انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب      توأم رقمي يتنبأ باستجابة الخلية للأدوية      مهرجان «المردوثو» في سوريا... من إرث الذاكرة السريانيّة إلى رحاب التفاعل الوطني      البابا لاون في صلاة التبشير الملائكي: شريعة المحبة تتجاوز منطق الحساب      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان
| مشاهدات : 1044 | مشاركات: 0 | 2021-12-08 13:45:59 |

حل لأزمة الكتل أم لأزمة الوطن والشعب؟

محمد عبد الرحمن

 

 

يمكن القول باطمئنان ان التدافع والصراع الحاصل الان بين الكتل السياسية، المقتنعة بما حصلت عليه في انتخابات تشرين الأول 2021، والمعترضة التي لم تأت المخرجات بما كانت تمني نفسها وتتوقع، لا يجمعه جامع مع مصالح الناس الحقيقية، ولا مع مصالح "المكونات" التي تدعي تلك الكتل انها تمثلها .

حقائق مخرجات الانتخابات حتى الان وكما أعلنتها المفوضية وقدمتها الى المحكمة الاتحادية لاقرارها ، تؤشر خسارة هذه الكتل جميعا قياسا الى الأصوات المطلقة التي حصلت عليها في هذا الانتخابات وتلك التي سبقتها. وابرز الفائزين هم التشرينيون والمستقلون، بغض النظر عما اذا كان مستقلا فعلا ام منتميا متخفيا او مستقلا منحازا الى هذه الجهة او تلك، فيما هناك مستقلون ما زالوا مصرين على انهم مستقلون اقحاح . ولعل الأيام ستكشف الحقائق كما هي، والتي بدأت بعض خيوطها تنجلي في إعلانات متتالية عن التحاق هذا المستقل او ذاك الى هذه الكتلة او تلك. فهم بغض النظر عن كل هذا خاضوا الانتخابات وشاركوا فيها تحت عنوان "مستقل" .

قد لا تكون لهذا أولوية الان، ولكن أهميته ستكبر عند بدء تشكيل الكتلة الأكبر في ماراثون يشبه تماما الانتقالات (البيع والشراء!) الصيفية والشتوية، للاعبي الأندية العالمية المحترفة لكرة القدم .

فعلى ماذا يتصارع المتصارعون، القابلون والرافضون لنتائج الانتخابات؟ هل على برنامج محدد لإنقاذ البلد ؟ ام يتنافسون على اختبار الاكفاء لشغل هذا الموقع او ذاك ؟ ام هو اختلاف على تقييم مسيرة الحكم منذ 2003 حتى الان، واستخلاص الدروس منها ؟ ام انه تدافع بين رافضين للمحاصصة ومتمسكين بنهجها ، فيما يبدو الكل متمسكا بها  مع تدقيقات شكلية لا تمس الجوهر؟!

جوهر المشكلة ليس هذا على الاطلاق، وعلى افتراض توصل الكتل الى اتفاق معين أيا كان اسمه، فهل سيحل مشاكل البلاد والمواطنين، ام هو حل لمشاكل تلك الكتل السياسية، بما يضمن وجودها في السلطة وادامة نفوذها ومصالحها وتخادمها ؟

اليقين راسخ بان حكومة المحاصصة (توافقية ام تشاركية مغطاة برداء الأغلبية) لا تعني باي حال من الأحوال سوى استمرار الاوضاع المزرية، وربما المزيد من التدهور وخاصة مع عجز وتردد في فتح ملفات الفساد صغيرها وكبيرها، واستمرار النهب المنظم لموارد الدولة، واتباع السياسات الاقتصادية العرجاء والرضوخ لوصفات المؤسسات الدولية الرأسمالية، وبقاء السلاح المنفلت يصول ويجول، وتحويله الى عنصر فاعل في المعادلة السياسية . 

الحلول الترقيعية لن تزيد الأمور الا تعقيدا وسوءا، فيما سخط الناس وتذمرهم الى تزايد، ما يضع على عاتق قوى التغيير الشامل مهام كبيرة، وتحديات جدية  لمدى القدرة  على تحويل هذا السخط الى فعل سياسي منظم مترافق مع زخم الضغط الشعبي، وهو مطلوب في جميع الأحوال ومن دونه يصعب التفكير، مجرد التفكير بالسير على طريق التغيير، والتغيير المطلوب هو التغيير الشامل الذي يطال المنهج والأداء ونمط التفكير، وحتى الشخوص.

ان تغييرا كهذا يشكل قطيعة تامة مع منهج منظومة المحاصصة والفساد والسلاح المنفلت، لابد ان يحظى بالدعم والاسناد من الجماهير المكتوبة بنار الازمات، وسيتوقف الكثير على موقفها وخياراتها، فيما يتوجب على القوى المتبنية لمنهج التغيير عدم الانتظار والترقب، فالمطلوب هو المزيد والمزيد من المبادرات والفعل السياسي الشعبي الضاغط والمتراكم، وصولا الى نقطة الغليان وتغيير موازين القوى لصالح الساعين والداعين الى هذا المشروع .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 6/ 12/ 2021

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6352 ثانية