تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      رئيس وزراء الفاتيكان: إقليم كوردستان نموذج حي وناجح للتعايش السلمي      قبل سفره إلى بغداد، البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد بعد الصعود في سدني      الرئيس نيجيرفان بارزاني يجتمع مع قداسة البابا ليو الرابع عشر      إحباط محاولة تفجير داخل كاتدرائية في حلب      غبطة البطريرك نونا يشكر جميع المهنّئين بانتخابه      مسيحيو يارون يخشون ألّا يعودوا يومًا إلى أرض أجدادهم في جنوب لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقدم تعازيه لسيادة المطران مار ميخائيل نجيب بوفاة شقيقه      اختتام السوق الخيري في برطلي وافتتاح آخر في بغديدا      عدل إقليم كوردستان تصدر تعليمات مشددة لمكافحة "تزوير التواقيع والبصمات" في الدوائر      عبور أول قافلة ترانزيت من تركيا إلى العراق عبر سوريا      حرب إيران تكبّد الشركات العالمية 25 مليار دولار      صحة إقليم كوردستان تحذر: الأدوية المهربة "سموم" تفتقر للفاعلية وتهدد الحياة      سيارتك تتجسس عليك، وهذه البداية فقط      الخلايا الجذعية.. علاج واعد للسكتة الدماغية      المسيّرات تربك المونديال.. وهكذا تستعد الولايات المتحدة      "Magnifica humanitas"، الرسالة العامة الأولى للبابا لاوُن الرابع عشر ستصدر في ٢٥ أيار      حكومة كوردستان تُجري مسحاً ميدانياً لتحديد نسب البطالة في الإقليم      الصدر يتصل بالزيدي ويدعوه لحفظ سيادة العراق وتطوير الخدمات
| مشاهدات : 1018 | مشاركات: 0 | 2021-11-23 08:52:54 |

المعوّقين في دول العالم الثالث والدول المتقدمة ...

منصور سناطي

 

    المعوّق المصاب بعاهة مؤقتة او مستديمة ، بحاجة ماسة إلى المساعدة ومدّ يد العون له ليتمكن من الإستمرار بالحياة الكريمة لقضاء حاجاته الإنسانية وقد يصبح فرداً نافعاً فعالاً منتجاً  وليس مستهلكاً فقط في المجتمع إذا مدّت له يد العونوالمساعدة من الدولة خصوصاً ومن المجتمع عموماً.

    لكنّ  ويا للأسف لا الدولة في دول العالم الثالث ولا المجتمع يرعى المعوقين رغمّ عددهم الكبير بسبب الحروب المجنونة والصراعات الداخلية  ، كما حدث بالعراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان والجزائر وتونس ومصر ولبنان  وإيران ... ولنأخذ العراق نموذجاً .

     وعلى ذكر العراق ،اروي لكم قصة واقعية بحكم عملي في شارع الرشيد منطقة السنك ، كنت أرى عجوزاً وقوراً وعلامات الفقر بادية عليه، يمشي بتثاقل بتأثير العمر ورأيته يعد فترة تلاحقه الأطفال وتضربه بقشور البطيخ والطماطة الفاسدة  والأحجار ، ولما نهرت الأطفال هربوا وتركوه ، وإقتربت منه ورأيت الدموع تنسكب مدراراً من عينيه ، وقال أتذكرك يا بني فكنت تراني بين الحين والآخر ، ولكن هؤلاء الأطفال قليلي التربية يلاحقوني ويضربوني ، ولا من رادعٍ لهم . وعلمت بعد فترة إصابته بالجنون من كثرة الأذى المستمر الذي أصابه ، وكنت ارى الكبار ايضاً ينتدرون على المعوقين ويسخروا بتعداد عيوبهم  فكانوا مهزلة الكبار واستهزائهم  بدل تخفيف ألمهم ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .

    أما في الدول المتقدمة فشتان ما بين الحالتين ، فالمعوّق له الحياة الكريمة والرعاية اللازمة ، فيخصص له راتياً شهرياً وإذ إقتضى الأمر يكون شخصاً من عائلته مساعداً له ويخصص له أيضاً راتباً معيناً حسب الحالة ، وإذا لم يتوفر شخصاُ من العائلة فمن الخارج.

    كما أن هناك مدارس خاصة للمعوقين بإشراف أساتذة متخصصين بعلم النفس والرعاية الإجتماعية للأخذ بأيديهم وتأهيلهم ليكونوا نافعين في المجتمع ، وقد يصلوا إلى اعلى المراتب في مختلف العلوم والمجالات ، والمجتمع ينظر اليهم بعين الرحمة والمساعدة ولا ولن يستهزأ بعوقهم كائناً من كان ، بل ترى الإبتسامة والود بادياً على محياهم عند اللقاء وجهاً بوجه وتراهم يتسابقون لمساعدتهم عند عبور الشوارع ، والجيران كل من جانبه يقدموا يد العون لهم بكل مودة ورحمة  من صميم قلوبهم إبتغاء مرضاة الضمير والوجدان الإنساني .

    خلاصة القول : على الدولة القيام بواجبها تجاه هؤلاء المعاقين ، وأن تكفل لهم الحياة الكريمة وعلى المجتمع (الأسرة والمدرسة) التكافل والتضامن بتربية الأطفال على القيم المجتمعية وغرس الحبّ والعطف على هؤلاء الناس وما اكثرهم ، ليكونوا افراداً نافعين في المجتمع ، ويشعروا بآداميتهم كبشر لهم حق الحياة الكريمة كغيرهم من البشر ، فهل يفعلوا ؟ نتمنى ذلك من الأعماق .

 

بقلم : منصور سناطي










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4608 ثانية