نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1413 | مشاركات: 0 | 2021-02-27 09:58:15 |

مسيحيو العراق حائرون بين البقاء والرحيل

 

عشتار تيفي كوم – رويترز/

الموصل (العراق) (رويترز) - لا تزال عبارة “الدولة الإسلامية باقية”، مكتوبة بأحرفها كاملة على باب منزل المسيحي العراقي ذنون يحيى. كتبها المتشددون الذين احتلوا منزله في الموصل بشمال العراق لثلاث سنوات عندما كانوا يحكمون المدينة.

يرفض يحيى محو العبارة انطلاقا من رغبته في إظهار التحدي للمسلحين الذين هزمتهم القوات العراقية في نهاية المطاف وللتذكير أيضا بأن وجود الطائفة المسيحية التي يتوزع أفرادها في أنحاء مختلفة من العراق بأعداد آخذة في التضاؤل لا يزال مهددا.

قال الرجل البالغ من العمر 59 عاما، في المنزل الذي استرده بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية في 2017 “لقد ذهبوا. لم يعد بإمكانهم إيذاؤنا. لكن لم يبق منا كثيرون. جيل الشباب يرغبون في الرحيل”.

سيكون الخيار الذي يواجه الكثير من مسيحيي العراق بين البقاء والرحيل حاضرا بقوة أثناء أول زيارة يقوم بها بابا الفاتيكان للعراق على الإطلاق. تستمر رحلة البابا فرنسيس من الخامس إلى الثامن من مارس آذار وستكون الموصل إحدى محطاتها.

باع يحيى ورشة أشغال معدنية تملكها العائلة كي يدفع فدية عن شقيقه الذي خطفه مسلحو تنظيم القاعدة في 2004 عندما كان المسيحيون يتعرضون للخطف والإعدام.

ومنذ ذلك الحين، تحول يحيى إلى شاهد على الرحيل، إذ رأى أشقاءه يسافرون إلى دول أجنبية فيما يتراجع العمل ويشح الدخل في العراق.

ومن بين 20 من الأقارب كانوا يعيشون في الحي، لم يبق سوى يحيى وعائلته المكونة من ستة أفراد.

عصفت اضطرابات بمسيحيي العراق على مدى قرون، لكن موجة النزوح الجماعي لم تبدأ إلا بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وتسارعت وتيرتها في عهد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي لم تفرق وحشيته بين الأقليات والمسلمين.

وغادر مئات الآلاف إلى المناطق المجاورة وإلى الدول الغربية.

وعبر سهول نينوى في شمال العراق، وهي موطن لبعض من أقدم الكنائس والأديرة في العالم، يعيش أغلب المسيحيين الباقين نازحين في قرى سقطت بسهولة في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية في 2014 أو داخل جيوب بمدن أكبر مثل الموصل والمنطقة الكردية القريبة.

انتهى حكم المتشددين، الذين اتخذوا الموصل عاصمة لهم، على ما يقرب من ثلث أراضي العراق في 2017 بعد معركة مدمرة مع قوات الأمن.

* “العون من الرب وحده”

لا يزال الدمار المادي والخراب الاقتصادي ماثلا للعيان. وتواجه السلطات العراقية صعوبات في إعادة بناء المناطق التي دمرتها الحرب، وتتنافس جماعات مسلحة خارجة عن سيطرة الحكومة على الأرض والموارد، بما في ذلك في معاقل المسيحيين.

يقول المسيحيون إنهم أمام معضلة - إما العودة إلى منازلهم المدمرة، أو إعادة توطينهم في أماكن أخرى في العراق، أو الهجرة من بلد أثبتت التجارب أنه لا يستطيع حمايتهم.

قال الكاردينال لويس ساكو، رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق “في 2014، اعتقد المسيحيون أن نزوحهم سيستمر بضعة أيام فحسب. لكنه استمر ثلاث سنوات. فقد كثيرون الأمل وهاجروا. لا أمن ولا استقرار”.

يقدر عدد المسيحيين في العراق بنحو 300 ألف، أي 20 في المئة فحسب من مليون ونصف المليون مسيحي الذين كانوا يعيشون في البلاد قبل الغزو الذي أطاح بالزعيم السني صدام حسين في 2003.

كانوا ينعمون بالتسامح وحسن المعاملة في ظل حكم صدام، لكنهم أصبحوا أهدافا لعمليات خطف وقتل في العنف الطائفي الذي تفجر منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

ومن المقرر أن يقوم البابا فرنسيس بزيارة تاريخية للعراق استعصت على أسلافه السابقين. وسيصلي على ضحايا الصراع في موقع بالموصل دُمرت كنائسه القديمة، التي اتخذ منها تنظيم الدولة الإسلامية مقرا لمحاكمه.

يرحب المسيحيون بزيارة البابا، لكنهم لا يعتقدون أنها ستتمخض عن الكثير لتحسين أوضاعهم.

وقال يحيى “البابا لا يستطيع مساعدتنا.. العون من الرب وحده”.

* نازحون وقلقون

عائلة يحيى، التي فرت إلى إقليم كردستان في شمال العراق خلال حكم تنظيم الدولة الإسلامية، واحدة من بضع عشرات من الأسر التي عادت إلى الموصل من السكان المسيحيين البالغ عددهم حوالي 50 ألفا حسب تقديرات رجال دين محليين.

يقدم ابناه المراهقان المساعدة في الكنيسة المحلية، وهي الكنيسة الوحيدة التي رُممت بالكامل في الموصل، والتي يصل عدد الحاضرين فيها إلى نحو نصف طاقتها الاستيعابية في أيام الأحد.

لا يجد ابنه الأكبر فراس عملا أكثر من يوم واحد في الأسبوع ولا يرى لنفسه أي مستقبل في الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق.

وقال “لو أردت الزواج، سأضطر للرحيل. فالمسيحيات هنا نزحن إلى مناطق أخرى ولا يرغبن في العودة. أفضل شيء هو السفر للغرب”.

وتفخر بلدة الحمدانية المسيحية القريبة بوجود فصيل مسلح من أبنائها يقول مسؤولون محليون إن وجوده ضرورة بسبب انتشار فصائل شيعية شبه عسكرية تسعى للسيطرة على الأرض ومقاتلي الدولة الإسلامية الذين ما زالوا يكمنون في مخابئ بشمال العراق.

وقال زعيم للفصيل المسلح المحلي طلب عدم نشر اسمه “لولا وجود فصيل مسيحي مسلح هنا، ما عاد أحد. لماذا نعتمد على قوات خارجية لحمايتنا؟”.

عاد ما يقرب من 30 ألف مسيحي، يمثلون نصف سكان الحمدانية، بينهم عدد قليل عادوا من خارج البلاد، وبدأوا في إصلاح البنية التحتية بفضل المساعدات الأجنبية.

في القرية المجاورة، قال الكاردينال ساكو إن معظم المسيحيين عاجزون عن العودة أو غير راغبين فيها لها خوفا من الفصائل الشيعية المحلية، ولأن ممتلكاتهم اشتراها آخرون غير مسيحيين في غيابهم.

وأبدى البعض رغبة في الاستقرار في الحمدانية، لكن مسؤولين محليين يرفضون هذا بشكل عام، خشية أن يترتب عليه إضعاف وجود المسيحيين في العراق.

وقال قائم مقام قضاء الحمدانية عصام دعبول “إذا انتقل الناس إلى هنا من قراهم، فإن ذلك يفرّغ تلك المناطق من المسيحيين”.

وأضاف “هذا يهدد وجودنا في مناطق عشنا فيها على مر الأجيال.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0279 ثانية