بالصور.. عيد استشهاد وقطع رأس مار يوحنا المعمدان وعيد استشهاد مار اسطيفانوس رئيس الشمامسة وبكر الشهداء – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      علامة تاريخية لتكريم حي “البلدة الكلدانية” في ديترويت، القلب التاريخي للجالية الكلدانية      بالصور.. بغديدي وبرطلة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يزور أخاه قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني      بالصور.. رعية كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا تحتفل بتذكار مار يوخنا المعمدان بصلاة المساء والفعاليات العائلية      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يبارك ملابس المرتسمين الجدد في بغداد      رئيس الديوان يستقبل قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان للتهنئة بأعياد الميلاد      سيادة المطران يلدو يحتفل بعيد شفيع كنيسة مار يوحنا المعمذان في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى بغداد      محافظ نينوى يستقبل الرئيسَ العامَّ للرهبنة الأنطونيّة الهرمزديّة الكلدانيّة والمتولّي على أوقافها الأنبا الدكتور سامر صوريشو ووفداً من مؤسسة الجالية الكلدانية / مكتب العراق      العلماء يحذرون من تهديدات فيروسية عالمية في 2026      البابا يختتم أعمال الكونسيستوار مؤكداً اعتماده على الكرادلة ويعلن عن عقد كونسيستوار آخر الصيف المقبل      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يبحثان "المرشح المشترك" لرئاسة الجمهورية      إطلاق سراح أكثر من 7000 سجين في إقليم كوردستان عام 2025      احتجاجات إيران.. مظاهرات ليلية واسعة وأعمال عنف متصاعدة مع قطع الاتصالات      لماذا تصدر "غضب النساء" المشهد عام 2025؟      أرسنال يتعادل مع ليفربول ويهدر فرصة توسيع الفارق مع سيتي      الأنواء الجوية: موجة جديدة من الأمطار والثلوج تستمر لأربعة أيام      العجز في العراق يبلغ 12 تريليون دينار حتى شهر تشرين الأول 2025      ترمب: إشراف أميركا على فنزويلا قد يستمر أعواما
| مشاهدات : 867 | مشاركات: 0 | 2022-07-31 10:37:14 |

لاهوت الزواج والتبتل

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

   قال بولس الرسول ( .. من زوج فتاته فعل حسناً  ، ومن إمتنع عن ذلك فعل أحسن ) " 1 قور 38:7"

    الزواج سر من أسرار الكنيسة السبعة المقدسة . برز هدف الزواج بين ذكر وإنثى بعد سقوط الأبوين ، لأنهما قبل السقوط كانا يعيشا بالنعمة والقداسة مع الله بعيديدين عن شهوات الجسد . لهذا شدّدَ آلاف الآباء للعيش كتلك الحياة وللعودة إلى ذلك الفردوس ، وذلك بتسليم الذات إلى الخالق والعيش معه وله في حياة البتولية رجالاً ونساءً ، والإستفادة من مزايا الحياة الرهبانية وفضائلها التي تقربهم من الخالق كما كان الإنسان قبل السقوط . فكل الآباء الغربيون في الكنيسة الكاثوليكية أظهروا ميولهم الشديد إلى البتولية لكي يبقى كل الأكليروس متبتلاً منذوراً للمسيح الذي عاش البتولية . 

أما الآباء الشرقيين من الكنيسة الأرثوذكسية فيرون ذلك مخالفاً لتعليم الكتاب لأن الهدف من الزواج سيؤدي أيضاً إلى الكمال الروحي ، لأن الزواج لا يشكل حجة أو عقبة في مسيرة الإيمان ، أو يقلل الجهاد في العمل الروحي . كما أن الزواج لا يشكل عائق في طريق القداسة المسيحية . فموسى النبي كان متزوجاً بينما إيليا كان بتولاً ، وكانت حياة الأثنين مقبولة عند الله وظهرالإثنان في المجد مع يسوع على جبل التجلي . 

   الله بعد أن خلق آدم ، قال ( ليس جيداً أن يكون آدم وحدهُ ، فأصنع له معيناً بأزائه ) " تك 18:2 " . والمسيح بارك سر الزواج في عرس قانا الجليل ، وينتهي برؤيا " عرس الحمل " ( طالع رؤ 9:19 ) . 

    الزواج بلا شك حسن ، وهو من حكمة الله لكي يتكاثر الإنسان ويملأ الأرض وخاصةً بعد السقوط بات الزواج ضرورياً ، أما قبل السقوط فكانت المحبة الطاهرة بين آدم وحواء تغلب على موضوع الشهوة . وكان العيش المشترك بتوافق مع القريب ، لكن بعد الفشل أنحدر الإنسان إلى الأنانية الفردية ، فإنطوى حبه للآخر إلى حب الذات والشهوات الجسدية فتمزقت روابط الوحدة وتضعضعت أوامر المحبة الصادقة . 

   أدخل الله الشهوة الجنسية في الإنسان لتصبح دعوة أساسية وفطرية في كل إنسان وذلك لأجل المحافظة على إستمرار وجود البشرية ، أي لأجل الخصب . لأن الإنسان ما بعد الخطيئة لا بد أن يموت ، لأن إجرة الخطيئة هي الموت . فبالزواج أعاد روابط الوحدة ليشكل من الأثنين جسداً واحداً ، وعائلة واحدة متوحدة ومُحِبة ، كما كانا في الفردوس بحسب الآية ( وقال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفاً الخير والشر ) : تك 22:3 " هنا لم يقول آدم وحواء ، إنما جمعهما بكلمة ( إنسان ) ليصبحا واحد . وهذه الوحدة أعادها سر الزواج ليجعل مرة أخرى من الأثنين واحد ، فعلى الرجل أن يحب إمرأته كمحبة المسيح لكنيسته . 

   الشهوة الجنسية حسنة كدواء هادف وشافِ يؤول إلى رباط مشترك للمحبة ، والذي يقود الإثنان في طريق النضوج والكمال الروحي ، فالمحبة في سر الزواج تأتي من الطهارة ، عكس الزنى التي تبرز نتيجة نقص المحبة وبروز الأنانية . 

    للزواج إيجابياته ، فهو يحفظ الإنسان في حياة التعفف والتعقل والقداسة  فيتجنب الشهوة الرديئة وحتى في النظر . يصوم الإنسان من ممارسة الجنس مع شريكه لفترة زمنية لأجل التفرغ إلى الصلاة ، ثم يعود كالسابق لكي لا يجربه الشيطان  ( طالع 1 قور 5:7 ) . 

   مستقبل الإنسان ليس على هذه الأرض ، بل في السماء ، فعليه أن يعمل ما للروح أولاً ، فعدم الزواج أيضاً مطلوب من الكثيرين لكي يتفرغوا للعمل الروحي أكثر من العمل لصالح الجسد ، بل يترك الإنسان كل شىء ليهاجر العالم وينذر نفسه لحياة البتولية ، وهذا أفضل من الزواج بحسب رأي الرسول بولس . 

 الزواج يحافظ الإنسان من خطيئة الزنى ، أما إذا زنى الرجل المتزوج أو زنت إمرأة متزوجة ، فعقوبة زنى المتزوجين تدان أكثر بكثير من زنى غير المتزوج . وتدعى هذه الخطيئة ب ( الفجور ) لأن هذا الأمر لا يشكل فقط تدنيساً للجسد ، وإنما إستغلالاً لجسد لا يملكه ، وإنما هو ملك للآخر الذي يسكنه وهو روح الله الساكن فيهِ ، كما أن جسده هو حق الذي أرتبط معه في الزواج . فزنى المتزوج يتحول إلى سرقة وإقتناص وإختلاس ، فالفجور هو أبشع من الزنى لأنه يلغي العفة ويقتل المحبة والحب ، وينكر سر الزواج المقدس ، وحقوق الجانب الآخر منه ، بل يتعدى على رباط الله الذي جعل الآثنين واحد .

البتولية لأجل الملكوت أفضل من الزواج . فعند بدء المسيحية برز رجال ونساء متبتلين كالرسول يوحنا وبولس وغيرهما ، أختاروا البتولية على الزواج لأنهم أقتدوا بسيدهم في كل شىء ولم يهتموا إلا ما هو للرب فنذروا أنفسهم كالعذراى الحكيمات ينتظرن قدوم العريس . والمسيح نفسه دعا بعضاً لأتباعه ليعيشوا على مثاله ( مت 12:19 ) فالبتولية تسمو العلاقة بين الإنسان والمسيح . علماً بأن سر الزواج والبتولية لأجل ملكوت الله كلاهما من الرب نفسه يصدران ، فهو الذي يؤتيهما قيمة ويجدد عليهما بالنعمة التي لا بد منها لممارستهما طبقاً لإرادتهِ . إحترام البتولية لأجل الملكوت ، والزواج في مفهوم المسيحي صوان لا يفترقان ، بل يتكاملان .

            التوقع ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) " رو 16:1 "  










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5977 ثانية