رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      وزير داخلية إقليم كوردستان: تسليم المطلوبين بقضايا فساد إلى الحكومة العراقية      رئيس الوزراء يوجه بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن الفساد وتقديم تقارير شهرية وفصلية      ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والتبت إلى أكثر من 750 قتيلاً      هل بديل السكر آمن؟ دراسة تكشف ارتباط "الزيليتول" بمخاطر قلبية وعائية      ميسي يسجل أول "سوبر هاتريك" مع إنتر ميامي في سباعية مونتريال      قلادة مسيحية قديمة عمرها 1500 عام قد تحمل سراً كتابياً      كيف أثرت مجموعة مسيحية وطنية على قانون تكساس الجديد الذي يلزم المدارس العامة بالسماح بحصص دراسة الكتاب المقدس      البابا يمنح سينودس الكنائس البطريركية صلاحية عزل البطاركة      ثورة في عالم الفلك.. تلسكوب "رومان" يحصل على الضوء الأخضر النهائي للانطلاق      انبعاثات الكبريت تحاصر بغداد.. مرصد بيئي يحذر من تزايد الأزمات التنفسية
| مشاهدات : 1173 | مشاركات: 0 | 2020-07-06 11:58:12 |

اطفالنا بين الألم والحرمان !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

"حين تميل بأفعالك نحو الصالح العام... حينها فقط.. تكن صادقا !!!

 

هل هناك طلبات للحد من عدم المساواة في المجتمع اليوم؟ نعم يوجد، وإن موضوع عدم المساواة أصبح أكثر أهمية في العالم واكتسب المزيد من مساحة المناقشات العلمية والاجتماعية والسياسية وحتى الروحية بوجوب ان تتبع الحكومات والدول سياسة اخلاقية للحد من الفرق في الدخل بين الفقراء والأغنياء. فما هي عواقب الفقر التي يعتقد أنه لها التأثير الأكثر تدميراً والأطول أمدا على مستقبل الأطفال الذين هم أكثر عرضة للمرض ويواجهون صعوبات شرسة في العيش والامن والتعلم والسلوك ويتعلمون أقل من قدراتهم في المدرسة وحتى الامال والاحلام فيهم تحطمت وغالباً ما يكونون عاطلين عن العمل مفتقدين لأبسط الحقوق والمزايا الاجتماعية.

إن الأطفال الذين يجدون أنفسهم في حالات الفقر المدقع بسبب النزوح واللجوء وعدد من الظروف المعاكسة أو الذين يعانون من ظروف مهينة يعانون من الإقصاء الاجتماعي ويتأثرون ويعانون من الفرص المحدودة في التعليم والعمالة والتنمية بالإضافة إلى فقدان الحق في مستوى معيشة لائق وانعدام لحقوق الإنسان الأخرى، ولذا فيمكن للفقر المدقع أن يحرم الطفل من الحق في التعليم والمعارف والأمن والترفيه والراحة وحتى من المشاركة في الحياة الحقيقية. وان العمليات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تؤدي إلى الفقر تكمل بعضها البعض مما تزيد من تأثيرها على حياة الفقراء ولهذا السبب قد يعاني الطفل الفقير من مضاعفات التمييز العنصري والحرمان، لذا يجب أن تتعامل الدول والحكومات مع مشكلة فقر الأطفال وتضمن الوصول اليهم للخدمات الاجتماعية البسيطة كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي وتوفير المرافق كالماء والكهرباء والنقل، كما إن للمنظمات المحلية دور تؤديه في مكافحة فقر الأطفال عبر توفير المساعدة الفورية في شكل الغذاء والملبس والأدوية والخدمات التعليمية، كما ويمكن أن تقدم على المشاركة كل من المنظمات الحكومية وغير الحكومية في بلورة وابتكار مشاريع للاطفال وعوائلهم لتكون مدرة للدخل ودعم المشاريع الصغيرة وتوفير فرص العمل وتقديم سبل التعليم التعويضي والدورات التدريبية الموفرة للمهارات العملية والمهنية.

إن توفير الغذاء والمأوى للفقراء يمثل حلاً هامًا ولكنه قصير الأمد لذا تتطلب الأزمات ضرورة الحد من الفقر على المدى الطويل وفسح المجال لمشاركة الفقراء في عمليات صنع القرار وتعزيز تنمية المناطق التي يعيشون فيها، وهدم أركان الفقر والاستبعاد الاجتماعي والقضاء على التمييز على أساس الجنس أو العرق أو المركز المالي أو الاجتماعي. كما ويشكل تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين أداء السوق لصالح الفقراء وتحسين مهاراتهم امر اساسيا لأنها عناصر أساسية في استراتيجيات الحد من الفقر لذلك يستوجب على الأفراد والمؤسسات في كلا من الدولة والقطاع المدني أن يجتمعوا معاً لتنفيذ تلك الاستراتيجيات بنجاح. وبما أن فقر الأطفال والتهميش المتنامي يشكلان خطراً أمنياً، فيفترض ويستوجب بحكوماتنا ودولنا إصدار استراتيجيات وخطط موضوعية لمعالجة هذه الظواهر بحيث لا تهدف فقط إلى تحسين تدابير الدعم كالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والوصول إلى مؤسسات ما قبل المدرسة إنما أيضًا لزيادة فرص الأسر والأطفال أيضًا بالوصول إلى التعليم الجيد لجميع الأطفال وتعليم الكبار وبضرورة تعزيز مشاركة الأطفال في عملية صنع القرار المتعلقة بتطوير المدن أو المناطق التي يعيشون فيها إضافة إلى وجوب مكافحة العنصرية وأشكال التمييز المختلفة كعنصراً أساسياً في استراتيجيات الحد من الفقر.

ولضمان التنفيذ الفعال للحق في الحماية من الفقر والاستبعاد الاجتماعي فعلى الحكومات التعهد باتخاذ تدابير في إطار نهج موحد ومنسق لتيسير الأشخاص الذين يعيشون في ظروف من القهر والبؤس الاجتماعي أو الفقر أو على حافة هذه الظروف وأسرهم للوصول إلى العمل والإسكان والتدريب المهني والتعليم والثقافة والرعاية الاجتماعية والطبية، ومراجعة تلك التدابير من أجل تكييفها  مع الظروف المتغيرة. ومع إننا نعلم إنه ليس كل الدول لديها الفرصة والوسائل لدعم النازحين واللاجئين وجميع العاطلين عن العمل والمرضى و ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين وغيرهم من الناس الذين لا يستطيعون توفير مستوى معيشي لائق لأنفسهم، غير إن الدول والحكومات يجب ان تكون ملزمة بتقديم الدعم مهما كان حجم قدراتها، وإن توفر الوسائل المالية والإرادة السياسية لتنفيذ أحكام استراتيجيات توفير وضمان حقوق الطفل بشكل كامل، فلربما عبر بهذا سنطمح أن لا يكون في العالم كله بعد الان أطفال جائعين وبلا مأوى وبلا ملبس وبلا تعليم وبلا طموح وكيان ووجود حقيقي.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5777 ثانية