بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 1063 | مشاركات: 0 | 2022-11-08 10:00:59 |

وزارة العمل: الروتين القاتل يسحق المواطن

حيدر حسين سويري

 

   ثمة خبرٍ كان مفادهُ: محافظ واسط يوجه بإلغاء معاملات صحة الصدور، والعمل بموجب نظام الوثائق المؤمنة الالكتروني، في دوائر ديوان المحافظة ودوائر فك الارتباط في عموم المحافظة، لتكون واسط أول محافظة تلغي معاملات صحة الصدور الورقية.

   تعتبر هذه خطوة جيدة جداً لقتل الروتين المتبع لإنجاز معاملات المواطن، الروتين: ذلك الفايروس والمرض الفتاك، الذي يتعرض له المواطن اثناء مراجعتهِ لأية دائرة حكومية، والسؤال دائماً وأبداً: لماذا؟! خصوصاً مع توفر النظام الالكتروني الحديث، الذي أصبح في دولٍ مجاورة لا يحتاج الى حضور المواطن صاحب المعاملة الى الدائرة المعنية، فكل شيء ممكن ايصاله الكترونيا وكذلك إنجازه.

   يتحدث المواطن (ي. خ) عن مراجعته لإحدى دوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويقول: تملكتني الرغبة الجامحة لإكمال معاملتي في الرعاية الاجتماعية بالرغم من أني أعلم علم اليقين أنها لن تنجز الا برشوة أو وساطة؛ حين وصلت فاذا بي أجد طابوراً طويلاً جداً (من المغضوب عليهم والضالين)؛ قلت في نفسي: احتاج الى شهر ليصلني (السره)؛ وضعت معاملتي فوق رأسي الأشيب، أتقي حرارة الشمس الحارقة، خوفاً على (دماغي) الذي بدأ يغلي شيئاً فشيئاً. فاذا بشخص بهي الطلعة صار في طليعة القوم المساكين، تكلم مع الشرطي بضعة كلمات، ثُمَّ دس في يده بعض النقود، تلك التي لا تسمن ولا تغني من جوع، فدلف ومعاملته معه، فصاح الحضور بعصبية على الشرطي (الذي يحفظ الأمن والأمان للناس ويراقب الطابور ويحاسب المخالف والخارج عن القانون كما هو مفروض، لكنه في الواقع عكس ذلك): لماذا ادخلته قبلنا؟ ونحن (مصموطون صمطاً في هذا الحر)، لم يعر لهم انتباهاً، بل أسكت جعجعة الناس (الغلابة والتعبانة) مستخدماً سلطته التنفيذية (بس ع المساكين طبعاً). كنتُ أنظر اليه، فتقدمت نحوه وقلت له: يا بنيَّ ارحم شيبتنا، ألم تذكرك بوالديك؟ وأنت المفروض حامي حمانا! كيف أجزت لنفسك أن تسيء معاملتنا؟ وتدخل من لا يستحق. لكنهُ صرخ بيّ قائلاً: أذهب بعيداً وإلا أدخلتك التوقيف المؤقت. لم أتمالك أعصابي، فضربته على أم عينه وقلت في نفسي: (ايش يصير خلي يصير)، فتكالبوا عليّ رجالات الأمن (أصدقاءه) بالضرب، وأدخلوني ذلك التوقيف البائس كبؤسهم، وبعد ساعات من الانتظار، أدخلوني الى مدير شؤون وخدمة المواطن، فاذا مكتوب على منتصف بابهِ (الدخول ممنوع)! هكذا أنهى حديثهُ والالم يعصر قلبه.

   كنا تحدثنا في مقالات سابقة، وأوضحنا مراراً وتكراراً، أنهُ لابُدَّ من الاتجاه نحو الحوكمة الالكترونية، ويجب ألا يتصل الموظف بالمواطن مباشرة، فحينها سيتم قطع الطريق عن المتسبب بصناعة الروتين، نعم صناعة الروتين، فما الروتين إلا صناعة يستفيد منها المرتشي والفاسد، وإلا لماذا وجد هذا الفايروس والمرض؟ نقولها وبكل صراحة: وجد ليأكل جسد المجتمع ويدفعهُ نحو الانحراف أو الجنون والانتحار؟!

بقي شيء...

قد يرى البعض أن هذه مشكلة بسيطة، ولكن ليعلم هذا البعض، أن اشعال نار التمرد لا تحتاج سوى شرارة، وإن سكت المواطن المسكين (ي. خ) فإن غيره لن يسكت. وقد أعذر من أنذر.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6547 ثانية