المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير
| مشاهدات : 3445 | مشاركات: 0 | 2021-05-29 09:46:45 |

معمودية الأطفال … هل يجوز إعادة المعمودية ؟

وردا إسحاق قلّو

 

 

قال الرسول ( وهناك رب واحِد وإيمان واحد ومعمودية واحِدة ، وإله واحد …) ” أف 5:4″

     المعمودية هي أجمل وأبهى عطية من عطايا الله للإنسان ، تسمى عطية ونعمة وإستنارة  وثوب عدم الفساد وغسل الميلاد الثاني ، وختماً ووسماً لا يمحى ولا ينمحي ولا يعاد لأنه ختم أبدي ، وبالمعمودية نصير أعضاء في جسد المسيح وبها نندمج في الكنيسة المقدسة . كذلك  هي سر الولادة الجديدة من الماء والروح وفي الكلمة . وبالمعمودية يصير المعتمد إبن الله ووارثاً مع المسيح ، فيستطيع أن ينادي الله قائلاً ( أيها الآب ) ” رو 15:8 ” وهذه الولادة الجديدة بالروح والنار تؤلِه الإنسان لأن جسده سيصبح سكنى لروح الله القدوس ، فيولد من فوق ، أي من زرع الله ” 1 يو 9:3 ” والمقصود هنا بزرع الله هو الروح القدس وبه يولد ولادة جديدة بالماء والروح ” يو 13:1 ” . وهذه الولادة لا تتكرر ابداً ، أي لا يجوز تكرار المعمودية مطلقاً ، لأن المتعمد مات في ماء المعمودية وقام مع المسيح ، فلا يجوز أن يموت مرة أخرى ويولد ولادة ثانية ، لهذا قال الرسول بولس (وهناك  رب واحد  إيمان واحد  ومعمودية واحدة وإله واحد . .) ” أف 5:4″ . وهذا ما نقوله في قانون الإيمان . كما لا يجوز أن تعاد الولادة الجسدية فندخل في بطون أمهاتنا لكي نولد من جديد وكما قال نقيوديمس للرب يسوع ( يو 4:3 ) . فالمعمودية أيضاً هي ولادة روحية لا يجوز إعادتها لأنها الولادة الثانية ، وإن أعيدت لأصبح المعمد مولود ولادة ثالثة وهذا لم يرد قط في الكتاب المقدس . فكل من يتعمد للمرة الثانية يقترف جرماً كبيراً لأنه يطلب من الذي يعمده لكي يدعو الروح القدس مرة ثانية للهبوط عليه لكي يولد ولادة ثالثة .

هل يجوز تعميد الأطفال ؟

كل الطوائف في الكنائس الرسولية تعمد اطفالها منذ بداية المسيحية ، لكن بعض الطوائف الغير رسولية تدعي بأن المعمودية هي للكبار فقط بعد أن يؤمنوا أولاً بالمسيح وحسب الآية ( من آمن واعتمد يخلص ومن لم يؤمن يدن ) ” مر 16:16″ . وكذلك توصية الرسول بطرس ( توبوا ، وليعتمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح ، لغفران خطاياكم ،  فتنالوا موهبة الروح القدس … ) ” أع 38:2 ” .فالرد على هذا نقول : لا يجوز لأحد أن يستشهد بنص من الكتاب المقدس لينسف نصوصاً أخرى تتناول نفس الموضوع ، فمعمودية الأطفال تظهر لنا جلياً من خلال معموديات الرسل لعوائل بأكملها مدونة في العهد الجديد ، بل في بعض المناسبات عمّدَ الرسل جميع الحاضرين بعد أن حل عليهم جميعاً الروح القدس ، ولدينا آيات تثبت معمودية عائلات بكل أفرادها ، وهذه هي المرحلة التي يغفلها الرافضون لمعمودية الأطفال ، فإيمان الطفل مرتبط بإيمان عائلته التي آمنت وتقدمت إلى سر المعمودية بكامل أفرادها كباراً وصغاراً . أي لا يجوز تعميد طفل لعائلة غير مؤمنة . ومعمودية الأطفال ضرورية جداً لأن المولودون بطبيعة بشرية ساقطة وملطخة بالخطيئة الأصلية ، ويحتاجون من ثمّ ، إلى أن يولدوا هم ايضاً ولادة جديدة في المعمودية ، ويعتقوا من سلطان الظلام ، وينتقلوا إلى رحاب حرية أبناء الله ، فالذين يحرمون ولدهم من نعمة المعمودية لكي يصيروا أبناء الله سيتحملون خطيئة كبيرة إذا الطفل وافته المنية قبل أن يولد ثانية من عل ، من الماء والروح  . نقرأ في ” يو 5:3 ” ( إن لم يولد أحد ” وهذه تشمل الكبير والصغير ولا تذكر سناً ما “ من الماء والروح فلا يقدر أن يدخل ملكوت الله ) ، وهذا ما يوضحه الرسول بطرس أيضاً فيقول ( وليعتمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح لمغفرة الخطايا فتنالوا موهبة الروح القدس ، لأن الموعد هو لكم ” الكبار “ ولبنيكم ” الصغار “ ولكل الذين على بعد ، كل من يدعوه الرب إلهنا ) ” أع 2: 38-39 ” . فالمعمودية هي نعمة للطفل أيضاً لكي ينال الروح القدس فيغسل بالميلاد الثاني من خطيئة الأصلية . وفي التناول الأول يكررالمعتمد منذ طفولته كل ما قاله عنه الأشبين في أثناء معموديته أمام أبناء الكنيسة ، فيكفر بالشيطان وأعماله . في الكنيسة اللاتينية الكاثوليكية ينال المتناول سر الميرون المقدس ” سر التثبيت “ كسمة أخرى لا تمحى ولا تتكرر أيضاً ، أي هناك ثلاث أسرار لا يجوز أن تتكرر وهي  ( المعمودية والميرون والكهنوت )  ومن ثم بتناول أول قربانة بعد أعترافه بخطاياه أمام كرسي الأعتراف .

هل توجد نصوص عن معمودية الأطفال في العهد الجديد ؟

أجل ، الرسل الأطهار أعتمدت على أيديهم منذ القرن الأول بيوت بأكملها ، بل في بعض المناسبات جميع الحاضرين بعد أن حل عليهم الروح القدس ، وهذه الآيات تثبت معمودية كل أفراد العائلة وهذه المرحلة لا يتطرقون عليها أخوتنا الرافضون لمعمودية الأطفال . كان اليهودي والوثني يتعلم ويؤمن مع كل أفراد أسرته بأسرِها . والآن نذكر خمس عائلات نالت المعمودية بأكملها ، أفرادها كباراً وصغاراً :

1- قائد المئة كرنيليوس وجميع أهل بيته الحاضرين ( أع 10: 44-48 ) .

2- ليديا بائعة الأرجوان من مدينة طياثيرة . نقرأ أن الرب فتح قلبها لتصغي إلى ما يقول بولس ” غير أن المعمودية تصل غلى جميع عائلتها : ” فلما أعتمدت هي وأهل بيتها ( أع 16: 14-15 ) .

3- سجان فيلبي  الذي كان مسؤلاً عن بولس الرسول ورفيقه سيلا : ” سار السجان بهما في تلك الساعة من الليل فغسل جراحهما واعتمد من وقته ، وأعتمد ذووه جميعاً . ” ( أع 16 : 32-33) .

4- آمن بالرب رئيس المجمع كريسبس وأهل بيته جميعاً ، وكان كثير من الكورنثيين يسمعون كلام بولس فيؤمنون ويعتمدون . ( أع 8:18 ) .

5- معمودية بيت استفانوس : قال الرسول بولس ، عمدت كريسبس وغايس ، كذلك باسمي عمدت أيضاً أسرة أستفانوس ( 1 قور 16:1 ) .

كما نذكر معمودية جماعة جمهورية بسبب وعظة بطرس الأولى عندما أنضم في ذلك اليوم ثلاثة ألف نفس ( أع 41:2 ) راجع أيضاً ( أع 8:18 ) ثم ( 8: 14-17 ) ومعمودية الجماهير بفتح الباب رحباً أمام معمودية الأطفال والقاصرين . أما الآيات التي تسند موضوع عماد الأطفال فهي دعوات الرب يسوع له المجد المتكررة أن يدع تلاميذه الأطفال يأتون إليه ولا يمنعوهم لأن لمثل هؤلاء الأطفال ملكوت الله ، والمولود من الجسد هو جسد فقط ( وهذه هي حالة الطفل والمؤمن الراشد غير المعتمد ) في حين أن المولود من الروح هو روح ، بالإضافة إلى كونه جسداً بالميلاد الجسدي ( طالع يو 3: 5-6 ) .

شهادة التاريخ لمعمودية الأطفال

يشهد كتاب ” تعاليم الرسل الأثني عشر “ ( نهاية القرن الأول والقرن الثاني ) على معمودية الأطفال وعلى مسح المعمّدين بالزيت المقدس . ويشهد لنا تاريخ الكنيسة أن المسيحين الأولين عمدوا أطفالهم لا بناءً على ممارسات الرسل والتلاميذ الأولين فحسب ، بل سعياً في تنقية الطفال من الخطيئة الأصلية ، والعماد طهارة ، ولا يجد المرء رفضاً لمعمودية الأطفال ، كما لا توجد آية واحدة تمنع معمودية الأطفال . مورس تعميذ الأطفال منذ العصور التي تلت العصر الرسولي مشهوداً لها كثيراً ، فأوريجانيس كتب لنا : أن الكنيسة تقلدت من الرسل أن تمنح المعمودية للأطفال أيضاً ( في الرسالة إلى الرومانيين 9:5 ) . والقديس إيريناوس قال : أن الأطفال عمدوا شرقاً وغرباً ( راجع مؤلفه ” في مجابهة الهرطقات 2: 33: 2 ) .

كذلك يشهد ترتليانوس ( نحو 155-220 م ) على الظاهرة نفسها . وفي روما كانت معمودية الأطفال مألوفة في القرن الثالث . أما القديس كبريانس القرطاجي فيقول : أن المسيحيون يقولون بضرورة منح المعمودية في اليوم الثامن لولادة الأطفال . وإن معمودية الأطفال كانت نظاماً شائعاً كل من القديسين يوحنا ذهبي الفم ( الموعظة 11ن 17، 28 ) وأمبروسيوس ( في كتابه ” عن إبراهيم : 2، 81 ) في القرن الرابع . أما في القرن الخامس فكتب البابا أنو شنسيوس الأول : ” من الحماقة أن نعلم أن الأطفال يقدرون أن يرثوا الحياة الأبدية بغير المعمودية ) . وهذا ما يطابق قول الرب ( فمن لم يولد من الماء والروح ” المعمودية “ لا يقدر أن يدخل ملكوت الله ) ” يو 5:3 ” . وثبت في الغرب رأي القديس كبريانس الذي عبّرَ عنه في أحد المجامع الأقليمية في إمكان تعميد الأطفال بعد ولادتهم مباشرةً ، أما في الشرق فقد ذهب بعضهم في القرن التاسع إلى أنه يحب تعميد الصغار في اليوم الأربعين .

 في الختام نقول : المعمودية واحدة لا تتكرر . وعماد الإنسان يعني صلبه ، وفي هذا المعنى قال الرسول ( ونحن نعلم أن إنساننا القديم قد صلب مع المسيح ) ” رو 6:6 ” وقوله ( دفنا معه بالمعمودية وشاركناه في موته ) ” رو 4:6 ” فإذن المعتمد ثانيةً إنما يعيد الصلب ، وكما أن السيد المسيح له المجد مات على الصليب مرة واحدة ، هكذا نحن متنا بالعماد مرة ، فلا يجوز أن نموت أيضاً ، ونولد روحياً مرة أخرى بالعماد الثاني .

ليتمجد أسم الرب يسوع 

 المصادر

الكتاب المقدس

التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية

الجواب من الكتاب – للأب يعقوب سعادة

معمودية المسيح ومعمودية المسيحية – للقمص سيداروس عبدالمسيح

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8138 ثانية