مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران      البنك الأوروبي يتوقع انكماش اقتصاد العراق 12% في 2026 بسبب اضطراب صادرات النفط      السعودية وتركيا وباكستان تبحث دعم الرياض في اجتماع عسكري عاجل مع تصاعد هجمات الحوثيين      من أور الكلدان إلى نينوى الآشورية.. المتحف العراقي يحفظ 7 آلاف عام من تاريخ بلاد الرافدين      البابا لاوون الرابع عشر يسلّط الضوء على مسيحيي الشرق الاوسط خلال زيارته إلى فرنسا      بجملة توصيات.. لجنة النفط النيابية تقترح تجهيز إقليم كوردستان بالوقود أسوة بالمحافظات العراقية      تركيا والعراق يتفقان على تسليم قاعدة بعشيقة تدريجياً إلى بغداد وتعزيز التعاون الأمني      ترامب وشي في واشنطن.. قمة مفصلية تبحث التجارة والتكنولوجيا وتايوان وسط تفاهمات وخلافات عميقة
| مشاهدات : 1000 | مشاركات: 0 | 2022-01-25 11:28:56 |

مفهوم الأغلبية في الحكومة العراقية المقبلة

أحمد الخالصي

 

لم تكن الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي إلا كاشف عن هشاشة شكل النظام السياسي والذي يبدو إنه يمر في فترة أفول, وحينما نعطي هذه الصفة (أي الأفول)  فيجب ملاحظة أنها صفة متفائلة بالقياس إلى ما يحدث, وكذلك ينبغي التركيز بإنا  قصدنا الشكل فقط, دون إن يمتد وصفنا للنظام كبنية, لأنه مرتبط  بثوابت خارجية لازالت قوية, مع التسليم بإمكانية إن يؤثر الشكل على النظام إذا ما تم وفق آليات تدريجية تراعي الواقع وتتماشى معه دون إن تقفز عليه.

وإلى حد هذه اللحظة التي يكتب فيها هذا المقال لم يثبت قيام تحالف متماسك من الناحية الموضوعية ليكون منطلقا لتشكيل الأغلبية السياسية, والتي من الممكن إن تمضي في طريق تحقيق برنامجها ( لو فرضنا وجود برامج بالأصل)  بمنأى عن قيود المحاصصة وغيرها, ما رأيناه في الجلسة الأولى كان اتفاقا لتمرير اسم رئيس مجلس النواب وهكذا اتفاقات أقصى ما تصل إليه هو ترجيح كفة مرشح رئاسة الجمهورية وما يتبعه ذلك من اختيار لرئيس الوزراء, وهذا بعيد عن مفهوم الأغلبية, لأنه يمثل امتدادا للشكل القديم لكن مع إبعاد جهات معينة, دوم إن يكون  محققا لحالة التغيير بل على العكس عائدا لنقطة المحاصصة لكن من زاوية جديدة, إن مفهوم الأغلبية الذي يجب إن يتحقق يتم في البرنامج والرؤى السياسية اتجاه كافة المفاصل إذا لم يكن معظمها على الأقل, أي الرؤية  الاقتصادية بأي صيغة ستتبلور  والآلية المتبعة في تجاوز المعرقلات سوى تلك  الموجودة والتي ستطرأ فيما بعد, كذلك النظرية التي سيتم اتباعها في مجال العلاقات الدولية ومدى نجاعتها في ضوء المتغيرات الإقليمية والعالمية, وكذلك المتطلبات الدبلوماسية التي يجب أن يتخذها العراق وخصوصا إننا في ظل مرحلة انتقالية تجاوزت  أحادية القطب إلى نفق تبدو نيران التنين الصيني في نهايته, وهنا يجب على هذه الرؤية إن تجيب عن هذه الإشكاليات:

بقاء  العالم ضمن هذه المرحلة الانتقالية؟

ماذا لو تم الوصول إلى قطبية ثنائية وقد تكون ثلاثية؟

ماذا لو عدنا للقطبية الأوحد  ونجحت أمريكا في تحجيم الدور الصيني؟,

كذلك الإستراتيجية الأمنية التي ستتبع في معالجة الخروقات التي تحدث باستمرار, وقضية النفقات العسكرية من حيث التقليل أو الزيادة وما يتبعه من تسليح وكذلك  الدول التي ستزودنا به والخ.....؟.

والكثير من الأمور التي يجب إن تتوحد الرؤية حولها لتحقيق مفهوم الأغلبية, وهنا وفي ظل الواقع السياسي في تجربة ما بعد 2003 م, و من خلال بنية هذا  النظام وما يفرزه من معادلات توافقية بحيث يستبعد كثيرًا خروج أي قرار عن هذه المعادلة, وكذلك سيادة العرف المحاصصاتي في الرئاسات الثلاث, وعملية الانشطار المستمر للفواعل السياسيين من أحزاب وشخصيات, وتوليد زعامات بشكل مستمر, كل هذا يؤدي لشيوع حالة من الفوضوية في عملية  التمثيل النيابي بصورة تؤثر على عملية إنتاج  قرارات ضمن منحى واحد وصادرة وفق منهج سياسي واضح وهذا ما يأخذنا للدستور وشروطه في عملية التصويت, والتي بدورها تدعم هذه المعادلات التوافقية لاستحالة تلبية هذه الشروط دون الدخول بهذه المعادلة, وما فوق كل ذلك من احتلال أمريكي راعي لها, كل هذا يؤدي لصعوبة بل وتعذر بلورة هذا المفهوم  لا مسبقا ولا الآن, لكن  من الممكن مستقبلا إذا ما تمت تغييرات جوهرية تمس هيكلة هذا النظام وطرقه في التعاطي مع السياسة بوجه عام, وقبل كل ذلك طرح وثيقة دستورية جديدة تتماشى مع هذه الرغبة إذا توفرت (أي الأغلبية), فمن غير الممكن تحقيق شيء مالم يصار لتحقيق الأمرين, فلا يمكن تحقيق أغلبية دون وثيقة تدعم هذا المسار, وكل هذا لا يكفي أيضًا إذا لم يقترن الأمر بثورة في بنية الوعي السياسي للمجتمع, والقيام بتهيئته للتعامل مع هكذا واقع سياسي جديد, وهذا أمر يحتاج لشبه معجزة في ظل  الغياب التام للهوية الوطنية.

 

وفي العودة لجلسة مجلس النواب الأولى, وهل توافرت في الأطراف التي صوتت لرئيسه بولاية ثانية شروط  الأغلبية السياسية, فيكفي هنا  إن نتناول الإستراتيجية الأمنية بين هذه القوائم المتفقة, وسنرى حجم التنافر بينها, وأترك للقارئ تخيل  الخلاف الحاد في هذه الجزئية  فقط دون غيرها, وهي واضحة جدا لأي عراقي.

أما مفهوم الأغلبية الوطنية فإذا لم يكن مسمى منمق للأغلبية السياسية ( والتي ثبت تعذر قيامها ) فأنها رديف لمفهوم الحكومات التشاركية ( المحاصصة), وبالتالي سنكون أمام قصور فخمة من الشعارات قائمة على دعائم من رمل الشاطئ.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6166 ثانية