رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية العراقي يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان لبحث مستقبل المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank      برشلونة يسحق بيتيس ويواصل انطلاقته المثالية بالدوري الإسباني      حقنة جديدة تقتل الخلايا الدهنية.. هل تمنع استعادة الوزن؟      البابا لاوُن الرابع عشر يعود إلى الفاتيكان بعد تحسّن حالته الصحية      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين
| مشاهدات : 1209 | مشاركات: 0 | 2020-09-26 10:19:12 |

الجيوش العشائرية في العراق وخطرها على الامن الوطني

رياض هاني بهار

 

 

      ما زالت العشائر العراقية تلعب دورا موازيا للدولة وذلك من خلال تبادل الأدوار، فكلما ضعفت سلطة الدولة زادت قوة العشيرة وسطوتها وخصوصا في اوقات الأزمات والحروب والتوترات السياسية، بينما تتراجع قوة العشيرة وسطوتها في اوقات السلم والاستقرار وفرض سلطة القانون، ورغم ان العشيرة تشكل وحدة اجتماعية قائمة وفاعلة لها شخصيتها المعنوية في المجتمع العراقي ، الا ان هذا النفوذ الاجتماعي والثقل السياسي اقترن مؤخرا باستخدام السلاح سلوكيات منافية للعصر ، يأتي انتشار الجيوش القبلية نتيجةً لمجموعة من العوامل التي ساهمت في تصاعد الطلب المجتمعي على الأدوار الأمنية للقبيلة، ويأتي في مقدمة هذه العوامل تصدع بنية الدولة العراقية ، حيث أدى انهيار الدولة لإضعاف ألبنية الدولة المركزية، سياسياً وإدارياً، وتقويض احتكار الدولة للقوة المسلحة مع انتشار الفوضى الأمنية، مما أدى لتزايد الأدوار الأمنية للقبائل كبديل لضعف قوة الدولة، وعدم قدرتها على أداء وظائفها وتلبية الطلب المتصاعد على الأمن.

كيف تكونت أسلحة الجيوش العشائرية

     لانعرف بالضبط تاريخا محددا لدخول السلاح الناري إلى العشائر في العراق بعد أن كان السلاح المعتاد في تلك الفترات يقتصر على الأسلحة البدائية كالسيوف والرماح والسكاكين والخناجر والعصي والمكوار و الصخرية والفالة وكانت تلك الاسلحة تدار في المعارك بينهم او مع الاجانب الغزاة ، ولكن من المعتقد أن القرن التاسع عشر هو البداية التي عرفت فيه العشائر العراقية في الجنوب السلاح الحديث في ذلك الوقت والمتمثل بالأسلحة النارية((البنادق)) حيث بدا يتسرب بعد التوغل البريطاني في منطقة الجزيرة العربية وما تحصل عليه هذه العشائر من غنائم خلال معاركها مع الجيش العثماني.

 وكان حصول العشائر على الأسلحة النارية يعتبر نقلة نوعية في تاريخ هذه العشائر فاستطاع حامل هذا السلاح الجديد من الفلاحين ومربي الحيوانات حماية مزروعاتهم وحيواناتهم من هجمات الحيوانات المفترسة كالذئاب في بعض المناطق والخنازير وكذلك من اللصوص.

وكان الاقطاعي يمثل كل القوة ويمتلك السلاح الأكثر حداثة وتطور لغاية ثورة تموز عام 1958 وعند انهيار النظام الاقطاعي وبدات العشائر تتوحد بكتل بشرية جديدة ، هناك حدثين كانا لهما  تاتير كبيرعلى انتشار الأسلحة الخفيفة والمتوسطة لدى العشائر

1- الحرب العراقية الإيرانية وتداعيتها

2- انسحاب الجيش عام 91 من الكويت

فاصبحت اغلب الاسلحة الخفيفة والمتوسطة لدى العشائر على امتداد من البصرة صعودا الى كافة مدن العراق ، وعلى ضوئها اتخذت الحكومة إجراءات بشراء الأسلحة من المواطنين للحد من ظاهرة انتشار الأسلحة والحد من تداولها ، وتصدر اغلب رؤساء العشائر بالمبيعات لتلك الأسلحة وأصبحت مصدر لثروتهم ، واتخذت بعدها إجراءات قانونية صارمة حول تجارة الأسلحة ، ولكن اغلب العشائر اخفت بعض الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ولم تسلمها الى السلطات

3- مرحلة ابتدأت مع الغزو الأميركي وانهيار الحكومة العراقية في أبريل/نيسان عام 2003 في تلك المرحلة نهب مئات المخازن من أسلحة الجيش العراقي السابق والأجهزة الأمنية، الأمر الذي وفر كمية كبيرة منها (الأسلحة) لتصبح أسعارها رخيصة جدا،

 المرحلة الثانية :أواخر عام 2005 وبداية عام 2006، عندما بدأت بوادر حرب طائفية في الكثير من المدن العراقية، حيث ازداد الطلب على أسلحة الحماية الشخصية مثل المسدس والكلاشنكوف، والملاحظ أن الطلب على هذه الأسلحة تراجع عام 2008، إضافة إلى دخول أنواع جديدة، أهمها الأسلحة الخاصة بالجيش الأميركي. وصل سعر القطعة الواحدة منه (كلوك) حوالي عشرين ألف دولار، ثم تراجع ليصل إلى ألف دولار فقط  ، بعد أن باع الكثير من أفراد الشرطة والجيش أسلحتهم إلى أشخاص تخصصوا في جمع هذه الأسلحة وتقديمها إلى التجار الكبار، واعترف وزير الداخلية عام 2008 باختفاء أكثر من 190 ألف قطعة سلاح قال إنها بحكم المفقودة.

المرحلة الثالثة : عام 2014 عندما ترك الجيش معداتة واسلحته اثناء غزو داعش  للمدن الثلاث ، استحوذت العشائر والافراد على بعضا من الأسلحة ، وأيضا عندما حررت المدن من الدواعش أيضا استحوذت بعض من العشائر الماسكة للأرض على أسلحة الدواعش

المرحلة الرابعة : ان اغلب الشباب الذين ساهموا بالتحرير هم أبناء الريف وان الأسلحة التي استحوذوا عليها هي رصيد إضافي للعشيرة ، او من الذين التحقوا بالحشد الشعبي

من خلال هذا الاستعرض التاريخي عن كيفية تكوين الأسلحة لدى القبائل والعشائر والمحصلة ان ملايين من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ليس بيد الدولة بل بيد العشائر، وهذا ما لمسناه مؤخرا بظاھرة العنف بالنزاعات العشائریة المسلحة، وسط وجنوبي البلاد وفي العاصمة بغداد ، باستخدام مختلف الأسلحة ومنھا، قذائف الـ (RBG7 (المضادة للدبابات، مدافع الھاون، ومدافع مضادة للطائرات)

الخلاصة

    ان تداعيات شيوع الأسلحة المتوسطة لدى العشائر فهي تشكل تصدع وضعف للدولة ، ويؤدي الى تصاعد جيوش مناطقية ،  ويثير حدة النزاعات القبلية على اتفه الأسباب ،وأصبحت تشكل احدى اهم التهديدات للامن الوطني  .

 امام الحكومة خيارات عديدة بنزع هذه الأسلحة ، كاستخدام  المكافئة المالية عند تسليم السلاح ، او باستبدال السلاح  بالات زراعية (الدركتر )او سيارة زراعية اوماكنة رش المزروعات  او اية تقنية زراعية يستفاد منها الفلاح وتشجعه على الزراعه بذات الوقت ، او استبدالها بمقاطعات زراعية مملوكة للدولة .









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7492 ثانية