مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      كنيسة في بيروت توفر ملاذًا نادرا للاجئين والمهاجرين من غارات إسرائيل      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      الكاردينال ساكو: الخوف يتزايد في العراق واحتمال حرب إقليمية يثير قلق المسيحيين      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      "المقاومة" في العراق تعلن تنفيذ 24 عملية داخل البلد وخارجه خلال 24 ساعة      ترامب ويورانيوم إيران.. مصادر تكشف خطة "القوات الخاصة"      برقم مذهل.. لامين جمال يكتب التاريخ ويتفوق على كريستيانو رونالدو وميسي      كم ساعة يجب أن تنام؟.. دراسة تكشف المدة المثالية لتقليل خطر السكري      في قلب الخلاص... المرأة علامة لحضور الله عبر الأجيال      ترمب: إيران اليوم ستضرب بقوة شديدة حتى تستسلم أو تنهار تماماً      هكذا يضبط العيش في المرتفعات سكر الدم      البابوات والسلام... من «تعزيز المصالحة» إلى «قلوب منزوعة السلاح»      مجلس أساقفة إيطاليا يعلن الثالث عشر من الجاري يوماً للصوم والصلاة على نية السلام      اسايش أربيل تعلن إحباط هجمات بـ "مسيرات" انتحارية في سماء المدينة
| مشاهدات : 966 | مشاركات: 0 | 2022-11-08 10:00:59 |

وزارة العمل: الروتين القاتل يسحق المواطن

حيدر حسين سويري

 

   ثمة خبرٍ كان مفادهُ: محافظ واسط يوجه بإلغاء معاملات صحة الصدور، والعمل بموجب نظام الوثائق المؤمنة الالكتروني، في دوائر ديوان المحافظة ودوائر فك الارتباط في عموم المحافظة، لتكون واسط أول محافظة تلغي معاملات صحة الصدور الورقية.

   تعتبر هذه خطوة جيدة جداً لقتل الروتين المتبع لإنجاز معاملات المواطن، الروتين: ذلك الفايروس والمرض الفتاك، الذي يتعرض له المواطن اثناء مراجعتهِ لأية دائرة حكومية، والسؤال دائماً وأبداً: لماذا؟! خصوصاً مع توفر النظام الالكتروني الحديث، الذي أصبح في دولٍ مجاورة لا يحتاج الى حضور المواطن صاحب المعاملة الى الدائرة المعنية، فكل شيء ممكن ايصاله الكترونيا وكذلك إنجازه.

   يتحدث المواطن (ي. خ) عن مراجعته لإحدى دوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويقول: تملكتني الرغبة الجامحة لإكمال معاملتي في الرعاية الاجتماعية بالرغم من أني أعلم علم اليقين أنها لن تنجز الا برشوة أو وساطة؛ حين وصلت فاذا بي أجد طابوراً طويلاً جداً (من المغضوب عليهم والضالين)؛ قلت في نفسي: احتاج الى شهر ليصلني (السره)؛ وضعت معاملتي فوق رأسي الأشيب، أتقي حرارة الشمس الحارقة، خوفاً على (دماغي) الذي بدأ يغلي شيئاً فشيئاً. فاذا بشخص بهي الطلعة صار في طليعة القوم المساكين، تكلم مع الشرطي بضعة كلمات، ثُمَّ دس في يده بعض النقود، تلك التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فدلف ومعاملته معه، فصاح الحضور بعصبية على الشرطي (الذي يحفظ الأمن والأمان للناس ويراقب الطابور ويحاسب المخالف والخارج عن القانون كما هو مفروض، لكنه في الواقع عكس ذلك): لماذا ادخلته قبلنا؟ ونحن (مصموطون صمطاً في هذا الحر)، لم يعر لهم انتباهاً، بل أسكت جعجعة الناس (الغلابة والتعبانة) مستخدماً سلطته التنفيذية (بس ع المساكين طبعاً). كنتُ أنظر اليه، فتقدمت نحوه وقلت له: يا بنيَّ ارحم شيبتنا، ألم تذكرك بوالديك؟ وأنت المفروض حامي حمانا! كيف أجزت لنفسك أن تسيء معاملتنا؟ وتدخل من لا يستحق. لكنهُ صرخ بيّ قائلاً: أذهب بعيداً وإلا أدخلتك التوقيف المؤقت. لم أتمالك أعصابي، فضربته على أم عينه وقلت في نفسي: (ايش يصير خلي يصير)، فتكالبوا عليّ رجالات الأمن (أصدقاءه) بالضرب، وأدخلوني ذلك التوقيف البائس كبؤسهم، وبعد ساعات من الانتظار، أدخلوني الى مدير شؤون وخدمة المواطن، فاذا مكتوب على منتصف بابهِ (الدخول ممنوع)! هكذا أنهى حديثهُ والالم يعصر قلبه.

   كنا تحدثنا في مقالات سابقة، وأوضحنا مراراً وتكراراً، أنهُ لابُدَّ من الاتجاه نحو الحوكمة الالكترونية، ويجب ألا يتصل الموظف بالمواطن مباشرة، فحينها سيتم قطع الطريق عن المتسبب بصناعة الروتين، نعم صناعة الروتين، فما الروتين إلا صناعة يستفيد منها المرتشي والفاسد، وإلا لماذا وجد هذا الفايروس والمرض؟ نقولها وبكل صراحة: وجد ليأكل جسد المجتمع ويدفعهُ نحو الانحراف أو الجنون والانتحار؟!

بقي شيء...

قد يرى البعض أن هذه مشكلة بسيطة، ولكن ليعلم هذا البعض، أن اشعال نار التمرد لا تحتاج سوى شرارة، وإن سكت المواطن المسكين (ي. خ) فإن غيره لن يسكت. وقد أعذر من أنذر.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5238 ثانية