البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند      الصحة العالمية تحذر: ربع أطباء العالم قد يتقاعدون خلال العقد المقبل      رئيسا اليويفا والكونكاكاف يطلبان مراجعة مستقلة لأموال الفيفا      هل أكد علماء الآثار مكان دفن السيد المسيح؟ كنيسة القدس تسلط الضوء على المسيحية المبكرة      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً      النقل تعلن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية
| مشاهدات : 1103 | مشاركات: 0 | 2022-07-31 10:47:16 |

الصداقة بين بحر الوفاء وإعصار الغدر ..

منصور سناطي

 

  الصديق من صدَقَك لا من صدّقكَ ، وهو الكامل في صراحته يقترن قوله مع فعله وهو الكثير الصدق ، وهو يمزّج الإخلاص بالمحبة ، وهي علاقة ثقة متبادلة يفوح من مساكب

زهرها عطراً فواحاً يملآْ الأرجاء ويمطِر خيرها على المحيط والفرقاء ، وهي كالشجرة الباسقة جذورها متجذّرة في الأعماق وفروعها باسقة واوراقها نَظِرة ، تغذيها الكلمات  الطيبة والألفة الصادقة المحببة اللطيفة دون رياء ، وهي تكامل وتشارك في الهموم والمسرّات ، وهو شعور لا تقاس مدياته بمقياس ، ولا توزّن موازينه بميزان ، فهو خارج الزمان والمكان وشعور لا يعرفه إلا المؤهلين الصادقين الأوفياء العارفين معنى الصداقة الحقّة ، ويفهموا معنى الحياة  ، التي لا معنى لها دون صداقات مبنيّة على الودّ والوفاء والإيثار دون إنتظار المقابل أو الرّد من الصديق فهو عطاء بلا حدود او شروط .

   فالإنسان فرد إجتماعي بطبعه لا يستطيع العيش وحيداً وبسعادة إذا لم يكن له إسناد من الأهل والخلاّن ، يتبادل ويتقاسم معهم هموم ومصاعب الحياة لتذليلها والمشاركة الوجدانية في الأفراح والأتراح ، ولكن   !!  هل كل الصداقات تعطي ثماراً يانعة  وشمس مشرقة وماءً رقراقاً وخضرّة قشيبة تبّهر الأبصار ؟

   في الحقيقة علينا التأني بحكمة وحنكة عند إختيار الأصدقاء ، لأن غدر الصديق أشد إيلاماً من غدر العدو ، فغدر الصديق قتل عمدٍ مميت لا يغتّفر ولا يحتّمل ، فالذي نعتبره نصف روحنا وجزء منا ،  نكتشف بأنه كان عدواً مخفياً متنكراً في هيئة صديق ، فهو من أسوأ

مرارات الزمن الرديء ، وتصبحّ غصة في الحلق لا يمكن بلعها ، ولا يمحو ألمها تقادم الأيام

والسنوات ، وهولا يستحق العتاب ولا الحزّن عليه ، ولكن غدر الصديق يفقدك الثقة بالآخرين

فالصداقة كنز ثمين يضيّعها مرضى النفوس ، فلا  تأمن من خان غيرك ، فهو يدمن الخيانة فلا تأمن جانبه ، ومن خانك مرة لا تصدّقه إذا عاد إليك معتذراً ولا تأتمنه لا على مالك ولا على عرضِكَ .

   وإذا رأيت أن شخصاً لا يثق بأحدٍ ، فهو على الأكثر تعرض إلى خيانة الأصدقاء ، ولهذا عليك أن تحبّ الناس ولكن لا تثق بسهولة إلا بعد التجارب والإختبارات ، فالصديق وقت الضيق كما يقال ، فهنيئاً لمن له صديق او أصدقاء اوفياء بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ سامية والله يكون في عون من خانه صديقه وغدر به بعد أن إتمنه فأصبح سكيناُ في خاصرته ، فأدمى الذكريات الجميلة بقبيح فعلته الغادرة .

                                                    منصور سناطي

  









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5893 ثانية