رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      بعد قنبلة ريال مدريد.. لماذا يسعى نصف أوروبا وراء يان ديوماندي؟      خطر يقلق الخبراء.. مسبب مرض مميت يصممه الذكاء الاصطناعي      دخان حرائق الغابات.. خطر يتجاوز الرئتين ليطال القلب والدماغ      يورغن كلوب يهاجم ويبشر: كرة القدم قد تغير ألمانيا      إيكو عراق: مساهمة إقليم كوردستان تدعم وصول الإيرادات غير النفطية الاتحادية إلى 16 بالمائة      "أكسيوس": مؤتمر مرتقب في لندن لبحث تشكيل قوة دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز      وسط أزمة هرمز.. العراق يعيد حساباته بشأن عضوية أوبك      تحالف دعم الشرعية في اليمن: استهداف مواقع عسكرية حوثية في اليمن      اكتشافات جديدة حول الحمض النووي لكفن تورينو في دراسة علمية      دائرة الاعلام والمعلومات: حجم الاستثمار في إقليم كوردستان يتجاوز 25 مليار دولار
| مشاهدات : 1038 | مشاركات: 0 | 2022-11-08 10:00:59 |

وزارة العمل: الروتين القاتل يسحق المواطن

حيدر حسين سويري

 

   ثمة خبرٍ كان مفادهُ: محافظ واسط يوجه بإلغاء معاملات صحة الصدور، والعمل بموجب نظام الوثائق المؤمنة الالكتروني، في دوائر ديوان المحافظة ودوائر فك الارتباط في عموم المحافظة، لتكون واسط أول محافظة تلغي معاملات صحة الصدور الورقية.

   تعتبر هذه خطوة جيدة جداً لقتل الروتين المتبع لإنجاز معاملات المواطن، الروتين: ذلك الفايروس والمرض الفتاك، الذي يتعرض له المواطن اثناء مراجعتهِ لأية دائرة حكومية، والسؤال دائماً وأبداً: لماذا؟! خصوصاً مع توفر النظام الالكتروني الحديث، الذي أصبح في دولٍ مجاورة لا يحتاج الى حضور المواطن صاحب المعاملة الى الدائرة المعنية، فكل شيء ممكن ايصاله الكترونيا وكذلك إنجازه.

   يتحدث المواطن (ي. خ) عن مراجعته لإحدى دوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويقول: تملكتني الرغبة الجامحة لإكمال معاملتي في الرعاية الاجتماعية بالرغم من أني أعلم علم اليقين أنها لن تنجز الا برشوة أو وساطة؛ حين وصلت فاذا بي أجد طابوراً طويلاً جداً (من المغضوب عليهم والضالين)؛ قلت في نفسي: احتاج الى شهر ليصلني (السره)؛ وضعت معاملتي فوق رأسي الأشيب، أتقي حرارة الشمس الحارقة، خوفاً على (دماغي) الذي بدأ يغلي شيئاً فشيئاً. فاذا بشخص بهي الطلعة صار في طليعة القوم المساكين، تكلم مع الشرطي بضعة كلمات، ثُمَّ دس في يده بعض النقود، تلك التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فدلف ومعاملته معه، فصاح الحضور بعصبية على الشرطي (الذي يحفظ الأمن والأمان للناس ويراقب الطابور ويحاسب المخالف والخارج عن القانون كما هو مفروض، لكنه في الواقع عكس ذلك): لماذا ادخلته قبلنا؟ ونحن (مصموطون صمطاً في هذا الحر)، لم يعر لهم انتباهاً، بل أسكت جعجعة الناس (الغلابة والتعبانة) مستخدماً سلطته التنفيذية (بس ع المساكين طبعاً). كنتُ أنظر اليه، فتقدمت نحوه وقلت له: يا بنيَّ ارحم شيبتنا، ألم تذكرك بوالديك؟ وأنت المفروض حامي حمانا! كيف أجزت لنفسك أن تسيء معاملتنا؟ وتدخل من لا يستحق. لكنهُ صرخ بيّ قائلاً: أذهب بعيداً وإلا أدخلتك التوقيف المؤقت. لم أتمالك أعصابي، فضربته على أم عينه وقلت في نفسي: (ايش يصير خلي يصير)، فتكالبوا عليّ رجالات الأمن (أصدقاءه) بالضرب، وأدخلوني ذلك التوقيف البائس كبؤسهم، وبعد ساعات من الانتظار، أدخلوني الى مدير شؤون وخدمة المواطن، فاذا مكتوب على منتصف بابهِ (الدخول ممنوع)! هكذا أنهى حديثهُ والالم يعصر قلبه.

   كنا تحدثنا في مقالات سابقة، وأوضحنا مراراً وتكراراً، أنهُ لابُدَّ من الاتجاه نحو الحوكمة الالكترونية، ويجب ألا يتصل الموظف بالمواطن مباشرة، فحينها سيتم قطع الطريق عن المتسبب بصناعة الروتين، نعم صناعة الروتين، فما الروتين إلا صناعة يستفيد منها المرتشي والفاسد، وإلا لماذا وجد هذا الفايروس والمرض؟ نقولها وبكل صراحة: وجد ليأكل جسد المجتمع ويدفعهُ نحو الانحراف أو الجنون والانتحار؟!

بقي شيء...

قد يرى البعض أن هذه مشكلة بسيطة، ولكن ليعلم هذا البعض، أن اشعال نار التمرد لا تحتاج سوى شرارة، وإن سكت المواطن المسكين (ي. خ) فإن غيره لن يسكت. وقد أعذر من أنذر.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4774 ثانية