كلمة رئيس الوزراء الاسترالي في مهرجان راس السنة الاشورية في سدني      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي مع الإخوة أعضاء مجلس رؤساء الكنائس المسيحية في العراق/ بغداد      أهالي البلدات المسيحية في لبنان: باقون في أرضهم حتى لو اضطروا لأكل التراب      المدير العام للدراسة السريانية يشارك ببحث علمي في ندوة جامعة الموصل      الرئيس بارزاني يهنئ بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة      رئيس إقليم كوردستان: عيد أكيتو تعبير عن العمق التاريخي والحضاري لمكون أصيل لبلدنا ​      رئيس حكومة اقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني يهنئ بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة "أكيتو"      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يهنيء بعيد رأس السنة العراقية "أكيتو"      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنيء بعيد أكيتو ويوجّه بتعطيل الدوام الرسمي في المحافظة      بيان من المجلس الشعبي بمناسبة راس السنة البابلية الآشورية الجديدة (اكيتو)      وفد الديمقراطي الكوردستاني يبحث في بغداد استكمال الاستحقاقات الدستورية والوصول إلى تفاهمات مشتركة       علماء روس يطورون نظاما فريدا لإعادة "ضبط" الجهاز العصبي      بعد إغلاق هرمز.. قوافل النفط العراقية تتجه إلى سوريا      مدرب العراق: سنفاجئ العالم في المونديال      في اليوم العالميّ للتوحّد… كيف تصبح الكنيسة بيتًا للجميع؟      200 دولار للبرميل.. سيناريو مرعب يهدد أسواق الطاقة العالمية مع تصاعد صراع الخليج      انطلاق أربعة رواد فضاء نحو القمر.. لأول مرة منذ نصف قرن      وفد من الديمقراطي الكوردستاني يبحث مع السوداني قضية الـ 120 مليار دينار من الإيرادات الداخلية      أوميد خوشناو: استهداف مستودع لزيوت السيارات في أربيل بـ 3 هجمات عبر طائرات مسيّرة خلال ثلاث ساعات      العراق يعلن عن خطة لتأمين الرواتب والمعاشات
| مشاهدات : 1145 | مشاركات: 0 | 2020-09-26 10:19:12 |

الجيوش العشائرية في العراق وخطرها على الامن الوطني

رياض هاني بهار

 

 

      ما زالت العشائر العراقية تلعب دورا موازيا للدولة وذلك من خلال تبادل الأدوار، فكلما ضعفت سلطة الدولة زادت قوة العشيرة وسطوتها وخصوصا في اوقات الأزمات والحروب والتوترات السياسية، بينما تتراجع قوة العشيرة وسطوتها في اوقات السلم والاستقرار وفرض سلطة القانون، ورغم ان العشيرة تشكل وحدة اجتماعية قائمة وفاعلة لها شخصيتها المعنوية في المجتمع العراقي ، الا ان هذا النفوذ الاجتماعي والثقل السياسي اقترن مؤخرا باستخدام السلاح سلوكيات منافية للعصر ، يأتي انتشار الجيوش القبلية نتيجةً لمجموعة من العوامل التي ساهمت في تصاعد الطلب المجتمعي على الأدوار الأمنية للقبيلة، ويأتي في مقدمة هذه العوامل تصدع بنية الدولة العراقية ، حيث أدى انهيار الدولة لإضعاف ألبنية الدولة المركزية، سياسياً وإدارياً، وتقويض احتكار الدولة للقوة المسلحة مع انتشار الفوضى الأمنية، مما أدى لتزايد الأدوار الأمنية للقبائل كبديل لضعف قوة الدولة، وعدم قدرتها على أداء وظائفها وتلبية الطلب المتصاعد على الأمن.

كيف تكونت أسلحة الجيوش العشائرية

     لانعرف بالضبط تاريخا محددا لدخول السلاح الناري إلى العشائر في العراق بعد أن كان السلاح المعتاد في تلك الفترات يقتصر على الأسلحة البدائية كالسيوف والرماح والسكاكين والخناجر والعصي والمكوار و الصخرية والفالة وكانت تلك الاسلحة تدار في المعارك بينهم او مع الاجانب الغزاة ، ولكن من المعتقد أن القرن التاسع عشر هو البداية التي عرفت فيه العشائر العراقية في الجنوب السلاح الحديث في ذلك الوقت والمتمثل بالأسلحة النارية((البنادق)) حيث بدا يتسرب بعد التوغل البريطاني في منطقة الجزيرة العربية وما تحصل عليه هذه العشائر من غنائم خلال معاركها مع الجيش العثماني.

 وكان حصول العشائر على الأسلحة النارية يعتبر نقلة نوعية في تاريخ هذه العشائر فاستطاع حامل هذا السلاح الجديد من الفلاحين ومربي الحيوانات حماية مزروعاتهم وحيواناتهم من هجمات الحيوانات المفترسة كالذئاب في بعض المناطق والخنازير وكذلك من اللصوص.

وكان الاقطاعي يمثل كل القوة ويمتلك السلاح الأكثر حداثة وتطور لغاية ثورة تموز عام 1958 وعند انهيار النظام الاقطاعي وبدات العشائر تتوحد بكتل بشرية جديدة ، هناك حدثين كانا لهما  تاتير كبيرعلى انتشار الأسلحة الخفيفة والمتوسطة لدى العشائر

1- الحرب العراقية الإيرانية وتداعيتها

2- انسحاب الجيش عام 91 من الكويت

فاصبحت اغلب الاسلحة الخفيفة والمتوسطة لدى العشائر على امتداد من البصرة صعودا الى كافة مدن العراق ، وعلى ضوئها اتخذت الحكومة إجراءات بشراء الأسلحة من المواطنين للحد من ظاهرة انتشار الأسلحة والحد من تداولها ، وتصدر اغلب رؤساء العشائر بالمبيعات لتلك الأسلحة وأصبحت مصدر لثروتهم ، واتخذت بعدها إجراءات قانونية صارمة حول تجارة الأسلحة ، ولكن اغلب العشائر اخفت بعض الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ولم تسلمها الى السلطات

3- مرحلة ابتدأت مع الغزو الأميركي وانهيار الحكومة العراقية في أبريل/نيسان عام 2003 في تلك المرحلة نهب مئات المخازن من أسلحة الجيش العراقي السابق والأجهزة الأمنية، الأمر الذي وفر كمية كبيرة منها (الأسلحة) لتصبح أسعارها رخيصة جدا،

 المرحلة الثانية :أواخر عام 2005 وبداية عام 2006، عندما بدأت بوادر حرب طائفية في الكثير من المدن العراقية، حيث ازداد الطلب على أسلحة الحماية الشخصية مثل المسدس والكلاشنكوف، والملاحظ أن الطلب على هذه الأسلحة تراجع عام 2008، إضافة إلى دخول أنواع جديدة، أهمها الأسلحة الخاصة بالجيش الأميركي. وصل سعر القطعة الواحدة منه (كلوك) حوالي عشرين ألف دولار، ثم تراجع ليصل إلى ألف دولار فقط  ، بعد أن باع الكثير من أفراد الشرطة والجيش أسلحتهم إلى أشخاص تخصصوا في جمع هذه الأسلحة وتقديمها إلى التجار الكبار، واعترف وزير الداخلية عام 2008 باختفاء أكثر من 190 ألف قطعة سلاح قال إنها بحكم المفقودة.

المرحلة الثالثة : عام 2014 عندما ترك الجيش معداتة واسلحته اثناء غزو داعش  للمدن الثلاث ، استحوذت العشائر والافراد على بعضا من الأسلحة ، وأيضا عندما حررت المدن من الدواعش أيضا استحوذت بعض من العشائر الماسكة للأرض على أسلحة الدواعش

المرحلة الرابعة : ان اغلب الشباب الذين ساهموا بالتحرير هم أبناء الريف وان الأسلحة التي استحوذوا عليها هي رصيد إضافي للعشيرة ، او من الذين التحقوا بالحشد الشعبي

من خلال هذا الاستعرض التاريخي عن كيفية تكوين الأسلحة لدى القبائل والعشائر والمحصلة ان ملايين من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ليس بيد الدولة بل بيد العشائر، وهذا ما لمسناه مؤخرا بظاھرة العنف بالنزاعات العشائریة المسلحة، وسط وجنوبي البلاد وفي العاصمة بغداد ، باستخدام مختلف الأسلحة ومنھا، قذائف الـ (RBG7 (المضادة للدبابات، مدافع الھاون، ومدافع مضادة للطائرات)

الخلاصة

    ان تداعيات شيوع الأسلحة المتوسطة لدى العشائر فهي تشكل تصدع وضعف للدولة ، ويؤدي الى تصاعد جيوش مناطقية ،  ويثير حدة النزاعات القبلية على اتفه الأسباب ،وأصبحت تشكل احدى اهم التهديدات للامن الوطني  .

 امام الحكومة خيارات عديدة بنزع هذه الأسلحة ، كاستخدام  المكافئة المالية عند تسليم السلاح ، او باستبدال السلاح  بالات زراعية (الدركتر )او سيارة زراعية اوماكنة رش المزروعات  او اية تقنية زراعية يستفاد منها الفلاح وتشجعه على الزراعه بذات الوقت ، او استبدالها بمقاطعات زراعية مملوكة للدولة .










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6978 ثانية