البطاركة في سوريا: "نستنكر ما حدث في السقيلبية، ونصلي من أجل سلام واستقرار سوريا"      القداس الالهي بمناسبة عيد السعانين(جخكازارد) في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      بالصور.. القدّاس الإلهي الذي ترأّسه قداسة البطريرك مار آوا الثّالث بمناسبة عيد السّعانين – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      السيد صلاح عبوش المدير العام للدراسة السريانية يزور المديرية العامة للشؤون القانونية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يدين استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيجيرفان بارزاني      سوريا: اقتصار الاحتفالات الفصحية لهذا العام على الصلوات فقط داخل الكنائس      بيان صادر عن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بخصوص مدينة السقيلبية في ريف حماه      بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث مدينة سقيلبية      رسالة تضامن من اساقفة اربيل بشأن استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيچرفان بارزاني في مدينة دهوك      بيان استنكار من قداسة البطريرك مار آوا الثالث بشأن استهداف منزل فخامة رئيس إقليم كوردستان السيّد نيچيرفان بارزاني في مدينة دهوك      علماء آثار مصريون يستخرجون موقعاً رهبانياً مسيحياً يعود لـ 1,600 عام يضم لوحات ونقوشاً غامضة      75 بالمئة من جماهير البريميرليغ ترفض تقنية الفيديو ورابطة الدوري الإنجليزي ترد      نقص هذا العنصر في الدماغ قد يكون السبب وراء القلق      في سابقة تاريخية.. توقيع ترامب سيظهر على العملة الأميركية      ترتيبات تتيح استئناف الصلوات داخل كنيسة القيامة خلال الأسبوع المقدس      البابا: إنّ المسيح لا يزال يصرخ من على صليبه: ألقوا أسلحتكم، وتذكروا أنكم إخوة!      محافظ أربيل يوجه بإحصاء دقيق لمتضرري القصف ويطالب الحكومة الاتحادية بالتعويض من موازنة الطوارئ      البرلمان العراقي يحدد 11 أبريل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية      تقرير: صراع الشرق الأوسط ينذر بجولة جديدة من سباق التسلح النووي      منع إقامة قداس أحد الشعانين بكنيسة القيامة للمرة الأولى منذ قرون
| مشاهدات : 1118 | مشاركات: 0 | 2022-05-14 09:17:18 |

العراق... مبادرات سقيمة وزلازل مرتقبة!

جاسم الشمري

 

 

مِن أين نبدأ في تناول الشؤون العراقيّة: من الربكة السياسيّة، أم من الاغتيالات والتصفيات المتبادلة بين "الأخوة الأعداء"، أم من المجتمع الراكض نحو المجهول؟

لا يمكن لأذكى المُتابعين والمحلّلين السياسيّين، مع حالة الانسداد السياسيّ القائمة، أن يعرف إلى أين تتّجه عموم الدولة ولا حتّى المجتمع العراقيّ!

تتنامى، ومنذ عدّة أشهر، حالة التناحر بين تيار مقتدى الصدر والقوى المتحالفة معه والإطار التنسيقيّ برئاسة نوري المالكي ومَنْ اصطفّ معهم!

وحينما نحاول قراءة المشهد العامّ نجد أنّ مُهلة الأربعين يوما التي أعطاها الصدر بمبادرته "الأولى" للإطار التنسيقيّ لتشكيل الحكومة، بعيدا عنه، قد انتهت يوم السابع من أيّار/ مايو الحاليّ، وتأكّد للجميع فشل الإطار، وقبله التيّار، في تشكيل الحكومة، ولتبدأ بعدها مرحلة العبث السياسيّ، أو لعبة المبادرات!

وكانت المبادرة الثانية من الإطار التنسيقيّ في الرابع من أيّار/ مايو 2022، ثمّ تلتها، بساعات معدودة، مبادرة أخرى للتيّار الصدريّ.

وتؤكّد المبادرتان على إعطاء الفرصة للنوّاب المستقلّين لتشكيل الحكومة، وقد حَدّدت مبادرة التيّار الجديدة المهلة بأسبوعين شرِيطَة اجتماع (40) نائبا في كتلة واحدة تَنضمّ لتحالف (إنقاذ وطن) بزعامة الصدر!

والعجيب أنّ (الإطار والتيّار ومَنْ معهما) قد رموا كرة النار بملعب المستقلّين، وقد تكون محاولة مَدْرُوسة لتسقيط النوّاب المستقلّين، لأنّهم يعلمون جيّدا أنّ غالبيّة (المستقلّين) ليسوا مستقلّين أصلا، ولا يُمكنهم أن يخرجوا من عباءة الصدر أو المالكي أو غيرهما!

ويبدو الآن بأنّ هنالك ربكة داخل التيّار بسبب مبادرتهم للمستقلّين بتشكيل الحكومة بدليل بيان رئيس الكتلة الصدريّة حسن العذاري يوم 9/5/2022، الذي جدّد فيه التمسك بحكومة الأغلبيّة الوطنيّة، وأكّد بأنّهم أعطوا " فرصة ذهبيّة للمستقلّين لتشكيل الحكومة ورئاسة الوزراء، وجاء الردّ من بعضهم بالرفض"!

فهل هذا تراجع من الصدر عن مبادرته، أم هنالك رسائل أخرى داخل هذا البيان؟

ثمّ ألا يفترض أن تنتهي مهلة الأسبوعين ثمّ بعد ذلك يتحدّث التيّار عن ضياع فرصة المستقلّين (الذهبيّة) لتشكيل الحكومة؟

والحقيقة لا ندري ما هي الغايات من هكذا مبادرات هشّة وقلقة، وهل هي لتخدير الناس، أم لإطالة أمد حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي طالما هي تُحقّق مصالحهم ومكاسبهم الحزبيّة والشخصيّة؟

وهذا الحال المُربَك يدفعنا للتساؤل عن سبل الحلّ الأمثل، أو الأسرع لخروج العراق من هذه العاصفة القويّة التي تعصف بالعمليّة السياسيّة:

فهل الحلّ بالتوافق السياسيّ الشيعيّ؟

أم بحكومة الأغلبيّة الوطنيّة الجامعة برئاسة جعفر الصدر؟

أم بحكومة الأغلبيّة الطائفيّة (الشيعيّة) بزعامة المالكي؟

أم بحكومة مستقلّة بعيدة عن هذه المحاور؟

وبعيدا عن شكل الحكومة المرتقبة فهل من الحلول الناجعة الذهاب لإعادة الانتخابات البرلمانيّة، وحلّ مجلس النوّاب لنفسه؟

وهل ستُعاد الانتخابات دون الذهاب لإصلاح منظومة الانتخابات المركزيّة والمحلّيّة، بما فيها قانون الأحزاب السياسيّة؟

وهل سيوافق الصدر، الفائز الأوّل، على حلّ المجلس وإعادة الانتخابات؟

وهل سيوافق النوّاب الذين دفعوا ملايين الدولارات على دعايتهم الانتخابيّة، الشرعيّة وغير الشرعيّة، على ترك مقاعدهم؟

وبعيدا عن جميع هذه الاحتمالات أو الحلول، أتصوّر أنّه لا يمكن أن يكون الحلّ بالعبث السياسيّ والزمانيّ، بل بالبرامج الدقيقة المدْروسة والقادرة على إنقاذ الوطن.

إنّ حالة الموت السريريّ السياسيّ القائمة اليوم، ربّما، ستدفع الجميع للقبول بالأمر الواقع قبل أن تنفلت الأمور من بين أيديهم وتذهب إلى مرحلة الفوضى، وبالتالي سيقبلون بإعادة الانتخابات البرلمانيّة!

هذه المبادرات المتأخّرة والمتناحرة ترافقها هذه الأيّام مُناحرات قانونيّة وشخصيّة وحزبيّة بين زعماء كتلة سياسيّة كبيرة، وربّما ستقود، إن لم يُسيْطَر عليها، لزلزال كبير ستصبّ نتائجه لصالح المالكي، الحالم بقوّة للعودة لرئاسة الحكومة للمرّة الثالثة بعد العام ٢٠٠٥!

وتبقى الأيّام القلقة القليلة القادمة هي الحَكم في مصير مجمل العمليّة السياسيّة التي لم تنجح في ترتيب البيت العراقيّ.

وبالتوازي مع الملفّ السياسيّ المُتشنّج تصاعدت مؤخّرا التصفيات الجسديّة، ومن بينها حادثة مقتل (أبو مريم الأنصاري) وزير البلديّات الأسبق، والنائب السابق، والرجل الثاني في منظّمة بدر بزعامة هادي العامري يوم الجمعة الماضي، وقد اختلفت الروايات حول مقتله، وهنالك أشرطة فيديويّة، خلال تشييعه، تؤكّد الغدر بالأنصاري، بينما رواية المنظّمة تقول بأنّه توفّي بحادث سير، وبعد أقلّ من 24 ساعة توفّي القياديّ في مليشيا "أئمّة البقيع" محمد التميمي، في ديالى بحادث سير آخر!

ولا أحد يعرف مَنْ يقف وراء هذه التصفيات بين "رفاق الأمس"؟

أمّا على الصعيد المجتمعيّ فقد وصلنا لمراحل مُخيفة لم نسمع بمثلها في أسوأ عصور العراق الحديث، لدرجة أنّ شجارا وقع بين مواطنين في منطقة البساتين شرقيّ بغداد يوم (9/5/2022) انتهى بمقتل أربعة أشخاص، وجرح آخرين بسبب الاختلاف على (سعر البطّيخ)!

ولكم أن تتخيّلوا المديات السحيقة التي وصلها المجتمع بحيث إنّ البطّيخة أصبحت أغلى من دم الإنسان!

صدقا، لقد اختلط الحابل بالنابل، ولا يُمكن تصوّر ماذا سيكتب المؤرّخون عن العهد (الديمقراطيّ) في العراق، وكيف سيصفونه؟

ارحموا العراق، وارحموا الناس فلقد بلغ السَيل الزبى!

dr_jasemj67@










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5819 ثانية