الاحتفال بعيد القديس مار توما الرسول في كنيسة ام النور- عنكاوا      سيادة المطران يلدو يحتفل بعيد مار توما الرسول (شفيع البطريركية) في بغداد      برعاية المرصد الآشوري: "قضية شعب .. أوراق مبعثرة" أمسية شعرية في نورشوبينغ السويدية      الرسامة الكهنوتية للشماس الانجيلي سان حكمت كاكا في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية- عنكاوا      محاضرة عن صحة وجمال المرأه للجنة النسوية للجمعية الثقافية الاجتماعية الارمنية في اربيل      كندا تثني على الدعم الذي تبديه حكومة إقليم كوردستان لحقوق المكونات الدينية والقومية      حفل اعادة تكريس ايقونة عماذ الرب في كنيسة مار كيوركيس في بغديدا      ‎ قداسة البطريرك افرام الثاني يشارك في تقديس الميرون في كاثوليكوسية بيت كيليكيا الكبير للأرمن الأرثوذكس      البطريرك ساكو يحتفل بقداس التناول الاول في الرعية الكلدانية في الأردن      من بين المكرمين السابقين بها بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر، فتح باب الترشيحات لـ"جائزة زايد للأخوة الإنسانية 2023"      رونالدو يشعل التكهنات.. لم يلتحق بتدريبات مان يونايتد      داخلية إقليم كوردستان: يجب تجديد جميع تراخيص حمل السلاح      الإطار يعلن موعد تشكيل الحكومة      رئيس لجنة الفيروسات التاجية في مجلة "لانسيت" يشير إلى مصدر كورونا وسبب الأزمة الأوكرانية      الكاردينال بارولين في الكونغو يلتقي رئيسَي الجمهورية والوزراء والأساقفة ويحضر توقيع اتفاق تاريخي بين الكنيسة والحكومة      هيمن هورامي: لا يمكن اجراء انتخابات برلمان كوردستان في موعدها      تقديرات بوجود 200 ألف تل أثري في العراق .. تحتاج إلى استكشاف      "وزير الصدر": العراق لن يرجع للتوافق مهما كانت النتائج      وزير ألماني يتوقع حدوث انقطاع متتال بالتيار الكهربائي في بلاده      ببلينا شموئيل تحصل على المركز الرابع في بطولة أستراليا الوطنية للجمباز‏
| مشاهدات : 657 | مشاركات: 0 | 2022-05-21 09:10:02 |

حرب من نوع آخر على الوجود المسيحي

نبيل جميل سليمان

 

 

   لا يخفى على أحد أنّ حرباً من نوع آخر تشنّ على مسيحيي الشرق استكمالاً لسياسة التكفير والترهيب والتهجير، فما عجزت عنه حرب المدافع طيلة العقود المنصرمة، تحاول استكماله حرب من نوع آخر من خلال الهجوم المبرمج لشراء أراضي المسيحيين أو اغتصابها لصالح الطوائف الأخرى التي أستقوّت بحكمها للدولة من جهة، ومن جهة أخرى أستغلت حكم اللادولة وضعف القانون...! والهدف هو تجريد المسيحيين من مقوّم وجودهم الرئيسي: الأرض.

   وعليه لم يعد موضوع هجرة المسيحيين يحتاج إلى إثباتات وبراهين، ولم يعد مخفياً على أحد من تناقص أعدادهم إلى مستويات غير معهودة سابقاً. فهناك العديد من المقالات والتقارير والأبحاث التي حذّرت ودقّت ناقوس الخطر، بالأضافة لما رأته ودعت إليه جميع سينودسات كنائس الشرق الأوسط، وما ناشدته أصوات بعض السياسيين وممثلي الأحزاب...! ولكن هل أفاد ذلك بشئ...!؟ وهل وضعت استراتيجيات صريحة  وقدمت معالجات واقعية وحلول منهجية لكل ما أشارت إليه من خطب وبيانات وتصريحات للحدّ من كل التجاوزات وما طرأ من تغيير ديموغرافي خطير يهدّد الوجود والكيان…!؟

  كما يعلم الجميع بأن التعلق بالأرض الأم، هو عنصر أساسي من هويّة الأشخاص والشعوب. وأن الأرض هي مساحة الفكر والأبداع والإرادة الحرّة. فكان لابد من جميع المرجعيات المسؤولة أن لا تقف متفرجة، بل وعدم الإستسلام لمخططات المتربصين وخاصة ما يخص بيع الأراضي والأملاك العقارية. وعلى مساعدة المسيحيين في المحافظة على الأراضي أو استثمارها من خلال إقامة مشاريع صغيرة هنا وهناك ليتمكن أصحابها من البقاء بكرامة، وأيضاً السعي إلى إسترجاع المفقود منها والمطالبة بتأمينها وتأميمها.

   ومن باب التذكير ، لما درسناه في مادة الفيزياء، لقانون نيوتن الثالث الذي ينص بأن: "لكل فعل رد فعل مساوي له بالمقدار ومعاكس له في الأتجاه". وبعيداً عن النقد والإتهام.. أتوجه بسؤال، وأنا على يقين بأنه سوف لن يُسمع أو سيتغاضى عنه أغلب مسؤولي مرجعياتنا الدينية والسياسية والمدنية: أين هي "ردة فعلكم".. وأين أنتم من هذه المآساة ولهذا الواقع المؤلم.. ومن المستقبل المجهول للمسيحيين...!؟

   وبغض النظر عن عدم التجاوب لتساؤلاتنا هذه.. لابد من التنويه بأنها ليست لإدانة أحد وتبرئة حالنا، بل هي لأعلاء الصوت بقصد إيجاد الحلول للمشاكل الوجودية نحن كمسيحيين. وهذا ما سأحاول أن أعكسه (على سبيل المثال لا الحصر) على الكنيسة، خاصة بعد فشل السياسيين وممثلي أحزابنا..  لأن للكنيسة النصيب الأكبر في احتضان الشعب المسيحي وخدمتهم والسعي الدؤوب لمساعدتهم على التمسك بأرضهم والبقاء فيها. صحيح إن الكنيسة قامت ببعض الخدمات وتقوم بمشاريع خاصة وسريّة...! لكن النتيجة بشكل عام، تعكس الواقع الخجول لعطائها وجهودها أمام خطورة الوضع العام للمسيحيين. فما هي الفائدة المرجوة إن كان الفرد بلا عمل ومهدد ومريض وغير مستقر والكنيسة تستثمر أموال أوقافها من الأراضي (والتي هي أصلاً من هبات المؤمنين في حياتهم أو بعدها) لبناء مستشفى أو كلية أو فندق بمردود مالي لقاء الخدمة...!؟.

   قد يلومني أو يعاتبني البعض لأنني قد تطرقت أو وجهت اللوم على "الكنيسة"..! فالكنيسة - وهذا ما أؤكده دائماً - ليست مسؤولين كنسيين فحسب، بل هي "جماعة المؤمنين" الذين يجتمعون معاً للصلاة والخدمة وحمل رسالة المسيح للعالم أجمع. ومن هنا تتضح الرؤية الشمولية في مسؤوليتنا جميعاً في تحقيق مصلحة وخير المسيحيين الصامدين في أرض الوطن وخارجه، من أجل بناء وتأسيس مستقبل ملؤه الإستقرار. وهذا لن يتحقق دون "توحيد" الكلمة والموقف والجهد كي تترجم على الأرض واقعاً فاعلاً، ملموساً ومؤثراً. لقد أهملنا العديد من الفرص إن كانت بقصد أو بغيره، وفاتنا الكثير.. وما يهمنا اليوم هو وضع الأمور في نصابها والتحرك العاجل لأحتواء كل إنكسارات وهفوات ماضينا، بعد أن تعالت أصوات الكثيرين بالأصلاح والمصالحة. فاليوم لم يعد مقبولاً ترك الأمور دون تخطيط ورؤية مستقبلية.. ودون ألتفاف جميع القوى الفاعلة في حركة نهضوية إصلاحية، فالمطلوب جواب سريع وتصرّف حكيم على قدر المسؤولية وحجم المشكلة.. وإلا فعلى "الأرض" السلام.  

 











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2022
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7172 ثانية