الأرمن ذاكرة الألم التي غدت شهادة حياة      الأب طوني إلياس: البلدات المسيحية الثلاث في جنوب لبنان لا تزال في خطر      سلطات إسطنبول تحظر إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في نيسان للعام الخامس على التوالي      بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      بيان من بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      وفد حكومي يزور مقر "المنظمة الآثورية" لبحث ملفات الدمج والاستحقاقات الانتخابية      "صوتكِ مسموع".. ورشة عمل في هلسنبوري لتمكين المرأة المشرقية في السويد      الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      موجة استقالات في البنتاغون.. وزير البحرية وقادة كبار يغادرون مناصبهم بشكل مفاجئ      حنين رقمي يكشف قلق اليوم.. هل عدنا بالزمن إلى 2016؟      القضية الغامضة.. أميركا تمنع نشر بحث حول فعالية لقاح كورونا      ترامب يريد إيطاليا بالمونديال عوض إيران      البابا لاوُن الرابع عشر يلتقي الشباب والعائلات في استاد باتا في إطار زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائية      وزير التربية بإقليم كوردستان: تغيير نظام المشاركة في الامتحانات ليس من صلاحيات الوزارة      تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق      ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران      ما تعلمته عندما توقفت عن تناول السكر لستة أسابيع      "أبل" تسلّم القيادة لجون تيرنوس.. نهاية حقبة تيم كوك وبداية مرحلة الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1414 | مشاركات: 0 | 2021-04-07 15:22:55 |

البابا فرنسيس: الصلاة من أجل الآخرين هي أول طريقة لكي نحبّهم وهي تدفعنا إلى القرب الملموس

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

"إنَّ أول طريقة للصلاة من أجل شخص ما هي التحدث إلى الله عنه أو عنها. إذا فعلنا هذا بشكل متواتر ويوميّ لن ينغلق قلبنا أبدًا وسيبقى مفتوحًا على الإخوة" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين.

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي أود اليوم أن أتوقّف عند الرابط بين الصلاة وشركة القديسين. في الواقع، عندما نصلي، نحن لا نفعل ذلك بمفردنا أبدًا: حتى لو لم نفكر في الأمر، لكننا منغمسون في نهر مهيب من الصلوات التي تسبقنا وتستمر بعدنا.

تابع البابا فرنسيس يقول في الصلوات التي نجدها في الكتاب المقدس، والتي غالبًا ما يتردد صداها في الليتورجيا، هناك أثر لقصص قديمة، وتحريرات مذهلة، وترحيل ونفي حزين، وحالات رجوع مؤثِّرة، وتسابيح ترتفع أمام عظائم الخلق... وهكذا تنتقل هذه الأصوات من جيل إلى جيل، في تشابك مستمر بين الخبرة الشخصية وخبرة الشعب والبشريّة التي ننتمي إليها. في صلاة التسبيح، ولا سيما في تلك التي تُزهر في قلوب الصغار والمتواضعين، يتردّد صدى شيء من نشيد التعظيم الذي رفعته مريم لله أمام نسيبتها أليصابات؛ أو من تعجُّب سمعان الشيخ الذي وإذ حمل الطفل يسوع بين ذراعيه قال: "الآنَ تُطلِقُ، يا سَيِّد، عَبدَكَ بِسَلام، وَفْقاً لِقَوْلِكَ".

أضاف الأب الأقدس يقول إنَّ الصلوات - الصالحة - تنتشر باستمرار، مع أو بدون رسائل على شبكات التواصل الاجتماعي: من أجنحة المستشفيات، من لحظات الاحتفالات ومن تلك التي يعاني فيها الأشخاص بصمت ... إنَّ ألم كل فرد هو ألم الجميع، وسعادة شخص تختلج نفوس الآخرين أيضًا. تولد الصلوات مجدّدًا على الدوام: في كل مرة نضم أيدينا ونفتح قلوبنا لله، نجد أنفسنا بصحبة قديسين مجهولين وقديسين معروفين يصلون معنا ويتشفَّعون من أجلنا، كأِخوةٍ وأخوات أكبر منا عبروا مغامرتنا البشرية نفسها. لا يوجد في الكنيسة حداد يبقى وحيدًا، ولا وجود لدمعة تُذرف في النسيان، لأن كل شيء يتنفس ويشترك في نعمة مشتركة. وبالتالي ليس من قبيل الصدفة أن المدافن في الكنائس القديمة كانت في الحديقة المحيطة بالكنيسة، وكأننا نقول إن جوق الذي سبقونا يشاركوننا بطريقة أو بأخرى في كلِّ احتفال إفخارستي نعيشه. هناك آباؤنا وأجدادنا، وهناك العرَّابون والعرّابات، وأساتذة التعليم المسيحي والمربون الآخرون...

تابع الحبر الأعظم يقول إنَّ القديسين ما زالوا هنا، وليسوا بعيدين عنا؛ وصورهم في في الكنائس تذكّرنا بـ "سحابة الشهود" التي تحيط بنا على الدوام. إنهم شهود لا نعبدهم – وهذا مفهوم -، ولكننا نكرّمهم وبآلاف الطرق المختلفة يقودوننا إلى يسوع المسيح، الرب الوحيد والوسيط بين الله والإنسان. هم يذكروننا أيضًا أنه حتى في حياتنا، الضعيفة والمطبوعة بالخطيئة، يمكن للقداسة أن تُزهر، وأن الأوان لم يفُت أبدًا لكي نعود إلى الرب، الصالح، "طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ". يشرح التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية أنَّ القديسين "يعاينون الله ويسبِّحونه ولا ينقطعون عن الاهتمام بمن تركوهم على الأرض. […] وشفاعتهم هي أسمى خدمة يقدمونها لقصد الله. وبالتالي يمكننا لا بل علينا أن نصلّي إليهم لكي يشفعوا فينا وفي العالم كله" (عدد ٢٦٨۳). في المسيح، نجد تضامنًا سريًّا بين الذين انتقلوا إلى الحياة الأخرى وبيننا نحن الحجاج في هذه الحياة: إنَّ أحباءنا الموتى يواصلون الاعتناء بنا من السماء، هم يصلون من أجلنا ونحن نصلي من أجلهم.

أضاف الأب الأقدس يقول نختبر رباط الصلاة هذا هنا، في الحياة الأرضية: نصلي من أجل بعضنا البعض، نطلب الصلوات ونقدّمها ... إنَّ أول طريقة للصلاة من أجل شخص ما هي التحدث إلى الله عنه أو عنها. إذا فعلنا هذا بشكل متواتر ويوميّ لن ينغلق قلبنا أبدًا وسيبقى مفتوحًا على الإخوة. إنَّ الصلاة من أجل الآخرين هي أول طريقة لكي نحبّهم وهي تدفعنا إلى القرب الملموس. إنَّ الطريقة الأولى لمواجهة زمن الشدة هي أن نطلب من الإخوة، ولاسيما من القديسين، أن يصلّوا من أجلنا. إنَّ الاسم الذي أُعطي لنا في المعمودية ليس مُلصقًا للتصنيف أو زينة! عادة ما يكون اسم العذراء أو اسم قديس أو قديسة، وهم لا ينتظرون سوى أن "يمدُّوا يد العون لنا" لكي نحصل من الله على النعم التي نحن بأمسِّ الحاجة إليها. إذا كانت التجارب في حياتنا لم تتجاوز الذروة، وإذا كنا لا نزال قادرين على المثابرة، وإذا كنا على الرغم من كل شيء نمضي قدمًا بثقة، فربما نحن ندين بهذا كله، لا لاستحقاقاتنا، وإنما لشفاعة العديد من القديسين، بعضهم في السماء، والبعض الآخر هم حجاج مثلنا على الأرض، الذي يحفظوننا ويرافقوننا.

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول ليكن مبارك إذًا يسوع المسيح، مخلص العالم الوحيد، مع هذا الجوق الهائل من القديسين والقديسات، الذين يملؤون الأرض والذين جعلوا من حياتهم تسبيحًا لله. لأن القديس – كما يؤكّد القديس باسيليوس – "يقدّم نفسه لكي يقيم مع الله وهو يُدعى هيكله".










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5049 ثانية