في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      مكوّنات كوردستان القومية والدينية: الإقليم مركز عالمي للسلام والتعايش      مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      "جريمة كونية " يكشفها سر مدفون في باطن الشمس      وزير الصحة يطلق مبادرة (عملية مجانية شهرية) لكل مستشفى أهلي      العراق يؤجل موعد بدء الدراسة إلى تشرين وكوردستان تبدأها في 20 أيلول      العراق وفرنسا يعززان التعاون الدفاعي بخريطة مشتريات واتفاقية للدفاع الجوي      الحوثيون يضربون من المخا إلى باب المندب.. هل تتحول اليمن إلى أخطر جبهات حرب إيران وأميركا؟      بثلاثية في شباك قره قوش.. شابات أكاد عنكاوا يواصلن زحفهن نحو لقب العراق للطائرة      من بندكتس السادس عشر إلى لاون الرابع عشر فرنسا تستعيد رسالة القديس أغسطينس      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية
| مشاهدات : 1052 | مشاركات: 0 | 2021-02-26 11:42:46 |

زيارة البابا.. رسائل إلى العراق

واثق الجابري

 

 

 يستعد العراقيون لإستقبال بابا الفاتيكان، الذي يأتي في زيارة تاريخية، وبظروف صحية وأمنية وإقتصادية حرجة، ويعول كثيرا على الزيارة في دعم السلام بين المكونات العراقية.. وإشاعة روح التآخي في العراق والمنطقة، وتغليب الحكمة والعقل والعلاقات الإنسانية، على الخلافات السياسية والحروب.. وجهود البابا مشهود لها حول العالم الذي سيلتقي خلال الزيارة السيد السيستاني، الذي يعرفه العراقيون كصمام الأمان لهم ولوطنهم.

تقرر زيارة البابا للمرجع الأعلى السيد علي السيستاني في داره في النجف، في لقاء فريد من نوعه بين الزعيم الروحي للمسيحيين الكاثوليك، والزعيم الروحي البارز للشيعة، وأكثرهم تأثيرا في العالم.. حيث زار وفد كنسي مدينة النجف الدينية العراقية، للتباحث مع مكتب المرجع بشأن تفاصيل لقاء الشخصيتين، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء أن "العراق حكومة وشعبا بكل أطيافه وألوانه المتآزرة ينظرون بعين الترحيب والإجلال لهذه الزيارة".. يمثل البابا أعلى سلطة دينية للعالم المسيحي، وتقابل سلطة المرجعية الدينية على مستوى الشيعة، وهذه السلطات تمتد لجذور تاريخية، تعود الى الجمع بين السلطة الروحية الدينية والسياسية، وفي بداياتها كانت السلطة السياسية تأتمر بالدينية.. نشاط البابا لا يقتصر على الجانب الديني والإجتماعي داخل الفاتيكان، بل يتعداه الى زيارات لعدة بلدان، وكان لدى الفاتيكان رغبة بزيارة العراق منذ عهد البابا يوحنا بولص الثاني، وتأجلت بسبب الظروف الأمنية، وتم تحديد الأماكن والشخصيات التي سيلتقيها، حيث يلتقي المرجعية الدينية العليا بزعامة السيد السيستاني، بما لها من عمق روحي لشيعة العراق والعالم، وزيارة بغداد والناصرية أرث النبي ابراهيم عليه وعلى نبينا السلام، ثم كوردستان وكنائس عدة في العراق.

تحمل الزيارة عدة رسائل وتعني الكثير للدولة والشعب، وتدلل على أهمية الحوار بين الأديان والمذاهب، بعد صدمات تعرضت لها بسبب الإرهاب، وتعطي دعما وأهمية للعراق التعددي، وستسهم في تحقيق الإستقرار السياسي والإجتماعي، وردم الهوة التي أحدثتها الدوائر الإعلامية، بتشويه صورة العراق وتصويره متصارع مكوناتياً، وتبدد التهم والأباطيل، وستضفي تعزيزا و إعترافا من الطوائف ببعضها.. ستسهم أيضا بتنشيط السياحة للمواقع الدينة والتاريخية، لمناطق مهمة مهملة في الناصرية، أو تعرضت للدمار في نينوى وغيرها، وترسيخ روح المواطنة في الدولة العراقية، وتغيير توجهات الإعلام العالمي والإقليمي تجاه العراق، سواء كان مكوناتي أو أمني.

 إن الزيارة التاريخية المرتقبة، تحتاج الى رؤية إستراتيجية من السلطات العراقية، وتفعيل قطاعات مهمة بإستثمار الزيارة للتعريف بالسياحة في العراق لأماكن في العراق كالأهوار المصنفة على لائحة التراث العالمي، لدى اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، مع غياب الاعلام السياحي، وبذلك لم يتحقق تنشيط للجانب السياحي في تلك المناطق، وجذب وتشجيع الأموال العراقية في الخارج لدى المسيحيين، من خلال تشجيع المستثمرين المسيحين وتوفير المقومات الأمنية والإجتماعية، وإذا نجح العراق بوضع رؤية وخطط إستراتيجية، فأنه سيضمن خلق بيئة سياحية وسياسية وتقدم إقتصادي يوازي الإقتصاد الريعي.

 لابد للعراق من إستثمار الزيارة من السلطات العراقية والجهات الدينية والسياسية، وأن تعمل بكل ما تملك لإنجاحها والعمل لمتابعة نتائجها، وإيصال رسالة للعالم بقدرة العراق على تنظيم هكذا زيارات، وأن أرضه للتعايش السلمي، وتفسح المجال لزيارات أخرى لشخصيات عالمية ومجتمعية، وأن العراق مفتوح للراغبين بزيارته من مختلف الأديان والبلدان، وهذا البلد تعرض للإبادة الجماعية ، ليست بالحروب والإرهاب فحسب، بل بوسائل إعلام كانت تبث الرعب لدى بعض المكونات، ودول آخرى ساهمت بهجرة المكون المسيحي وغيره، من خلال فتح باب اللجوء، وترهيب وترغيب المواطنين العراقين بذلك، في حين أنهم تعايشوا منذ قرون دون مشكلات تذكر.. الأهم في الزيارة، هو نفس الزيارة بما تمثله من حدث لإلتقاء قمم روحية مؤثرة في الحدث، ولها رغبة عظيمة في صنع السلام وزرع المحبة، وما لهذه الأهداف السامية من إنعكاساسات، على الجوانب السياسية والإجتماعية والإقتصادية.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5121 ثانية