غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      دكتور الكوارث: الذكاء الاصطناعي يقود العالم نحو الاشتراكية      الاتحاد الإسباني يتحرك لتجديد عقد دي لا فوينتي حتى 2030      رقمنة البطاقة التموينية في إقليم كوردستان تنهي طوابير الانتظار وتخفف العبء عن المواطنين      إتلاف نحو 30 ألف سيجارة إلكترونية مهربة في أربيل      تحذيرات من عودة داعش.. العد التنازلي للانسحاب الأمريكي يربك المشهد العراقي      مستشار للزيدي: ديون الحكومة تشكل 47% من إجمالي الناتج المحلي      الجيش الأمريكي يُتم ليلته الحادية عشرة من الضربات على إيران      رواية تتخيّل مجمعًا جديدًا من أجل وحدة المسيحيين      فنجان قهوة يومياً.. فوائد صحية تمتد من الكبد إلى الدماغ      كوين 3.8.. نموذج علي بابا الجديد يشعل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي
| مشاهدات : 1036 | مشاركات: 0 | 2021-03-03 14:01:32 |

فاروق مصطفى ...يوزع بصره على أرصفة الذكرى...

فهد عنتر الدوخي

 

 في أواخر ستينيات القرن الفارط عندما بدأ البث التلفازي يصلنا من محطة (تلفزيون كركوك) ونحن في مدينة الشرقاط التي تقع جنوب مدينة الموصل بحوالي سبعين ميل, كنا نشاهد التلفاز وهو يوزع برامجه الساحرة على أماسينا المتخمة بالبساطة والصفاء والعفوية حتى طبعت في ذاكرتنا الكثير من ثقافة هذه المدينة بلغاتها الحية الجميلة وفنونها وموسيقاها وأماكنها الخضراء الموشحة بحافات الزهورمتاجرها وصالات السينما,  حتى  ظلت راسخة سمة الجمال والتحضر والمدنية لكركوك في خلدنا ,هذا الطائر الذي يحلق في الأعالي وقد إستبدت به الحيرة وهو يجوب  هذا الفضاء الذي لاتسعه سعة,يحاول ان يجد له ركنا على المساحات الخضراء يلجأ اليه وهذ الأمر يبدو إجراء طبيعيا, ولكنه عندما يوزع عنايته على كل الامكنة التي تقع تحت بصره وذائقته التي رافقته منذ أن إحتفى بنور الله فذلك يعد أمرا آخر, الأديب العراقي الكركوكي الكبير الأستاذ فاروق مصطفى ومحطاته في رحلة عمره من مسقط رأسه في  محلة (جرت ميدان) (أعود مرة اخرى الى  جرت ميدان  منطقة طفولتي وصباي وتعني هاتان المفردتان بالتركمانية ميدان الفروسية )1, تباشير خطاه, حتى أعالي سواحل المحيط الأطلسي, والجزائر العاصمة, فاروق مصطفى في رحلته هذه التي اعقبتها جولات متناثرة على بقاع هذا الكوكب, إبتداء من القارة الأفريقية.,المغرب, وتونس والجزائر, ومصر, وليبيبا, ولبنان وسوريا وتركيا ,وقبرص ,وبلغاريا ويوغسلافيا التي تفرقت فيما بعد الى دويلات,هي صربيا, البوسنة والهرسك, بلغراد, الجبل الأسود, كرواتيا, واغلب دول أوربا وكل ماجال في مدينة ما, فإنه يحصد منها مآثر خالدة. ظلت ومازالت عناوين لموضوعات وتجارب وأفكار ومشاريع كتابة, شخصيات فكرية وأكاديمية, متاحف, مسارح, فنادق, بحار, نساء جميلات, هذه الشخصية التي رسمت لنفسها خطا مميزا في الترحال والوظيفة والأسرة والعلاقات الاجتماعية والإنسانية, وماسجلته مواهبه في أجناس الأدب التي أتقنها بإقتدار واثق,لأنه يعوم وسط هذا المحيط المترامي بلغته العجيبة والتي جعلت لحياته ميزة ظلت ومازالت تزين شخصيته بثقافة نادرة ايضا وقدرة هائلة  وهو يبوب كتاباته وقراءاته في خزائن المعرفة وما حوت ذاكرة الصبا والشباب والكهولة, فإن لكل محطة عنوانا ثابتا له شروطه وعناصره وظروفه الزمانية والمكانية, في  أواخر أعوام الثمانينيات من القرن المرتحل وأنا أحمل حقائب العمل الى مدينة كركوك, المحطة الأولى والأخيرة في حياتي الوظيفية ,وقبل أن أقلب اوراق  مدينة كركوك ونخبها  كان إسم الأستاذ فاروق مصطفى مع مجموعة أخرى  قد تركت بصمات واضحة وخالدة في سجل الابداع العراقي بمآثر أدبية ولغوية, منهم, شيخ الإذاعيين الاستاذ نهاد نجيب, وزميله الإذاعي العراقي الكبير سعاد الهرمزي,  الشاعر والصحافي المميز عبد اللطيف بندر أوغلو,  القاص والمترجم محمد صابر محمود, والقاص جليل القيسي , الشاعر والمترجم سركون بولص.

لم يكن شغف التواصل خافيا مع هذه الشخصية الأدبية والتربوية في أعوامي الاولى في كركوك, وكنت اتابع المشهد الابداعي الادبي وأتصفح جرائد كركوك الورقية حتى أعوام لاحقة وقبل عقد من الزمان تقريبا, عرًفني عليه الصديق الشاعر والناقد الاستاذ عدنان ابو اندلس, وتوالت لقاءاتنا وشكلنا صحبة طيبة مجموعة ادبية مع صديقنا القاص المبدع موشي بولص موشي.

في سيرته الإبداعية انجز أكثر من ثلاثين كتابا توزعت موضوعاتها على المقال الأدبي خاصة, والدراسات النقدية,وذاكرة المكان, والقصيدة الحرة(اتذكر جيدآ انني تعرفت الكاتب الروسي الاصل ( هنري ترويات ) عبر روايته الشائقة ( الميت الحي ) , حصلت الرواية وانا في احدى رحلاتي الى بيروت اواسط سبعينيات القرن المنفرط , وجدت الكتاب مفترشآ احد الارصفة القريبة من شارع الحمراء الشهير . اشتريت الكتاب مع كتب اخرى بأسعار زهيدة , كنت فرحآ بهذا الزاد الورقي , قرأت الرواية وبالرغم ان مترجمه يزعم بأن الترجمة كاملة امينة ولكن مع ذلك تحتاح المسألة في الرجوع الى نصها الفرنسي او الانكليزي , هذه الموازنة ضرورية في الوصول الى حقيقة الترجمة)2.

من عناوين الكتب التي زينت طاولتي وكتب الاهداء عليها بخطه الأنيق(أطراس المدائن,مدخل تعريفي الى جماعة كركوك,بدائع عرفة يحدوها عدنان ابو اندلس وموشي بولص, صوت البراري, في الطريق الى الشاعر المهندس طيب جبار,مصطبة وحيدة  أمام القلعة) وكتب أخرى كنت قد أودعتها في منزلي الثاني  بمدينة الشرقاط.

في الأعوام الأخيرة, كثيرا مايرتقي منابر نشاطات إتحاد ادباء وكتاب كركوك ليقدم القراءات النقدية, ويعًرٍف الادباء, ويتكلم عن سيرهم الأدبية والثقافية والإنسانية, حتى عهدته نخب مدينة كركوك بجمال الكلام ووصف الأمكنة وصياغة الجمل الادبية ورقي الأسلوب وضبط مخارج الكلمات وتشكيلها, مراعاة لمكان ووقع الكلمة في الجملة حتى يعطيها حقها في اللفظ, من حيث الضم والكسر والسكون والجر والمد, وقواعد اللغة والنحو كالتذكير والتأنيث, والنكرة والمعرفة, وماشاكلها.

وفي مقال قرأته أخيرا على صفحات التواصل الإجتماعي بعنوان( حياة , وتحولات حياتها المتعاقبة,)وهو جزء من سلسلة مقالات كان قد وثقها بهذا الإسم..

(زارتني ( حياة ) , ارادت ان تلقي علي تحية الصباح وتراني بعد رجوعي من احدى سفراتي الخارجية , كان يرافقها ابن عمها وهو صبي في الثانية عشرة من عمره . ( حياة ) على عادتها متألقة يملأ الابتسام محياها وهي فرحة لانها الان في المدينة وفي زيارة بيت عمها , فلهذا وجدتها فرصة سانحة واستغلتها لهذه الزورة . رأيت في يدها نظارة شمسية تديرها بين اصابعها كالسبحات التي يلاعب خرزاتها الرجال بدأ الصبي الذي يرافقها يشعر بالسأم فلم يجد داخل جدران البيت ما يبحث عنه , قلت له تستطيع الخروج الى الحديقة واللعب هناك بكرة او قطف بعض الثمار التي تتدلى من اشجار الحمضيات لكن الفكرة لم ترق له . عرضت عليه بعضآ من النقود ليستطيع قطع تذكرة للدخول الى صالة السينما القريبة من منطقتنا . غادرنا لعل الشريط السينمائي يعجبه ويروق له . خاطبني عقلي الباطني بأن لدى ( حياة ) امورآ تريد ان تكلمني عنها , امور ربما تتعلق بنا)...

..................................

فاروق مصطفى أحمد

تولد مدينة كركوك/ العراق

بكلوريوس آداب لغة عربية/ جامعة بغداد

من إصداراته:

قمصان الغيوم المتدلية مجموعة شعرية 2002

 ارصفة الدفلى مجموعة شعرية2004

 جماعة كركوك, الإستذكارات الناقصة 2005

 ولجيد كركوك باقة من أزهار الخباز ذاكرة المكان2007

طريق الدفلى الى كركوك مجموعة شعرية2006

هديل الغمام بين يدي كركوك2007

تسكعات الفقير الكركوكي وأيامه المنهزمة

بريد كركوك الذاهب عشقا مجموعة شعرية2007

الثمل بعشق كركوك مقالات2008

 قراءات في الأدب القصصي مقالات2008

ذاكرة جرت ميدان مقالات2008

ماقاله الأصدقاء لكركوك الهاطلة في القلب مقالات 2009

كركوك بيت للدفلى وحديقة للغمام مقالات2009

ادباءوشعراء ومقاه في مذكورات كركوك2010

ذاكرة كركوك وزارة الثقافة2010

اناس من كركوك مقالات2010

 مصطبة وحيدة امام القلعة, السليمانية2011

جماعة كركوك التتمات اللاحقة دار سردم2011

منادمات كركوك المتأخرة2012

أطراس المدائن 2013

 في الطريق الى الشاعر المهندس طيب جبار/ السليمانية2013

 مدخل تعريفي الى جماعة كركوك2015

الأشجار تتعاشق في مرايا كركوك2015

ذاكرة الأسفار في أدب الرحلات2016

أصوات البراري2017.

................

المصدر موقع الناقد العراقي مقالات

المصدر السابق.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5855 ثانية