بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      جراحو أعصاب في لندن يجرون أول عملية ناجحة في العالم لاستئصال ورم دماغي بمساعدة الذكاء الاصطناعي      قرعة «الأبطال».. باريس يواجه برشلونة.. وأرسنال والريال في سيناريو معاد      علماء آثار يكتشفون موقع دفن أثري، ربما يعود للمسيح، أسفل كنيسة القيامة      نوتردام دو باري… الرحلة الفريدة لذخائر إكليل الشوك المقدّس      سوريا تدرج اللغة الكوردية في المناهج الدراسية وتعتبرها لغة وطنية      "الأخبار" تكشف كواليس الحراك الإيراني وضمانات منع الصدام في بغداد      سنتكوم: تطهير ممرات هرمز من الألغام الإيرانية      نادي أكاد عنكاوا الرياضي يطفئ شمعته الـ34: مسيرة حافلة بالإنجازات وصناعة الأبطال      حزن البابا على ضحايا الفيضانات في النيبال      علماء نفس يدحضون أسطورة ضرر العمل عن بعد على رفاهية الموظفين
| مشاهدات : 961 | مشاركات: 0 | 2021-07-20 09:50:18 |

الانتحار.. آثار وعواقب

يوسف السعدي

 

شهد العراق في الآونة الاخيرة تزايد حالات الانتحار بين الشباب من كلا الجنسين، لأسباب عديدة منها, الاعلام السلبي وترويج له على أنه وسيلة للخلاص من ضغوطات الحياة, ونهاية للمشكلة, و طريقة للتعبير عن تمسكه بالشئ الذي خسره, تروج على انها إثبات الوفاء.

فكرة الانتحار فكرة جديدة على المجتمع العراقي ونادرة, ولكنها تهول من قبل الاعلام ويطلق عليها ظاهرة, وهي ليست كذلك والدليل خلو قائمة أول 100 دولة في الانتحار على مستوى العالم من العراق.

هذا الفعل محرم في الدين الاسلامي وذلك لقدسية النفس البشرية عند الخالق وقد دل على ذلك كثير من الايات القرانية الكريمة.

(وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا)

(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا)

تشير الدراسات النفسية ان عملية الانتحار هي على أجزاء قبل المحاولة وهذه الأجزاء:

  1. التفكير

تحدث عملية التفكير بالانتحار وذلك لأسباب عديدة, سبب الضغوطات التي يعرض له الفرد سبب تجربة فاشلة,مقارنه الفرد مع الاخرين عند الفشل, او يكون بسبب جلب الانتباه,

  1. المحاولة

اسباب  كثرة محاولات الانتحار, تسهيل فكرة الموت, من خلال العاب العنف, و جعل السلاح كأثاث للمنزل بمتناول الجميع, ونشر تفاصيل عملية الموت والاجراءات وما بعده كانه امر طبيعي, اشاعة طرق وترويح عنها عن طريق وسائل الاعلام والافلام, الألعاب الإلكترونية مثل لعبة مريم التي عندما تنهي اللعبة تطلب منك العبة الانتحار بطريقة معينة تحددها لعبة, والترويج له انتقال الإنسان الى حياة ابدية افضل من هذه الحياة.

  1. الانتحار

يصل الإنسان الى مرحلة الانتحار, بسبب ظروف وضغوطات تراكمية,  انهيار قوة تحمل للإنسان, عدم امتلاك الخبرات الكافية لدى الإنسان لمواجهة أزمات الحياة.

السبب في ترويج هذه الفكرة هي لتدمير المجتمع, وذلك لان هذه الاساليب تستهدف الشباب وذلك لطاقتهم هائلة وهم الطاقة المحركة للمجتمع.

الدليل على ذلك ما قال الفرنسي ألبير كامو

وهو  يتيم الاب ولد في الجزائر,عارض الانتحار, كان الماني  شوبر من أبرز كتاب ومروجي للانتحار, وقال عنه كاموا شوبر كان يكتب ويروج للانتحار ولكنه لم ينتحر, وان أي من الكتاب الذي يكتبون ويروجون لانتحار لم ينتحروا.

يجب علينا العمل على معالجة الأسباب التي اعلاه, ان مجرد الكلام بأمر معين تنشر طاقة له يتمسك بها لمن له صلة بها لذلك ركز الإسلام على اهمية التفكر بالكلام قبل النطق به, كما قال امير المؤمنين:- { ليت رقبتي كرقبة البعير, كي ازن الكلام قبل النطق به }

و يجب على الخطاب الإسلامي ان يتماشى مع متغيرات العصر وليس التركيز على السرد التاريخي,ومواجه هذه الأفكار وتوضيح أسبابها وطرقها وعلاجها,وذلك لان الانتحار ليس في انهاء الحياة وإنما هو اي فكرة سلبية تدخل الى المجتمع,يروج لها بالكلام وتحولها الى سلوك للبعض, وهذه الافكار تخزين عند الانسان في لا شعور, وتصبح خزين يظهر في وقت الازمات, ان عملية الانتحار كمرض السرطان, لا تظهر له أعراض إنما يظهر فجأة, عندما يصل الفرد الى مرحلة انهيار قوة التحمل.من الخزي على افراد  المجتمع الإسلامي ,ان ينهاروا في مواجهة الظروف, وهم يمتلكون  التعذيب رمز للصبر مثل الإمام الحسين عليه السلام, و المجاهدين الذين واجهوا النظام البائد ولم ينهار تحت اقصى الظروف, ان المنتحر, ضعيف, غير جرئ, غير قادر على مواجه الصعاب, وتحمل ظروف صعبة, وعدم القدرة على التعبير على مشاعر والمشاكل, وهو عكس ما يروج له.

هذا  الامر منتشر أكثر بين الرجال اكثر من النساء, حيث تشير الدراسات ان كل (5) محاولات انتحار من الرجال تقابله محاولة واحده من النساء, وذلك لامتلاك النساء القدرة على التعبير عن المشاعر بالكلام اكثر مقابل تعبير الرجل بالافعال, وهذه النسبة عكس بالعراق بسبب الضغوط الاجتماعية والعادات خارجة عن الدين, يجب زرع لدى الشباب ثقافة النظر لي المشكلة من جميع الجوانب واستبعاد خيار الانتحار.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6729 ثانية