المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل الدكتور النائب ( جيمس حسدو هيدو )      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام الدورة الطقسية الصيفية لـ(94) شماسًا صغيرًا من خورنات بغداد      سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      غبطة البطريرك نونا يزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      تراجع ترتيب سوريا بشكل كبير في تصنيف منظمة “الأبواب المفتوحة” لاضطهاد المسيحيين، فيما بقيت إيران والعراق وتركيا إلى حد كبير دون تغيير      بيان ادانة من المجلس الشعبي يدين القصف الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان ومقر إقامة مدير وكالة باراستن      النائبان رامي نوري سياوش و د. جيمس حسدو هيدو يدينان استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان و مقر اقامة مدير مؤسسة (باراستن)      القداس الإلهي بمناسبة عيد انتقال السيدة مريم العذراء في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في اربيل      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الرسامة الكهنوتية لثلاثة شمامسة - كاتدرائية مار زيّا الطوباوي في موديستو- كاليفورنيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد انتقال السيّدة العذراء مريم وبركتها للكروم- كنيسة مار اغناطيوس، الكرسي البطريركي – بيروت      «اكتشاف صادم.. مصابيح "ليد" تدمر تمثيلك الغذائي      زلزال فلوريس يلحق أضراراً بعشرات الكنائس والقداديس تُقام في الأماكن المفتوحة      محافظ السليمانية: طلبنا تشكيل لجنة على مستوى إقليم كوردستان للتحقيق في الحرائق      طاقم تحكيم عراقي دولي يُكلف بإدارة مباريات "خليجي 27" في السعودية      مستشفى "رزكاري" التعليمي في أربيل يفتتح عياداته الاستشارية بنظام الطابور الإلكتروني      تقرير بريطاني: مشاريع الأنابيب لن تحرر العراق من قبضة هرمز      مصادر مطلعة: طهران قد تنقل الحرب مع واشنطن إلى أوروبا      الفاتيكان يوافق على نصوص ليتورجية خاصة بالقديس الحارث ورفاقه الشهداء      دعوات لاون الرابع عشر والبابوات السابقين إلى حل الدولتين      «الهروب الكبير للأدمغة».. مستقبل إيران العلمي والتكنولوجي في خطر
| مشاهدات : 1174 | مشاركات: 0 | 2022-01-08 07:42:48 |

عذاب العذراء على هذه الأرض

وردا إسحاق قلّو

 

قال سمعان الشيخ لمريم (حتى أنتِ سيخترق نفسكِ سيف … ) ” لو 35:2″

   للعذاب فوائد ودروس لحياة الإنسان الروحية ليحرره من قيود وإغراءات هذه الأرض ، لكي يتوجه نحو ما هو أفضل وأسمى من هذا العالم . والعذاب تضحية من أجل الآخر حباً بالمسيح الذي تعذب ومات من أجل الجميع ، فمريم شاركت المسيح في عذابه منذ ميلاده حتى مماته على الصليب أمام أنظارها وبقربها . وإلى إنتقالها إلى السماء . فالعذاب كنز لنا ، وهدية من السماء لمن يتحمله بصبر وإيمان ، فينال من بعده التكريم .

 فعذاب مريم مستمد من عذاب أبنها ، فكما تعذب يسوع ومات من أجل الكثيرين ، هكذا يريد من كل مؤمن به أن يحمل صليبه ويضحي من أجل الآخرين ( ما من حب أعظم من هذا أن يضحي الإنسان بنفسه في سبيل أحبائه ) ” يو 13:15″ .

    زعم أحد الوعاظ بأن مريم لم تتألم ، فهل كان إدعائه صحيحاً ؟ مريم العذراء عاشت كل الأسفار التي عاشها يسوع منذ ولادته في المغارة فتحملت البرد والحر وتعب الطريق والجوع والخوف ، وحتى ملازمتها لأبنها في طريق الجلجلة وإلى قمتها فشاهدته عندما كان يُسّمَر على الصليب ، ويُهان ، ويتعذب ، وأخيراً موته المشين على خشبة الصليب عارياً أمام الجميع . فأي أم لا تتعذب عندما ترى ابنها الوحيد يتألم ويموت ! ومريم تعلم بأن هذا المصلوب هو أبن الله . فهل من الصواب أن مريم أمنا لا تتألم مثلنا وخاصةً على ابنها ، أم حقاً قاسمته أوجاعه ؟

    آرائنا حول عذابات مريم لا يجوز ان ترتكز على الإفتراضات ، بل علينا أن نقرأ الأحداث المدونة لنا في الأنجيل منذ بشارة الملاك وحتى آخر لحظة في حياة مريم . ففي اليوم الذي سبق ميلاد ابنها كانت تتعذب في الطريق إلى بيت لحم ، وهناك طردت مع خطيبها من قبل كل سكان البلدة لكونهما فقيران ، فلم يشفق أحد على حالها . ، فاضطرت أن تتحمل ذلك الألم لكي تلد ابنها في مغارة الحيوانات ، وهناك أكتنفها برد وجوع وإنزعاج ، فشعرت بالمرارة ، وفي تلك اللحظات كانت تمر بمحنة أليمة لأنها تعلم أن الذي تلده في حضيرة الحيوانات هو إبن العلي . لا تعلم بأن أبنها قد أختار ذلك المكان لكي يعلِّم المؤمنين درس التواضع ومهما كانت منزلة الإنسان في المجتمع . فمن خصائص الحب التنازل .

    مريم تعلم بأن كل شىء كان يسير بحسب إرادة الله فشاركت ابنها الإلهي تلك الإرادة .

    أما عن نبؤةِ سمعان الشيخ المخيفة في العذراء فبدأت بعد ختان الطفل يسوع وهربها السريع بالطفل مع مار يوسف إلى مصر خوفاً من سفك دم الإله المتجسد . وهكذا بدأ سيف الأوجاع ينغمس في قلبها . تركت أرض الآباء لكي تتجنب إنتقام الملك السفاح ، فرحلوا على عجل وبدون استعداد إلى مصر . وفي مصر أيضاً كانت تعيش بخوف وقلق لملاحقة جنود هيرودس الطفل . فعاشت هناك في فقر وخوف وألم النفي من بلادها مع عائلتها الصغيرة . حوادث كثيرة لم يذكر الأنجيل تفاصيلها . وعذاب مريم أساسه الحب ، وعلينا أن نسند كل عذاباتنا نحن على مبدأ الحب ، فبسبب حبنا ليسوع كمريم علينا أن نتألم وحتى وإن أخترنا الموت بدل الحياة . فيسوع يحب المتألمين ، وهو الذي سمح لأمه أيضاً أم تتألم على هذه الأرض . فإن تألمنا أيضاً ونحن نحب ، فنجد المكافأة والسعادة كما وجدتها مريم 

    بعد العودة من المنفى ، كان تأثيرالتهديد ما يزال قائماً لجلوس إبن هيرودس على عرشه فلجأت العائلة إلى الناصرة . في أحدى زيارات العائلة المقدسة إلى أورشليم للزيارة ، توارى يسوع إبن الثانية عشر عن حنان أمه لثلاثة أيام ، فعاشت مع مار يوسف في خوف وقلق . عندما وجدته في الهيكل قالت له ( يا ابني لما صنعت بنا هكذا ؟ ) وأخيراً تستمر مسيرة العذاب إلى طريق الجلجلة وهناك وصل عذاب مريم إلى ذروته وذلك عندما كانت تشاهد مع النسوة ابنها المصلوب . وهل نستطيع أن نعبّر عن العذابات التي كانت تعيشها العذراء تحت الصليب ، وما كان يجيش في قلبها وفكرها من لوعة وأسى ؟ ظلت واقفة تحت الصليب صامدة بوجه خطة الأشرار لكي تقدم للبشرية كل حبها ، وكل ما تملك وهو ابنها الإله إلى جميع البشر من أجل خلاصهم . قالت عنها القديسة تريز الطفل يسوع ( أم مريم هي أول كاهن لأمل ذبيحة للعهد الجديد  تكتب عنها :

  ( يا مريم تبدين لي ، على قمة الجلجلة ، واقفةً عند الصليب مثل كاهن على المذبح . تقدمين حبيبك يسوع ، عمانوئيل الوديع حتى تُسَكّني عدالة الآب ) .

ذاك ما قاله أحد الأنبياء ( أيتها الأم الموجوعة ، ما من وجع يضاهي وجعك . يا مليكة الشهداء ، ببقائك منفية ، تريقين لأجلنا كل دم قلبك ) .

    في الختام نقول : ليست العذراء وحدها مدعوة للعذاب مع ابنها الذي تجسد ليتعذب في كل إنسان . فكل إنسان مدعو ليتعذب أيضاً مع يسوع ليصبح شريكاً له في موته وقيامته . فكما نموت معه في المعمودية ، علينا أن نتعذب لنقوم معه أيضاً . لأننا نؤمن بمحبته ووعوده لنا جميعاً . ولنتذكر قوله ، قال ( من أراد أن يتبعني فليزهد في نفسه ويحمل صليبه ويتبعني ، لأن الذي يريد أن يخلص حياته يفقدها ، وأما الذي يفقد حياته في سبيلي و سبيل البشارة فإنه يخلّصها ) ” مر 34:8″ .  إذاً المسيح يدعونا إلى مسيرة درب الصليب لنصل إلى المرحلة الأخيرة التي هي الموت والإستشهاد حباً مع المسيح وللمسيح له كل المجد .   

التوقيع : ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ) ” رو 16:1″

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7886 ثانية