المطران جاك مراد.. المطلوب من المجتمع الدولي ليس استقبال اللاجئين المسيحيين، بل منحهم الأمن والاستقرار لكي يتمكنوا من العيش في أوطانهم      مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      نيجيريا: أكثر من 100 قتيل وتدمير ما يزيد على 200 كنيسة في أبرشية ووكاري      أربيل.. تجهيز المياه 24 ساعة يومياً اعتباراً من الصيف الحالي      بعد تقارير "الموقع السري".. العراق يطلق عملية أمنية في النجف      ترمب يدرس خياراته العسكرية بعد رفض المقترح الإيراني.. وطهران تصر على موقفها      أحد أشهر ملاعب العالم في دائرة القلق قبل مونديال 2026 و"ناسا" تراقب      السر وراء الذكاء العام يكمن في مهارات الرياضيات والموسيقى      دراسة مذهلة تكشف أسرارا عن مخ الإنسان      باريس 1830... عن ظهورات السيّدة العذراء والأيقونة الموجّهة إلى العالم      القنصل التركي: زيارة مسرور بارزاني لتركيا "استراتيجية وناجحة"      النقد الدولي: انكماش حاد يضرب اقتصاد العراق في 2026
| مشاهدات : 1037 | مشاركات: 0 | 2022-09-03 09:06:48 |

يسوع يقول لكل إنسان اتبعني

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

  في السنين الثلاثة الأخيرة التي عاشها يسوع بين البشر كان يتجول ويجتاز مدناً وقرى كثيرة ليلتقي مع الناس . فضَلَ العمل على الراحة لأنه كان يبحث لدعوة أكبر عدد من الناس إليه . ففي تبشيره كان يقصد لكل إنسان أن يتبعه لكي يكون له الخلاص ، لأنه هو الطريق والحق والحياة . لم يكن يكثر في كلامه للدعوة ، ولا يقبل رفض دعوته لأي سبب أوحجة مهما كانت ، بل على من يسمع كلامه أن يلبي الطلب بدون جدال ، أو البحث عن سبب الدعوة وكما فعل أبينا إبراهيم عندما سمع صوت الله في قلبه فترك عشيرته ووطنه وإنطلق ليبي الدعوة .  

كل إنسان مشغول في أعماله اليومية باحثاً عن مصالحه ، أي يقيم له مائدة لجباية الأرباح ، والإنسان مدعو إلى مائدة السماء ، فكل من يريد أن يكون له نصيباً بها عليه أن يخرج من مائدة الجباية التي يعمل من أجلها في هذا العالم ، لأن المطلوب ، والحاجة هي إلى واحد ، وهو الرب يسوه ، ذاك الكنز الثمين النازل من السماء والذي كان يبحث عنا ويدعوا إليه كل إنسان قائلاً ( إتبعني ) فعلى من يسمع صوته في كل زمن أن لا يقسي قلبه ، إنما عليه أن يؤمن بكلامه وينطلق صوبه ، ويأتمن بجانبه ، ويسلّم له أمره ، ويؤمن به وبكلامه لكي يدخل في سِرهِ تاركاً كل شىء .  

   كلمة يسوع ( أتبعني ) التي كان يقولها لكل من يدعوه كانت تمس قلبهِ ، لأن النعمة الإلهية كانت ترافقها ، لهذا كان تأثيرها على السامع قوية ومؤثرة . ففي الساعة التي حل فيها إلى اللاوي متى وهو على مائدة الجباية ، قال له ( إتبعني ) ! ومن هذه الكلمة فقط فهم اللاوي بأن مائدة الجباية لا تنفع ، ولا تقاس بمائدة الرب السماوية ، فترك في الحال مائدته وتخلى عنها ، لآنه لا يستطيع أن يقاوم الدعوة  ، وسار في أثر يسوع وتبعه بدون جدال .  

  يسوع لا يريد أن يدخل في كلام كثير وجدال واسع ، لأن الإنسان يحتاج فقط إلى كلمة واحدة من الله لكي تغيّره . كما أن يسوع لا يقبل الجدالات والحجج . فمثلاً ، عندما قال لأحد ( إتبعني ) فقال له ذاك ( دعني أولاً ، أدفن أبي ، ثم آتي وأتبعك ) فقال له يسوع ( دع الموتى يدفنون موتاهم . وأما أنت فإمضِ وبشر بملكوت الله ) " لو60:9 " .   يسوع يقنض الإنسان الغارق في مصالح هذا العالم ، ويريد أن يحرر الإنسان من المصالح الدنيوية لكي يندفع للبحث عن الإلهيات . المقاصد البشرية تسقط عند حضور الله في حياة الإنسان ، فمتى ما نشعر بحضور الرب ، تصغر في أعيننا المقاصد الدنيوية أمام ما هو أهم وأفضل . لهذا قال يسوع ( أطلبوا أولاً ملكوت السموات وبرهِ ، وكل ما عدا ذلك يزاد لكم ) " مت 33:6 " علينا أن نطلب وجه الله أولاً ليسكن في قلوبنا ، وكل ما عدا ذلك من الأرضيات يزاد لنا من قبل الله في حينه من دون تردد . القديسين الذين كانوا يبحثون عن وجه الله في حياتهم ، ترفعوا عن طلب المنافع الدنيوية ، فلم يطلبوا ما يحتاجون لصالح الجسد لأنهم كانوا يثقون بكلام الرب بأن الحاجة هي إلى واحد ، وكما قال يسوع لمرثا المنهمكة في أعمال كثيرة في بيتها ، فكانت بعيدة عن الرب القريب والموجود في بيتها .  

   زكا العشار أراد أن يرى شخص يسوع فقط ، ولقصر قامته صعد فوق جميزة ليراه ، فدعاه يسوع بكلمة ( إنزل ) وهذا لا يعني إنزل من الشجرة فقط ، بل إنزل ممنا أنت فيه لكي أرفعك . بتلك الكلمة فتح قلب زكا . وبسبب تلك الدعوة المؤثرة أقام له مأدبة عظيمة في بيته ، بينما يسوع أقام له مأدبة الخلاص ، شيَّدها في قلبه ، وقال للحضور ( حصل خلاص لهذا البيت ) يسوع لا يشاء بإقامة مأدبة له ، إنما يريد أن نكرمه بمائدة الفضائل التي نسلك فيها . وهذه هي المأدبة الحقيقية التي يمدّها الإنسان في قلبه إلى المسيح ، والمسيح يطرحه على أبواب قلوب البشر ، فمن هيأ له قلبه يدخل ليسكن فيه .  

   كان يسوع يجول باحثاً عن الخطاة المرضى ، فالخطيئة مرض قاتل للروح الخالدة . والله يتعاطى مع الناس الذين أتعبتهم الخطيئة لكي يشفيهم ، فما دامت الخطيئة هي مرض ، فلا حق للذين كانوا يتهمون يسوع بأنه يأكل ويشرب مع العشارين والخطاة لأنه الطبيب الشافي الذي يبحث عن الخطاة لكي يحررهم من أمراضهم الكثيرة ، ويرحمهم برحمته ، أي أنه لم يكن بحاجة إلى طعام وولائم العشارين ، لهذا قال ( أريد رحمةً لا ذبيحة ) " مت 13:9 " كذلك هو يطالبنا بالرحمة إزاء الخطاة ولكل الناس ، لأن الجميع قد زاغوا وأخطأوا .  

التوقيع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 " 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5581 ثانية