الرئيس بارزاني خلال استقبال سفير الفاتيكان لدى العراق: التعايش في كوردستان ثقافة نفخر بها      رسالة التهنئة التي وجّهها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى دولة السيّد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء الجديد لجمهوريّة العراق      كتاب "نبوءة آشور" للدكتور رون سوسك: إعادة قراءة للتاريخ الجيوسياسي والروحي للشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يهنئ سفير الفاتيكان الجديد لدى العراق      قداس إلهي بمناسبة عيد صعود يسوع المسيح - كنيسة القديسة مريم العذراء للارمن الارثوذكس في زاخو      القداس الالهي بتذكار القديسة العذراء مريم لبركة السنابل - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      سيادة المطران باسيليوس يلدو يترأس احتفال رعيتين في بغداد بعيدهما      قداس تذكار مريم العذراء حافظة الزرع - كنيسة مار زيا/ كندا      النائب جيمس حسدو هيدو يهنئ المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى ال١٩ لتأسيسه      بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري (سورايا)      آخر تطورات هانتا.. حجر صحي في أستراليا والأرجنتين تبحث عن "الحالة صفر"      هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية "فايكنغ"      مونديال 2026: إيران تُقيم معسكرا إعداديا في تركيا قبل التوجه إلى الولايات المتحدة      كتلة الديمقراطي الكوردستاني النيابية تهنّئ الزيدي بنيله ثقة البرلمان العراقي      مرصد اقتصادي: تغيير سعر الصرف الحل الأسرع لأزمة العراق المالية      وزير النفط العراقي: صدرنا 10 ملايين برميل نفط عبر مضيق هرمز في أبريل      نكهات الطعام تبدأ من الرحم...دراسة تكشف تأثير غذاء الأم على الطفل      نيجيرفان بارزاني: نؤكد استعدادنا التام للعمل مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور والشراكة      البرلمان العراقي يمنح حكومة علي الزيدي الثقة      مجلس النواب الأميركي يفشل في كبح حملة ترمب العسكرية ضد إيران
| مشاهدات : 1016 | مشاركات: 0 | 2021-02-26 11:42:46 |

زيارة البابا.. رسائل إلى العراق

واثق الجابري

 

 

 يستعد العراقيون لإستقبال بابا الفاتيكان، الذي يأتي في زيارة تاريخية، وبظروف صحية وأمنية وإقتصادية حرجة، ويعول كثيرا على الزيارة في دعم السلام بين المكونات العراقية.. وإشاعة روح التآخي في العراق والمنطقة، وتغليب الحكمة والعقل والعلاقات الإنسانية، على الخلافات السياسية والحروب.. وجهود البابا مشهود لها حول العالم الذي سيلتقي خلال الزيارة السيد السيستاني، الذي يعرفه العراقيون كصمام الأمان لهم ولوطنهم.

تقرر زيارة البابا للمرجع الأعلى السيد علي السيستاني في داره في النجف، في لقاء فريد من نوعه بين الزعيم الروحي للمسيحيين الكاثوليك، والزعيم الروحي البارز للشيعة، وأكثرهم تأثيرا في العالم.. حيث زار وفد كنسي مدينة النجف الدينية العراقية، للتباحث مع مكتب المرجع بشأن تفاصيل لقاء الشخصيتين، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء أن "العراق حكومة وشعبا بكل أطيافه وألوانه المتآزرة ينظرون بعين الترحيب والإجلال لهذه الزيارة".. يمثل البابا أعلى سلطة دينية للعالم المسيحي، وتقابل سلطة المرجعية الدينية على مستوى الشيعة، وهذه السلطات تمتد لجذور تاريخية، تعود الى الجمع بين السلطة الروحية الدينية والسياسية، وفي بداياتها كانت السلطة السياسية تأتمر بالدينية.. نشاط البابا لا يقتصر على الجانب الديني والإجتماعي داخل الفاتيكان، بل يتعداه الى زيارات لعدة بلدان، وكان لدى الفاتيكان رغبة بزيارة العراق منذ عهد البابا يوحنا بولص الثاني، وتأجلت بسبب الظروف الأمنية، وتم تحديد الأماكن والشخصيات التي سيلتقيها، حيث يلتقي المرجعية الدينية العليا بزعامة السيد السيستاني، بما لها من عمق روحي لشيعة العراق والعالم، وزيارة بغداد والناصرية أرث النبي ابراهيم عليه وعلى نبينا السلام، ثم كوردستان وكنائس عدة في العراق.

تحمل الزيارة عدة رسائل وتعني الكثير للدولة والشعب، وتدلل على أهمية الحوار بين الأديان والمذاهب، بعد صدمات تعرضت لها بسبب الإرهاب، وتعطي دعما وأهمية للعراق التعددي، وستسهم في تحقيق الإستقرار السياسي والإجتماعي، وردم الهوة التي أحدثتها الدوائر الإعلامية، بتشويه صورة العراق وتصويره متصارع مكوناتياً، وتبدد التهم والأباطيل، وستضفي تعزيزا و إعترافا من الطوائف ببعضها.. ستسهم أيضا بتنشيط السياحة للمواقع الدينة والتاريخية، لمناطق مهمة مهملة في الناصرية، أو تعرضت للدمار في نينوى وغيرها، وترسيخ روح المواطنة في الدولة العراقية، وتغيير توجهات الإعلام العالمي والإقليمي تجاه العراق، سواء كان مكوناتي أو أمني.

 إن الزيارة التاريخية المرتقبة، تحتاج الى رؤية إستراتيجية من السلطات العراقية، وتفعيل قطاعات مهمة بإستثمار الزيارة للتعريف بالسياحة في العراق لأماكن في العراق كالأهوار المصنفة على لائحة التراث العالمي، لدى اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، مع غياب الاعلام السياحي، وبذلك لم يتحقق تنشيط للجانب السياحي في تلك المناطق، وجذب وتشجيع الأموال العراقية في الخارج لدى المسيحيين، من خلال تشجيع المستثمرين المسيحين وتوفير المقومات الأمنية والإجتماعية، وإذا نجح العراق بوضع رؤية وخطط إستراتيجية، فأنه سيضمن خلق بيئة سياحية وسياسية وتقدم إقتصادي يوازي الإقتصاد الريعي.

 لابد للعراق من إستثمار الزيارة من السلطات العراقية والجهات الدينية والسياسية، وأن تعمل بكل ما تملك لإنجاحها والعمل لمتابعة نتائجها، وإيصال رسالة للعالم بقدرة العراق على تنظيم هكذا زيارات، وأن أرضه للتعايش السلمي، وتفسح المجال لزيارات أخرى لشخصيات عالمية ومجتمعية، وأن العراق مفتوح للراغبين بزيارته من مختلف الأديان والبلدان، وهذا البلد تعرض للإبادة الجماعية ، ليست بالحروب والإرهاب فحسب، بل بوسائل إعلام كانت تبث الرعب لدى بعض المكونات، ودول آخرى ساهمت بهجرة المكون المسيحي وغيره، من خلال فتح باب اللجوء، وترهيب وترغيب المواطنين العراقين بذلك، في حين أنهم تعايشوا منذ قرون دون مشكلات تذكر.. الأهم في الزيارة، هو نفس الزيارة بما تمثله من حدث لإلتقاء قمم روحية مؤثرة في الحدث، ولها رغبة عظيمة في صنع السلام وزرع المحبة، وما لهذه الأهداف السامية من إنعكاساسات، على الجوانب السياسية والإجتماعية والإقتصادية.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5423 ثانية