مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه الكامل بمشروع وطني شامل يضمن الحقوق القومية لجميع شعوب سوريا      رئيس الحكومة يستقبل وفداً من مجموعة البرلمانيين في المملكة المتحدة المعنية بالحريات الدينية      محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      مؤسسة الجالية الكلدانية تلتقي السيد رئيس محكمة استئناف نينوى      كيف يُواجه مسيحيّو العراق وسوريا ولبنان تفاقم الأزمة الاقتصاديّة؟      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يقيم صلاة تبريك البطريركية الجديدة المُفتتحة حديثًا في بغداد      النص الكامل للمنشور البطريركي للصوم المقدس لعام ٢٠٢٦ لبطريركية السريان الارثوذكس      رسالة الصوم الكبير لعام 2026 لغبطة البطريرك مار يونان بعنوان "قَدِّسوا صوماً ونادوا باحتفال"      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنيء المؤمنين بقدوم الصوم الاربعيني المقدس      البطريرك ساكو يحتفل بالأحد الاول من الصوم في كاتدرائية مار يوسف ببغداد      مجلس القضاء الأعلى: أكثر من 27 ألف عقد زواج مقابل نحو 6 آلاف حالة طلاق في كانون الثاني      حراك داخل "الإطار التنسيقي" لإبعاد المالكي وترشيح بديل "أكثر قبولاً"      طهران تبث رسائل إيجابية.. وتوافق على زيارة الوكالة الذرية منشآتها      هل نتقدم في العمر فجأة؟.. دراسة: الشيخوخة تحدث على دفعتين      ميتا تثير الجدل.. بنموذج AI يمكنه نشر المحتوى حتى بعد وفاتك      ضربة مؤلمة "جديدة".. برشلونة يخسر ديربي كتالونيا      البابا يستقبل المشاركين في الجمعية العامة للأكاديمية الحبرية للحياة      كوبابا أول ملكة في التاريخ السومري      مظلوم عبدي مشيداً بجهود نيجيرفان بارزاني في إحلال السلام: هذه بداية عهد جديد من الوحدة      في إطار ضغط النفقات التشغيلية السوداني ينهي عقود عدد من المستشارين
| مشاهدات : 1160 | مشاركات: 0 | 2020-07-26 09:56:16 |

ما كان مؤملا أن يتغير .. لم يتغير!

جاسم الحلفي

 

القمع الذي تعرض له التربويون المعتصمون يوم الأربعاء ٢٢ تموز ٢٠٢٠، أعاد الى الاذهان قسوة تعامل السلطة مع حملة الشهادات العليا في ٢٥ أيلول ٢٠١٩، حين نفذت اجراءات القمع بالأسلوب المستنكر ذاته وفي المكان عينه.

نعم، لم يتغير الأسلوب هذه المرة أيضا، وتلك علامة شؤم ومفارقة محزنة، تعيد للذاكرة ايضا القمع المنظم لإنتفاضة تشرين وسقوط الشهداء والجرحى واختفاء غيرهم ممن غدوا في عداد المغيبين. انها الاحتجاجات السلمية المشروعة التي أسقطت رئيس الوزراء السابق، وأتت بالرئيس الحالي الذي وعد بمحاسبة قتلة المنتفضين، تتعرض الى القمع ذاته من قبل أجهزة السلطة وحمايات طغمة الحكم.

لم يحدث تغيير في إسلوب التعامل مع الاحتجاجات كما كان مؤملا. فلا تجاوب مع المحتجين، ولا استماع لمطالبهم. لم يتغير ما كان مؤملا ان يتغير. وكان قمع حملة الشهادات العليا اواخر ايلول قد خلف جرحاً مؤلماً في نفوس الناس، وها أن هذا الجرح الذي لم يندمل حتى الآن يُنكأ من جديد. فالتربويون أصحاب حق، وهم يطالبون برواتبهم بعد ان تم تعيينهم بعقود في اعقاب تطوعهم سنوات لتعليم أبنائنا دون أية مكافئة أو أجر. فالتكريم هو يليق بهم وليس الرصاص او الهراوات.

لم يتغير شيء من صورة المشهد، باستثناء غياب التضامن والإستنكار اللذين عبر عنهما بعض المدونين على صفحاتهم آنذاك، غداة قمع إعتصام اصحاب الشهادات العليا، الذي تحول الى واحدة من شرارات نار الإنتفاضة التي لم تنطفىء وإن خف لهيبها.

والواضح من أداء الحكومة اليوم هو عدم الاستجابة الملموسة لمطالب الانتفاضة، وإهمال كل ما يخص القضايا المتعلقة بالخدمات والاوضاع المعيشية وتوفير فرص العمل. هذه الامور التي بات المظلومون يكررونها اليوم، الى جانب مطالبهم بإقالة بعض المحافظين والمسؤولين المحليين. يضاف الى ذلك غياب الحلول، وضعف اكتراث صاحب القرار، وكأن الاحتجاجات بعيدة عنه ولا تمسه، تماما كما تصور سلفه حين كانت تضرب بقوة ركائز المحاصصة في أطراف النظام، فتوهم ان المركز سيبقى بمنأى عنها .. قبل ان تأتي  إنتفاضة تشرين.

إن مجمل هذه التظاهرات وسعة ساحاتها ومشاركة طيف متنوع من أبناء الشعب فيها، تحمل مطالب قطاعية ومهنية ومعيشية ولا مطالب سياسية. لكن هذا لا يعني ان الحال باق في هذه الحدود، وتكفي مراجعة سريعة لما سبق إندلاع إنتفاضة تشرين، لنتذكر أن تلك المقدمات هي التي مهدت للإنتفاضة، وحولت المطالب المهنية والخدمية والمعيشية الى مطالب سياسية جذرية، بلغت الذروة بمطلب إسقاط الحكومة ومطلب محاسبة الفاسدين ومطلب إجراء انتخابات مبكرة.

يتوهم صاحب القرار عندما يعتقد في هذه اللحظة، أن الاحتجاجات المتنوعة المتعددة الأهداف والمطالب بعيدة عنه، أو أن نار غضبها سوف لا تطاله. فالعكس هو ما يتوقع ان يحصل، حين تتحول هذه الاحتجاجات في لحظةً قادمة الى إنتفاضة شعبية، هدفها الأول تغيير بنية النظام السياسي وآلياته. وساعتها سيقول الشعب كلمته الفصل. ولعلنا هنا مدعوون لاستعادة مقولة كارل ماركس الشهيرة: التاريخ يعيد نفسه، في المرة الأولى كمأساة وفي الثانية كمهزلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 24/ 7/ 2020










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3544 ثانية