سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية      ولادة Spes Orientis في إيطاليا: جسر رجاء بين الشرق والغرب      الكاردينال بارولين يؤكد أن الإيمان والمواطنة هما الطريق إلى الأخوّة الإنسانية      اتفاق "أربيل - بغداد" ونظام أسيكودا يعيدان الانتعاش لمنفذ إبراهيم الخليل      بغداد ودمشق توقّعان محضراً لتعزيز التعاون المائي وتبادل البيانات      قتلى ودمار هائل.. فنزويلا تعلن حالة الطوارىء جراء زلزال مزدوج      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"
| مشاهدات : 1027 | مشاركات: 0 | 2021-02-26 11:42:46 |

زيارة البابا.. رسائل إلى العراق

واثق الجابري

 

 

 يستعد العراقيون لإستقبال بابا الفاتيكان، الذي يأتي في زيارة تاريخية، وبظروف صحية وأمنية وإقتصادية حرجة، ويعول كثيرا على الزيارة في دعم السلام بين المكونات العراقية.. وإشاعة روح التآخي في العراق والمنطقة، وتغليب الحكمة والعقل والعلاقات الإنسانية، على الخلافات السياسية والحروب.. وجهود البابا مشهود لها حول العالم الذي سيلتقي خلال الزيارة السيد السيستاني، الذي يعرفه العراقيون كصمام الأمان لهم ولوطنهم.

تقرر زيارة البابا للمرجع الأعلى السيد علي السيستاني في داره في النجف، في لقاء فريد من نوعه بين الزعيم الروحي للمسيحيين الكاثوليك، والزعيم الروحي البارز للشيعة، وأكثرهم تأثيرا في العالم.. حيث زار وفد كنسي مدينة النجف الدينية العراقية، للتباحث مع مكتب المرجع بشأن تفاصيل لقاء الشخصيتين، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء أن "العراق حكومة وشعبا بكل أطيافه وألوانه المتآزرة ينظرون بعين الترحيب والإجلال لهذه الزيارة".. يمثل البابا أعلى سلطة دينية للعالم المسيحي، وتقابل سلطة المرجعية الدينية على مستوى الشيعة، وهذه السلطات تمتد لجذور تاريخية، تعود الى الجمع بين السلطة الروحية الدينية والسياسية، وفي بداياتها كانت السلطة السياسية تأتمر بالدينية.. نشاط البابا لا يقتصر على الجانب الديني والإجتماعي داخل الفاتيكان، بل يتعداه الى زيارات لعدة بلدان، وكان لدى الفاتيكان رغبة بزيارة العراق منذ عهد البابا يوحنا بولص الثاني، وتأجلت بسبب الظروف الأمنية، وتم تحديد الأماكن والشخصيات التي سيلتقيها، حيث يلتقي المرجعية الدينية العليا بزعامة السيد السيستاني، بما لها من عمق روحي لشيعة العراق والعالم، وزيارة بغداد والناصرية أرث النبي ابراهيم عليه وعلى نبينا السلام، ثم كوردستان وكنائس عدة في العراق.

تحمل الزيارة عدة رسائل وتعني الكثير للدولة والشعب، وتدلل على أهمية الحوار بين الأديان والمذاهب، بعد صدمات تعرضت لها بسبب الإرهاب، وتعطي دعما وأهمية للعراق التعددي، وستسهم في تحقيق الإستقرار السياسي والإجتماعي، وردم الهوة التي أحدثتها الدوائر الإعلامية، بتشويه صورة العراق وتصويره متصارع مكوناتياً، وتبدد التهم والأباطيل، وستضفي تعزيزا و إعترافا من الطوائف ببعضها.. ستسهم أيضا بتنشيط السياحة للمواقع الدينة والتاريخية، لمناطق مهمة مهملة في الناصرية، أو تعرضت للدمار في نينوى وغيرها، وترسيخ روح المواطنة في الدولة العراقية، وتغيير توجهات الإعلام العالمي والإقليمي تجاه العراق، سواء كان مكوناتي أو أمني.

 إن الزيارة التاريخية المرتقبة، تحتاج الى رؤية إستراتيجية من السلطات العراقية، وتفعيل قطاعات مهمة بإستثمار الزيارة للتعريف بالسياحة في العراق لأماكن في العراق كالأهوار المصنفة على لائحة التراث العالمي، لدى اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، مع غياب الاعلام السياحي، وبذلك لم يتحقق تنشيط للجانب السياحي في تلك المناطق، وجذب وتشجيع الأموال العراقية في الخارج لدى المسيحيين، من خلال تشجيع المستثمرين المسيحين وتوفير المقومات الأمنية والإجتماعية، وإذا نجح العراق بوضع رؤية وخطط إستراتيجية، فأنه سيضمن خلق بيئة سياحية وسياسية وتقدم إقتصادي يوازي الإقتصاد الريعي.

 لابد للعراق من إستثمار الزيارة من السلطات العراقية والجهات الدينية والسياسية، وأن تعمل بكل ما تملك لإنجاحها والعمل لمتابعة نتائجها، وإيصال رسالة للعالم بقدرة العراق على تنظيم هكذا زيارات، وأن أرضه للتعايش السلمي، وتفسح المجال لزيارات أخرى لشخصيات عالمية ومجتمعية، وأن العراق مفتوح للراغبين بزيارته من مختلف الأديان والبلدان، وهذا البلد تعرض للإبادة الجماعية ، ليست بالحروب والإرهاب فحسب، بل بوسائل إعلام كانت تبث الرعب لدى بعض المكونات، ودول آخرى ساهمت بهجرة المكون المسيحي وغيره، من خلال فتح باب اللجوء، وترهيب وترغيب المواطنين العراقين بذلك، في حين أنهم تعايشوا منذ قرون دون مشكلات تذكر.. الأهم في الزيارة، هو نفس الزيارة بما تمثله من حدث لإلتقاء قمم روحية مؤثرة في الحدث، ولها رغبة عظيمة في صنع السلام وزرع المحبة، وما لهذه الأهداف السامية من إنعكاساسات، على الجوانب السياسية والإجتماعية والإقتصادية.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5352 ثانية