المرصد الآشوري في يوم اللاجئ العالمي: تكريم نماذج أثبتت أن اللجوء محطة عبور وقوة خلاقة      البابا: جميع المسيحيين مدعوون للاحتفال بالذكرى الـ2000 لفداء المسيح عام 2033      تموز في بلاد ما بين النهرين: مأساة الجفاف ودورة الموت والبعث      ما صحّة ارتباط الخطّ الإسطرنجيليّ بكتابة الإنجيل والخطّ الكوفيّ؟      بمواصفات عالمية.. دهوك تستعد لافتتاح أكبر متنزه أثري      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يزور غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا لتقديم التهاني بمناسبة انتخابه رئيسا للكنيسة الكلدانية      الاحتفال بعيد هامتي الرسل مار بطرس ومار بولس - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد هامتَي الرسل القدّيسَين مار بطرس ومار بولس: "نجدِّد إعلان إيماننا بالرب يسوع بحسب اعتراف بطرس وبشارة بولس، دون خجل أو محاباة، فنجاهر بأنّ يسوع هو ربنا وإلهنا"      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسين بطرس وبولس في بغداد: “النعمة تستطيع أن تحوِّل المنكِر والمضطهِد إلى شهيدَين ورسولَين عظيمَين”      الشاعران داود برخو وأمير يونان والفنان هديل توما يزورون قناة عشتار      إيطاليا.. ساعة ذكية تحرس كبار السن في "خريف العمر"      الصحة: تسجيل 219 إصابة بالحمى النزفية منذ بداية 2026 في العراق      إنجاز تاريخي.. المغرب أول منتخب عربي يبلغ ثمن نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين      شقلاوة ومخمور تنضمان لمشروع "روناكي" لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة      العراق يقدّم اقتطاعاً واسعاً للمشترين لاستيراد نفط البصرة في شهر تموز      واشنطن تسلم إسرائيل وثيقة للمضي بإعادة إعمار غزة حتى دون نزع سلاح "حماس"      البابا لاون الرابع عشر على موعد مع ميدالية الحرية الأمريكية: أول بابا ينالها      اكتشاف قد يفسر دهون البطن مع التقدم في العمر      بعد قرن.. "بي بي سي" تودع البث عبر الموجات الطويلة      ميسي يحطم رقما قياسيا صمد لعقود وينفرد بإنجاز مونديالي غير مسبوق
| مشاهدات : 1747 | مشاركات: 0 | 2020-06-11 14:22:26 |

غَبَشُ الغُرُورِ وَ جَهلُه

علي الجنابي

 

عَلامَ الغُرُورُ يَاصَاحبي عَلامَ ! وَما مِن فَاعِلٍ إلّا وَضَمِنَ مِن حِبالِ خَلّاقِ المَوَاهِبِ من حَبالِها حَبله! أفَما عَلِمتَ أنُّ الغُرور حَالِقٌ وغَالِقٌ إن أَسدَلَ دُجَى سَدلَه ؟ وَإنَّما نحنُ نرمي من مِنحٍ أكتَالَها لَنا الوَهَّابُ بِكَيلِه .
نحنُ لَن نَقرَبَهُ, وَأنّى لَنا أَن نَطرقَ سُبُلَ غُرورٍ فَنغرقَ في جُبِّ جَهلِه . ومَا كُنّا لِنَدنوَ من وَحلِ غُرُورٍ في رَبِيعِ عُمُرٍ , أَفَنَحنو عليه في وَدِيعِ كَهلِهِ ؟
لا فَخرَ لِآدَميّ يا صاح إِن رَمَى مِن نِبَالِ الإبدَاعِ مَا شَاءَ مِن نَبلِه , فَذا لَبِيبٌ جُعِلَ مَجدُهُ في قِيادَةِ شَعبٍ بِحِنكَتِهِ وَ قَولِهِ , وذا نَجيبٌ حَظُّهُ في إبتِكارٍ رَصينٍ وكانَ كِفلَه , وَذاكَ فَاعِلٌ جُعِلَ عَيشُهُ في عَضُدٍ يَحرِثُ فَيَقطِفَ ثِمَارَ شَتلِه , وَذاكَ شَيخٌ أُركِسَ في مَنجَمِ فَحمٍ فأورَثَ ضّيمَهُ شِبلَه , وَآخَرُ في فُسحَةٍ بينَ سبَابَةٍ وَإبهَامٍ ومِن رَسمِ لَوحَةٍ كَانَ دَخلَه , وَآخَرُ رِزقُهُ كَمَنَ في مُدَاعَبَةِ كُرَةٍ بِيَدِهِ , أو بِرِجلِه , بَل و يَكمَنُ في حُنجُرَةٍ فَتارَةً ينشِدُ بِها مِن شَدَا التُّراثِ وَأَصلِه , وتارَةً يحشِدُ بِها آهَاتِ الغَرامِ في جَفوَتِهِ ووَصلِه .
وَلو أَنَّ إبنَ آدَم نَقَّبَ في تِرحَالٍ وَحِلِّهِ , في البِلادِ لِيَأتيَنا بِغُلامٍ كَغلامِ (سِينا) في عِلمِهِ وَ بَذلِه , أو بِفَتىً كأبن (آينشتاين) في إلهامِهِ وَفَتلِه , أو بِحُنجُرَةٍ لإمٍّ (لِكَلثومَ) تُجَذِّرُ في آهاتِ النَّوى شَجَاهُ ووَجلَه , وتُحَذِّرُ مِن (كَأسِ الفراقِ المُرِّ ) وثَملِه , أو بِلاعِبِ كرَةٍ جَعَلَ إسوَارَهُ لؤلؤَاً ومن الماسِ حجلَه , لَمَا إسطَاعُوا سَبيلاً ولَو أُلهِمُوا جدَّ السَّعي قُرُوناً وَغَادَرُوا هَزلَه .
كُلٌّ مُسَيَّرٌ في رفضِ شَائِكَةٍ وفي نَفضِ فِعلِهِ , وكُلٌّ مُخَيَّرٌ في حِفظِ حِياكَةٍ وفي نَقضِ غَزلِهِ .
كُلٌّ رَفسَةٍ وكُلُّ فَطسَةٍ ما هي إلّا عَطسَةٌ من عطسَاتِ القدَرِ تَتَفَيَّأ أنوَارَ (كُن) وظِلَّه.
رُفِعَ القَلَمُ!
فَعَلامَ غُرُوركَ عَلامَ؟
وَعَلامَ تَبجيلُ جدٍّ رَمِيمٍ تَفَاخراً , وبأثارَتِهِ على ظَهرِها تَتَبَختَر !
وعَلامَ تَدميرُ ضِدٍّ بِدرهَم تستَملِكُه لأجَلٍّ مُسَمىً ومِن كَثرَتِه تَتجَبَّر !

وعَلامَ تَحقِيرُ نِدٍّ بِرِداءٍ تَستَهلِكُه مَا كُنتَ مُبدِعَ نَسجِهِ بَل بِهِ سوفَ تُقبَر !
وعَلامَ تَصعِيرُ خَدٍّ بِمَركَبَة تَستَقِلُّها ما كُنتَ مُهَندِسَ مُحَرِّكها وبِها تَتَحَبَر!
إنَّ الذي نَسَجَ وَهَندَسَ لَن يَفعَلها أنَّ سُنبُلَتَهُ مَلأى فَانحَنَت بِتَواضِعٍ أكثَر ، وَسُنبُلَتَكَ جَوفَا فَشَمَخَت كَعِجلٍ أعوَرٍ أبتَر!
هَلّا إغتَرَرتَ عَلينا بِشَهِيقِكَ والزَّفير وبِهما تَتَكَبَر؟
وإعلم أنَّ أشَدّ الغَرورِ نَكَالاً ذَاكَ الّذِي تَسلّقَ كَتفَ ذِي عمَامَةٍ فَظَنَّ أنَّ سِدرَةَ المُنتَهى هيَ المَوضِعُ الذي أولَدَهُ , وأنَّ القدُّوسَ خَصَّهُ بِوِسامٍ فَأقلَدَهُ , وألّا مَنجَأ ولا مَلجَأ إلّا بِوجهَةٍ شَطرَ مُعتَقَدِه , وأنَّ بِيَدِهِ صُكوك مَغفِرَةٍ وَأنَّهُ مُنِحَ مَفاتِح الفِردَوس وَحدُه , فَمَا أَحمَقَه وَماأغفَلَ مَن إتَّبَعَهُ وَما أَبلَدَه ! ولكن..
إن لَقِيَكَ مَغرُورٌ يَا صَاحبي , فَلا تَقسُ عَليِهِ لأنَّ الرِفقَ بالحَيوَانِ كانَ أمراً من الرَّحمنِ مَقضِيَّاً أنزَلَهُ فَأخلَدَه .

فسَلامُ لِذِي جاهٍ تَهَلّلَ بَشَاشَةَ وَ سَلامُ على التّوَاضِعِ وأَهلِهِ , فَلولاهُ لَمَا تَكَلّلَ إِرثُ عِلمٍ وَنَهَلَ النَّاهِلونَ مِن نَهلَهِ , وَلَما تَذَلّلَ صَهيلُ فَهمٍ ويَا لِبَهيجِ صَهلِه , وَلولاهُ لَمَا تَظَلّلَ أَفيَاءَهُ تِلمِيذٌ وتَدَلّلَ مُستَطعِمَاً ثِمَارَ سَهلِه!
***************


(كُتِبَ النَصُّ إثرَ حُضُور مؤتَمَرٍ مُمِلّ)
بغداد – علي الجنابي

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6033 ثانية