وسط فرحة اللقاء في الفاتيكان… الكلدان يحملون هموم العراق وتحدّيات العودة      اعتداءات على الكنائس والمقدسات المسيحية في أوروبا: محاولات إحراق وتخريب وسرقة وسط مطالبات بتحرك أوروبي      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      اتهامات ولقطات غائبة.. مورينيو يدافع عن جولر ويتحدى منتقديه      بالذكاء الاصطناعي والذهب.. تقنية تبحث عن بصمات الحياة خارج الأرض      عدو القلب الصامت.. 4 أطعمة تساعد على مواجهته      البابا: سأستأنف نشاطاتي تدريجيًا وأشكر جميع الذين صلّوا من أجلي!      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة
| مشاهدات : 1068 | مشاركات: 0 | 2022-11-08 10:00:59 |

وزارة العمل: الروتين القاتل يسحق المواطن

حيدر حسين سويري

 

   ثمة خبرٍ كان مفادهُ: محافظ واسط يوجه بإلغاء معاملات صحة الصدور، والعمل بموجب نظام الوثائق المؤمنة الالكتروني، في دوائر ديوان المحافظة ودوائر فك الارتباط في عموم المحافظة، لتكون واسط أول محافظة تلغي معاملات صحة الصدور الورقية.

   تعتبر هذه خطوة جيدة جداً لقتل الروتين المتبع لإنجاز معاملات المواطن، الروتين: ذلك الفايروس والمرض الفتاك، الذي يتعرض له المواطن اثناء مراجعتهِ لأية دائرة حكومية، والسؤال دائماً وأبداً: لماذا؟! خصوصاً مع توفر النظام الالكتروني الحديث، الذي أصبح في دولٍ مجاورة لا يحتاج الى حضور المواطن صاحب المعاملة الى الدائرة المعنية، فكل شيء ممكن ايصاله الكترونيا وكذلك إنجازه.

   يتحدث المواطن (ي. خ) عن مراجعته لإحدى دوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويقول: تملكتني الرغبة الجامحة لإكمال معاملتي في الرعاية الاجتماعية بالرغم من أني أعلم علم اليقين أنها لن تنجز الا برشوة أو وساطة؛ حين وصلت فاذا بي أجد طابوراً طويلاً جداً (من المغضوب عليهم والضالين)؛ قلت في نفسي: احتاج الى شهر ليصلني (السره)؛ وضعت معاملتي فوق رأسي الأشيب، أتقي حرارة الشمس الحارقة، خوفاً على (دماغي) الذي بدأ يغلي شيئاً فشيئاً. فاذا بشخص بهي الطلعة صار في طليعة القوم المساكين، تكلم مع الشرطي بضعة كلمات، ثُمَّ دس في يده بعض النقود، تلك التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فدلف ومعاملته معه، فصاح الحضور بعصبية على الشرطي (الذي يحفظ الأمن والأمان للناس ويراقب الطابور ويحاسب المخالف والخارج عن القانون كما هو مفروض، لكنه في الواقع عكس ذلك): لماذا ادخلته قبلنا؟ ونحن (مصموطون صمطاً في هذا الحر)، لم يعر لهم انتباهاً، بل أسكت جعجعة الناس (الغلابة والتعبانة) مستخدماً سلطته التنفيذية (بس ع المساكين طبعاً). كنتُ أنظر اليه، فتقدمت نحوه وقلت له: يا بنيَّ ارحم شيبتنا، ألم تذكرك بوالديك؟ وأنت المفروض حامي حمانا! كيف أجزت لنفسك أن تسيء معاملتنا؟ وتدخل من لا يستحق. لكنهُ صرخ بيّ قائلاً: أذهب بعيداً وإلا أدخلتك التوقيف المؤقت. لم أتمالك أعصابي، فضربته على أم عينه وقلت في نفسي: (ايش يصير خلي يصير)، فتكالبوا عليّ رجالات الأمن (أصدقاءه) بالضرب، وأدخلوني ذلك التوقيف البائس كبؤسهم، وبعد ساعات من الانتظار، أدخلوني الى مدير شؤون وخدمة المواطن، فاذا مكتوب على منتصف بابهِ (الدخول ممنوع)! هكذا أنهى حديثهُ والالم يعصر قلبه.

   كنا تحدثنا في مقالات سابقة، وأوضحنا مراراً وتكراراً، أنهُ لابُدَّ من الاتجاه نحو الحوكمة الالكترونية، ويجب ألا يتصل الموظف بالمواطن مباشرة، فحينها سيتم قطع الطريق عن المتسبب بصناعة الروتين، نعم صناعة الروتين، فما الروتين إلا صناعة يستفيد منها المرتشي والفاسد، وإلا لماذا وجد هذا الفايروس والمرض؟ نقولها وبكل صراحة: وجد ليأكل جسد المجتمع ويدفعهُ نحو الانحراف أو الجنون والانتحار؟!

بقي شيء...

قد يرى البعض أن هذه مشكلة بسيطة، ولكن ليعلم هذا البعض، أن اشعال نار التمرد لا تحتاج سوى شرارة، وإن سكت المواطن المسكين (ي. خ) فإن غيره لن يسكت. وقد أعذر من أنذر.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8529 ثانية