دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم      تناول المشروبات الساخنة جداً قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء بثلاث مرات، وفقاً لما توصلت إليه دراسة      30 مرشحا للكرة الذهبية      سد باوَنور: عملاق كوردستان الجديد يولَد في كَرميان لتأمين المياه والطاقة      العراق يعزز دفاعاته الجوية بمنظومات حديثة.. والوجبة الأولى قريباً      "سنتكوم" تعلن تدمير الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط خام إيرانية      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة
| مشاهدات : 1063 | مشاركات: 0 | 2021-01-08 09:58:41 |

المرجعيات الدينية الشيعية والسنية في العراق لم ترحب بزيارة قداسة البابا !!! فهل سيتم الغاء او تأجيل الزيارة ؟

انطوان دنخا الصنا


---------
يزور قداسة البابا فرنسيس للفترة بين 5 - 8 آذار من العام الحالي وطننا العراق بلاد ما بين النهرين التي كانت مهدًا للحضارات القديمة وخاصة السومريين والاكديين والبابليين والأشوريين فيها ولد النبي ابراهيم وأبصر النور إيمانُه وفيها بشر رسالته التوحيدية ودُفن في العراق بعض الأنبياء كحزقيال ويونان وناحوم وهي أول زيارة خارجية لقداسته منذ تفشي جائحة كورونا وتشمل الزيارة خمس مدن ومناطق فيه :

الاولى بغداد العاصمة حيث سيقيم قداسا في كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في الكرادة والتي شهدت على مجزرة دموية راح ضحيتها اكثر من خمسون شهيد مسيحي مسالم عندما اقتحمها تنظيم القاعدة الارهابي عصر يوم 31 تشرين الأول 2010 أثناء القداس.

اما المدينة الثانية في الزيارة ستكون مدينة اور في محافظة الناصرية جنوب العراق والتي ولد فيها النبي ابراهيم اب الانبياء.

ثم ثالثا يتوجه الى بلدتنا التاريخية العريقة عينكاوا بمحافظة اربيل في إقليم كردستان ذو الاغلبية المسيحية والتي اصبحت واحة للتعايش السلمي والمجتمعي وأصبحت ملاذا امنا لجميع العراقيين المهجرين والنازحين بغض النظر عن انتمائهم القومي والديني والطائفي.

ورابعا يزور قداسته مدينة الموصل المنكوبة بسبب اجتياحها من قبل تنظيم داعش سنة 2014 والتي تم تحريرها سنة 2017.

وخامسا واخيرا بلدتنا العريقة قرقوش المسيحية في سهل نينوى وبصدد الزيارة المرتقبة لقداسة بابا الفاتيكان اوضح رأي الشخصي الاتي :

1 - هذه الزيارة قال عنها غبطة مار ساكو الاتي : (انها زيارة حجٌّ وليست سياحةً وترفاً لذلك ينبغي ان نستعدّ لها وطنياً وكنسياً وروحياً، لما لها من أهمية. زيارة من شأنها ان تُشجع العراقيين على تخطّي الماضي الاليم، للمصالحة وبلسمة الجراح، والتلاحم والتعاون من أجل النمو والسلام والاستقرار، وترسيخ العيش المشترك، واحترام التنوع والتعددية، لانهم اخوة متنوعون لعائلة واحدة، ومواطنون لارض ابراهيم، والعراق بيتهم جميعاً. لذا عليهم ان يمدوا  ايديهم للسلام.)

نعم غبطة مار ساكو انها حقا زيارة تاريخية خاصة ورسالة سلام ومحبة للعراق والمنطقة بأسرها وداعمة لمختلف مكونات الشعب العراقي قوميا ودينيا ومعززة للتنوع والتسامح والتعايش وتأكيداً على وحدة الموقف الإنساني ضد التطرف والصراعات والازمات.

وتأكيدا لاهمية هذه الزيارة التاريخية اقترح على غبطة مار ساكو ان يتشاور مع قادة كافة كنائس شعبنا في الوطن لتشكيل هيئة مسيحية عليا لتنظيم استقبال يليق بقداسة البابا وحتى نظهر امام شركائنا في الوطن وامام العالم وحدتنا المسيحية التي يجسدها السيد المسيح له المجد.

2 - زيارة قداسة بابا الفاتيكان للعراق لاقت ترحيب وردود افعال إيجابيّة من مختلف الاوساط العراقية الرسمية والشعبية والثقافية وبعض منظمات المجتمع المدني لكن المؤسف لغاية كتابة هذه السطور وحسب معلوماتتي المتواضعة لم يصدر اي بيان ترحيب بزيارة قداسة البابا من قبل المرجعيات الدينية السنية والشيعية في العراق على حد سواء وهذا يفسر وجود تحفظات سنية وشيعية على هذه الزيارة !!! حيث كنا نأمل ان يكون في مقدمة مستقبلي قداسته المراجع الدينية السنية والشيعية ومنهم سماحة السيد على السستاني المرجع الشيعي الاعلى في العراق.

دولة الامارات العربية المتحدة مثلا عندما استقبلت قداسة البابا فرنسيس سنة 2019 استعانت بشيخ الازهر الدكتور احمد الطيب للمشاركة في الاستقبال ووقع معه قداسة البابا (وثيقة الاخوة الانسانية) في اطار مسيحي اسلامي من اجل تحقيق السلام والتعايش في المنطقة وزيارة قداسته للعراق كنا نتطلع لتكون فرصة لتوقيع وثيقة مماثلة مع سماحة السيد علي السستاني لكن حسب رأي ان سماحة السيد علي السستاني يتخوف من توقيع مثل وثيقة الامارات لان مرجعية قم في ايران المتمثلة بالسيد علي خامنئي قد ترفضها وتتحفظ عليها وبالتالي الدخول في ازمات وصراعات شيعية شيعية.

3 - اما المدلولات الرمزية التي تحملها زيارة البابا للعراق تمثل دعماً معنويا ودينيا لمسيحيي العراق وتؤكد أهمية استمرار وجودهم في البلاد للمحافظة على التنوع الفسيفسائي ولانهم اصحاب الارض والدار الاصليين احفاد السومريين والاكديين والبابليين والاشوريين رغم صعوبة ومخاطر العيش حالياً خاصة وان زيارة البابا إلى الموصل وبلدة قرقوش في سهل نينوى ستكون ذات رمزية عالية جدا بعد أن سعى تنظيم داعش وذيوله طرد احفاد الامبراطورية الاشورية  من وطنهم التاريخي والزيارة تعتبر رسالة للحد من التطرف والارهاب وبشكل خاص تنظيمي داعش والقاعدة واذنابهما وكذلك كبح جماح الاطراف والجهات الشيعية المتطرفة التي ترفض التنوع الديني لان تهجير المسيحيين قسرا وابتزازهم واغتصاب املاكهم لم يكن فقط تمارسه داعش والقاعدة وانما تم ممارسته في بغداد والبصرة والحلة وغيرها من مدن الجنوب وهذه المدن لم تكن يوما تحت سيطرة القاعدة وداعش !! وتحت انظار الحكومة العراقية واللبيب من الاشارة يفهم كذلك تعتبر الزيارة مؤشرا مهم على مكانة العراق التاريخية وأهميته إقليمياً ودولياً على الرغم من كل المصاعب التي يشهدها.

4 - مسألة الغاء او تأجيل زيارة البابا للعراق متوقعة وغير مستبعدة بالتوازي ظروفه العصيبة جدا اقتصاديا وسياسيا وامنيا واقليميا اضافة لما اوضحناه في اعلاه خاصة اذا ما عرفنا ان وضع العراق الحالي يشبه مستنقع معقد للغاية الدخول اليه ليس كالخروج منه ناهيك عن ضعف القانون والوضع الامني الهش بسبب السلاح المنفلت والمليشيات المسلحة التي تستخف بالدولة وهذا يهدد حياة قداسته ويضعها في المخاطر.

5 - واني شخصيا اتطلع لهذه الزيارة التاريخية لتكون بادرة خير ومحبة تبعث الأمل في نفوس ابناء شعبنا المسيحي للتشبث بأرض آبائهم وأجدادهم ووطنهم التاريخي في اعتماد مبدأ المواطنة كأساس لتحديد الحقوق والواجبات ومد جسور التفاهم والتقارب وتعزيز الآخاء بين أتباع الديانات والمذاهب في العراق لإرساء مبادئ العدالة والمساواة في المجتمع وتقوية النسيج الاجتماعي العراقي المنوع لفتح آفاقاً جديدة في تعزيز مبدأ التعايش المشترك والتسامح ونبذ الخلافات والصراعات والنزاعات وتحقيق الوحدة الوطنية ورفض التمييز على أساس عرقي أو ديني أو طائفي أو فكري أو سياسي بما يفسح المجال لمشاركة أوسع للمسيحيين في العملية السياسية ومؤسسات الدولة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6554 ثانية