كلمة رئيس الوزراء الاسترالي في مهرجان راس السنة الاشورية في سدني      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع الإخوة أعضاء مجلس رؤساء الكنائس المسيحية في العراق/ بغداد      أهالي البلدات المسيحية في لبنان: باقون في أرضهم حتى لو اضطروا لأكل التراب      المدير العام للدراسة السريانية يشارك ببحث علمي في ندوة جامعة الموصل      الرئيس بارزاني يهنئ بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة      رئيس إقليم كوردستان: عيد أكيتو تعبير عن العمق التاريخي والحضاري لمكون أصيل لبلدنا ​      رئيس حكومة اقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني يهنئ بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة "أكيتو"      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يهنيء بعيد رأس السنة العراقية "أكيتو"      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنيء بعيد أكيتو ويوجّه بتعطيل الدوام الرسمي في المحافظة      بيان من المجلس الشعبي بمناسبة راس السنة البابلية الآشورية الجديدة (اكيتو)      وفد الديمقراطي الكوردستاني يبحث في بغداد استكمال الاستحقاقات الدستورية والوصول إلى تفاهمات مشتركة       علماء روس يطورون نظاما فريدا لإعادة "ضبط" الجهاز العصبي      بعد إغلاق هرمز.. قوافل النفط العراقية تتجه إلى سوريا      مدرب العراق: سنفاجئ العالم في المونديال      في اليوم العالميّ للتوحّد… كيف تصبح الكنيسة بيتًا للجميع؟      200 دولار للبرميل.. سيناريو مرعب يهدد أسواق الطاقة العالمية مع تصاعد صراع الخليج      انطلاق أربعة رواد فضاء نحو القمر.. لأول مرة منذ نصف قرن      وفد من الديمقراطي الكوردستاني يبحث مع السوداني قضية الـ 120 مليار دينار من الإيرادات الداخلية      أوميد خوشناو: استهداف مستودع لزيوت السيارات في أربيل بـ 3 هجمات عبر طائرات مسيّرة خلال ثلاث ساعات      العراق يعلن عن خطة لتأمين الرواتب والمعاشات
| مشاهدات : 2189 | مشاركات: 0 | 2021-11-19 09:57:34 |

في معنى الانسداد السياسي

جاسم الحلفي

 

 

يبدو ان قوى الإطار التنسيقي ليست وحدها الرافضة لنتائج الانتخابات مع ان صوتها هو الأعلى، حيث حشدت جمهورها وتظاهرت امام بوابات المنطقة الخضراء وصعدت من احتجاجاتها.  وسوف لن تكون وحيدة في ممانعة تشكل حكومة لن تكون لها فيها حقائب. ويتضح بجلاء تمسك المتنفذين بالمحاصصة واصرارهم على عدم مغادرتها! فقد انبرى دهاقنتهم يطلقون التصريح تلو التصريح، محذرين من الانسداد السياسي! ومن خطورة الأوضاع ان لم يعتمد التوافق! وواضح هدفهم من الترويج لمفهوم الانسداد السياسي وتسويقه، وهو ابلاغ رسالة بان لا مناص من المحاصصة وبرفضهم غلق باب مشاركتهم بالسلطة. وهم بهذا يغلقون باب أي امل امام الناس بالتغيير، حيث لا يعبأون بملايين الأصوات التي انتقدت المحاصصة ووقفت بالضد منها، وعدّتها سبب الازمة الأساسي. فكلمة "التوافق" كما خبرها العراقيون كلمة ملتبسة يراد منها تلطيف قذارة المحاصصة.

واذا كان الدكتور اياد علاوي وهو في خريف العمر، قد صرح مطالبا بعقد مؤتمر مصغر لتعويض الخاسرين مقاعد برلمانية، فهي لم تكن سقطة لسان، وليس لها علاقة بلازمته (والله ما اعرف)، بل هو يعرف هذه المرة ماذا يريد، وقد عبر بشكل لا لبس فيه عن مصالح طبقية وحزبوية وشخصية لا مجال لإنكارها. واذا كانت هذه الفكرة التي صرح بها قد بدت غريبة، فالاغرب منها ما تتداوله طغمة الحكم سرا، مثل ضرورة اختيار رئيس وزراء توافقي، وتشكيل وزارة (محاصصة)، تعتمد التوفيق بين الأصوات الانتخابية وعدد المقاعد، ويكون مداها سنتين تجرى بعدهما انتخابات مبكرة أخرى بقانون آخر بعد إلغاء قانون الانتخابات الحالي، وتغيير المفوضية، والغاء الاجهزة الإلكترونية والتعامل بالفرز اليدوي. وتشكيل مجلس استشاري سياسي يضم الزعماء الماسكين بالسلطة مهمته رسم القرار السياسي.

ويبقى السؤال بعد كل ذلك: ماذا ابقى فكر الأقلية المستبدة (الاولغارشية) من معنى للانتخابات؟ ما هي جدواها ان لم يترتب على اثرها شيء؟ بكلمة أخرى ان الانتخابات لا تعني لطغمة الحكم غير البقاء في السلطة وعدم التخلي عن مواقعهم فيها، وهي العارفة بما تؤمن لها مواقع السلطة من امتيازات. فالسلطة بمفهومهم ليست برامج وتحقيق انجاز وتوفير خدمات للمواطنين، بل هي مركز للنفوذ وعقد الصفقات. لذا فمن غير المتوقع قبول أي منهم بموقع المعارضة، وهم من أسس لحرمان المعارض من الوظيفة العامة ومن حقوق عديدة أخرى.

ان عدم اعتراف المتنفذين بنتائج الانتخابات، وهم من شرع قانونها وصوت على مفوضيتها وحدد يوم اجرائها وراقبها، انما يؤكد صحة موقف المقاطعين وصدق رسالتهم البليغة التي عرّت ما كان يخبؤه المتنفذون، بعدما اختصروا الديمقراطية الى الانتخابات فقط، وافرغوا الانتخابات من فعلها التغييري الذي ارادته الانتفاضة.

تتناسى طغمة الحكم ان الانسداد السياسي هو ابتعاد الناس عن المشاركة السياسية، واتساع الفجوة بين المواطنين وطغمة الحكم. الانسداد الحقيقي هو اتساع البطالة بين الشباب، وعدم فتح أي كوة امل لمعالجتها، والتدهور المريع في الوضع المعيشي للناس. الانسداد هو بقاء طغمة الحكم متربعة على حكم العراق، الى ان يقرر الشعب مصيره بثورة شعبية سلمية كاملة الشروط، تحقق البديل الديمقراطي التعددي التداولي، وتؤمن العدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 18/ 11/ 2021

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4950 ثانية