الاحتفال بالقداس الالهي بالأحد السادس بعد القيامة وتذكار شهداء الإبادة السريانية (سيفو) / كنيسة ام النور – عنكاوا      البطريرك الراعي: الحلول موجودة لكن هناك من يمنع تنفيذها وهذا البلد لا تسلم مقاليده لاحد      عميد كلية الآداب بجامعة الفرات / سوريا، ضيفاً على الثقافة السريانية      وفد من الحزب الديمقراطي الكوردستاني يزور مقر البطريركية الكلدانية الصيفي بعنكاول      غبطة البطريرك يونان يزور دير مار اليان ويتفقّد الأعمال الجارية فيه، القريتين - حمص، سوريا      بالصور.. بغديدا      البطريرك ساكو يتفقد الأديب والشماس الموصلي بهنام حبابه ويزور دير الآباء الدومنيكان في عينكاوا      الكنائس الكاثوليكية في الشرق الأوسط تحيي "يوم السلام للشرق".. 25 حزيران الحالي      غبطة البطريرك يونان يزور دير راهبات القلبين الأقدسين في حماة، سوريا      وفد من الأمانة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور غبطة البطريرك يوسف العبسيّ في الربوة      كاتانيتش ورسن يؤكدان: عازمون على تخطي إيران      الصحة الاتحادية : بضمنها حصة كوردستان .. وصول شحنة جديدة من لقاح فايزر      "مسيّرة" تهاجم منشأة ببغداد وتفجيرات تطال "قوافل التحالف" بمحافظات عدة      بالفيديو: السوبرانو سمية حلاق ترنم عودة الحياة إلى أحياء حمص القديمة      "تقرير صادم" عن الأسلحة النووية.. هل بات العالم في خطر؟      حكومة الاقليم تخصص أكثر من ملياردي دينار لتنفيذ 25 مشروعا خدميا في اربيل      “ناسا” تكتشف كوكباً جديداً خارج المجموعة الشمسية.. شبيه بـ “الأرض” ووصفته بـ”الغريب” و”المجهول”      تهديدات في العراق بتدمير مراقد وتماثيل.. وجهاز الأمن يتأهب      الجيش الأميركي يستعد للعودة إلى إفغانستان في حال تعرضت الولايات المتحدة لهجوم      الفاتيكان: مرسوم لتغيير مسؤولي الجمعيات الدولية للمؤمنين
| مشاهدات : 485 | مشاركات: 0 | 2021-05-29 09:46:45 |

معمودية الأطفال … هل يجوز إعادة المعمودية ؟

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

قال الرسول ( وهناك رب واحِد وإيمان واحد ومعمودية واحِدة ، وإله واحد …) ” أف 5:4″

     المعمودية هي أجمل وأبهى عطية من عطايا الله للإنسان ، تسمى عطية ونعمة وإستنارة  وثوب عدم الفساد وغسل الميلاد الثاني ، وختماً ووسماً لا يمحى ولا ينمحي ولا يعاد لأنه ختم أبدي ، وبالمعمودية نصير أعضاء في جسد المسيح وبها نندمج في الكنيسة المقدسة . كذلك  هي سر الولادة الجديدة من الماء والروح وفي الكلمة . وبالمعمودية يصير المعتمد إبن الله ووارثاً مع المسيح ، فيستطيع أن ينادي الله قائلاً ( أيها الآب ) ” رو 15:8 ” وهذه الولادة الجديدة بالروح والنار تؤلِه الإنسان لأن جسده سيصبح سكنى لروح الله القدوس ، فيولد من فوق ، أي من زرع الله ” 1 يو 9:3 ” والمقصود هنا بزرع الله هو الروح القدس وبه يولد ولادة جديدة بالماء والروح ” يو 13:1 ” . وهذه الولادة لا تتكرر ابداً ، أي لا يجوز تكرار المعمودية مطلقاً ، لأن المتعمد مات في ماء المعمودية وقام مع المسيح ، فلا يجوز أن يموت مرة أخرى ويولد ولادة ثانية ، لهذا قال الرسول بولس (وهناك  رب واحد  إيمان واحد  ومعمودية واحدة وإله واحد . .) ” أف 5:4″ . وهذا ما نقوله في قانون الإيمان . كما لا يجوز أن تعاد الولادة الجسدية فندخل في بطون أمهاتنا لكي نولد من جديد وكما قال نقيوديمس للرب يسوع ( يو 4:3 ) . فالمعمودية أيضاً هي ولادة روحية لا يجوز إعادتها لأنها الولادة الثانية ، وإن أعيدت لأصبح المعمد مولود ولادة ثالثة وهذا لم يرد قط في الكتاب المقدس . فكل من يتعمد للمرة الثانية يقترف جرماً كبيراً لأنه يطلب من الذي يعمده لكي يدعو الروح القدس مرة ثانية للهبوط عليه لكي يولد ولادة ثالثة .

هل يجوز تعميد الأطفال ؟

كل الطوائف في الكنائس الرسولية تعمد اطفالها منذ بداية المسيحية ، لكن بعض الطوائف الغير رسولية تدعي بأن المعمودية هي للكبار فقط بعد أن يؤمنوا أولاً بالمسيح وحسب الآية ( من آمن واعتمد يخلص ومن لم يؤمن يدن ) ” مر 16:16″ . وكذلك توصية الرسول بطرس ( توبوا ، وليعتمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح ، لغفران خطاياكم ،  فتنالوا موهبة الروح القدس … ) ” أع 38:2 ” .فالرد على هذا نقول : لا يجوز لأحد أن يستشهد بنص من الكتاب المقدس لينسف نصوصاً أخرى تتناول نفس الموضوع ، فمعمودية الأطفال تظهر لنا جلياً من خلال معموديات الرسل لعوائل بأكملها مدونة في العهد الجديد ، بل في بعض المناسبات عمّدَ الرسل جميع الحاضرين بعد أن حل عليهم جميعاً الروح القدس ، ولدينا آيات تثبت معمودية عائلات بكل أفرادها ، وهذه هي المرحلة التي يغفلها الرافضون لمعمودية الأطفال ، فإيمان الطفل مرتبط بإيمان عائلته التي آمنت وتقدمت إلى سر المعمودية بكامل أفرادها كباراً وصغاراً . أي لا يجوز تعميد طفل لعائلة غير مؤمنة . ومعمودية الأطفال ضرورية جداً لأن المولودون بطبيعة بشرية ساقطة وملطخة بالخطيئة الأصلية ، ويحتاجون من ثمّ ، إلى أن يولدوا هم ايضاً ولادة جديدة في المعمودية ، ويعتقوا من سلطان الظلام ، وينتقلوا إلى رحاب حرية أبناء الله ، فالذين يحرمون ولدهم من نعمة المعمودية لكي يصيروا أبناء الله سيتحملون خطيئة كبيرة إذا الطفل وافته المنية قبل أن يولد ثانية من عل ، من الماء والروح  . نقرأ في ” يو 5:3 ” ( إن لم يولد أحد ” وهذه تشمل الكبير والصغير ولا تذكر سناً ما “ من الماء والروح فلا يقدر أن يدخل ملكوت الله ) ، وهذا ما يوضحه الرسول بطرس أيضاً فيقول ( وليعتمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح لمغفرة الخطايا فتنالوا موهبة الروح القدس ، لأن الموعد هو لكم ” الكبار “ ولبنيكم ” الصغار “ ولكل الذين على بعد ، كل من يدعوه الرب إلهنا ) ” أع 2: 38-39 ” . فالمعمودية هي نعمة للطفل أيضاً لكي ينال الروح القدس فيغسل بالميلاد الثاني من خطيئة الأصلية . وفي التناول الأول يكررالمعتمد منذ طفولته كل ما قاله عنه الأشبين في أثناء معموديته أمام أبناء الكنيسة ، فيكفر بالشيطان وأعماله . في الكنيسة اللاتينية الكاثوليكية ينال المتناول سر الميرون المقدس ” سر التثبيت “ كسمة أخرى لا تمحى ولا تتكرر أيضاً ، أي هناك ثلاث أسرار لا يجوز أن تتكرر وهي  ( المعمودية والميرون والكهنوت )  ومن ثم بتناول أول قربانة بعد أعترافه بخطاياه أمام كرسي الأعتراف .

هل توجد نصوص عن معمودية الأطفال في العهد الجديد ؟

أجل ، الرسل الأطهار أعتمدت على أيديهم منذ القرن الأول بيوت بأكملها ، بل في بعض المناسبات جميع الحاضرين بعد أن حل عليهم الروح القدس ، وهذه الآيات تثبت معمودية كل أفراد العائلة وهذه المرحلة لا يتطرقون عليها أخوتنا الرافضون لمعمودية الأطفال . كان اليهودي والوثني يتعلم ويؤمن مع كل أفراد أسرته بأسرِها . والآن نذكر خمس عائلات نالت المعمودية بأكملها ، أفرادها كباراً وصغاراً :

1- قائد المئة كرنيليوس وجميع أهل بيته الحاضرين ( أع 10: 44-48 ) .

2- ليديا بائعة الأرجوان من مدينة طياثيرة . نقرأ أن الرب فتح قلبها لتصغي إلى ما يقول بولس ” غير أن المعمودية تصل غلى جميع عائلتها : ” فلما أعتمدت هي وأهل بيتها ( أع 16: 14-15 ) .

3- سجان فيلبي  الذي كان مسؤلاً عن بولس الرسول ورفيقه سيلا : ” سار السجان بهما في تلك الساعة من الليل فغسل جراحهما واعتمد من وقته ، وأعتمد ذووه جميعاً . ” ( أع 16 : 32-33) .

4- آمن بالرب رئيس المجمع كريسبس وأهل بيته جميعاً ، وكان كثير من الكورنثيين يسمعون كلام بولس فيؤمنون ويعتمدون . ( أع 8:18 ) .

5- معمودية بيت استفانوس : قال الرسول بولس ، عمدت كريسبس وغايس ، كذلك باسمي عمدت أيضاً أسرة أستفانوس ( 1 قور 16:1 ) .

كما نذكر معمودية جماعة جمهورية بسبب وعظة بطرس الأولى عندما أنضم في ذلك اليوم ثلاثة ألف نفس ( أع 41:2 ) راجع أيضاً ( أع 8:18 ) ثم ( 8: 14-17 ) ومعمودية الجماهير بفتح الباب رحباً أمام معمودية الأطفال والقاصرين . أما الآيات التي تسند موضوع عماد الأطفال فهي دعوات الرب يسوع له المجد المتكررة أن يدع تلاميذه الأطفال يأتون إليه ولا يمنعوهم لأن لمثل هؤلاء الأطفال ملكوت الله ، والمولود من الجسد هو جسد فقط ( وهذه هي حالة الطفل والمؤمن الراشد غير المعتمد ) في حين أن المولود من الروح هو روح ، بالإضافة إلى كونه جسداً بالميلاد الجسدي ( طالع يو 3: 5-6 ) .

شهادة التاريخ لمعمودية الأطفال

يشهد كتاب ” تعاليم الرسل الأثني عشر “ ( نهاية القرن الأول والقرن الثاني ) على معمودية الأطفال وعلى مسح المعمّدين بالزيت المقدس . ويشهد لنا تاريخ الكنيسة أن المسيحين الأولين عمدوا أطفالهم لا بناءً على ممارسات الرسل والتلاميذ الأولين فحسب ، بل سعياً في تنقية الطفال من الخطيئة الأصلية ، والعماد طهارة ، ولا يجد المرء رفضاً لمعمودية الأطفال ، كما لا توجد آية واحدة تمنع معمودية الأطفال . مورس تعميذ الأطفال منذ العصور التي تلت العصر الرسولي مشهوداً لها كثيراً ، فأوريجانيس كتب لنا : أن الكنيسة تقلدت من الرسل أن تمنح المعمودية للأطفال أيضاً ( في الرسالة إلى الرومانيين 9:5 ) . والقديس إيريناوس قال : أن الأطفال عمدوا شرقاً وغرباً ( راجع مؤلفه ” في مجابهة الهرطقات 2: 33: 2 ) .

كذلك يشهد ترتليانوس ( نحو 155-220 م ) على الظاهرة نفسها . وفي روما كانت معمودية الأطفال مألوفة في القرن الثالث . أما القديس كبريانس القرطاجي فيقول : أن المسيحيون يقولون بضرورة منح المعمودية في اليوم الثامن لولادة الأطفال . وإن معمودية الأطفال كانت نظاماً شائعاً كل من القديسين يوحنا ذهبي الفم ( الموعظة 11ن 17، 28 ) وأمبروسيوس ( في كتابه ” عن إبراهيم : 2، 81 ) في القرن الرابع . أما في القرن الخامس فكتب البابا أنو شنسيوس الأول : ” من الحماقة أن نعلم أن الأطفال يقدرون أن يرثوا الحياة الأبدية بغير المعمودية ) . وهذا ما يطابق قول الرب ( فمن لم يولد من الماء والروح ” المعمودية “ لا يقدر أن يدخل ملكوت الله ) ” يو 5:3 ” . وثبت في الغرب رأي القديس كبريانس الذي عبّرَ عنه في أحد المجامع الأقليمية في إمكان تعميد الأطفال بعد ولادتهم مباشرةً ، أما في الشرق فقد ذهب بعضهم في القرن التاسع إلى أنه يحب تعميد الصغار في اليوم الأربعين .

 في الختام نقول : المعمودية واحدة لا تتكرر . وعماد الإنسان يعني صلبه ، وفي هذا المعنى قال الرسول ( ونحن نعلم أن إنساننا القديم قد صلب مع المسيح ) ” رو 6:6 ” وقوله ( دفنا معه بالمعمودية وشاركناه في موته ) ” رو 4:6 ” فإذن المعتمد ثانيةً إنما يعيد الصلب ، وكما أن السيد المسيح له المجد مات على الصليب مرة واحدة ، هكذا نحن متنا بالعماد مرة ، فلا يجوز أن نموت أيضاً ، ونولد روحياً مرة أخرى بالعماد الثاني .

ليتمجد أسم الرب يسوع 

 المصادر

الكتاب المقدس

التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية

الجواب من الكتاب – للأب يعقوب سعادة

معمودية المسيح ومعمودية المسيحية – للقمص سيداروس عبدالمسيح

 

 











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7261 ثانية