توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      بعد اكتمال نصابه... التمثيل المسيحي في البرلمان السوري يرتفع إلى ستة أعضاء      لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      تجميع أول خلية اصطناعية حية... تتغذى وتنمو وتتكاثر!      علماء ألمان يطورون آلية جديدة تكشف سبب الشيخوخة المبكرة      آخر تطورات مفاوضات الهلال السعودي لضم نجم برشلونة      البابا يتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية: لصون الكرامة الإنسانية والحرية الدينية      البابا لاوُن الرابع عشر يزور جزيرة لامبيدوزا      مالية كوردستان تنشر ميزان المراجعة لـ7 سنوات وتكشف عن عجز مالي بقيمة 2.7 تريليون دينار      لندن وباريس تستعدان لنشر قوات في مضيق هرمز.. وإيران تحذر من أي تحرك عسكري      ‏رئيس الجمهورية: سنعالج ملف الفصائل دون إراقة الدماء ولا تراجع عن مكافحة الفساد      تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعراق      بيل غيتس: 4 مهن فقط ستصمد أمام هيمنة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1045 | مشاركات: 0 | 2022-09-03 09:06:48 |

يسوع يقول لكل إنسان اتبعني

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

  في السنين الثلاثة الأخيرة التي عاشها يسوع بين البشر كان يتجول ويجتاز مدناً وقرى كثيرة ليلتقي مع الناس . فضَلَ العمل على الراحة لأنه كان يبحث لدعوة أكبر عدد من الناس إليه . ففي تبشيره كان يقصد لكل إنسان أن يتبعه لكي يكون له الخلاص ، لأنه هو الطريق والحق والحياة . لم يكن يكثر في كلامه للدعوة ، ولا يقبل رفض دعوته لأي سبب أوحجة مهما كانت ، بل على من يسمع كلامه أن يلبي الطلب بدون جدال ، أو البحث عن سبب الدعوة وكما فعل أبينا إبراهيم عندما سمع صوت الله في قلبه فترك عشيرته ووطنه وإنطلق ليبي الدعوة .  

كل إنسان مشغول في أعماله اليومية باحثاً عن مصالحه ، أي يقيم له مائدة لجباية الأرباح ، والإنسان مدعو إلى مائدة السماء ، فكل من يريد أن يكون له نصيباً بها عليه أن يخرج من مائدة الجباية التي يعمل من أجلها في هذا العالم ، لأن المطلوب ، والحاجة هي إلى واحد ، وهو الرب يسوه ، ذاك الكنز الثمين النازل من السماء والذي كان يبحث عنا ويدعوا إليه كل إنسان قائلاً ( إتبعني ) فعلى من يسمع صوته في كل زمن أن لا يقسي قلبه ، إنما عليه أن يؤمن بكلامه وينطلق صوبه ، ويأتمن بجانبه ، ويسلّم له أمره ، ويؤمن به وبكلامه لكي يدخل في سِرهِ تاركاً كل شىء .  

   كلمة يسوع ( أتبعني ) التي كان يقولها لكل من يدعوه كانت تمس قلبهِ ، لأن النعمة الإلهية كانت ترافقها ، لهذا كان تأثيرها على السامع قوية ومؤثرة . ففي الساعة التي حل فيها إلى اللاوي متى وهو على مائدة الجباية ، قال له ( إتبعني ) ! ومن هذه الكلمة فقط فهم اللاوي بأن مائدة الجباية لا تنفع ، ولا تقاس بمائدة الرب السماوية ، فترك في الحال مائدته وتخلى عنها ، لآنه لا يستطيع أن يقاوم الدعوة  ، وسار في أثر يسوع وتبعه بدون جدال .  

  يسوع لا يريد أن يدخل في كلام كثير وجدال واسع ، لأن الإنسان يحتاج فقط إلى كلمة واحدة من الله لكي تغيّره . كما أن يسوع لا يقبل الجدالات والحجج . فمثلاً ، عندما قال لأحد ( إتبعني ) فقال له ذاك ( دعني أولاً ، أدفن أبي ، ثم آتي وأتبعك ) فقال له يسوع ( دع الموتى يدفنون موتاهم . وأما أنت فإمضِ وبشر بملكوت الله ) " لو60:9 " .   يسوع يقنض الإنسان الغارق في مصالح هذا العالم ، ويريد أن يحرر الإنسان من المصالح الدنيوية لكي يندفع للبحث عن الإلهيات . المقاصد البشرية تسقط عند حضور الله في حياة الإنسان ، فمتى ما نشعر بحضور الرب ، تصغر في أعيننا المقاصد الدنيوية أمام ما هو أهم وأفضل . لهذا قال يسوع ( أطلبوا أولاً ملكوت السموات وبرهِ ، وكل ما عدا ذلك يزاد لكم ) " مت 33:6 " علينا أن نطلب وجه الله أولاً ليسكن في قلوبنا ، وكل ما عدا ذلك من الأرضيات يزاد لنا من قبل الله في حينه من دون تردد . القديسين الذين كانوا يبحثون عن وجه الله في حياتهم ، ترفعوا عن طلب المنافع الدنيوية ، فلم يطلبوا ما يحتاجون لصالح الجسد لأنهم كانوا يثقون بكلام الرب بأن الحاجة هي إلى واحد ، وكما قال يسوع لمرثا المنهمكة في أعمال كثيرة في بيتها ، فكانت بعيدة عن الرب القريب والموجود في بيتها .  

   زكا العشار أراد أن يرى شخص يسوع فقط ، ولقصر قامته صعد فوق جميزة ليراه ، فدعاه يسوع بكلمة ( إنزل ) وهذا لا يعني إنزل من الشجرة فقط ، بل إنزل ممنا أنت فيه لكي أرفعك . بتلك الكلمة فتح قلب زكا . وبسبب تلك الدعوة المؤثرة أقام له مأدبة عظيمة في بيته ، بينما يسوع أقام له مأدبة الخلاص ، شيَّدها في قلبه ، وقال للحضور ( حصل خلاص لهذا البيت ) يسوع لا يشاء بإقامة مأدبة له ، إنما يريد أن نكرمه بمائدة الفضائل التي نسلك فيها . وهذه هي المأدبة الحقيقية التي يمدّها الإنسان في قلبه إلى المسيح ، والمسيح يطرحه على أبواب قلوب البشر ، فمن هيأ له قلبه يدخل ليسكن فيه .  

   كان يسوع يجول باحثاً عن الخطاة المرضى ، فالخطيئة مرض قاتل للروح الخالدة . والله يتعاطى مع الناس الذين أتعبتهم الخطيئة لكي يشفيهم ، فما دامت الخطيئة هي مرض ، فلا حق للذين كانوا يتهمون يسوع بأنه يأكل ويشرب مع العشارين والخطاة لأنه الطبيب الشافي الذي يبحث عن الخطاة لكي يحررهم من أمراضهم الكثيرة ، ويرحمهم برحمته ، أي أنه لم يكن بحاجة إلى طعام وولائم العشارين ، لهذا قال ( أريد رحمةً لا ذبيحة ) " مت 13:9 " كذلك هو يطالبنا بالرحمة إزاء الخطاة ولكل الناس ، لأن الجميع قد زاغوا وأخطأوا .  

التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 " 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6464 ثانية