في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      ألواح طينية تكشف عن الملك الأسطوري جلجامش      طقس منح السّيامة الكهنوتيّة للأب دانيال (جارلس) روفائيل – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      المجلس الانتقالي لجبل لبنان: الفيدرالية أو الانفصال وسيلتان للبقاء بالنسبة للموارنة السريان      دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي      حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»      السمنة واللقاحات.. دراسة تكشف تأثيرا سلبيا      بعد تتويج بايرن ميونخ.. من أكثر 10 أندية فوزا بالألقاب في تاريخ كرة القدم؟      البابا في مزار العذراء أم القلب: المحبة هي التي يجب أن تنتصر لا الحرب      كاتب عراقي يهدي روايته إلى المسيحيين في الموصل      كتلة الديمقراطي الكوردستاني: قررنا مقاطعة جلسات مجلس النواب إلى إشعارٍ آخر      مدير وكالة الطاقة الدولية يقترح على العراق حلاً لتفادي مضيق هرمز      تركيا متفائلة.. أميركا وإيران ترغبان في مواصلة الحوار
| مشاهدات : 995 | مشاركات: 0 | 2022-01-24 10:00:03 |

أحلام العراقيين تراوح داخل حلقة الصراع الأكثر شهرة

عصام الياسري

 

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي والاعلامي والمدني. وكما يبدو ان المجتمع الدولي لازال متأخراً او غير مكترث لاتخاذ موقف من المصائب التي يعاني منها المجتمع العراقي وتسببت في اكبر نزوح في تاريخ الشرق الأوسط، بحسب أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اذ يوجد الآن وفقا لدراسات نشرت مؤخرا، اكثر من مليون ونصف مليون نازح عراقي في الداخل و 2.5 مليون لاجئ موزعين في معظم دول العالم. وان أكثر من ثمانية ملايين عراقي يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وحالة الوفيات بامراض السرطان بسبب التلوث الكيمياوي الذي خلفته الحروب زاد في السنوات الاربع الاخيرة بنسبة تقدر بعشرات الالاف من الاصابات اغلبها بين الاطفال. 

وتتعرض الطبقة الفكرية وذوو الكفاءات التقنية في العراق لحملة ممنهجة ومستمرة من التخويف والاختطاف والابتزاز والقتل العشوائي والاغتيالات المستهدفة على ايدي مسؤولين امنيين ومنتسبي احزاب السلطة. وان جانبا غير معروف من المأساة هو التصفية المنهجية للأكاديميين العراقيين والكوادر العلمية، بالتوازي مع تدمير البنية التحتية التعليمية في العراق. وان القمع أدى إلى هجرة قسرية جماعية للطبقة الوسطى المتعلمة في العراق - المحرك الرئيسي للتقدم والتنمية في الدول الحديثة والنامية على حد سواء. مما أدى إلى انهيار الخدمات العامة بسبب طابعها الانتقائي، الامر الذي أنعكس على جميع قطاعات وطبقات المجتمع العراقي. والمثير للاستغراب ان غالبية حالات استهداف الضحايا من الطبقة الوسطى يتم لاسباب سياسية او عقائدية على يد قتلة محترفين تلقوا الاوامر من جهات سياسية مجهولة. ويعتقد أن ما يقرب من 40 في المائة من الطبقة الوسطى في العراق قد فروا ما بين 2006 وعام 2020 إلى خارج البلاد، بسبب الاضطهاد الممنهج وليس لديهم رغبة في العودة. ولم يتم حتى الآن إجراء اي تحقيق لهذه الظاهرة من قبل السلطات العراقية. 

وتشير التقارير الى ان عدد المعلمين في بغداد والمحافظات العراقية قد انخفض بنسبة كبيرة وأنه تم إحراق أو نهب أو تدمير العديد من مؤسسات التعليم العالي، وتم الإبلاغ عن اكثر من 32 الف هجمة عنيفة ضد المؤسسات التعليمية في العراق. وغادر العراق العديد من الكوادر الطبية والمتخصصة العاملة في مجال الصحة والتعليم. 

لقد انهار نظام التعليم العراقي، الذي كان يوما ما واجهة للشرق الأوسط، واصبح واحد من كل خمسة عراقيين تتراوح أعمارهم بين 10 و 49 غير قادر على قراءة أو كتابة عبارة بسيطة تتعلق بالحياة اليومية. بينما يتفاخر اصحاب القرار بارتفاع الأمية إلى 40٪ على اقل تقدير وهي من بين أعلى المعدلات في المنطقة. فيما اعترفت وزارة التعليم العالي من ان أكثر من 10 آلاف موظف حكومي، من بينهم من هم على مستوى رفيع ،  يعملون  في دوائر مهمة وحساسة مثل مكتب رئيس الوزراء، ورئاسة الجمهورية والبرلمان قدموا شهادات "دكتوراه" جامعية مزورة. وأن 27 الف شهادة "دكتوراه" مزورة منحت لمدرسين وموظفين وضباط عراقيين من "معاهد" لبنانية غير معترف بها تم ضبطها مؤخرا.   

الى جانب كل هذه التداعيات الخطيرة في اهم مناحي الحياة المجتمعية والحضارية والتي سينعكس أثرها السلبي على مستقبل العراق وتقدمه باعتبار "العلم" يصنع المستقبل. لم تتوقف الازمات الأمنية وجرائم القتل السياسي المنظم للكوادر العلمية والاكاديمية والثقافية والاعلامية . مثل هذه الظواهر المريعة سوف لن تتوقف ما لم تتخذ اجراءات دولية بفتح تحقيق دولي مستقل على الفور خارج نطاق القضاء العراقي، للتحقيق في عمليات القتل وتخريب المنظومة العلمية المتخصصة في مجالي الصناعة والتكنولوجيا. وأن يفحص التحقيق مسألة تحديد من المسؤول عن ماساة التعليم واستهداف الكفاءات والهجرة القسرية ونتائجها المدمرة ،، وبوضوح أيضا، من هو المسؤول عن كل هذه الاوضاع المزرية...

ان دوامة الصمت العالمي، الشعبي والإعلامي، لما يحل بالأكاديميين والبنية التحتية التعليمية في العراق، وانتهاك حقوق الطلاب العراقيين وتطلعاتهم للعيش في عراق مستقل، ديمقراطي  خالٍ من الهيمنة الأجنبية. وعدم النظر بجدية في طلبات اللجوء للعراقيين  والتعامل معهم بما يتعارض مع إرشادات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ورفض منح حق اللجوء للباحثين والطلبة العراقيين وترحيلهم. اصبح، اي الصمت، عاملا مشجعا للسلطات العراقية للتخلي عن التزاماتها وتشديد حملات عدم تسليط الضوء على محنة الأكاديميين والطلاب وهيئات التدريس العراقية وعدم توفير ضمانات لأمنهم حتى يتمكنوا من القيام بعملهم دون خوف أو تدخل حكومي، بل انتج ظواهر لوأد النتاج الفكري والعلمي والثقافي وتأصيل الجهل والتخلف..










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8773 ثانية