مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه الكامل بمشروع وطني شامل يضمن الحقوق القومية لجميع شعوب سوريا      رئيس الحكومة يستقبل وفداً من مجموعة البرلمانيين في المملكة المتحدة المعنية بالحريات الدينية      محافظ نينوى يستقبل المطران مار توما داود ويؤكد دعم عودة العوائل المسيحية إلى الموصل      مؤسسة الجالية الكلدانية تلتقي السيد رئيس محكمة استئناف نينوى      كيف يُواجه مسيحيّو العراق وسوريا ولبنان تفاقم الأزمة الاقتصاديّة؟      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يقيم صلاة تبريك البطريركية الجديدة المُفتتحة حديثًا في بغداد      النص الكامل للمنشور البطريركي للصوم المقدس لعام ٢٠٢٦ لبطريركية السريان الارثوذكس      رسالة الصوم الكبير لعام 2026 لغبطة البطريرك مار يونان بعنوان "قَدِّسوا صوماً ونادوا باحتفال"      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنيء المؤمنين بقدوم الصوم الاربعيني المقدس      البطريرك ساكو يحتفل بالأحد الاول من الصوم في كاتدرائية مار يوسف ببغداد      مظلوم عبدي مشيداً بجهود نيجيرفان بارزاني في إحلال السلام: هذه بداية عهد جديد من الوحدة      في إطار ضغط النفقات التشغيلية السوداني ينهي عقود عدد من المستشارين      واشنطن تجري أول عملية نقل جوي لمفاعل نووي مصغر      عالم يختبر سراً سلاحاً على نفسه.. فيُصاب بأعراض "متلازمة هافانا"      دياز على رادار باريس.. وإعارة محتملة من ريال مدريد      بحث واعد: لصقة فموية صغيرة للكشف المبكر عن الالتهابات      الصوم الكبير: لماذا تحتل هذه "الفترة المقدسة" مكانة روحية خاصة في حياة المسيحيين الدينية؟      فرقة أورنينا للفلكلور السرياني الآشوري تشارك في كرنفال فيزبادن      البابا لاوُن الرابع عشر: يسوع يُعَلمنا أن البِر الحقيقي هو المحبة      البرلمان العراقي يلجأ للمحكمة الاتحادية لحسم الجدل حول ولاية رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 1116 | مشاركات: 0 | 2020-07-06 11:58:12 |

اطفالنا بين الألم والحرمان !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

"حين تميل بأفعالك نحو الصالح العام... حينها فقط.. تكن صادقا !!!

 

هل هناك طلبات للحد من عدم المساواة في المجتمع اليوم؟ نعم يوجد، وإن موضوع عدم المساواة أصبح أكثر أهمية في العالم واكتسب المزيد من مساحة المناقشات العلمية والاجتماعية والسياسية وحتى الروحية بوجوب ان تتبع الحكومات والدول سياسة اخلاقية للحد من الفرق في الدخل بين الفقراء والأغنياء. فما هي عواقب الفقر التي يعتقد أنه لها التأثير الأكثر تدميراً والأطول أمدا على مستقبل الأطفال الذين هم أكثر عرضة للمرض ويواجهون صعوبات شرسة في العيش والامن والتعلم والسلوك ويتعلمون أقل من قدراتهم في المدرسة وحتى الامال والاحلام فيهم تحطمت وغالباً ما يكونون عاطلين عن العمل مفتقدين لأبسط الحقوق والمزايا الاجتماعية.

إن الأطفال الذين يجدون أنفسهم في حالات الفقر المدقع بسبب النزوح واللجوء وعدد من الظروف المعاكسة أو الذين يعانون من ظروف مهينة يعانون من الإقصاء الاجتماعي ويتأثرون ويعانون من الفرص المحدودة في التعليم والعمالة والتنمية بالإضافة إلى فقدان الحق في مستوى معيشة لائق وانعدام لحقوق الإنسان الأخرى، ولذا فيمكن للفقر المدقع أن يحرم الطفل من الحق في التعليم والمعارف والأمن والترفيه والراحة وحتى من المشاركة في الحياة الحقيقية. وان العمليات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تؤدي إلى الفقر تكمل بعضها البعض مما تزيد من تأثيرها على حياة الفقراء ولهذا السبب قد يعاني الطفل الفقير من مضاعفات التمييز العنصري والحرمان، لذا يجب أن تتعامل الدول والحكومات مع مشكلة فقر الأطفال وتضمن الوصول اليهم للخدمات الاجتماعية البسيطة كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي وتوفير المرافق كالماء والكهرباء والنقل، كما إن للمنظمات المحلية دور تؤديه في مكافحة فقر الأطفال عبر توفير المساعدة الفورية في شكل الغذاء والملبس والأدوية والخدمات التعليمية، كما ويمكن أن تقدم على المشاركة كل من المنظمات الحكومية وغير الحكومية في بلورة وابتكار مشاريع للاطفال وعوائلهم لتكون مدرة للدخل ودعم المشاريع الصغيرة وتوفير فرص العمل وتقديم سبل التعليم التعويضي والدورات التدريبية الموفرة للمهارات العملية والمهنية.

إن توفير الغذاء والمأوى للفقراء يمثل حلاً هامًا ولكنه قصير الأمد لذا تتطلب الأزمات ضرورة الحد من الفقر على المدى الطويل وفسح المجال لمشاركة الفقراء في عمليات صنع القرار وتعزيز تنمية المناطق التي يعيشون فيها، وهدم أركان الفقر والاستبعاد الاجتماعي والقضاء على التمييز على أساس الجنس أو العرق أو المركز المالي أو الاجتماعي. كما ويشكل تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين أداء السوق لصالح الفقراء وتحسين مهاراتهم امر اساسيا لأنها عناصر أساسية في استراتيجيات الحد من الفقر لذلك يستوجب على الأفراد والمؤسسات في كلا من الدولة والقطاع المدني أن يجتمعوا معاً لتنفيذ تلك الاستراتيجيات بنجاح. وبما أن فقر الأطفال والتهميش المتنامي يشكلان خطراً أمنياً، فيفترض ويستوجب بحكوماتنا ودولنا إصدار استراتيجيات وخطط موضوعية لمعالجة هذه الظواهر بحيث لا تهدف فقط إلى تحسين تدابير الدعم كالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والوصول إلى مؤسسات ما قبل المدرسة إنما أيضًا لزيادة فرص الأسر والأطفال أيضًا بالوصول إلى التعليم الجيد لجميع الأطفال وتعليم الكبار وبضرورة تعزيز مشاركة الأطفال في عملية صنع القرار المتعلقة بتطوير المدن أو المناطق التي يعيشون فيها إضافة إلى وجوب مكافحة العنصرية وأشكال التمييز المختلفة كعنصراً أساسياً في استراتيجيات الحد من الفقر.

ولضمان التنفيذ الفعال للحق في الحماية من الفقر والاستبعاد الاجتماعي فعلى الحكومات التعهد باتخاذ تدابير في إطار نهج موحد ومنسق لتيسير الأشخاص الذين يعيشون في ظروف من القهر والبؤس الاجتماعي أو الفقر أو على حافة هذه الظروف وأسرهم للوصول إلى العمل والإسكان والتدريب المهني والتعليم والثقافة والرعاية الاجتماعية والطبية، ومراجعة تلك التدابير من أجل تكييفها  مع الظروف المتغيرة. ومع إننا نعلم إنه ليس كل الدول لديها الفرصة والوسائل لدعم النازحين واللاجئين وجميع العاطلين عن العمل والمرضى و ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين وغيرهم من الناس الذين لا يستطيعون توفير مستوى معيشي لائق لأنفسهم، غير إن الدول والحكومات يجب ان تكون ملزمة بتقديم الدعم مهما كان حجم قدراتها، وإن توفر الوسائل المالية والإرادة السياسية لتنفيذ أحكام استراتيجيات توفير وضمان حقوق الطفل بشكل كامل، فلربما عبر بهذا سنطمح أن لا يكون في العالم كله بعد الان أطفال جائعين وبلا مأوى وبلا ملبس وبلا تعليم وبلا طموح وكيان ووجود حقيقي.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0126 ثانية