المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في السليمانيّة: لا لاستغلال الدين من أجل الشهرة، ولنسر خلف يسوع      غبطة البطريرك يونان يزور قداسة أخيه مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      في احتفال تعيينه... السفير البابويّ: الفاتيكان مستعدّ للإسهام في ولادة سوريا الجديدة      رحلة ترفيهية واجتماعية في لندن أونتاريو بمناسبة عيد الاب      الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما      البطريرك نونا يزور كنيسة سيكانيان ومدرستها الابتدائية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد العنصرة وتذكار شهداء الإبادة السريانية "سيفو"      الموصل تستقبل غبطة البطريرك نونا      توما المَرْجِيّ… مؤرِّخ كنيسة المشرق ومُدَوِّن تراثها الرهبانيّ      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري      ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق      زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى توسيع الترسانة النووية لتحقيق التفوق على العالم      "إعادة توظيف الأدوية".. اكتشافات غير متوقعة وراء أشهر العلاجات      هل تصبح روبوتات الذكاء الاصطناعي شركاء عاطفيين للبشر ؟      لغز رياضي بسيط يحير الجميع.. الحل في 30 ثانية      "مثل قذيفة المدفع".. اتهامات تلاحق كرة كأس العالم      البابا: إن الحصول على الغذاء الكافي هو حق أساسي يقوم على كرامة كل شخص!      كنوز نادرة من كنيسة القيامة تنقل تاريخ القدس إلى فورت وورث في ولاية تكساس      تجارة كوردستان: استلام 82 ألف طن قمح من مزارعي الإقليم
| مشاهدات : 1028 | مشاركات: 0 | 2022-11-08 10:00:59 |

وزارة العمل: الروتين القاتل يسحق المواطن

حيدر حسين سويري

 

   ثمة خبرٍ كان مفادهُ: محافظ واسط يوجه بإلغاء معاملات صحة الصدور، والعمل بموجب نظام الوثائق المؤمنة الالكتروني، في دوائر ديوان المحافظة ودوائر فك الارتباط في عموم المحافظة، لتكون واسط أول محافظة تلغي معاملات صحة الصدور الورقية.

   تعتبر هذه خطوة جيدة جداً لقتل الروتين المتبع لإنجاز معاملات المواطن، الروتين: ذلك الفايروس والمرض الفتاك، الذي يتعرض له المواطن اثناء مراجعتهِ لأية دائرة حكومية، والسؤال دائماً وأبداً: لماذا؟! خصوصاً مع توفر النظام الالكتروني الحديث، الذي أصبح في دولٍ مجاورة لا يحتاج الى حضور المواطن صاحب المعاملة الى الدائرة المعنية، فكل شيء ممكن ايصاله الكترونيا وكذلك إنجازه.

   يتحدث المواطن (ي. خ) عن مراجعته لإحدى دوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويقول: تملكتني الرغبة الجامحة لإكمال معاملتي في الرعاية الاجتماعية بالرغم من أني أعلم علم اليقين أنها لن تنجز الا برشوة أو وساطة؛ حين وصلت فاذا بي أجد طابوراً طويلاً جداً (من المغضوب عليهم والضالين)؛ قلت في نفسي: احتاج الى شهر ليصلني (السره)؛ وضعت معاملتي فوق رأسي الأشيب، أتقي حرارة الشمس الحارقة، خوفاً على (دماغي) الذي بدأ يغلي شيئاً فشيئاً. فاذا بشخص بهي الطلعة صار في طليعة القوم المساكين، تكلم مع الشرطي بضعة كلمات، ثُمَّ دس في يده بعض النقود، تلك التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فدلف ومعاملته معه، فصاح الحضور بعصبية على الشرطي (الذي يحفظ الأمن والأمان للناس ويراقب الطابور ويحاسب المخالف والخارج عن القانون كما هو مفروض، لكنه في الواقع عكس ذلك): لماذا ادخلته قبلنا؟ ونحن (مصموطون صمطاً في هذا الحر)، لم يعر لهم انتباهاً، بل أسكت جعجعة الناس (الغلابة والتعبانة) مستخدماً سلطته التنفيذية (بس ع المساكين طبعاً). كنتُ أنظر اليه، فتقدمت نحوه وقلت له: يا بنيَّ ارحم شيبتنا، ألم تذكرك بوالديك؟ وأنت المفروض حامي حمانا! كيف أجزت لنفسك أن تسيء معاملتنا؟ وتدخل من لا يستحق. لكنهُ صرخ بيّ قائلاً: أذهب بعيداً وإلا أدخلتك التوقيف المؤقت. لم أتمالك أعصابي، فضربته على أم عينه وقلت في نفسي: (ايش يصير خلي يصير)، فتكالبوا عليّ رجالات الأمن (أصدقاءه) بالضرب، وأدخلوني ذلك التوقيف البائس كبؤسهم، وبعد ساعات من الانتظار، أدخلوني الى مدير شؤون وخدمة المواطن، فاذا مكتوب على منتصف بابهِ (الدخول ممنوع)! هكذا أنهى حديثهُ والالم يعصر قلبه.

   كنا تحدثنا في مقالات سابقة، وأوضحنا مراراً وتكراراً، أنهُ لابُدَّ من الاتجاه نحو الحوكمة الالكترونية، ويجب ألا يتصل الموظف بالمواطن مباشرة، فحينها سيتم قطع الطريق عن المتسبب بصناعة الروتين، نعم صناعة الروتين، فما الروتين إلا صناعة يستفيد منها المرتشي والفاسد، وإلا لماذا وجد هذا الفايروس والمرض؟ نقولها وبكل صراحة: وجد ليأكل جسد المجتمع ويدفعهُ نحو الانحراف أو الجنون والانتحار؟!

بقي شيء...

قد يرى البعض أن هذه مشكلة بسيطة، ولكن ليعلم هذا البعض، أن اشعال نار التمرد لا تحتاج سوى شرارة، وإن سكت المواطن المسكين (ي. خ) فإن غيره لن يسكت. وقد أعذر من أنذر.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5395 ثانية