قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يصل إلى ملبورن في زيارة رعوية      كوبابا أول ملكة في التاريخ السومري      غبطة البطريرك يونان يحتفل برتبة الشوبقونو (المسامحة) في بداية الصوم الكبير في كنيسة الدير الأمّ للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان      مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه الكامل بمشروع وطني شامل يضمن الحقوق القومية لجميع شعوب سوريا      رئيس الحكومة يستقبل وفداً من مجموعة البرلمانيين في المملكة المتحدة المعنية بالحريات الدينية      محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      مؤسسة الجالية الكلدانية تلتقي السيد رئيس محكمة استئناف نينوى      كيف يُواجه مسيحيّو العراق وسوريا ولبنان تفاقم الأزمة الاقتصاديّة؟      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يقيم صلاة تبريك البطريركية الجديدة المُفتتحة حديثًا في بغداد      النص الكامل للمنشور البطريركي للصوم المقدس لعام ٢٠٢٦ لبطريركية السريان الارثوذكس      تحذيرات بكتيريا مجمدة منذ 5000 عام قد تطلق وباءً جديداً      أربعاء الرماد: جذور كتابية عميقة وتاريخ كنسيّ يمتد عبر القرون      إقليم كوردستان يدشن مجلساً سياحياً جديداً لتعزيز السياحة وتوفير آلاف فرص العمل للشباب      مجلس القضاء الأعلى: أكثر من 27 ألف عقد زواج مقابل نحو 6 آلاف حالة طلاق في كانون الثاني      حراك داخل "الإطار التنسيقي" لإبعاد المالكي وترشيح بديل "أكثر قبولاً"      طهران تبث رسائل إيجابية.. وتوافق على زيارة الوكالة الذرية منشآتها      ميتا تثير الجدل.. بنموذج AI يمكنه نشر المحتوى حتى بعد وفاتك      ضربة مؤلمة "جديدة".. برشلونة يخسر ديربي كتالونيا      400 عام على تدشين بازيليك القدّيس بطرس الفاتيكانيّة... مشروع يحفظ المعلم الأثريّ      كوبابا أول ملكة في التاريخ السومري
| مشاهدات : 2164 | مشاركات: 0 | 2021-11-19 09:57:34 |

في معنى الانسداد السياسي

جاسم الحلفي

 

 

يبدو ان قوى الإطار التنسيقي ليست وحدها الرافضة لنتائج الانتخابات مع ان صوتها هو الأعلى، حيث حشدت جمهورها وتظاهرت امام بوابات المنطقة الخضراء وصعدت من احتجاجاتها.  وسوف لن تكون وحيدة في ممانعة تشكل حكومة لن تكون لها فيها حقائب. ويتضح بجلاء تمسك المتنفذين بالمحاصصة واصرارهم على عدم مغادرتها! فقد انبرى دهاقنتهم يطلقون التصريح تلو التصريح، محذرين من الانسداد السياسي! ومن خطورة الأوضاع ان لم يعتمد التوافق! وواضح هدفهم من الترويج لمفهوم الانسداد السياسي وتسويقه، وهو ابلاغ رسالة بان لا مناص من المحاصصة وبرفضهم غلق باب مشاركتهم بالسلطة. وهم بهذا يغلقون باب أي امل امام الناس بالتغيير، حيث لا يعبأون بملايين الأصوات التي انتقدت المحاصصة ووقفت بالضد منها، وعدّتها سبب الازمة الأساسي. فكلمة "التوافق" كما خبرها العراقيون كلمة ملتبسة يراد منها تلطيف قذارة المحاصصة.

واذا كان الدكتور اياد علاوي وهو في خريف العمر، قد صرح مطالبا بعقد مؤتمر مصغر لتعويض الخاسرين مقاعد برلمانية، فهي لم تكن سقطة لسان، وليس لها علاقة بلازمته (والله ما اعرف)، بل هو يعرف هذه المرة ماذا يريد، وقد عبر بشكل لا لبس فيه عن مصالح طبقية وحزبوية وشخصية لا مجال لإنكارها. واذا كانت هذه الفكرة التي صرح بها قد بدت غريبة، فالاغرب منها ما تتداوله طغمة الحكم سرا، مثل ضرورة اختيار رئيس وزراء توافقي، وتشكيل وزارة (محاصصة)، تعتمد التوفيق بين الأصوات الانتخابية وعدد المقاعد، ويكون مداها سنتين تجرى بعدهما انتخابات مبكرة أخرى بقانون آخر بعد إلغاء قانون الانتخابات الحالي، وتغيير المفوضية، والغاء الاجهزة الإلكترونية والتعامل بالفرز اليدوي. وتشكيل مجلس استشاري سياسي يضم الزعماء الماسكين بالسلطة مهمته رسم القرار السياسي.

ويبقى السؤال بعد كل ذلك: ماذا ابقى فكر الأقلية المستبدة (الاولغارشية) من معنى للانتخابات؟ ما هي جدواها ان لم يترتب على اثرها شيء؟ بكلمة أخرى ان الانتخابات لا تعني لطغمة الحكم غير البقاء في السلطة وعدم التخلي عن مواقعهم فيها، وهي العارفة بما تؤمن لها مواقع السلطة من امتيازات. فالسلطة بمفهومهم ليست برامج وتحقيق انجاز وتوفير خدمات للمواطنين، بل هي مركز للنفوذ وعقد الصفقات. لذا فمن غير المتوقع قبول أي منهم بموقع المعارضة، وهم من أسس لحرمان المعارض من الوظيفة العامة ومن حقوق عديدة أخرى.

ان عدم اعتراف المتنفذين بنتائج الانتخابات، وهم من شرع قانونها وصوت على مفوضيتها وحدد يوم اجرائها وراقبها، انما يؤكد صحة موقف المقاطعين وصدق رسالتهم البليغة التي عرّت ما كان يخبؤه المتنفذون، بعدما اختصروا الديمقراطية الى الانتخابات فقط، وافرغوا الانتخابات من فعلها التغييري الذي ارادته الانتفاضة.

تتناسى طغمة الحكم ان الانسداد السياسي هو ابتعاد الناس عن المشاركة السياسية، واتساع الفجوة بين المواطنين وطغمة الحكم. الانسداد الحقيقي هو اتساع البطالة بين الشباب، وعدم فتح أي كوة امل لمعالجتها، والتدهور المريع في الوضع المعيشي للناس. الانسداد هو بقاء طغمة الحكم متربعة على حكم العراق، الى ان يقرر الشعب مصيره بثورة شعبية سلمية كاملة الشروط، تحقق البديل الديمقراطي التعددي التداولي، وتؤمن العدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 18/ 11/ 2021

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9608 ثانية