مشاركون في المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية يصدرون “إعلان بوخارست” لحماية التراث السرياني والمسيحي      بدعوة من المحافظ، البطريرك نونا يزور قضاء تكريت في محافظة صلاح الدين      غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الـ ١١٢ للمهاجرين واللاجئين      تدمير ثلاث مسيّرات في سماء أربيل      صحة دهوك تعلن تحويل مستشفى "سميل" إلى تعليمي بسعة 300 سرير      مستشار الزيدي المالي يكشف ملامح موازنة 2027: أداة لتنظيم اقتصاد العراق      إيران: واشنطن تعلن إجراءات اقتصادية جديدة وتتوعد بعزلة غير مسبوقة      دوري نجوم العراق ينطلق بـ20 فريقاً وضوابط جديدة      البرمجة بالأوامر: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد تطوير ألعاب الفيديو      الصحة: خطط لافتتاح مستشفيات جديدة لعلاج الإدمان في 5 محافظات      رسمياً.. باريس سان جيرمان يتوج بطلا لكأس السوبر الأوروبي على حساب أستون فيلا
| مشاهدات : 1089 | مشاركات: 0 | 2022-07-31 10:47:16 |

الصداقة بين بحر الوفاء وإعصار الغدر ..

منصور سناطي

 

  الصديق من صدَقَك لا من صدّقكَ ، وهو الكامل في صراحته يقترن قوله مع فعله وهو الكثير الصدق ، وهو يمزّج الإخلاص بالمحبة ، وهي علاقة ثقة متبادلة يفوح من مساكب

زهرها عطراً فواحاً يملآْ الأرجاء ويمطِر خيرها على المحيط والفرقاء ، وهي كالشجرة الباسقة جذورها متجذّرة في الأعماق وفروعها باسقة واوراقها نَظِرة ، تغذيها الكلمات  الطيبة والألفة الصادقة المحببة اللطيفة دون رياء ، وهي تكامل وتشارك في الهموم والمسرّات ، وهو شعور لا تقاس مدياته بمقياس ، ولا توزّن موازينه بميزان ، فهو خارج الزمان والمكان وشعور لا يعرفه إلا المؤهلين الصادقين الأوفياء العارفين معنى الصداقة الحقّة ، ويفهموا معنى الحياة  ، التي لا معنى لها دون صداقات مبنيّة على الودّ والوفاء والإيثار دون إنتظار المقابل أو الرّد من الصديق فهو عطاء بلا حدود او شروط .

   فالإنسان فرد إجتماعي بطبعه لا يستطيع العيش وحيداً وبسعادة إذا لم يكن له إسناد من الأهل والخلاّن ، يتبادل ويتقاسم معهم هموم ومصاعب الحياة لتذليلها والمشاركة الوجدانية في الأفراح والأتراح ، ولكن   !!  هل كل الصداقات تعطي ثماراً يانعة  وشمس مشرقة وماءً رقراقاً وخضرّة قشيبة تبّهر الأبصار ؟

   في الحقيقة علينا التأني بحكمة وحنكة عند إختيار الأصدقاء ، لأن غدر الصديق أشد إيلاماً من غدر العدو ، فغدر الصديق قتل عمدٍ مميت لا يغتّفر ولا يحتّمل ، فالذي نعتبره نصف روحنا وجزء منا ،  نكتشف بأنه كان عدواً مخفياً متنكراً في هيئة صديق ، فهو من أسوأ

مرارات الزمن الرديء ، وتصبحّ غصة في الحلق لا يمكن بلعها ، ولا يمحو ألمها تقادم الأيام

والسنوات ، وهولا يستحق العتاب ولا الحزّن عليه ، ولكن غدر الصديق يفقدك الثقة بالآخرين

فالصداقة كنز ثمين يضيّعها مرضى النفوس ، فلا  تأمن من خان غيرك ، فهو يدمن الخيانة فلا تأمن جانبه ، ومن خانك مرة لا تصدّقه إذا عاد إليك معتذراً ولا تأتمنه لا على مالك ولا على عرضِكَ .

   وإذا رأيت أن شخصاً لا يثق بأحدٍ ، فهو على الأكثر تعرض إلى خيانة الأصدقاء ، ولهذا عليك أن تحبّ الناس ولكن لا تثق بسهولة إلا بعد التجارب والإختبارات ، فالصديق وقت الضيق كما يقال ، فهنيئاً لمن له صديق او أصدقاء اوفياء بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ سامية والله يكون في عون من خانه صديقه وغدر به بعد أن إتمنه فأصبح سكيناُ في خاصرته ، فأدمى الذكريات الجميلة بقبيح فعلته الغادرة .

                                                    منصور سناطي

  










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5117 ثانية