الأنبار تستعيد 530 قطعة أثرية تمثل حضارات العراق السومرية والبابلية والأكدية تمهيداً لإعادة افتتاح متحفها الحضاري      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة الاسبوع الثاني من زمن الرسل      تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      وفاة مراسل قناة رووداو هلكوت عزيز بحادث على طريق بغداد البصرة      "نبوءة فرانكشتاين" ... الذكاء الاصطناعي يتمرد على البشر؟      عواصف مكسيكو سيتي تهدد المباراة الافتتاحية للمونديال      دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ليست سبباً مباشراً لزيادة الوزن      أربيل وبغداد تؤكدان أهمية التعاون الثنائي في قطاع الكهرباء      البنك المركزي يصدر توضيحاً بشأن "طباعة العملة"      تصعيد واسع بعد استهداف ضاحية بيروت... وقصف متبادل بين إيران وإسرائيل      الراعي​: الحرب لا تبني أوطانًا ولا تؤسِّس مستقبلًا      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة
| مشاهدات : 1238 | مشاركات: 0 | 2022-05-21 09:10:02 |

حرب من نوع آخر على الوجود المسيحي

نبيل جميل سليمان

 

 

   لا يخفى على أحد أنّ حرباً من نوع آخر تشنّ على مسيحيي الشرق استكمالاً لسياسة التكفير والترهيب والتهجير، فما عجزت عنه حرب المدافع طيلة العقود المنصرمة، تحاول استكماله حرب من نوع آخر من خلال الهجوم المبرمج لشراء أراضي المسيحيين أو اغتصابها لصالح الطوائف الأخرى التي أستقوّت بحكمها للدولة من جهة، ومن جهة أخرى أستغلت حكم اللادولة وضعف القانون...! والهدف هو تجريد المسيحيين من مقوّم وجودهم الرئيسي: الأرض.

   وعليه لم يعد موضوع هجرة المسيحيين يحتاج إلى إثباتات وبراهين، ولم يعد مخفياً على أحد من تناقص أعدادهم إلى مستويات غير معهودة سابقاً. فهناك العديد من المقالات والتقارير والأبحاث التي حذّرت ودقّت ناقوس الخطر، بالأضافة لما رأته ودعت إليه جميع سينودسات كنائس الشرق الأوسط، وما ناشدته أصوات بعض السياسيين وممثلي الأحزاب...! ولكن هل أفاد ذلك بشئ...!؟ وهل وضعت استراتيجيات صريحة  وقدمت معالجات واقعية وحلول منهجية لكل ما أشارت إليه من خطب وبيانات وتصريحات للحدّ من كل التجاوزات وما طرأ من تغيير ديموغرافي خطير يهدّد الوجود والكيان…!؟

  كما يعلم الجميع بأن التعلق بالأرض الأم، هو عنصر أساسي من هويّة الأشخاص والشعوب. وأن الأرض هي مساحة الفكر والأبداع والإرادة الحرّة. فكان لابد من جميع المرجعيات المسؤولة أن لا تقف متفرجة، بل وعدم الإستسلام لمخططات المتربصين وخاصة ما يخص بيع الأراضي والأملاك العقارية. وعلى مساعدة المسيحيين في المحافظة على الأراضي أو استثمارها من خلال إقامة مشاريع صغيرة هنا وهناك ليتمكن أصحابها من البقاء بكرامة، وأيضاً السعي إلى إسترجاع المفقود منها والمطالبة بتأمينها وتأميمها.

   ومن باب التذكير ، لما درسناه في مادة الفيزياء، لقانون نيوتن الثالث الذي ينص بأن: "لكل فعل رد فعل مساوي له بالمقدار ومعاكس له في الأتجاه". وبعيداً عن النقد والإتهام.. أتوجه بسؤال، وأنا على يقين بأنه سوف لن يُسمع أو سيتغاضى عنه أغلب مسؤولي مرجعياتنا الدينية والسياسية والمدنية: أين هي "ردة فعلكم".. وأين أنتم من هذه المآساة ولهذا الواقع المؤلم.. ومن المستقبل المجهول للمسيحيين...!؟

   وبغض النظر عن عدم التجاوب لتساؤلاتنا هذه.. لابد من التنويه بأنها ليست لإدانة أحد وتبرئة حالنا، بل هي لأعلاء الصوت بقصد إيجاد الحلول للمشاكل الوجودية نحن كمسيحيين. وهذا ما سأحاول أن أعكسه (على سبيل المثال لا الحصر) على الكنيسة، خاصة بعد فشل السياسيين وممثلي أحزابنا..  لأن للكنيسة النصيب الأكبر في احتضان الشعب المسيحي وخدمتهم والسعي الدؤوب لمساعدتهم على التمسك بأرضهم والبقاء فيها. صحيح إن الكنيسة قامت ببعض الخدمات وتقوم بمشاريع خاصة وسريّة...! لكن النتيجة بشكل عام، تعكس الواقع الخجول لعطائها وجهودها أمام خطورة الوضع العام للمسيحيين. فما هي الفائدة المرجوة إن كان الفرد بلا عمل ومهدد ومريض وغير مستقر والكنيسة تستثمر أموال أوقافها من الأراضي (والتي هي أصلاً من هبات المؤمنين في حياتهم أو بعدها) لبناء مستشفى أو كلية أو فندق بمردود مالي لقاء الخدمة...!؟.

   قد يلومني أو يعاتبني البعض لأنني قد تطرقت أو وجهت اللوم على "الكنيسة"..! فالكنيسة - وهذا ما أؤكده دائماً - ليست مسؤولين كنسيين فحسب، بل هي "جماعة المؤمنين" الذين يجتمعون معاً للصلاة والخدمة وحمل رسالة المسيح للعالم أجمع. ومن هنا تتضح الرؤية الشمولية في مسؤوليتنا جميعاً في تحقيق مصلحة وخير المسيحيين الصامدين في أرض الوطن وخارجه، من أجل بناء وتأسيس مستقبل ملؤه الإستقرار. وهذا لن يتحقق دون "توحيد" الكلمة والموقف والجهد كي تترجم على الأرض واقعاً فاعلاً، ملموساً ومؤثراً. لقد أهملنا العديد من الفرص إن كانت بقصد أو بغيره، وفاتنا الكثير.. وما يهمنا اليوم هو وضع الأمور في نصابها والتحرك العاجل لأحتواء كل إنكسارات وهفوات ماضينا، بعد أن تعالت أصوات الكثيرين بالأصلاح والمصالحة. فاليوم لم يعد مقبولاً ترك الأمور دون تخطيط ورؤية مستقبلية.. ودون ألتفاف جميع القوى الفاعلة في حركة نهضوية إصلاحية، فالمطلوب جواب سريع وتصرّف حكيم على قدر المسؤولية وحجم المشكلة.. وإلا فعلى "الأرض" السلام.  

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4103 ثانية