البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 1017 | مشاركات: 0 | 2022-01-24 10:00:03 |

أحلام العراقيين تراوح داخل حلقة الصراع الأكثر شهرة

عصام الياسري

 

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي والاعلامي والمدني. وكما يبدو ان المجتمع الدولي لازال متأخراً او غير مكترث لاتخاذ موقف من المصائب التي يعاني منها المجتمع العراقي وتسببت في اكبر نزوح في تاريخ الشرق الأوسط، بحسب أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اذ يوجد الآن وفقا لدراسات نشرت مؤخرا، اكثر من مليون ونصف مليون نازح عراقي في الداخل و 2.5 مليون لاجئ موزعين في معظم دول العالم. وان أكثر من ثمانية ملايين عراقي يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وحالة الوفيات بامراض السرطان بسبب التلوث الكيمياوي الذي خلفته الحروب زاد في السنوات الاربع الاخيرة بنسبة تقدر بعشرات الالاف من الاصابات اغلبها بين الاطفال. 

وتتعرض الطبقة الفكرية وذوو الكفاءات التقنية في العراق لحملة ممنهجة ومستمرة من التخويف والاختطاف والابتزاز والقتل العشوائي والاغتيالات المستهدفة على ايدي مسؤولين امنيين ومنتسبي احزاب السلطة. وان جانبا غير معروف من المأساة هو التصفية المنهجية للأكاديميين العراقيين والكوادر العلمية، بالتوازي مع تدمير البنية التحتية التعليمية في العراق. وان القمع أدى إلى هجرة قسرية جماعية للطبقة الوسطى المتعلمة في العراق - المحرك الرئيسي للتقدم والتنمية في الدول الحديثة والنامية على حد سواء. مما أدى إلى انهيار الخدمات العامة بسبب طابعها الانتقائي، الامر الذي أنعكس على جميع قطاعات وطبقات المجتمع العراقي. والمثير للاستغراب ان غالبية حالات استهداف الضحايا من الطبقة الوسطى يتم لاسباب سياسية او عقائدية على يد قتلة محترفين تلقوا الاوامر من جهات سياسية مجهولة. ويعتقد أن ما يقرب من 40 في المائة من الطبقة الوسطى في العراق قد فروا ما بين 2006 وعام 2020 إلى خارج البلاد، بسبب الاضطهاد الممنهج وليس لديهم رغبة في العودة. ولم يتم حتى الآن إجراء اي تحقيق لهذه الظاهرة من قبل السلطات العراقية. 

وتشير التقارير الى ان عدد المعلمين في بغداد والمحافظات العراقية قد انخفض بنسبة كبيرة وأنه تم إحراق أو نهب أو تدمير العديد من مؤسسات التعليم العالي، وتم الإبلاغ عن اكثر من 32 الف هجمة عنيفة ضد المؤسسات التعليمية في العراق. وغادر العراق العديد من الكوادر الطبية والمتخصصة العاملة في مجال الصحة والتعليم. 

لقد انهار نظام التعليم العراقي، الذي كان يوما ما واجهة للشرق الأوسط، واصبح واحد من كل خمسة عراقيين تتراوح أعمارهم بين 10 و 49 غير قادر على قراءة أو كتابة عبارة بسيطة تتعلق بالحياة اليومية. بينما يتفاخر اصحاب القرار بارتفاع الأمية إلى 40٪ على اقل تقدير وهي من بين أعلى المعدلات في المنطقة. فيما اعترفت وزارة التعليم العالي من ان أكثر من 10 آلاف موظف حكومي، من بينهم من هم على مستوى رفيع ،  يعملون  في دوائر مهمة وحساسة مثل مكتب رئيس الوزراء، ورئاسة الجمهورية والبرلمان قدموا شهادات "دكتوراه" جامعية مزورة. وأن 27 الف شهادة "دكتوراه" مزورة منحت لمدرسين وموظفين وضباط عراقيين من "معاهد" لبنانية غير معترف بها تم ضبطها مؤخرا.   

الى جانب كل هذه التداعيات الخطيرة في اهم مناحي الحياة المجتمعية والحضارية والتي سينعكس أثرها السلبي على مستقبل العراق وتقدمه باعتبار "العلم" يصنع المستقبل. لم تتوقف الازمات الأمنية وجرائم القتل السياسي المنظم للكوادر العلمية والاكاديمية والثقافية والاعلامية . مثل هذه الظواهر المريعة سوف لن تتوقف ما لم تتخذ اجراءات دولية بفتح تحقيق دولي مستقل على الفور خارج نطاق القضاء العراقي، للتحقيق في عمليات القتل وتخريب المنظومة العلمية المتخصصة في مجالي الصناعة والتكنولوجيا. وأن يفحص التحقيق مسألة تحديد من المسؤول عن ماساة التعليم واستهداف الكفاءات والهجرة القسرية ونتائجها المدمرة ،، وبوضوح أيضا، من هو المسؤول عن كل هذه الاوضاع المزرية...

ان دوامة الصمت العالمي، الشعبي والإعلامي، لما يحل بالأكاديميين والبنية التحتية التعليمية في العراق، وانتهاك حقوق الطلاب العراقيين وتطلعاتهم للعيش في عراق مستقل، ديمقراطي  خالٍ من الهيمنة الأجنبية. وعدم النظر بجدية في طلبات اللجوء للعراقيين  والتعامل معهم بما يتعارض مع إرشادات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ورفض منح حق اللجوء للباحثين والطلبة العراقيين وترحيلهم. اصبح، اي الصمت، عاملا مشجعا للسلطات العراقية للتخلي عن التزاماتها وتشديد حملات عدم تسليط الضوء على محنة الأكاديميين والطلاب وهيئات التدريس العراقية وعدم توفير ضمانات لأمنهم حتى يتمكنوا من القيام بعملهم دون خوف أو تدخل حكومي، بل انتج ظواهر لوأد النتاج الفكري والعلمي والثقافي وتأصيل الجهل والتخلف..









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6406 ثانية