"نيوز ويك": تركيا تضطهد لاجئين مسيحيين من سوريا والعراق      اتحاد الادباء والكتاب السريان يحتفي بعيد اكيتو / عنكاوا      البطريرك ساكو يستقبل المستشار الخاص في الامم المتحدة      الآشوريون والارمن واليونانيون في سيدني يتعاونون في مسيرة من أجل العدالة في 24 نيسان / ابريل 2021      لجنة الاهداف والمفردات للمناهج السريانية تعقد اجتماعها الثاني في بغداد      البطريرك الراعي: الوجود المسيحي في المنطقة أصيل ومصيرنا والإسلام واحد      البطريرك ساكو يتسلم رسالة شكر من البابا فرنسيس      الرئيس نيجيرفان بارزاني يتلقى رسالة من بابا الفاتيكان      غبطة الكاردينال ساكو يهنيء الاخوة المسلمين بحلول شهر رمضان الكريم      بالصور .. تذكار مار اوراها / بطنايا      50 ألف لقاح لكورونا.. قمصان ميسي في قلب حملة "مثيرة للجدل"      قتلى وجرحى في انفجار بمدينة الصدر في بغداد      عودة الرحلات بعد توقف مؤقت بسبب الهجوم الذي استهدف مطار اربيل الدولي      واشنطن بوست: أماكن التلقيح في العراق خالية.. والناس معترضون      الاجتماع السنويّ لفريق مجلس كنائس الشرق الأوسط وشركائه: العمل معًا من أجل تعاون أكثر فعاليّة واستدامة      زيدان يتحدى ليفربول على آنفيلد: جئنا للفوز      نيجيرفان بارزاني: الدولة العراقية تتحمل واجب تعويض ذوي ضحايا الأنفال مادياً ومعنوياً      البابا فرنسيس: كل شيء في الكنيسة يولد في الصلاة، وكل شيء ينمو بفضل الصلاة      الكورد يستذكرون الذكرى الثالثة والثلاثين لمذابح "الأنفال"      المفوضية الأوروبية تحدد موعد بدء سريان العمل بجواز السفر الصحي
| مشاهدات : 483 | مشاركات: 0 | 2021-03-04 15:17:41 |

أهلا بالبابا فرنسيس

جاسم الحلفي

 

مرحبا بلاهوت التحرير

        لن يعطل الاسراع في إكساء الشوارع التي يمر بها موكب البابا بصيرة خورخي ماريو بيرجوليو (وهو اسمه الحقيقي) الذي اتخذ اسم فرنسيس عندما اصبح البابا تيمنا بالقديس فرنسيس الأسيزي، المدافع عن الفقراء والبساطة والسلام.

فأبن عامل السكك هذا، المولود في احد احياء عاصمة الارجنتين بوينس آيرس الفقيرة، لا يعبر عليه التزويق والطلاء وكل أساليب النفاق. ولا تمر الحيل على من عاش في قارة كانت مهدا لثورات وإحتجاجات على ظلم وتعسف دكتاتوريات وحكومات فاسدة، ظلمت شعوبها وسرقتها طوال تاريخ بلدان هذه القارة.

وان من تنازل عن السكن  في القصر الرسولي الفخم في الفاتيكان، المقر الرسمي لأسلافه، واختار العيش في بيت القديسة مرثا الصغير، لا يعير ذلك اهتماما كبيرا، فالقصور الرئاسية لا تشغل باله ولا يغريه أثاثها الباذخ، وحين عُين اول مرة كاردينالا في بلده الارجنتين اكتفى بالعيش في شقته الصغيرة بدلاً من مقر رئاسي.

كان أحد أهم شخصيات لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية، التي دعمت حوار المكافحين ضد الطغيان والاستبداد والفساد والظلم والحرمان والمتطلعين الى العدالة الاجتماعية بكل صنوفهم وأيديولوجياتهم واتجاهاتهم السياسية، متدينين، علمانيين، ملحدين. شخصية خبرت العمل السري، وساعدت المطاردين حتى بإعارتهم وثائقها الرسمية كي يهربوا، وأسهمت في احتجاجات 2001 في الارجنتين، رافضة قرارات الحكومة التي فاقمت معيشة المواطنين، ومنتقدة عنف الأجهزة الأمنية في قمعها المحتجين.

هذه الشخصية ينبض قلبها مع هتافات الخلاص من الجور والظلم والتهميش في أي بقعة من الأرض،  وكم عمل سرا وعلانية من أجل إطلاق سراح المخطوفين ومعتقلي الرأي كافة. وهو القائل ان الفقر المدقع والهياكل الاقتصادية الظالمة التي تتسبب في عدم المساواة، تشكل انتهاكا لحقوق الإنسان، والذي انتقد الديون الثقيلة التي فرضتها الدول الغنية على الشعوب الفقيرة ووصفها بأنها ديون "غير أخلاقية وغير عادلة وغير شرعية".

انه الشخصية الذي تهمه نصرة الموجوعين وإشباع الفقراء، ويسعده ردم الفجوة المعيشية التي تتسع مع تنامي نزعة الجشع اللانساني. وهو من قال: "الفقراء يتعرضون للاضطهاد بسبب مطالبتهم بالعمل، والأغنياء يجري التصفيق لهم عندما يفرون من وجه العدالة". ولا عجب في حساسيته المرهفة ازاء غياب العدالة، وهو الآتي من إرث لاهوت التحرير، صاحب الرؤية الواضحة في تحميل محتكري الثروات مسؤولية انتشار الفقر والامراض.

يحقق البابا في زياته للعراق حلما راود قبله 265 بابا توالوا على رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في روما، ولم يمتلكوا عزم الحبر الأعظم الذي قال يوما: "السلطة الحقيقية تكمن في الخدمة".

أجزم ان البابا قد تابع الانتفاضة العراقية بوجه طغمة الفساد، وان قلبه توجع لهول اعداد شهدائها والمصابين، الذين ضحوا في سبيل اقامة الدولة المدنية الديمقراطية. ولابد انه عالم بتدهور الخدمات في العراق وعجز كل الحكومات التي توالت على حكمه عن توفير مستلزمات المعيشة والكرامة الإنسانية. فوجود البابا في العراق اليوم يبعث رسالة عنوانها لا للظلم والجور وطغيان أصحاب رؤوس الأموال، نعم لردم الهوة الواسعة في مستويات المعيشة، وهي قطعا ضد الفساد المستشري، وضد التهميش، ومع العدالة والمساواة.. وهي ليست رسالة واحدة، بل رسائل عديدة بضمنها ان قوة المجتمع في تنوعه، وتأكيد مبدأ التعايش المشترك والتسامح ونبذ التمييز على أساس العرق أو الدين أو الطائفة أو الفكر أو السياسة، ومد جسور التفاهم والتقارب والإخاء بين أتباع الديانات والمذاهب في العراق. كما تمثل دعماً لمسيحيي العراق ولحمايتهم واحترام طقوسهم، فهم من اهم الوان الموزاييك العراقي الجميل.

كل الترحيب بضيف العراق الكبير وبكل الخيرين في العالم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 4/ 3/ 2021

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1659 ثانية