قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح "الفالت"      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع      طهران تبدي استعداداً لمحاورة المتظاهرين.. وتحذر من "زعزعة الاستقرار"
| مشاهدات : 1218 | مشاركات: 0 | 2022-05-21 09:10:02 |

حرب من نوع آخر على الوجود المسيحي

نبيل جميل سليمان

 

 

   لا يخفى على أحد أنّ حرباً من نوع آخر تشنّ على مسيحيي الشرق استكمالاً لسياسة التكفير والترهيب والتهجير، فما عجزت عنه حرب المدافع طيلة العقود المنصرمة، تحاول استكماله حرب من نوع آخر من خلال الهجوم المبرمج لشراء أراضي المسيحيين أو اغتصابها لصالح الطوائف الأخرى التي أستقوّت بحكمها للدولة من جهة، ومن جهة أخرى أستغلت حكم اللادولة وضعف القانون...! والهدف هو تجريد المسيحيين من مقوّم وجودهم الرئيسي: الأرض.

   وعليه لم يعد موضوع هجرة المسيحيين يحتاج إلى إثباتات وبراهين، ولم يعد مخفياً على أحد من تناقص أعدادهم إلى مستويات غير معهودة سابقاً. فهناك العديد من المقالات والتقارير والأبحاث التي حذّرت ودقّت ناقوس الخطر، بالأضافة لما رأته ودعت إليه جميع سينودسات كنائس الشرق الأوسط، وما ناشدته أصوات بعض السياسيين وممثلي الأحزاب...! ولكن هل أفاد ذلك بشئ...!؟ وهل وضعت استراتيجيات صريحة  وقدمت معالجات واقعية وحلول منهجية لكل ما أشارت إليه من خطب وبيانات وتصريحات للحدّ من كل التجاوزات وما طرأ من تغيير ديموغرافي خطير يهدّد الوجود والكيان…!؟

  كما يعلم الجميع بأن التعلق بالأرض الأم، هو عنصر أساسي من هويّة الأشخاص والشعوب. وأن الأرض هي مساحة الفكر والأبداع والإرادة الحرّة. فكان لابد من جميع المرجعيات المسؤولة أن لا تقف متفرجة، بل وعدم الإستسلام لمخططات المتربصين وخاصة ما يخص بيع الأراضي والأملاك العقارية. وعلى مساعدة المسيحيين في المحافظة على الأراضي أو استثمارها من خلال إقامة مشاريع صغيرة هنا وهناك ليتمكن أصحابها من البقاء بكرامة، وأيضاً السعي إلى إسترجاع المفقود منها والمطالبة بتأمينها وتأميمها.

   ومن باب التذكير ، لما درسناه في مادة الفيزياء، لقانون نيوتن الثالث الذي ينص بأن: "لكل فعل رد فعل مساوي له بالمقدار ومعاكس له في الأتجاه". وبعيداً عن النقد والإتهام.. أتوجه بسؤال، وأنا على يقين بأنه سوف لن يُسمع أو سيتغاضى عنه أغلب مسؤولي مرجعياتنا الدينية والسياسية والمدنية: أين هي "ردة فعلكم".. وأين أنتم من هذه المآساة ولهذا الواقع المؤلم.. ومن المستقبل المجهول للمسيحيين...!؟

   وبغض النظر عن عدم التجاوب لتساؤلاتنا هذه.. لابد من التنويه بأنها ليست لإدانة أحد وتبرئة حالنا، بل هي لأعلاء الصوت بقصد إيجاد الحلول للمشاكل الوجودية نحن كمسيحيين. وهذا ما سأحاول أن أعكسه (على سبيل المثال لا الحصر) على الكنيسة، خاصة بعد فشل السياسيين وممثلي أحزابنا..  لأن للكنيسة النصيب الأكبر في احتضان الشعب المسيحي وخدمتهم والسعي الدؤوب لمساعدتهم على التمسك بأرضهم والبقاء فيها. صحيح إن الكنيسة قامت ببعض الخدمات وتقوم بمشاريع خاصة وسريّة...! لكن النتيجة بشكل عام، تعكس الواقع الخجول لعطائها وجهودها أمام خطورة الوضع العام للمسيحيين. فما هي الفائدة المرجوة إن كان الفرد بلا عمل ومهدد ومريض وغير مستقر والكنيسة تستثمر أموال أوقافها من الأراضي (والتي هي أصلاً من هبات المؤمنين في حياتهم أو بعدها) لبناء مستشفى أو كلية أو فندق بمردود مالي لقاء الخدمة...!؟.

   قد يلومني أو يعاتبني البعض لأنني قد تطرقت أو وجهت اللوم على "الكنيسة"..! فالكنيسة - وهذا ما أؤكده دائماً - ليست مسؤولين كنسيين فحسب، بل هي "جماعة المؤمنين" الذين يجتمعون معاً للصلاة والخدمة وحمل رسالة المسيح للعالم أجمع. ومن هنا تتضح الرؤية الشمولية في مسؤوليتنا جميعاً في تحقيق مصلحة وخير المسيحيين الصامدين في أرض الوطن وخارجه، من أجل بناء وتأسيس مستقبل ملؤه الإستقرار. وهذا لن يتحقق دون "توحيد" الكلمة والموقف والجهد كي تترجم على الأرض واقعاً فاعلاً، ملموساً ومؤثراً. لقد أهملنا العديد من الفرص إن كانت بقصد أو بغيره، وفاتنا الكثير.. وما يهمنا اليوم هو وضع الأمور في نصابها والتحرك العاجل لأحتواء كل إنكسارات وهفوات ماضينا، بعد أن تعالت أصوات الكثيرين بالأصلاح والمصالحة. فاليوم لم يعد مقبولاً ترك الأمور دون تخطيط ورؤية مستقبلية.. ودون ألتفاف جميع القوى الفاعلة في حركة نهضوية إصلاحية، فالمطلوب جواب سريع وتصرّف حكيم على قدر المسؤولية وحجم المشكلة.. وإلا فعلى "الأرض" السلام.  

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5294 ثانية