بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 1026 | مشاركات: 0 | 2022-06-18 09:10:25 |

إستقالة الصدريين والتوقعات المخيبة

صبحي ساله يى

 

 

بعد ثمانية اشهر على اجراء الانتخابات العراقيّة، التي وصفت بأنها الأنزه من سابقاتها، ما زال الغموض سيّد الموقف، والطريق مسدود أمام انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة وتشكيل حكومة جديدة، ومازال الإعتقاد السائد هو أن العراق المرهون لدى أصحاب السلاح الذين يريدون التوصل إلى صفقة تضمن لهم لعب دور المهيمن في العراق كلّه، ومتابعة السير في مشروعهم الذي ينمّ عن قصر نظر وسذاجة غير قابلة للحياة، ويؤمن بمشروعية كلّ الوسائل في سبيل تأمين احتكار السلطة وفرض قوانين اللعبة السياسيّة.

أما الشعور باليأس والعجز عن تشكيل حكومة جديدة، أو العمل والتحرك وفق برنامج مختلف عن كل التحركات السابقة التي كانت مثار أخذ وردٍّ، أو زيادة التكالب على تحالف إنقاذ الوطن من الداخل والخارج وعلى فكرة تشكيل حكومة أغلبية وطنية ومكافحة الفساد، فقد دفع مقتدى الصدر ليطلب من كتلته البرلمانية تقديم الإستقالة من البرلمان واختيار المعارضة من خارج مجلس النواب، أي في الشارع.

البعض إعتبر هذه الخطوة مناورة سياسية أو مغامرة فاقت التوقعات، وحدَّدت مجموعة من الخطوط الحمراء يبدو أن التيار الصدري ملتزم بها ومصرٌّ على تبليغها للأطراف الداخلية والخارجية حتى لو كانت لها تبعات كارثية على كل الاصعدة، والبعض الآخر يعتبرها مقدمة لأحداث كبيرة تزيد التشابك والتعقيد وسيكون من الصعب تجاوزها أو تجاوز تبعاتها، وهناك من يعتبرها انتصارًا رمزيًّا وواقعيًّا لإيران ويعتقد أن من تعمد صنع المأزق الحالي بإمكانه إستغلالها والإستفادة منها.

في هذا الفضاء السياسي الملبد بالغيوم الداكنة ظهر محللون ومراقبون، رغم الشك في عدم إستحقاقهم لتلك الألقاب، مصابون بداء الكذب والتلفيق والترويج والتجاوز على الآخرين، يخلطون الحابل بالنابل ويضربون الاخماس في الأسداس، اذا سمعتهم ستجد فيهم التناقض المقزز والأمنيات الافتراضية التي لا أساس لها.

أحدهم (شبه سياسي ونصف محلل)، طمعًا في نيل رضا مسؤول سياسي معين، أو كسب وجاهة ونوع من ألمعية بين أصحابه أو في صفوف حزبه، أو لنيل الشهرة وبلوغ هدف محدد، حاول دون حياء، إستغفال عقل المشاهد وأهان وعيه وتحدث عن توقعاته المخيبة لتشكيل الحكومة من قبل القوى الموالية لإيران، وبزلة لسان، وربما بجهالة أو سذاجة مفرطة نقل جزءاً مما يدور في أروقة أسياده، حينما قال أن الألوية الستة للحشد الشعبي الموجودة على حدود كوردستان قادرة على حسم الأمر (بسلاحها الديمقراطي)، وإرغام الحزب الديمقراطي الكوردستاني على الدخول في تحالف مع قوى الاطار التنسيقي.

هذا العبقري الغارق في الفرح والوهم جراء إستقالة الصدريين، بقوله البخس نشر الجهالة والضلالة،  وتجاوز جميع القيم الأخلاقية والأعراف السياسية، وأثار حفيظة وغضب كل الكورد، ودق مسماراً آخرا في نعش التفاهم والتعايش في العراق، ونسف الإدعاءات التي تؤكد على ( ان الحشد الشعبي غير منحاز سياسياً) . وهو على علم يقين بأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يتعامل مع جميع المتغيرات وفق منهجية منطقية واضحة منسجمة ومتطلبات الواقع، ويديرعمليات التفاوض ضمن أطر وضوابط محددة، ولا يوقع على أي إتفاق لا يستجيب لمطالبه الجوهرية التي تضمن مصالح الكورد الوطنية والقومية، ونسى أو تناسى أن فرق وفيالق عسكرية وطائرات ودبابات ومدافع كثيرة فشلت في إجبار البارتي على تقديم أية التنازلات.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1987 ثانية