حزب الأحرار وحزب الوطنيين يتعهدان بـ10 ملايين دولار لدعم بناء مدرسة مار يوسف الآشورية في ملبورن      بعد أكثر من 70 عاماً.. المناولة الأولى تعود إلى كاتدرائية مريمانا التاريخية في ماردين      تقرير دولي: تدهور أوضاع المسيحيين في 10 دول من أصل 18.. وتحذيرات من تصاعد الاضطهاد والتهجير      البطريرك نونا يشارك في فعاليات الذكرى الأربعين لانطلاق روح أسيزي ويتحدث عن الشهداء المعاصرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في اللقاء الدولي الأربعين من أجل السلام في أسيزي      آخر تطورات حادثة كنيسة الكرك في الأردن: اعتقال ثلاثة مشتبه بهم وغارات جوية داخل سوريا      البطريركية الكلدانية تنشئ لجنة متخصصة لتوثيق التراث الكلداني وحفظه للأجيال المقبلة      عامان على وضع حجر الأساس لكنيسة مار يوسف خنانيشو في أستراليا.. مشروع يجمع الإيمان والأمل ويُلهم الأجيال      بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      البرلمان العراقي يستدعي وزيري المالية في بغداد وإقليم كوردستان لحسم مستحقات المتقاعدين      البصرة توسّع المساحات الزراعية ضمن الخطة الشتوية إلى 54 ألف دونم      أستراليا تواصل تشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال دون 16 عاماً      كندا تطرح مشروع قانون يسمح بطلب المساعدة الطبية على الموت مسبقاً ويُبقي استبعاد حالات المرض النفسي      خمس دول أوروبية تتجه إلى إنشاء مراكز لترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم خارج الاتحاد الأوروبي      أسرار مدفونة منذ 5 آلاف عام.. مدينة أثرية ومقبرة هلنستية في دهوك      دراسة تحل لغز القولون العصبي.. لماذا تصاب النساء ضعف الرجال؟      طفل خارق مقابل المال.. فحوص الأجنة تعيد الجدل حول تحسين النسل      رسالة البابا إلى المشاركين في اللقاء الدولي "سلامٌ مُجرَّد من السلاح ويُجرِّد من السلاح"      اللاعب الآشوري نويل زيرين يساهم في تتويج فرنسا بلقب كأس العالم لكرة القدم على الكراسي المتحركة
| مشاهدات : 1190 | مشاركات: 0 | 2020-07-06 11:58:12 |

اطفالنا بين الألم والحرمان !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

"حين تميل بأفعالك نحو الصالح العام... حينها فقط.. تكن صادقا !!!

 

هل هناك طلبات للحد من عدم المساواة في المجتمع اليوم؟ نعم يوجد، وإن موضوع عدم المساواة أصبح أكثر أهمية في العالم واكتسب المزيد من مساحة المناقشات العلمية والاجتماعية والسياسية وحتى الروحية بوجوب ان تتبع الحكومات والدول سياسة اخلاقية للحد من الفرق في الدخل بين الفقراء والأغنياء. فما هي عواقب الفقر التي يعتقد أنه لها التأثير الأكثر تدميراً والأطول أمدا على مستقبل الأطفال الذين هم أكثر عرضة للمرض ويواجهون صعوبات شرسة في العيش والامن والتعلم والسلوك ويتعلمون أقل من قدراتهم في المدرسة وحتى الامال والاحلام فيهم تحطمت وغالباً ما يكونون عاطلين عن العمل مفتقدين لأبسط الحقوق والمزايا الاجتماعية.

إن الأطفال الذين يجدون أنفسهم في حالات الفقر المدقع بسبب النزوح واللجوء وعدد من الظروف المعاكسة أو الذين يعانون من ظروف مهينة يعانون من الإقصاء الاجتماعي ويتأثرون ويعانون من الفرص المحدودة في التعليم والعمالة والتنمية بالإضافة إلى فقدان الحق في مستوى معيشة لائق وانعدام لحقوق الإنسان الأخرى، ولذا فيمكن للفقر المدقع أن يحرم الطفل من الحق في التعليم والمعارف والأمن والترفيه والراحة وحتى من المشاركة في الحياة الحقيقية. وان العمليات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تؤدي إلى الفقر تكمل بعضها البعض مما تزيد من تأثيرها على حياة الفقراء ولهذا السبب قد يعاني الطفل الفقير من مضاعفات التمييز العنصري والحرمان، لذا يجب أن تتعامل الدول والحكومات مع مشكلة فقر الأطفال وتضمن الوصول اليهم للخدمات الاجتماعية البسيطة كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي وتوفير المرافق كالماء والكهرباء والنقل، كما إن للمنظمات المحلية دور تؤديه في مكافحة فقر الأطفال عبر توفير المساعدة الفورية في شكل الغذاء والملبس والأدوية والخدمات التعليمية، كما ويمكن أن تقدم على المشاركة كل من المنظمات الحكومية وغير الحكومية في بلورة وابتكار مشاريع للاطفال وعوائلهم لتكون مدرة للدخل ودعم المشاريع الصغيرة وتوفير فرص العمل وتقديم سبل التعليم التعويضي والدورات التدريبية الموفرة للمهارات العملية والمهنية.

إن توفير الغذاء والمأوى للفقراء يمثل حلاً هامًا ولكنه قصير الأمد لذا تتطلب الأزمات ضرورة الحد من الفقر على المدى الطويل وفسح المجال لمشاركة الفقراء في عمليات صنع القرار وتعزيز تنمية المناطق التي يعيشون فيها، وهدم أركان الفقر والاستبعاد الاجتماعي والقضاء على التمييز على أساس الجنس أو العرق أو المركز المالي أو الاجتماعي. كما ويشكل تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين أداء السوق لصالح الفقراء وتحسين مهاراتهم امر اساسيا لأنها عناصر أساسية في استراتيجيات الحد من الفقر لذلك يستوجب على الأفراد والمؤسسات في كلا من الدولة والقطاع المدني أن يجتمعوا معاً لتنفيذ تلك الاستراتيجيات بنجاح. وبما أن فقر الأطفال والتهميش المتنامي يشكلان خطراً أمنياً، فيفترض ويستوجب بحكوماتنا ودولنا إصدار استراتيجيات وخطط موضوعية لمعالجة هذه الظواهر بحيث لا تهدف فقط إلى تحسين تدابير الدعم كالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والوصول إلى مؤسسات ما قبل المدرسة إنما أيضًا لزيادة فرص الأسر والأطفال أيضًا بالوصول إلى التعليم الجيد لجميع الأطفال وتعليم الكبار وبضرورة تعزيز مشاركة الأطفال في عملية صنع القرار المتعلقة بتطوير المدن أو المناطق التي يعيشون فيها إضافة إلى وجوب مكافحة العنصرية وأشكال التمييز المختلفة كعنصراً أساسياً في استراتيجيات الحد من الفقر.

ولضمان التنفيذ الفعال للحق في الحماية من الفقر والاستبعاد الاجتماعي فعلى الحكومات التعهد باتخاذ تدابير في إطار نهج موحد ومنسق لتيسير الأشخاص الذين يعيشون في ظروف من القهر والبؤس الاجتماعي أو الفقر أو على حافة هذه الظروف وأسرهم للوصول إلى العمل والإسكان والتدريب المهني والتعليم والثقافة والرعاية الاجتماعية والطبية، ومراجعة تلك التدابير من أجل تكييفها  مع الظروف المتغيرة. ومع إننا نعلم إنه ليس كل الدول لديها الفرصة والوسائل لدعم النازحين واللاجئين وجميع العاطلين عن العمل والمرضى و ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين وغيرهم من الناس الذين لا يستطيعون توفير مستوى معيشي لائق لأنفسهم، غير إن الدول والحكومات يجب ان تكون ملزمة بتقديم الدعم مهما كان حجم قدراتها، وإن توفر الوسائل المالية والإرادة السياسية لتنفيذ أحكام استراتيجيات توفير وضمان حقوق الطفل بشكل كامل، فلربما عبر بهذا سنطمح أن لا يكون في العالم كله بعد الان أطفال جائعين وبلا مأوى وبلا ملبس وبلا تعليم وبلا طموح وكيان ووجود حقيقي.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6092 ثانية