ابرشية زاخو الكلدانية تصلي من اجل السلام - قرية قرولا      البابا يترأس صلاة الغروب في ختام أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين      بطريركية السريان الارثوذكس: حفل استقبال على شرف البعثات الدبلوماسية بمناسبة العام الجديد      غبطة البطريرك ساكو يترأس ختام أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين      بالصور .. صلاة مشتركة من أجل وحدة المسيحيين يترأسها قداسة البطريرك مار آوا الثالث بمشاركة أصحاب النيافة والسيادة في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان/ عنكاوا      بالصور .. قداس احد نيقوديموس في كنيسة ماركوركيس / قرقوش      البطريرك الراعي: الإصلاح الاقتصادي يبدأ بإصلاح النهج السياسي والوطني      بالصور.. مراسيم افتتاح المجمع العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يستقبل وفداً من اللجنة الوطنية لراعوية الشبيبة في لبنان      غبطة البطريرك ساكو يرسم ثلاثة إكليريكيين شمامسة انجيليين في مدينة عين سفني – الشيخان      البابا يصلّي من أجل السلام في أوكرانيا ويذكر باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست      زيارة رئيس وزراء إقليم كوردستان والجهود الإماراتية الكبيرة لدعم الإقليم      تقرير امريكي يحذر من ازدهار ظاهرة الاتجار بالبشر في العراق      للمرة الأولى منذ 2014... النفط يخترق 90 دولارا      مصر ضد كوت ديفوار.. التاريخ مع الفراعنة والحاضر يدعم الأفيال      صاروخ "هائم" في الفضاء يتجه إلى الاصطدام بالقمر      سد دوكان يتجاوز خطر الجفاف بعد موجة الأمطار والثلوج الأخيرة      استهداف منزل رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بـ 3 صواريخ كاتيوشا      "الفترة الأخطر".. ما مدة حضانة أوميكرون لدى المصاب؟      الصدر يؤكد على "ابعاد بعض القوى السياسية": لو وقعوا على حل الفصائل ومحاربة الفساد لتشاركنا الحكم
| مشاهدات : 448 | مشاركات: 0 | 2022-01-08 07:46:45 |

مجزرة بابل!

جاسم الشمري

 

 

منذ أن ارتكبت أوّل جريمة قتل على كوكب الأرض بقتل قابيل لأخيه هابيل ونحن نسمع بجرائم مماثلة تختلف دوافعها بحسب الزمان والمكان وظروف مرتكبيها.

وقد صرنا في العراق بعد العام 2003 نسمع بجرائم جماعيّة في غالبيّة المدن، وهذا مؤشّر واضح على ضعف الوازع الدينيّ، وهشاشة القانون، وتفشّي المخدّرات بما في ذلك لدى نسبة ليست قليلة من أفراد القوّات المسلّحة!

ومع الساعات الأخيرة من العام 2021 وقعت جريمة بشعة هزّت أركان المجتمع العراقي، حيث قتل أكثر من 20 شخصا من ذات العائلة في محافظة بابل!

والمأساة بدأت حينما داهمت قوّة من الاستخبارات قادمة من بغداد باتّجاه ناحية جبلة بمحافظة بابل (80 كلم جنوبي العاصمة) منزلا لمواطن بريء، أتّهم ظلما بأنّه تاجر مخدّرات!

وقد اتّفقت روايات شهود العيان والتحقيقات الأوّليّة على أنّ النقيب شهاب الضابط في مديريّة مكافحة المخدّرات (صهر المغدور رحيم الغريري) قدّم بلاغا كاذبا بخصوص الغريري اتّهمه بتجارة المخدّرات وإيواء إرهابيّين في بيته بسبب خلافات عائليّة، وعلى إثر ذلك تحرّكت قوّة عسكريّة من بغداد، وبدون أوامر قضائيّة لاعتقاله، وبلا عِلم المحافظة!

وبعد أن حاولوا اعتقاله رفض الغريري تسليم نفسه، وساعتها طلبوا قوّات إضافية، ويقال بأنّ عشرات سيّارات الهمر وصلت من بغداد وقد استخدموا في هجومهم على المنزل الصغير مختلف الأسلحة المتوسّطة والثقيلة والغازات السامّة، وقد قتل جميع مَنْ في المنزل، وكانت الحصيلة 21 ضحيّة، بينهم 14 طفلا، أحدهم لا يتجاوز عمره السبعة أيّام بسبب القوّة المفرطة والاختناق بالغازات القاتلة!

وذكرت بعض الروايات غير الرسميّة أنّ القوّة المهاجمة، وللتغطية على جريمة القتل الجماعيّ، لفّقوا لعبة شيطانيّة خبيثة حيث سارعوا لحظتها وضربوا الأطفال، المقتولين أصلا، بإطلاقات في الرأس ليختموا جريمتهم برصاصة في حلقوم (الغريري)، وكأنّه قتلهم ثمّ انتحر!

هذه الجريمة البشعة مُرَكّبة بوضوح، وإلا كيف يمكن لشخص واحد أن يقتل أكثر من عشرين شخصا ببندقيّة، حتّى لو كان فيها (30) إطلاقة وفي مكان واحد، ودون أيّ مقاومة من الضحايا، ولم يحاولوا الهروب من الموت المحقّق، رغم أنّهم غير مقيّدي الأيدي؟

وبعيدا عن التصريحات العاجلة والمتضاربة لخليّة الإعلام الأمنيّ، ولمحافظ بابل وبأنّ المغدور تاجر مخدّرات، وبأنّهم اعتقلوا شخصين على خليفة الحادث بينما الروايات المؤكّدة تتحدّث عن عشرات السيّارات القادمة من بغداد، فإن هذه التصريحات السريعة تؤكّد وجود ضبابيّة وإرباك في الروايات الرسميّة!

ثمّ تحت أيّ بند قانونيّ، أو أخلاقيّ يمتلك ضابط برتبة نقيب هذه القدرة على تحريك قوّات من محافظة لأخرى، ويرتكبون جريمة جماعيّة وبلا أوامر قضائيّة أو عسكريّة من داخل المحافظة المُستهدفة، ولتنفيذ جريمة قاسية خُرقت فيها كافّة اللوائح والقوانين العسكريّة وذلك للانتقام من صهره بوحشيّة واضحة؟

وإذا كانت هذه المجزرة رُتّبت من ضابط برتبة صغيرة، فما الذي يمكن أن يفعله الضبّاط الذين يحملون رتبا عالية في بلاد اختلط فيها الحابل بالنابل؟

وهل قانون مكافحة المخدّرات يُجيز قتل جميع أفراد عوائل تُجّار المخدّرات؟

مجزرة جبلة، ووفّقا لقرب مسافة إطلاق العيارات الناريّة، تعدّ من جرائم الإعدام الجماعيّ، أو الإبادة الجماعيّة!

هذه المذبحة تستدعي دراسة آليّات تطبيق القوانين العسكريّة وضرورة أن تكون هنالك ضوابط قانونيّة وعسكريّة لتحركات القطعات قبل أن تتحوّل القوّات الأمنيّة لبوّابة من بوّابات الانتقام العشائريّ!

ونتيجة للضغوطات الشعبيّة سارعت محكمة تحقيق بابل يوم الاثنين الماضي لتصديق اعترافات ثلاثة عشر متّهماً بالقضيّة بينهم تسعة ضبّاط وثلاثة منتسبين والمخبر الذي أدلى بالمعلومات غير الصحيحة.

ومع هذه الإجراءات المهمّة يفترض وضع معالجات جذريّة لمثل هذه التصرّفات الرسميّة الإرهابيّة التي ترتكب تحت مظلّة القوانين العسكريّة والمدنيّة!

وصباح اليوم الجمعة جرت مراسيم تشييع ضحايا جبلة، ودفنوا في محافظة النجف الجنوبيّة!

خطورة مجزرة جبلة تتمثّل بأنّ مئات العوائل قتلت بذات الطريقة خلال الثمانية عشر سنة الماضيّة، وفي غالبيّة تلك الجرائم غلّس الجميع عن الجُناة، وتجاهلوا الضحايا، ولكنّ سبب تسليط الضوء على مجزرة بابل كون العراق اليوم، وبعد ثورة تشرين، تغيّرت فيه الكثير من الأوضاع ومنها عدم إمكانيّة التغاضي أو التستّر على غالبيّة القتلة والمجرمين والخطوط الحمراء!

أخطبوط الجريمة المنظّمة يجب أن تقطع أطرافه، وينبغي أن تطبّق العدالة بلا محاباة أو مجاملات لأنّ القانون لا يحمي السفّاحين الحاقدين على كيان الوطن وحياة المواطنين!

dr_jasemj67@











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2022
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7714 ثانية