اكتشاف مقبرة جماعية عمرها نحو 1400 عام خلال مشروع خدمي في أربائيلو (أربيل)      ‎قداسة البطريرك مار إغناطيوس يقدّس كنيسة السيدة العذراء في داندينوغ - ملبورن      تعيين الأستاذ سمير جودا ممثلاً للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان في بلجيكا      بدعوة من الحزب الآشوري الديمقراطي احياء الذكرى الـ11 لاجتياح قرى الخابور      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يقيم صلاة الرمش (المساء) في كنيسة القديس كيوركيس الشهيد- الشرفية      أفرام إسحق… “نعمل الآن بحسب الاتفاق والاندماج لتثبيت حقوق شعبنا السرياني الآشوري في دستور سوري عصري ديمقراطي”      التيار السوري الإصلاحي يبحث مع المنظمة الآثورية الديمقراطية مستجدات الأوضاع في البلاد      حريق كبير يدمر كنيسة تاريخية في مونتريال وكندا تباشر التحقيق      السريانيّة المنسيّة في قلب الكنيسة الروميّة الأنطاكيّة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي بشبيبة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ملبورن      حكومة إقليم كوردستان تطالب بغداد بإرسال حصة الإقليم من الموازنة بنسبة 14.1% بموجب التعداد السكاني      المخابرات الأميركية تطلق حملة تجنيد علنية للإيرانيين      29 تريليون دولار في سنة .. ديون العالم ترتفع بأسرع وتيرة منذ "كورونا"      باحثون أميركيون يتحدثون عن اكتشاف أثري أقدم من الأهرامات المصرية      العلاقات الضيقة ليست انطوائية.. 9 صفات تحدد الفرق      فينيسيوس يقود الريال لثمن نهائي أبطال أوروبا على حساب بنفيكا      أفريقيا وإسبانيا وإمارة موناكو: البابا يستأنف زياراته الرسوليّة بعد اليوبيل      عودة الأمطار والثلوج.. خارطة الطقس ودرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة       مستشار للسوداني: منسوب مياه دجلة ارتفع ثلاثة أضعاف      ترامب يوجه رسائل إلى إيران.. ويحذر من "خطر صاروخي"
| مشاهدات : 920 | مشاركات: 0 | 2022-01-25 11:28:56 |

مفهوم الأغلبية في الحكومة العراقية المقبلة

أحمد الخالصي

 

لم تكن الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي إلا كاشف عن هشاشة شكل النظام السياسي والذي يبدو إنه يمر في فترة أفول, وحينما نعطي هذه الصفة (أي الأفول)  فيجب ملاحظة أنها صفة متفائلة بالقياس إلى ما يحدث, وكذلك ينبغي التركيز بإنا  قصدنا الشكل فقط, دون إن يمتد وصفنا للنظام كبنية, لأنه مرتبط  بثوابت خارجية لازالت قوية, مع التسليم بإمكانية إن يؤثر الشكل على النظام إذا ما تم وفق آليات تدريجية تراعي الواقع وتتماشى معه دون إن تقفز عليه.

وإلى حد هذه اللحظة التي يكتب فيها هذا المقال لم يثبت قيام تحالف متماسك من الناحية الموضوعية ليكون منطلقا لتشكيل الأغلبية السياسية, والتي من الممكن إن تمضي في طريق تحقيق برنامجها ( لو فرضنا وجود برامج بالأصل)  بمنأى عن قيود المحاصصة وغيرها, ما رأيناه في الجلسة الأولى كان اتفاقا لتمرير اسم رئيس مجلس النواب وهكذا اتفاقات أقصى ما تصل إليه هو ترجيح كفة مرشح رئاسة الجمهورية وما يتبعه ذلك من اختيار لرئيس الوزراء, وهذا بعيد عن مفهوم الأغلبية, لأنه يمثل امتدادا للشكل القديم لكن مع إبعاد جهات معينة, دوم إن يكون  محققا لحالة التغيير بل على العكس عائدا لنقطة المحاصصة لكن من زاوية جديدة, إن مفهوم الأغلبية الذي يجب إن يتحقق يتم في البرنامج والرؤى السياسية اتجاه كافة المفاصل إذا لم يكن معظمها على الأقل, أي الرؤية  الاقتصادية بأي صيغة ستتبلور  والآلية المتبعة في تجاوز المعرقلات سوى تلك  الموجودة والتي ستطرأ فيما بعد, كذلك النظرية التي سيتم اتباعها في مجال العلاقات الدولية ومدى نجاعتها في ضوء المتغيرات الإقليمية والعالمية, وكذلك المتطلبات الدبلوماسية التي يجب أن يتخذها العراق وخصوصا إننا في ظل مرحلة انتقالية تجاوزت  أحادية القطب إلى نفق تبدو نيران التنين الصيني في نهايته, وهنا يجب على هذه الرؤية إن تجيب عن هذه الإشكاليات:

بقاء  العالم ضمن هذه المرحلة الانتقالية؟

ماذا لو تم الوصول إلى قطبية ثنائية وقد تكون ثلاثية؟

ماذا لو عدنا للقطبية الأوحد  ونجحت أمريكا في تحجيم الدور الصيني؟,

كذلك الإستراتيجية الأمنية التي ستتبع في معالجة الخروقات التي تحدث باستمرار, وقضية النفقات العسكرية من حيث التقليل أو الزيادة وما يتبعه من تسليح وكذلك  الدول التي ستزودنا به والخ.....؟.

والكثير من الأمور التي يجب إن تتوحد الرؤية حولها لتحقيق مفهوم الأغلبية, وهنا وفي ظل الواقع السياسي في تجربة ما بعد 2003 م, و من خلال بنية هذا  النظام وما يفرزه من معادلات توافقية بحيث يستبعد كثيرًا خروج أي قرار عن هذه المعادلة, وكذلك سيادة العرف المحاصصاتي في الرئاسات الثلاث, وعملية الانشطار المستمر للفواعل السياسيين من أحزاب وشخصيات, وتوليد زعامات بشكل مستمر, كل هذا يؤدي لشيوع حالة من الفوضوية في عملية  التمثيل النيابي بصورة تؤثر على عملية إنتاج  قرارات ضمن منحى واحد وصادرة وفق منهج سياسي واضح وهذا ما يأخذنا للدستور وشروطه في عملية التصويت, والتي بدورها تدعم هذه المعادلات التوافقية لاستحالة تلبية هذه الشروط دون الدخول بهذه المعادلة, وما فوق كل ذلك من احتلال أمريكي راعي لها, كل هذا يؤدي لصعوبة بل وتعذر بلورة هذا المفهوم  لا مسبقا ولا الآن, لكن  من الممكن مستقبلا إذا ما تمت تغييرات جوهرية تمس هيكلة هذا النظام وطرقه في التعاطي مع السياسة بوجه عام, وقبل كل ذلك طرح وثيقة دستورية جديدة تتماشى مع هذه الرغبة إذا توفرت (أي الأغلبية), فمن غير الممكن تحقيق شيء مالم يصار لتحقيق الأمرين, فلا يمكن تحقيق أغلبية دون وثيقة تدعم هذا المسار, وكل هذا لا يكفي أيضًا إذا لم يقترن الأمر بثورة في بنية الوعي السياسي للمجتمع, والقيام بتهيئته للتعامل مع هكذا واقع سياسي جديد, وهذا أمر يحتاج لشبه معجزة في ظل  الغياب التام للهوية الوطنية.

 

وفي العودة لجلسة مجلس النواب الأولى, وهل توافرت في الأطراف التي صوتت لرئيسه بولاية ثانية شروط  الأغلبية السياسية, فيكفي هنا  إن نتناول الإستراتيجية الأمنية بين هذه القوائم المتفقة, وسنرى حجم التنافر بينها, وأترك للقارئ تخيل  الخلاف الحاد في هذه الجزئية  فقط دون غيرها, وهي واضحة جدا لأي عراقي.

أما مفهوم الأغلبية الوطنية فإذا لم يكن مسمى منمق للأغلبية السياسية ( والتي ثبت تعذر قيامها ) فأنها رديف لمفهوم الحكومات التشاركية ( المحاصصة), وبالتالي سنكون أمام قصور فخمة من الشعارات قائمة على دعائم من رمل الشاطئ.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7207 ثانية