آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      علماء وأكاديميون يونانيون أستراليون يشاركون في فعاليات إحياء ذكرى يوم الشهيد الآشوري في سيدني      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      فرهاد أتروشي يستذكر أرواح ضحايا مذبحة سميل ويدعو الى الاعتراف الرسمي بالمذبحة      المرصد الآشوري بمناسبة اليوم العالمي للشعوب الأصلية : التاريخ والجغرافيا لا يكفيان.. والتثبيت القانوني الدولي هو الضمانة للوجود      البطريرك نونا يزور كاتدرائيّة سيّدة النجاة وأضرحة الشهداء فيها      داعش والقاعدة في غابة واحدة.. "كينجي" تلد وحشا جديدا      كورك تيليكوم تصف إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات بـ"التعسفية والسياسية" وتدعو الزيدي للتدخل وإنصاف الشركة      روسيا تطور أول محرك بلازما في العالم يعمل بالكريبتون      إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية وسط غياب لقاح وعلاج للسلالة      تهديد جديد لإنفانتينو.. "يويفا" يقود تحركاً لإقامة بطولات منافسة لـ"فيفا"      الداخلية العراقية تسحب أفراد حماية النواب المدانين بالفساد المالي      الرئيس الكولومبي يعلن حالة الطوارئ مع ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى أكثر من مائة قتيل      طبيب يحذر من تناول هذه الفاكهة: الأسوأ على صحة الكبد      برشلونة يُخلد اسم ليفاندوفسكي في قائمة أساطيره رسمياً      كتلة الديمقراطي الكوردستاني: أموال رواتب موظفي الإقليم جاهزة وصرفها سيبدأ خلال أيام
| مشاهدات : 1088 | مشاركات: 0 | 2022-07-31 10:47:16 |

الصداقة بين بحر الوفاء وإعصار الغدر ..

منصور سناطي

 

  الصديق من صدَقَك لا من صدّقكَ ، وهو الكامل في صراحته يقترن قوله مع فعله وهو الكثير الصدق ، وهو يمزّج الإخلاص بالمحبة ، وهي علاقة ثقة متبادلة يفوح من مساكب

زهرها عطراً فواحاً يملآْ الأرجاء ويمطِر خيرها على المحيط والفرقاء ، وهي كالشجرة الباسقة جذورها متجذّرة في الأعماق وفروعها باسقة واوراقها نَظِرة ، تغذيها الكلمات  الطيبة والألفة الصادقة المحببة اللطيفة دون رياء ، وهي تكامل وتشارك في الهموم والمسرّات ، وهو شعور لا تقاس مدياته بمقياس ، ولا توزّن موازينه بميزان ، فهو خارج الزمان والمكان وشعور لا يعرفه إلا المؤهلين الصادقين الأوفياء العارفين معنى الصداقة الحقّة ، ويفهموا معنى الحياة  ، التي لا معنى لها دون صداقات مبنيّة على الودّ والوفاء والإيثار دون إنتظار المقابل أو الرّد من الصديق فهو عطاء بلا حدود او شروط .

   فالإنسان فرد إجتماعي بطبعه لا يستطيع العيش وحيداً وبسعادة إذا لم يكن له إسناد من الأهل والخلاّن ، يتبادل ويتقاسم معهم هموم ومصاعب الحياة لتذليلها والمشاركة الوجدانية في الأفراح والأتراح ، ولكن   !!  هل كل الصداقات تعطي ثماراً يانعة  وشمس مشرقة وماءً رقراقاً وخضرّة قشيبة تبّهر الأبصار ؟

   في الحقيقة علينا التأني بحكمة وحنكة عند إختيار الأصدقاء ، لأن غدر الصديق أشد إيلاماً من غدر العدو ، فغدر الصديق قتل عمدٍ مميت لا يغتّفر ولا يحتّمل ، فالذي نعتبره نصف روحنا وجزء منا ،  نكتشف بأنه كان عدواً مخفياً متنكراً في هيئة صديق ، فهو من أسوأ

مرارات الزمن الرديء ، وتصبحّ غصة في الحلق لا يمكن بلعها ، ولا يمحو ألمها تقادم الأيام

والسنوات ، وهولا يستحق العتاب ولا الحزّن عليه ، ولكن غدر الصديق يفقدك الثقة بالآخرين

فالصداقة كنز ثمين يضيّعها مرضى النفوس ، فلا  تأمن من خان غيرك ، فهو يدمن الخيانة فلا تأمن جانبه ، ومن خانك مرة لا تصدّقه إذا عاد إليك معتذراً ولا تأتمنه لا على مالك ولا على عرضِكَ .

   وإذا رأيت أن شخصاً لا يثق بأحدٍ ، فهو على الأكثر تعرض إلى خيانة الأصدقاء ، ولهذا عليك أن تحبّ الناس ولكن لا تثق بسهولة إلا بعد التجارب والإختبارات ، فالصديق وقت الضيق كما يقال ، فهنيئاً لمن له صديق او أصدقاء اوفياء بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ سامية والله يكون في عون من خانه صديقه وغدر به بعد أن إتمنه فأصبح سكيناُ في خاصرته ، فأدمى الذكريات الجميلة بقبيح فعلته الغادرة .

                                                    منصور سناطي

  










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5163 ثانية