية      تحصينات أمنية واستخباراتية غير مسبوقة حول مراكز احتجاز معتقلي "داعش" في العراق
| مشاهدات : 1078 | مشاركات: 0 | 2022-11-08 10:02:49 |

رسالتي الى منظمة الصحة العالمية

نبيل قرياقوس بولص

 

رسالتي هذه توضح أحد الامور المهمة ذات التأثير النفسي على صحة وعمر الانسان.

سأحاول تبسيط الفكرة بذكر الامثلة الواقعية المباشرة من اجل تجنب إطالة التحدث بأمور نظرية.

بداية، أحترم جدا كل مجتمعات العالم لانها تسمي الوزارة التي تهتم بصحة الانسان بـ (وزارة الصحة) وليس (وزارة الأمراض)!

لكن ما هو مؤسف فعلا ان كل مجتمعات العالم ما تزال تعتبر شفويا وتحريريا  اي انسان يراجع طبيبا او مستشفى بانه  (مريض) حتى لو كان ذلك الانسان لا يعاني من اي مشكلة صحية ويرغب فقط في الحصول على إستشارة صحية أو اجراء فحص وقائي.

أرى أن منظمة الصحة العالمية معنية بتقديم النصيحة  لوزارات الصحة في كل مجتمعات العالم لغرض التوقف شفويا وتحريريا عن استخدام صفة الـ (مريض) في التعامل اليومي مع كل انسان يراجع مستشفى او مركز طبي حتى لو كان ذلك الانسان يعاني من مشكلة صحية فعلا.

أرى انه من الأفضل دائما اطلاق تسمية (ضيف) على كل انسان يراجع مركزا طبيا سواءا أكان ذلك الانسان يعاني فعلا من مشكلة صحية او انه يرغب في الاستشارة او الفحص الوقائي.

كذلك أرى أن منظمة الصحة العالمية معنية بتقديم النصيحة الى وزارات الصحة في كل مجتمعات العالم لغرض التوقف شفويا وتحريريا عن استخدام كلمتي  (مرض ) و (مريض) في التعاملات الصحية العامة مع الضيوف، والاقتصار على استخدام هاتين الكلمتين في الجامعات ومراكز البحوث والدراسات الطبية حصرا.

فكما يمكن شفويا وتحريريا تسمية الانسان الذي يراجع مركزا طبيا بـ (ضيف)، فانه بالامكان ايضا تسمية اي شيء يتعلق بوصف صحة الانسان  بـ (الحالة الصحية) بدلا من تسمية (الحالة المرضية)، كأن يكتب في التقرير الطبي بأن الحالة الصحية لشخص ما هي : انه لديه قصور في القلب او سرطان في المعدة مثلا.

ان ما يدعوني الى اقتراح التسميات اعلاه هو وجود حالة نفسية طبيعية لدى كل إنسان تخلق لديه الخوف والقلق من وجود الـ (مرض) الذي قد يعني الكثير من المعاناة العضوية والنفسية المؤلمة وربما الموت ناهيك عن الصعوبات الناتجة عن تقييد القدرة على العمل إضافة الى مصاعب كلفة العلاج  في بعض المجتمعات.

ان (المرض) هو حالة وجود عطل في احد اجزاء جسم الانسان لذا فبامكاننا دائما استخدام مصطلح (الحالة الصحية) لتوضيح ذلك العطل بدلا من استخدام كلمة الـ (مرض).

استخدام مصطلح الحالة الصحية يعطي انطباعا نفسيا ايجابيا لكل انسان حتى لو كان ذلك الانسان يعاني من مشكلة صحية.

استخدام مصطلح الحالة الصحية تجعل الانسان يحس نفسيا بانه قريب الى جانب الصحة والتعافي اكثر مما هو قريب الى جانب المرض.

ارى انه من الضروري ان يكون ضمن واجبات كل وزارة الصحة مهمة تأمين التسميات الصحية (الشفوية والتحريرية) المناسبة التي تجعل كل انسان يشعر نفسيا بالأمل في المزيد من ايام البقاء حيا دون معاناة.

وزارة الصحة مسوؤلة عن جعل الانسان يشعر نفسيا بأن الصحة هي الحالة الطبيعية العامة الدائمة له بينما ان اي مشكلة صحية هي حالة طارئة لابد من زوالها.

هكذا يستمر الانسان في حالة أمل حتى لحظة موته، وهذا ما نطمح اليه لأن شعور الانسان بالقلق من وجود المرض قد يساهم في تفاقم ذلك المرض وربما قد يؤدي ذلك الى الوفاة المبكرة للمريض بدلا من الشفاء.

بالمناسبة، لقد اكتشفتُ ان بعض المجتمعات كالالمانية والعبرية واليابانية والهولندية والسويدية وغيرها تطلق تسمية تعني (دار المرضى) على المستشفى، وتسمية تعني (سيارة المرضى) على سيارة الاسعاف، وتسمية تعني (تأمين المرضى) على (التأمين الصحي)!

مثل هذه التسميات للمستشفى وسيارة الاسعاف والتأمين الصحي يعارض فكرة التوجه الى جعل الانسان الذي يعاني من مشكلة صحية يشعر  بانه اقرب الى الصحة منها الى المرض.

مثل هذه التسميات قد تجعل حتى الانسان الكامل الصحة يشعر نفسيا بانه مريض فعلا حتى لو انه ذهب الى المستشفى لاغراض الاستشارة او لغرض الفحص الوقائي.

ايضا، انا لا افضل تغيير تسمية المستشفى الى التسمية التي تعني (دار الشفاء) لان الشفاء يعني وجود مرض فعلا.

أرى أن المستشفى يجب ان تسمى (دار الصحة)، بينما تسمى سيارة الاسعاف بـ (سيارة الصحة)، ويسمى التأمين الخاص بالجانب الصحي للانسان بـ (التأمين الصحي).

من جهة اخرى، أدرك جيدا ان العديد من الاطباء والعاملين في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية قد يعانون من اوضاع نفسية صعبة نتيجة تماسهم اليومي المباشر مع حالات المرض والموت، لذا فأن تغيير التسميات المتعلقة بجوانب صحة الانسان بالشكل الذي اقترحناه في سطورنا اعلاه قد يكون مفيدا ايضا لكل العاملين في المستشفيات والمراكز الطبية.

من الناحية النفسية، قد يكون ذهاب الاطباء والممرضين يوميا الى موقع عملهم في (دار الصحة) لتقديم الفحص او العلاج لـ (الضيوف) هو أفضل من الذهاب اليومي الى (دار المرضى) .

تغيير التسميات بالشكل الذي اقترحناه قد يعني التصدي بأحد الأساليب النفسية البسيطة لعقدة خوف الانسان من (المرض) مثلما قد يعني هذا التغيير في التسميات أحد الاساليب النفسية البسيطة لمساعدة الاطباء في اداء مهمتهم الانسانية مع (المرضى).

هذا التغيير المقترح في التسميات هو تغيير منطقي طالما ان هناك امامنا حرية الاختيار بين التسمية التي تجعل الانسان متفائلا باسترداد صحته وبين التسمية التي لا توحي  بذلك التفاؤل.

هذا التغيير المقترح في التسميات هو تغيير منطقي طالما ان هناك حرية الاختيار بين التسمية التي تريح الاطباء والممرضين وبين تلك التسمية التي قد ترهقهم نفسيا.

أخيرا، ان هذا التغيير المقترح في التسميات لا يحتاج الى الأموال طالما ان استبدال التسميات في الاوراق الرسمية سيكون بعد انتهاء الاوراق القديمة.

دعونا دائما نعيش حياتنا بتفاءل حتى وأن كان أحد اجزاء جسمنا عاطلا !!

 

نبيل قرياقوس بولص – مؤلف عراقي

ملاحظة :

قمت بإرسال نص هذه الرسالة باللغة الانكليزية الى منظمة الصحة العالمية في شهر نوفمبر 2022










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4936 ثانية