قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى نينوس اپرم الى درجة الشماسيّة - كنيسة مار يوسف/ سان هوزيه، كاليفورنيا      غبطة البطريرك نونا من كنيسة تللسقف: إيماننا أسمى من كل أخطاء بيوتنا وكنيستنا ومجتمعنا      رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      الصين.. الذكاء الاصطناعي يضع خريطة جديدة لوشاح الأرض      هذا ما تفعله القهوة في الهرمونات الجنسية للرجل والمرأة      الأولى منذ 20 عاما..جوكوفيتش يودع من الدور الأول لبطولة كبرى      حكومة كوردستان تحسم ملف 83 ألف قطعة أرض وتحولها إلى سندات ملكية رسمية      العراق يصدر 21 مليون برميل من زيت الوقود عبر سوريا.. مصر والسعودية ضمن المستوردين      الجيش الأميركي يعلن تنفيذ عملية "دقيقة ومحدودة" ضد قوات إيرانية تزرع ألغاما في هرمز      نعتزم الرد على أي أعمال عدائية.. حتى لو بأسلوب غير متكافئ      البابا لاوون يطالب بإطلاق رهائن هايتي ووضع حدّ للعنف      وزير داخلية إقليم كوردستان: تسليم المطلوبين بقضايا فساد إلى الحكومة العراقية      رئيس الوزراء يوجه بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن الفساد وتقديم تقارير شهرية وفصلية
| مشاهدات : 1047 | مشاركات: 0 | 2021-02-26 11:42:46 |

زيارة البابا.. رسائل إلى العراق

واثق الجابري

 

 

 يستعد العراقيون لإستقبال بابا الفاتيكان، الذي يأتي في زيارة تاريخية، وبظروف صحية وأمنية وإقتصادية حرجة، ويعول كثيرا على الزيارة في دعم السلام بين المكونات العراقية.. وإشاعة روح التآخي في العراق والمنطقة، وتغليب الحكمة والعقل والعلاقات الإنسانية، على الخلافات السياسية والحروب.. وجهود البابا مشهود لها حول العالم الذي سيلتقي خلال الزيارة السيد السيستاني، الذي يعرفه العراقيون كصمام الأمان لهم ولوطنهم.

تقرر زيارة البابا للمرجع الأعلى السيد علي السيستاني في داره في النجف، في لقاء فريد من نوعه بين الزعيم الروحي للمسيحيين الكاثوليك، والزعيم الروحي البارز للشيعة، وأكثرهم تأثيرا في العالم.. حيث زار وفد كنسي مدينة النجف الدينية العراقية، للتباحث مع مكتب المرجع بشأن تفاصيل لقاء الشخصيتين، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء أن "العراق حكومة وشعبا بكل أطيافه وألوانه المتآزرة ينظرون بعين الترحيب والإجلال لهذه الزيارة".. يمثل البابا أعلى سلطة دينية للعالم المسيحي، وتقابل سلطة المرجعية الدينية على مستوى الشيعة، وهذه السلطات تمتد لجذور تاريخية، تعود الى الجمع بين السلطة الروحية الدينية والسياسية، وفي بداياتها كانت السلطة السياسية تأتمر بالدينية.. نشاط البابا لا يقتصر على الجانب الديني والإجتماعي داخل الفاتيكان، بل يتعداه الى زيارات لعدة بلدان، وكان لدى الفاتيكان رغبة بزيارة العراق منذ عهد البابا يوحنا بولص الثاني، وتأجلت بسبب الظروف الأمنية، وتم تحديد الأماكن والشخصيات التي سيلتقيها، حيث يلتقي المرجعية الدينية العليا بزعامة السيد السيستاني، بما لها من عمق روحي لشيعة العراق والعالم، وزيارة بغداد والناصرية أرث النبي ابراهيم عليه وعلى نبينا السلام، ثم كوردستان وكنائس عدة في العراق.

تحمل الزيارة عدة رسائل وتعني الكثير للدولة والشعب، وتدلل على أهمية الحوار بين الأديان والمذاهب، بعد صدمات تعرضت لها بسبب الإرهاب، وتعطي دعما وأهمية للعراق التعددي، وستسهم في تحقيق الإستقرار السياسي والإجتماعي، وردم الهوة التي أحدثتها الدوائر الإعلامية، بتشويه صورة العراق وتصويره متصارع مكوناتياً، وتبدد التهم والأباطيل، وستضفي تعزيزا و إعترافا من الطوائف ببعضها.. ستسهم أيضا بتنشيط السياحة للمواقع الدينة والتاريخية، لمناطق مهمة مهملة في الناصرية، أو تعرضت للدمار في نينوى وغيرها، وترسيخ روح المواطنة في الدولة العراقية، وتغيير توجهات الإعلام العالمي والإقليمي تجاه العراق، سواء كان مكوناتي أو أمني.

 إن الزيارة التاريخية المرتقبة، تحتاج الى رؤية إستراتيجية من السلطات العراقية، وتفعيل قطاعات مهمة بإستثمار الزيارة للتعريف بالسياحة في العراق لأماكن في العراق كالأهوار المصنفة على لائحة التراث العالمي، لدى اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، مع غياب الاعلام السياحي، وبذلك لم يتحقق تنشيط للجانب السياحي في تلك المناطق، وجذب وتشجيع الأموال العراقية في الخارج لدى المسيحيين، من خلال تشجيع المستثمرين المسيحين وتوفير المقومات الأمنية والإجتماعية، وإذا نجح العراق بوضع رؤية وخطط إستراتيجية، فأنه سيضمن خلق بيئة سياحية وسياسية وتقدم إقتصادي يوازي الإقتصاد الريعي.

 لابد للعراق من إستثمار الزيارة من السلطات العراقية والجهات الدينية والسياسية، وأن تعمل بكل ما تملك لإنجاحها والعمل لمتابعة نتائجها، وإيصال رسالة للعالم بقدرة العراق على تنظيم هكذا زيارات، وأن أرضه للتعايش السلمي، وتفسح المجال لزيارات أخرى لشخصيات عالمية ومجتمعية، وأن العراق مفتوح للراغبين بزيارته من مختلف الأديان والبلدان، وهذا البلد تعرض للإبادة الجماعية ، ليست بالحروب والإرهاب فحسب، بل بوسائل إعلام كانت تبث الرعب لدى بعض المكونات، ودول آخرى ساهمت بهجرة المكون المسيحي وغيره، من خلال فتح باب اللجوء، وترهيب وترغيب المواطنين العراقين بذلك، في حين أنهم تعايشوا منذ قرون دون مشكلات تذكر.. الأهم في الزيارة، هو نفس الزيارة بما تمثله من حدث لإلتقاء قمم روحية مؤثرة في الحدث، ولها رغبة عظيمة في صنع السلام وزرع المحبة، وما لهذه الأهداف السامية من إنعكاساسات، على الجوانب السياسية والإجتماعية والإقتصادية.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7729 ثانية