بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 1179 | مشاركات: 0 | 2020-07-06 11:58:12 |

اطفالنا بين الألم والحرمان !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

"حين تميل بأفعالك نحو الصالح العام... حينها فقط.. تكن صادقا !!!

 

هل هناك طلبات للحد من عدم المساواة في المجتمع اليوم؟ نعم يوجد، وإن موضوع عدم المساواة أصبح أكثر أهمية في العالم واكتسب المزيد من مساحة المناقشات العلمية والاجتماعية والسياسية وحتى الروحية بوجوب ان تتبع الحكومات والدول سياسة اخلاقية للحد من الفرق في الدخل بين الفقراء والأغنياء. فما هي عواقب الفقر التي يعتقد أنه لها التأثير الأكثر تدميراً والأطول أمدا على مستقبل الأطفال الذين هم أكثر عرضة للمرض ويواجهون صعوبات شرسة في العيش والامن والتعلم والسلوك ويتعلمون أقل من قدراتهم في المدرسة وحتى الامال والاحلام فيهم تحطمت وغالباً ما يكونون عاطلين عن العمل مفتقدين لأبسط الحقوق والمزايا الاجتماعية.

إن الأطفال الذين يجدون أنفسهم في حالات الفقر المدقع بسبب النزوح واللجوء وعدد من الظروف المعاكسة أو الذين يعانون من ظروف مهينة يعانون من الإقصاء الاجتماعي ويتأثرون ويعانون من الفرص المحدودة في التعليم والعمالة والتنمية بالإضافة إلى فقدان الحق في مستوى معيشة لائق وانعدام لحقوق الإنسان الأخرى، ولذا فيمكن للفقر المدقع أن يحرم الطفل من الحق في التعليم والمعارف والأمن والترفيه والراحة وحتى من المشاركة في الحياة الحقيقية. وان العمليات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تؤدي إلى الفقر تكمل بعضها البعض مما تزيد من تأثيرها على حياة الفقراء ولهذا السبب قد يعاني الطفل الفقير من مضاعفات التمييز العنصري والحرمان، لذا يجب أن تتعامل الدول والحكومات مع مشكلة فقر الأطفال وتضمن الوصول اليهم للخدمات الاجتماعية البسيطة كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي وتوفير المرافق كالماء والكهرباء والنقل، كما إن للمنظمات المحلية دور تؤديه في مكافحة فقر الأطفال عبر توفير المساعدة الفورية في شكل الغذاء والملبس والأدوية والخدمات التعليمية، كما ويمكن أن تقدم على المشاركة كل من المنظمات الحكومية وغير الحكومية في بلورة وابتكار مشاريع للاطفال وعوائلهم لتكون مدرة للدخل ودعم المشاريع الصغيرة وتوفير فرص العمل وتقديم سبل التعليم التعويضي والدورات التدريبية الموفرة للمهارات العملية والمهنية.

إن توفير الغذاء والمأوى للفقراء يمثل حلاً هامًا ولكنه قصير الأمد لذا تتطلب الأزمات ضرورة الحد من الفقر على المدى الطويل وفسح المجال لمشاركة الفقراء في عمليات صنع القرار وتعزيز تنمية المناطق التي يعيشون فيها، وهدم أركان الفقر والاستبعاد الاجتماعي والقضاء على التمييز على أساس الجنس أو العرق أو المركز المالي أو الاجتماعي. كما ويشكل تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين أداء السوق لصالح الفقراء وتحسين مهاراتهم امر اساسيا لأنها عناصر أساسية في استراتيجيات الحد من الفقر لذلك يستوجب على الأفراد والمؤسسات في كلا من الدولة والقطاع المدني أن يجتمعوا معاً لتنفيذ تلك الاستراتيجيات بنجاح. وبما أن فقر الأطفال والتهميش المتنامي يشكلان خطراً أمنياً، فيفترض ويستوجب بحكوماتنا ودولنا إصدار استراتيجيات وخطط موضوعية لمعالجة هذه الظواهر بحيث لا تهدف فقط إلى تحسين تدابير الدعم كالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والوصول إلى مؤسسات ما قبل المدرسة إنما أيضًا لزيادة فرص الأسر والأطفال أيضًا بالوصول إلى التعليم الجيد لجميع الأطفال وتعليم الكبار وبضرورة تعزيز مشاركة الأطفال في عملية صنع القرار المتعلقة بتطوير المدن أو المناطق التي يعيشون فيها إضافة إلى وجوب مكافحة العنصرية وأشكال التمييز المختلفة كعنصراً أساسياً في استراتيجيات الحد من الفقر.

ولضمان التنفيذ الفعال للحق في الحماية من الفقر والاستبعاد الاجتماعي فعلى الحكومات التعهد باتخاذ تدابير في إطار نهج موحد ومنسق لتيسير الأشخاص الذين يعيشون في ظروف من القهر والبؤس الاجتماعي أو الفقر أو على حافة هذه الظروف وأسرهم للوصول إلى العمل والإسكان والتدريب المهني والتعليم والثقافة والرعاية الاجتماعية والطبية، ومراجعة تلك التدابير من أجل تكييفها  مع الظروف المتغيرة. ومع إننا نعلم إنه ليس كل الدول لديها الفرصة والوسائل لدعم النازحين واللاجئين وجميع العاطلين عن العمل والمرضى و ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين وغيرهم من الناس الذين لا يستطيعون توفير مستوى معيشي لائق لأنفسهم، غير إن الدول والحكومات يجب ان تكون ملزمة بتقديم الدعم مهما كان حجم قدراتها، وإن توفر الوسائل المالية والإرادة السياسية لتنفيذ أحكام استراتيجيات توفير وضمان حقوق الطفل بشكل كامل، فلربما عبر بهذا سنطمح أن لا يكون في العالم كله بعد الان أطفال جائعين وبلا مأوى وبلا ملبس وبلا تعليم وبلا طموح وكيان ووجود حقيقي.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8976 ثانية