رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1318 | مشاركات: 0 | 2021-05-17 15:50:23 |

صراع الهوية ومرتكزات المواطنة

محمد حسن الساعدي

 

 

لايمكن فهم وقراءة التحديات التي تواجه العراق الان، ما لم ننظر بواقعية الى خلفيات هذه التحديات، سواءً سياسياً أو أمنياً خصوصاً بعد الاحداث الطائفية التي وقعت بعد عام ٢٠٠٣، لتصبح السلاح المدمر الذي استغل بابشع صورة من قبل القوى السياسية بمختلف مسمياتها..

يضاف لما سبق السياسيات الكارثية، التي ولدت احتقانا خطيرا في الشارع العراقي..  فقد دمرت الاحداث التي تلت سقوط نظام البعث، نتيجة تلك السياسات الدولة العراقية والمجتمع.. وكان ثمن ذلك ضحايا قدر عددهم خلال الاعوام (٢٠٠٣-٢٠١٤) بما تجاوز ١٥٠ الف شخص، وفي عام ٢٠٠٩ قدرت دراسة أجراها الكونغرس الامريكي ان عدد اللاجئين العراقيين، قد بلغ مليوني لاجئ، وأن عدد الذين نزحوا داخلياً قد تجاوز ٢،٧ مليون نازح..

ادت الاطاحة بالنظام السابق في عام ٢٠٠٣ الى تدمير، ما تبقى من دولة متداعية ومجتمع إنتشرت فيه العصابات المنفلتة الاجرامية، إضافة الى انتشار السلاح المنفلت بيد العشائر والعصابات، وبعد سقوط النظام لم يحصل فراغ أمني فحسب، بل حصلت فجوة ايدولوجية وسياسية كبيرة ايضاً، فنشبت على اثرهما صراعات ومعارك على مختلف المجالات، لترسم بذلك معالم النظام السياسي الجديد وطبيعة الهوية الوطنية العراقية ومصالحها.

لقد اعتبر النظام السياسي بعد عام ٢٠٠٣ وكانه الخلاص للشعب العراقي، وسقوط الدكتاتورية البغيضة، ونهاية حقبة من القمع والتهميش للمكونات الاساسية للشعب، مما ادى الى حصول شروخ بين هذه المكونات، وبعد اندلاع الأحداث الطائفية، التي اودت بحياة اكثر من ٣٥ الف شخص في عام ٢٠٠٦، حيث أشارت التقارير الى اكثر من ١٠٠٠ ضحية في اليوم، واجبر اكثر من ٣٦٥ الف مدني لمغادرة منازلهم، فشهدت احياء بغداد المختلطة، تغييرات سكانية كبيرة نتيجة هذا النزوح القصري .

يرى كثير من المحللين السياسيين ان ليس من مصلحة الساسة، الاختباء خلف الهوية الطائفية على المدى الطويل، بل الاجدر بهم ان يحملوا هويه وطنهم، وشعارهم المستقبلي وهم يخوضون غمار الانتخابات " هموم الوطن " بدل ان ينحازوا لتلك الطائفة او القومية، وضرورة تفادي الخطاب الطائفي وهذا بالتأكيد، سيقوي أسس الثقة بين المكونات المجتمعية عموماً والسياسية خصوصاً، ويجعل المشهد الانتخابي القادم اكثر رصانة وقوة ونزاهة، وهذا سيخلق أرضية لتسهيل اختيار وانتخاب الرئاسات الثلاث كمحطة، في سلسلة خطوات العملية الديمقراطية ويجعلها شفافة، قبالة اي مخططات تحاول زعزعة الاستقرار السياسي والامني في البلاد .

هناك حاجة لتأسيس ثقافة جديدة لمعالجة، إهتزاز الهوية الوطنية التي تباينت مفاهيمها بشكل واسع في المجتمع، من خلال تحقيق وترسيخ مفهوم المواطنة، والتي تتمثل بحصول جميع المكونات وبشكل متساوي على حقوقها المنصوص عليها دستورياً، وهناك كثير من الحلول التي تفرض نفسها في الوقت الحاضر، من خلال تطبيق مفهوم المركزية المرنة، فلازال العراق يعاني من ازمة سلطة، وطغيان السلطات الاخرى وتقاطعها، فتحتاج المركزية هنا للتصدي، وتفرض نفسها على القانون والدولة، حيث ازهرت هذه السلطات "الثانوية والصغيرة" عندما كانت الدولة ضعيفة، وأمست قوة تضاهي قوة الدولة، بل وصوتها اعلى من صوت القانون أحيانا، وتتحكم في مؤسسات الدولة حسب حاجتها وإنتفاعها ومصالحها .

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8001 ثانية