حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      البرلمان العراقي يستدعي وزيري المالية في بغداد وإقليم كوردستان لحسم مستحقات المتقاعدين      البصرة توسّع المساحات الزراعية ضمن الخطة الشتوية إلى 54 ألف دونم      أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً      كندا تطرح مشروع قانون يسمح بطلب المساعدة الطبية على الموت مسبقاً ويُبقي استبعاد حالات المرض النفسي      خمس دول أوروبية تتجه إلى إنشاء مراكز لترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم خارج الاتحاد الأوروبي      أسرار مدفونة منذ 5 آلاف عام.. مدينة أثرية ومقبرة هلنستية في دهوك      دراسة تحل لغز القولون العصبي.. لماذا تصاب النساء ضعف الرجال؟      طفل خارق مقابل المال.. فحوص الأجنة تعيد الجدل حول تحسين النسل      رسالة البابا إلى المشاركين في اللقاء الدولي "سلامٌ مُجرَّد من السلاح ويُجرِّد من السلاح"      اللاعب الآشوري نويل زيرين يساهم في تتويج فرنسا بلقب كأس العالم لكرة القدم على الكراسي المتحركة
| مشاهدات : 1233 | مشاركات: 0 | 2021-08-02 10:06:50 |

البطريرك الراعي: البلاد لا تحتمل المراوغة والمناورة بل حكومة إنقاذ فلا تتأخروا

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، عاونه النائب البطريركي العام المطران جوزيف نفاع، رئيس مزار سيدة لبنان الأب فادي تابت، خادم رعية حصرون القاضي انطوان جبارة، القيم البطريركي في الديمان الأب طوني الآغا، أمين سر البطريرك الأب هادي ضو، بحضور لفيف من المؤمنين.

وبعد الانجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة قال فيها: "لما تواجد زكا الخاطي والغني، مع يسوع وقف وقفة وجدانية وقال: يا رب، ها أنا أعطي نصف أموالي للفقراء، وإن كنت قد ظلمت أحدا بشيء، فإني أرده أربعة أضعاف (لو 19: 8). من وعد زكا ليسوع تبينت خطاياه وتوبته العفوية وعزمه على التعويض. إعترف أنه لم يبال يوما بالفقراء، وأمسك يده عن مساعدتهم وعاطفة قلبه عن التحنن عليهم. فتاب، وقرر التعويض عن خطيئته بإعطائهم نصف أمواله. واعترف أنه ظلم الناس في جباية العشر، طالبا منهم أكثر من المتوجب ومختلسا الفرق. فتاب، وقرر التعويض برد ما ظلمهم به أربعة أضعاف. عندئذ قال يسوع: اليوم دخل الخلاص هذا البيت (لو 19: 9). أجل، طريق الخلاص الأبدي يمر عبر محبة الإنسان واحترامه في حقوقه، ومساعدته في حاجاته، على ضوء إنجيل يسوع المسيح".

أضاف: "لم يشهر يسوع بخطايا زكا، الغني ورئيس العشارين (لو 19: 2)، كما فعل الجمع (راجع الآية 7)، وما ان وقف زكا في حضرة يسوع، الذي استقبله مسرورا في بيته، حتى إخترق نور أعماق قلبه وضميره. فارتسمت أمامه كل حياته الماضية بتلوثاتها. فكان اعترافه العفوي وتوبته وتعويضه. كم نحن، كل واحد وواحدة منا، بحاجة لأن يقف في حضرة الله القدوس، ويتمثل بزكا الغني ورئيس جباة العشر للدولة، فلو فعل ذلك اصحاب السلطة والسياسة عندنا، لما وصلت أحوال لبنان واللبنانيين إلى هذا الإنهيار الكامل السياسي والإقتصادي والمالي، ولما عم الفساد الوزارات والإدارات والمجالس والهيكليات، ولما تفاقم الجشع وبات القوي يأكل الضعيف، ولما مد أهل السياسة يدهم على المال العام والإدارة والقضاء وبعض الأجهزة الأمنية، ولما سعوا إلى إدخال الروح الطائفية والمذهبية في ممارسات الوزارات والمؤسسات العامة والتوظيف فيها، حتى بتنا نرى بكل أسف تطبيق مقولة صيف وشتاء على سطح واحد".

وأردف: "يحتفل الجيش اللبناني اليوم بعيده ومعه يحتفل جميع اللبنانيين. وإذ نهنئه قيادة ورتباء وجنودا، فإننا نؤكد ثقتنا بهذه المؤسسة العسكرية التي تربطها بالشعب اللبناني تاريخيا قصة ود خاصة. فالجيش اللبناني هو المناط به الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله، ومسؤولية حماية الشعب في أمنه الوطني تجاه الفتن والمخططات المشبوهة والإرهاب. وقد أثبت الجيش قدرته على مواجهة التحديات. وكانت معاركه في الجرود والجبال والسهول والسواحل والمعسكرات معارك ظافرة. وإنا نقف وقفة اجلال وصلاة لراحة نفوس شهداء الجيش وعزاء عائلاتهم. وفيما تمر المؤسسة العسكرية بضائقة مادية نتيجة الأوضاع المتردية، نشكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي لبت نداء قائد الجيش، وتعاطفت مع جيشنا الحبيب، وأمدته بالمساعدات الأساسية من مختلف الانواع ليتمكن من مواصلة القيام بواجباته وضمان سلامة المجتمع، خصوصا في هذه المرحلة المحفوفة بالتطورات".

وقال: "بعد ثلاثة أيام يطل علينا الرابع من آب حاملا صدى الانفجار، وعمق المأساة، وآثار الجروح، وهول الكارثة. يطل علينا مثخنا بدماء الضحايا والشهداء، ومبللا بدموع الأمهات والآباء والأبناء وذوي القربى. سنة مضت ونحن ننتظر الحقيقة ونتيجة عمل القضاء الذي من واجبه أن يقدم بشجاعة ومن دون خوف من تهديد، أو وعيد، أو ترغيب مباشر، أو غير مباشر. لا يجوز لمسار التحقيق أن يقف عند حاجز السياسة والحصانات. يجب أن تلتقي شجاعة الشهادة وشجاعة القضاء لنصل إلى الحقيقة. إن عرقلة سير التحقيق اليوم يكشف لماذا رفض من بيدهم القرار التحقيق الدولي بالأمس، ذلك أن التحقيق الدولي لا يعترف بالعوائق والحجج المحلية. فكما نريد الحقيقة نريد أيضا حكومة تتم بالإتفاق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية وفقا لنص الدستور وروحه، ولميثاق الشراكة المتساوية والمتوازنة، وبموجب الضمير الوطني. كما جرت العادة مذ كانت دولة لبنان الكبير، قبل اتفاق الطائف وبعده. ونترقب أن تتم ترجمة الأجواء الإيجابية المنبعثة من المشاورات بين رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية بإعلان حكومة جديدة يطلان بها على الشعب والعالم. لا يجوز أن يبقى منصب رئاسة مجلس الوزراء شاغرا. ولا يجب أن يبقى العهد في مرحلته النهائية بدون حكومة. لم يعد الوضع يحتمل انتظار أشهر أو أسابيع ولا حتى أيام. لسنا في سباق مع الوقت، بل مع الانهيار والعقوبات الدولية. إذا وجدت النية والإرادة، تؤلف الحكومة بأربع وعشرين ساعة. لكن، ليس كل ما يشتهيه الشعب يدركه الحكام. لكننا لا نيأس، لأن إرادة الشعب تبقى الأقوى، ولأن صوت الله قادر على اختراق ضمير المسؤولين مهما تحجر".

وتابع: "شاهدنا كيف إن مجرد تكليف شخصية لتشكيل الحكومة انخفض سعر الدولار فورا بضعة آلاف ليرة، فكيف إذا تشكلت الحكومة وكانت على مستوى الآمال؟ لكن يبدو أن التأليف لا يزال يصطدم بنوع آخر من الحصانات هي حصانات الهيمنة ونفوذ السياسيين، وحصانات الأحزاب والكتل والمصالح والمحاصصة والولاءات الخارجية، كما يصطدم بحسابات تتعدى تأليف حكومة إنقاذ. والمضحك المبكي أن الجميع أعلنوا بالأمس أنهم لا يريدون شيئا، وها هم اليوم يريدون كل شيء. كيف يعلنون أنهم يريدون حكومة تقنيين واختصاصيين ومستقلين وغير حزبيين، ويريدون، بالمقابل، أن يختاروا هم الحقائب ويسموا الوزراء؟ البلاد لا تحتمل المراوغة والمناورة. بل تحتاج حكومة إنقاذ فلا تتأخروا. الشعب يقف على خط تماس بين ولادة حكومة تنقذه أو تجديد ثورة تخلصه".

وختم البطريرك الراعي: "لقد بدأت قصة خلاص زكا الكبيرة من التفاتته الصغيرة نحو يسوع إذ سبقه وتسلق جميزة أريحا ليرى يسوع، لأنه كان قصير القامة، والجمع غفير. زكا الغني ورئيس العشارين يخرج من ذاته، ينسى ذاته، يتصرف كالأطفال، فرأى يسوع أعماق قلبه. يا رب، أعط كل واحد وواحدة منا، ولا سيما الأغنياء والنافذين وذوي السلطة والسياسة، أن يخرجوا من أكتفائهم وهالتهم وأنانيتهم وكبريائهم، ليروك فيما أنت تمر في أريحا كنائسنا ودور العبادة، وفي أريحا الفقراء والجائعين والمرضى والمظلومين، لكي تخرق نظرتك قلوبنا، وتبدل حياتنا كما فعلت مع زكا أريحا".









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7758 ثانية