بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند      الصحة العالمية تحذر: ربع أطباء العالم قد يتقاعدون خلال العقد المقبل
| مشاهدات : 1072 | مشاركات: 0 | 2021-01-24 09:40:35 |

عزمُ الحَكيم

سلام محمد العبودي

 

قال الشاعر المتنبي: "على قدر أهل العزم تأتي العزائم** وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها** وتصغر في عين العظيم العظائم".

يحتاج العمل لِمَن يمتلك العزم, وتحقيق ذلك العمل, على وجهه الأكمل, بنتيجة تستحق القبول, لا سيما إن كان ذلك العمل, يُعَدُّ من العظائم, والذي لا يمكن إنجازه, إلا ممن يمتلك عظمة الإنجاز والإصرار.

ألفساد آفة فتكت بالعراق, ونال المواطن العراقي منها الويلات, ولا يمكن القضاء على تلك الافة, دون عزم شديد, ولِعِظَمِ الفساد فهو يحتاج, لرؤية مسبقة مِن أجل القضاء عليه, تَفوق عظمته لتتحقق عملية القضاء عليه, قضاءً تاماً لا يقوم للفساد بعده قائمة.

مخاضٌ عسير يمر به عصر الإصلاح, ومُفترق طرق شديد الخطورة, فكما كانت مواجهة داعش, بكل حجمها الذي أرهب الشعوب, تحتاج لِعَزمٍ حقيقي, ولارتباط الفساد بتفشي الإرهاب, فإن محاربته يجب ان تكون خالية من الأخطاء, فدقة إصابة الهدف, من متطلبات النجاح, فلا حجة لإصابة أهدافٍ بنيران صديقة, كون المُفسدين أهدافٌ واضحة, لا يمكن إخطاؤها, لتصيب أشخاصٌ يمتازون بالنزاهة.

التقاطعات والخلافات السياسية, من مُغذيات الإرهاب, التي كان يعتمِدُ عليها, ومن يريد النجاح, فلابد أن يقضى على تلك التقاطعات, ليسير بخطىً ثابتة متوازياً مع الشركاء, وهذا لا يمكن تحقيقه, مالم يكن قائد المعركة, مقبولاً من كل الفرقاء, ليسود التفاهم على خارطة العمل.

مُنذُ تسنم السيد عمار الحكيم, زعامة التحالف الوطني العراقي, ومن ثم قيادة تحالف عراقيون, شاهدنا بوضوح ما تحقق, فمن توحيد الرؤية السياسية, داخل التحالف تم الانطلاق, ليتم إقرار قانون الحشد الشعبي, الذي يحفظ للمقاتلين حقوقهم, فلا حق لمن يضيع حقوق الشهداء, وكان لتحالف عراقيون, مواقف في اتخاذ القرارات, في مجلس النواب العراقي, بما يخدم المواطن, وتثبيت عمل المعارضة السياسية.

العراق في مفترق طرق, فإما أن تتكون دولة حقيقية, أو تبقى حكومات تتصرف, حسب الأهواء السياسية, والمصالح الدنيا لأحزابٍ, تتمنى أن تبقى تحت, بيع وشراء المناصب, والتبعية لما تملية المصالح, للدول الداعمة إقليمياً ودولياً, وذلك لا يأتي إلا باختيار الشعب, الذي أن لا يكون متعصباً, لأي جهة سياسية, وأن يضع مصلحة الوطن قبل كل المصالح.

لقد قام السيد عمار الحكيم, بجولات متتالية ضمن برنامج, هدفه الأول القضاء على حالة الإحباط, لدى المواطن العراقي, وتوضيح رؤية تيار الحكمة, الذي يقود تحالف عراقيون البرلماني, بالمشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة, وعدم إفساح المجال للفاسدين, البقاء في العملية السياسية, أو تحجيم عملهم وصولاً, للخدمة الأمثل للمواطن.

هنا يأتي دور فهم المواطن ووعيه, إن كان فعلاً يرغب في التغيير والإصلاح؛ بعد استفحال المعاناة وفقدان الخدمات, بسبب الفساد والتعصب لهذه الجهة وتلك, هل سيختار المواطن نفس الطريق, الذي سلكه في الدورات السابقة, أم أنه يبقى يجرب المجرب الفاسد, ويطلب منه الإصلاح.؟

 قال أحد الحكماء:" إذا بلغ الرأي المشورة, فاستعن بحزم ناصح أو نصيحة حازم."

 

 

سلام محمد العامري

[email protected]









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8904 ثانية