تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس عيد الجسد في كنيسة مار كوركيس ببغداد       قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة اخويّة الى قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة      أمريكا تبحث استخدام أصول إيرانية لتعويض دول الخليج عن أضرار الحرب      "أسود الرافدين" في شيكاغو.. استعدادات أخيرة قبل المونديال وتعزيزات في القائمة      دراسة توضح: سر صحة القلب ليس في تقليل الدهون والكربوهيدرات      خبير يؤكد: الذكاء الاصطناعي يفقدنا "فضيلة الصبر"      السماح للاعبي إيران بدخول أميركا "يوم المباراة فقط"      البابا للشباب: كونوا إنسانيين.. فالمحبة هي الفضيلة التي تغير التاريخ أكثر من أي شيء آخر!      باحثون يكتشفون أن تركيبة الحليب تطورت لتلبية احتياجات نمو الدماغ      دراسة تكشف جنسيات النساء الأكثر غضبا في العالم
| مشاهدات : 1628 | مشاركات: 0 | 2021-12-04 07:56:08 |

البابا يختتم زيارته إلى قبرص بلقاء المهاجرين: لسنا أرقامًا وأفرادًا يجب تصنيفهم

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

عند الساعة الثالثة من عصر الجمعة الثالث من كانون الأول، زار قداسة البابا فرنسيس كنيسة الصليب المقدس في نيقوسيا حيث كانت هناك صلاة مسكونية مع المهاجرين. وتخللت اللقاء كلمة لبطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا، وقراءة من رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس (2، 13-22)، وشهادة لعضو في كاريتاس قبرص وأربع شهادات لشباب مهاجرين.

 ووجّه قداسته كلمة استهلها بالإشارة إلى أنّ الإصغاء لشهادات المهاجرين، نفهم بشكل أفضل كل القوة النبوية لكلمة الله التي تقول من خلال بولس الرسول: "فلَستُم إِذاً بَعدَ اليَومِ غُرَباءَ أَو نُزَلاء، بل أَنتُم مِن أَبناءَ وَطَنِ القِدِّيسين ومِن أَهْلِ بَيتِ الله" (أفسس 2، 19). ولفت إلى أنها كلمات كُتبت لمسيحيي أفسس، كلمات بعيدة جدًا في الزمن، إنما قريبة جدا وآنية أكثر من أي وقت مضى، كما لو أنها كُتبت لنا اليوم: "لستم غرباء، بل مواطنون". هذه هي نبوءة الكنيسة: جماعة –ومع كل محدوديتها البشرية– تجسّد حلم الله.

 وأشار إلى أن حضور المهاجرين هو معبّر جدًا في هذا الاحتفال، وإلى إن شهاداتهم هي "كمرآة" لنا نحن الجماعات المسيحية. وتوقف أيضًا عند الشهادة التي قدمتها شابة من سريلانكا قالت "غالبًا ما يسألوني مَن أنا"، وقال الأب الأقدس إنها تذكّرنا بأنه يُطرح علينا أيضًا في بعض الأحيان هذا السؤال "مَن أنت؟". وذكّر من ثم بما قالته: لسنا أرقاما وأفرادًا يجب تصنيفهم؛ نحن "إخوة"، "أصدقاء"، "مؤمنين"، "قريبين" من بعضنا البعض. وأشار إلى الشهادة التي قدمها شاب من الكاميرون قائلا إنه جُرح خلال حياته بسبب الكراهية، ويترك ذلك أثرًا عميقًا، يدوم طويلاً. إنه سمّ من الصعب جدا إزالته، إنها عقلية معوجّة، تجعلنا نرى بعضنا كخصوم، بدلاً من أن نعترف أننا إخوة.

 وإذ توقف أيضا عند الشهادة التي قدّمها شاب من العراق قال إنه "شخص في سفر"، أشار البابا فرنسيس إلى إنه يذكّرنا بأننا نحن أيضا جماعة في سفر، في مسيرة من النزاع إلى الشركة. وأضاف أنه على هذه الدرب الطويلة لا ينبغي أن تُخيفنا الاختلافات التي بيننا إنما انغلاقاتنا وأحكامنا المسبقة التي تمنعنا من اللقاء حقا والسير معا. إن الانغلاقات والأحكام المسبقة تُعيد بناء الجدار الفاصل الذي هدمه المسيح، أي العداوة (راجع ٢ أفسس، ١٤). وأضاف الأب الأقدس وهكذا تستطيع مسيرتنا نحو الوحدة الكاملة أن تقوم بخطوات إلى الأمام بقدر ما نُبقي معا أنظارنا شاخصة إلى يسوع، هو "سلامنا" (المرجع نفسه)، و"حجر الزاوية" (الآية ٢٠). وهو الرب يسوع يأتي للقائنا بوجه الأخ المهمش. بوجه المهاجِر المحتَقر والمرفوض. ولكن أيضا، بوجه المهاجر الذي يسافر نحو شيء ما، نحو رجاء، نحو تعايش أكثر إنسانية.

 وتابع: هكذا يكلّمنا الله من خلال أحلامكم. يدعونا نحن أيضًا إلى عدم الاستسلام لعالم منقسم، وجماعات مسيحية منقسمة، بل إلى السير في التاريخ منجذبين إلى حلم الله: بشرية بدون جدران فاصلة، متحرّرة من العداوة، لا غرباء فيها بل مواطنون. مختلفون، بالتأكيد، وفخورون بخصوصياتنا التي هي عطية من الله، ولكن مواطنون متصالحون. وأمل أن تتمكن هذه الجزيرة المطبوعة بانقسام مؤلم، من أن تصبح بنعمة الله مختبرًا للأخوّة. وأشار إلى أنها تستطيع أن تكون هكذا بشرطيْن، الأول هو الاعتراف الفعلي بكرامة كل شخص بشري (راجع الرسالة العامة Fratelli tutti، 8): هذا هو الأساس الأخلاقي، أساس عالمي هو أيضًا في محور العقيدة الاجتماعية المسيحية. والشرط الثاني هو الانفتاح الواثِق على الله أب الجميع؛ وهذه هي "الخميرة" التي نحن مدعوون لأن نحملها كمؤمنين (راجع المرجع نفسه، 272). وهكذا، من الممكن أن يُترجم الحلم إلى رحلة يومية، مكوّنة من خطوات ملموسة. مسيرة صبورة تُدخلنا، يوما بعد يوم، إلى الأرض التي أعدّها الله لنا، الأرض التي إن سألوكَ فيها: "من أنت؟"، تستطيع أن تجيب بصراحة "أنا أخوك".

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9295 ثانية