بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 983 | مشاركات: 0 | 2022-09-06 10:32:44 |

لهذا يجب نزع سلاح المليشيات

حسين النجار

 

تعرض عدد كبير من المتظاهرين السلميين ومواطنون آخرون الاسبوع الماضي الى نيران مباشرة وغير مباشرة، وسقط نتيجة المواجهة المسلحة التي حدثت في محيط المنطقة الخضراء، أكثر من 30 ضحية، وجرح عشرات آخرون في تطور ينذر بعواقب وخيمة، وينم عن سوء تعامل السلطات الحكومية الرسمية مع هذا الحدث غير الطبيعي، الى جانب اصرار قوى تمتشق السلاح على استخدامه سياسياً.

ان اكتفاء الحكومة وأجهزتها الأمنية بتشكيل لجنة تحقيق بعد الحادثة، لا ينتظر احد ان تخرج بنتائج ملموسة، وفرض حظر التجوال الذي جرى كسره، يعني انها غير قادرة على بسط الامن وفرض القانون، وهي بالتالي تخلت عن قسمها وخرقت الدستور والقانون، ولو لم تكن هذه الحكومة لتصريف الاعمال اليومية، لتوجبت اقالتها ومحاسبتها.

ولم يعد مجديا أي تحذير من تداعيات استمرار حالة عدم الاكتراث هذه للوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب العراقي، ولبقاء الانسداد السياسي، مع هذه الطغمة الحاكمة التي لا تتوانى عن استخدام ابشع الأساليب، من اجل ديمومة وجودها في السلطة، التي لا تستطيع العيش خارجها.

لذا فمن الواجب الآن، ان تواصل الحركة الاحتجاجية الرامية الى الخلاص من منظومة الطغمة الفاسدة ، رفع صوتها عالياً، وان توحد جهودها وتوحد شعاراتها التي يتوجب ان يتصدرها ما يطالب بنزع سلاح المليشيات والقوى السياسية والعشائر بقوة القانون، وحصره بيد القوات الرسمية المنصوص عليها في الدستور دون غيرها.

وبموازاة هذه المطالب ينبغي التشديد على ان تجري الانتخابات المبكرة بصورة سريعة، مع ضمان تطبيق كافة فقرات قانون الأحزاب.

وقد منع هذا القانون تشكيل الأحزاب على أساس التعصب الطائفي او العرقي او القومي (المادة 5 ثانياً) ونص على ان لا يكون للحزب السياسي ارتباط عسكري او ان يؤسس على أساس ذلك (المادة 8 ثالثاً)، بالإضافة الى عدم تملك الأسلحة والمتفجرات خلافاً للقانون (المادة 24 سادساً) في حين ان (المادة 25 رابعاً) تحظر على أي حزب سياسي استقطاب أي فرد من القوات المسلحة الرسمية وقوى الامن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى، فيما افرد القانون الفصل الخامس لترتيب الأوضاع المالية للأحزاب المجازة.

لقد بينت احداث الخضراء الأسبوع الماضي، بشكل واضح ، ان عددا من الأحزاب السياسية المجازة رسمياً خالفت هذا القانون، كما خالفت الدستور بمادتيه السادسة والتاسعة، واستخدمت السلاح لحل المشاكل السياسية.

 وبالاستناد الى دعوة السيد مقتدى الصدر في مؤتمره الصحفي بعد الاحداث الذي دعا فيه الى تهدئة الأوضاع وانسحاب المعتصمين، وتذكيره بأهمية نزع سلاح المليشيات والفصائل، وبالعودة الى تصريحه السابق بأنه سوف يحل سرايا السلام حال تخلي الاخرين عن سلاح مليشياتهم، فأن الحكومة ومفوضية الانتخابات والادعاء العام ملزمون اليوم باتخاذ اجراء قانوني، ومحاسبة الأحزاب التي يثبت قيامها بمخالفات للقانون والدستور، ومنع أية قوى سياسية تخالف احكامه من المشاركة في الانتخابات المقبلة.

ان أية عملية انتخابية تجري مستقبلاً من دون ان يسبقها تنفيذ كامل الشروط والاشتراطات الخاصة بها، والتي شددت عليها انتفاضة تشرين الباسلة، مثل منع الفاسدين الذين تثبت عليهم تهم فساد، او من المشتبه بفسادهم، ومثل تحديد سقف صرف واحد لكل مرشح، مع تفعيل القوانين التي تضمن سلامة العملية ونزاهتها، لن تشكل بديلا حقيقيا، وبالتالي فان الانتظار سيطول، وسيبقى السلاح والقوى السياسية التي تشهره تتحكم بالمشهد السياسي، حتى اندلاع الثورة واتقادها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 6/ 9/ 2022









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6663 ثانية