رئيس أساقفة الموصل مرشحًا لجائزة سخاروف لحريّة الفكر التابعة للبرلمان الأوروبي      بيان منظمة شلومو للتوثيق بخصوص عدم دعوة الناجيات المسيحيات للرئاسات الثلاث      الدراسة السريانية تختتم دورة تطويرية في اللغة السريانية والتربية المسيحية      الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID تمنح منظمة عنكاوا الانسانية منحة مالية مقدارها مليوني ونصف دولار      بالصور .. كوند كوسه      مجلس كنائس الشرق الأوسط يدعم الشّباب اللّبنانيّ روحيًّا ونفسيًّا      د. روبين بيت شموئيل ضيفًا على الثقافة التركمانية      بالصور.. هزار جوت      جدران تلكيف تتّشح بجداريات السلام ولوحات الوقاية من فايروس كورونا      عماد ججو : اجراء امتحانات الدور الاول للمرحلة الاعدادية في نينوى بنجاح      قيادي كوردي يدعو لإيقاف "المذبحة" ويكشف تحذيراً صارماً من بومبيو للعراق      إصابات فيروس كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز 7 ملايين      مسرور بارزاني: الاستفتاء تعبير عن إرادة شعبية أظهرت رغبة الشعب الكوردستاني بالحرية      تعرف على القيمة الجديدة لجائزة نوبل      كأس السوبر الأوروبية.. الجماهير "تنتصر" على كورونا      البابا فرنسيس: لنشجع بعضنا البعض لكي نحلم أحلامًا كبيرة      الرئيس بارزاني يستقبل سفير الإتحاد الأوروبي في العراق      حقن بكورونا عمدا.. بريطانيا على موعد مع "التحدي البشري"      الكشف عن التكلفة المحتملة لصفقة انتقال مبابي إلى ريال مدريد      تطورات كنتاكي.. إصابة شرطيين والسلطات تدعو لإنهاء الاحتجاجات
| مشاهدات : 845 | مشاركات: 0 | 2020-05-26 15:03:50 |

هل يجوز القول للميت الله يرحمه ؟

رائد حنا

 

 

كلمة استوقفتني كثيرا تقال في مأتم لأتمعن فيها وهي ( الله يرحمه ) اعتاده عليها الكثير في استخدامها في مجالس التعازي وهي تأتي ارتباطا مع إنسانيتنا وتعاطفنا مع ذوي الميت ونطلب له الرحمة وهذا لا صلة مع ما يعلنه في الكتاب المقدس نلاحظ هذه الكلمة متداولة وأصبحت شائعة وروتينية في استخدامها في التعازي وهي المتعارف عليها في المجتمع ومستمدة من التقاليد الاجتماعية, معظم الناس في معظم الديانات والطوائف والمجتمعات تطلق هذا اللقب على كل من فارق الحياة، وقد يكون ذلك من دافع الاحترام أو الاستعطاف الخ... وإكرام الميت والمشاركة في دفنه واجب ويكفي أن نطلب له الرحمة وأن يجدها ويظهرها الله له إذ كان يستحق ذلك,وهذا حين تظهر أعماله وسينال الجزاء الذي يستحقه, وإن كان  على العكس من ذلك لن يجد الرحمة من الرب في ذلك اليوم, ونطلب تعزية الله لذوي الميت أن يخفف عنهم أحزانهم فقط لا غير.

 وقد تختلف الآراء من شخص لآخر وأجد من يختلف معي فمن المعتاد احترام الآراء صائبة كانت أم لا.... لست على خلاف أو ضد , لكنني أردت توصيل الحق الإلهي, وربما يستفاد البعض,وربما الأخر ينتقد ولست لأحمل محل الانتقاد لكن للاطلاع والتبصير. 

الله يرحمه كذا وكذا الخ .... بهكذا تعبيرات كأننا نذكر الله بأن يرحمه ,ويرد الله أحسنت يافلان لقد ذكرتني لأنني نسيت أن أرحمه ونظنه قد نسي ما يجب عمله والكثير يفعلون هذا المطلب.

كلنا لدينا أصدقاء ومعارف وأقرباء وجيران من المؤكد عندما يتوفى أحدا منهم نعرفه ونعرف أطباعه سلوكياته وربما أعماله الصالحة من خلال معاشرتنا له أو نسمع عنه بتأكيد نصطدم بخبر وفاته ونحزن كذلك أهله ومحبيه ومعارفه , ويقال عنه الله يرحمه كان شخصا طيبا ويمدحونه بسيرته الطيبة كذا وكذا الخ ... هذا ما نحكم عليه على أساس الظاهر ولكن الله يحكم بما في القلب والأعمال ويجب أن لا ننسى هذا. بينما الشخص التي سيرته العكسية لا يحزن عليه وكأن شيئا لم يحدث وكأننا نقول كان خيرا له إن لم يولد في هذه الحياة.

لنكن واقعيين ونتكلم بالحقيقة, لابد من معرفتنا بأشخاص كثيرين  في حياتنا خلال معايشتنا ومعاشرتنا لهم في المجتمع  وحياتهم وأعمالهم لا تدعو إلى أعمال صالحة ...فهل بهذه الحالة سيترحم عليه الله كما نعتقد؟ الإجابة واضحة بوضح النهار وهنا لا ندين احد على الإطلاق فهذا الآمر من عمل الله وحده فالحقيقة تبقى حقيقة لا مفر منها وغير متناسين ما يعلنه كلمة الرب بوضوح في (كورنثوس الأولى 6 : 9, و 10 ), ( غلاطية 5 : 19 _ 21 ).

هناك من يقول إن الله يرحم الأموات ويرتكبون خطأ فادح بقولهم رحمة الله تشمل الجميع, فان كانت هناك رحمة فلماذا وضع الدينونة وكلمته الصادقة تعلنه والتي تتحدث عن حقيقة واضحة (متى 25 : 31_46),( يوحنا 5: 28_ 30)  والرب هنا يميز بين الذين فعلوا الصالحات , والذين عملوا السيئات, بين الشخص وبين أفعاله,وبين الظاهر والأعمال والفروق واسعة بينهما ,والراقد يصبح في حالة انتظار الدينونة حينها ينفصل الأشرار نهائيا من رحمة الله وتقول كلمته الصادقة الرحمة لا تشمل لغير المؤمنين عند الدينونة ويصدر بحقهم الحكم بالهلاك الأبدي.

الله يرحمه" خطأ شائع، وعبارة مُضِلة، إن كان القصد من خلالها أن باب الرحمة مفتوحٌ للإنسان بعد الموت. وهنا لابد من توضيح  هام, لا توجد رحمة لكن دينونة وأعماله تحكمه على أساس أعماله سيتعامل معه الله وليس  كثرة الترحم عليه , وعلينا أن نفهم الحقيقة لا رجاء لغير المؤمن بعد الموت وهذا يأتي بعدم التزامه بالواجبات الموضوعة عليه  تأديتها ولا تنفعه الرحمة وغير معتبرة لدى الله , والفرصة تعطى في هذه الحياة فقط وليس بعدها كما يتصورها البعض أو الأغلب والكلمة التي تقال تتعارض وضد مشيئة الله ومخالفة لكمته وحاشا له أن يخالف ويكذب وكلمته واضحة وصادقة بهذا الأمر. الإنسان بعد وفاته يصبح في ذمته وحكمه العادل سيكون في مجلس الدينونة ولا ينفعه احد إلا عمله الصالح, ويجب قبول الحقيقة فالإنسان التقي والإنسان مجرم , عدالته تتماشى مع كلاهما وتطبق على الجميع. متناسين الحقيقة في( متى 16 : 27 ) ,(رومية 2: 6 ) ,(رؤيا 20: 12_15).

الكلمة الروتينية التي اعتادوا عليها في استخدامها في العزاء يبدو غريبا ومستغرب لو قام احد بإضافة تعبير  غير الروتين المتداول عندهم قد  ينتج تصادم  لأنهم لم يطرأ على مسامعهم بجديد أو لم يسمعوا بها  ولأنه أضاف شيء جديد على مسامعهم . فهناك الكثير من التعبيرات يمكننا استخدامها( الرب يواسيكم, الرب يعزيكم, تعزياتنا القلبية, الرب يعزي قلوبكم ويصبركم , الخ ... والكثير من التعبيرات الكتابية يمكن استخدامها وهذا يعتبر من مواساة لهم وتعزيتهم في هذه المحنة العصيبة لأنهم فارقوا شخصا عزيزا عليهم عاش معهم في ظروف الحياة الخ...

وفي المسيحية لا توجد  كلمة آلها  محاسيله ( الله يرحمه) تقال للميت فمن أين أتوا بها ؟ومن أي مصدر تم اقتباسها ؟ وهذا الطلب منافي للمنطق  لأنها تناقض ولا تتوافق  ولا تتماشى ومخالفة مع ما يعلنه في الكتاب المقدس بوضوح ولا يوجد رحمة بعد الموت حسب كلمة الرب لاحظ في  قصة الرجل الغني ولعازر في (لوقا 16 : 19 _ 31 ) . والرحمة تجوز على الحي ولا تجوز على للميت , والرحمة هي في الأرض فقط وليست في السماء وانتهت بعد الموت ولا توجد رحمة للميت الذي  كان في أيام حياته لم يقدم التوبة , فهل تاب في حياته لينال رحمة الله وتغمره ؟( اشعيا55 : 7) , (1تيموثاوس1: 15 و16). ويجب أن نفهم الأمور الكتابية , وليس أن نتبع العادات والتقاليد البشرية العمياء ونتجاهل عن ما يعلنه  في كلمته بوضوح وهذه الحقيقة  ثابتة معلنة في كلمته (عادل وقدوس ولا يتغير) ولا احد باستطاعته معارضة عملة وتغييره وحاشا الله أن يخالف كلمته وعدالته ويكون كاذبا في كلامه يقول ولا يفعل  وإلا اعتبرناه إلهنا متغير,ولا ننسى أيضا أن معنى كلمته ليس مائعا فان حق كلمته لا تتغير مع الزمن أو الاختلافات بين المجتمعات وأخرى وليس لدينا تجميع الأصوات والتواقيع لكي نحصل على اكبر عدد للميت لكي يترحمه  ويتحنن عليه وإعفائه من الدينونة لنفترض إن الله تعامل بهذا الصيغة بهذا الحالة أصبح الله غير عادل في أحكامه وخالفة كلمته, وباعتقادنا إن كثرة استخدام الترحم يستجاب الله لطلبنا فهذا جهل فلا فائدة من كل هذا الكلام فيجب قبول الأمر الكتابي الإلهي وليس على ما نبنيه على فكرنا البشري. ومن غير الممكن أن نكون محامين لدفاع نستلم قضيته وندافع عنه أمام الله ومطالبته بإعفائه من حكمه وعدالته والترحم عليه وإطلاق سراحه الدينونة  فهذا الأمر خطير جدًا، إذ نأخذ مكان الله في الحكم والقرار، وهو أمر مرتبط بالمصير الأبدي، والاستهتار به إلى هذا الحدّ قد يؤدي لاستهتار الكثيرين بمصيرهم الأبدي. تخيّل أن نُطلق جزافًا على كل من يقف أمام المحاكمة بريئًا. إِذًا أين العدالة؟!

هل يمكننا مطالبة السُلطات بالإفراج عن سجين قد تمّ  اعتقاله بسبب جريمته؟ بالطبع لا  فإن كان بريئا، فلا حاجة لنا طلب الإفراج عنه, والمتهم ينال جزائه لجرمه  بالنسبة لمحكمة الأرضية هكذا هي  الحال مع محكمة الله السماوية , و الذين ملازمين ويمتلكون خبرة في الكتاب المقدس يدركون هذه الحقيقة المعلنة.

تخيل معي هذا المشهد: مجرم يقف متهما أمام قاضي نزيه ليصدر حكمه العادل ويبدأ بسرد أعماله وبينما هو واقف يستمع إليها  وتبين انه قد أنتهك الواجبات والأعمال الموضوعة عليه ولم يلتزم به  ومستحق أن يدان بسببها وهنا سيصدر حكمه العادل عليه ولا توجد رحمة في هذه الحالة, وإذ  كان على العكس من ذلك فبتأكيد سيكافئ بالملكوت.

ليس عند الله محاباة ومجازاته عادلة والزمان والمكان والجنسية لا تجعل فرقا عنده لأنه يقضي بالحق والعدل طبيعة الشريرة لا يمكن أن يصدر منها إلا الأعمال الشريرة وان دينونة الله هي بحسب أعمال الإنسان فأعماله ستكون العامل الحاسم, ودينونة تكون على أساس أعمالهم وتفحص أعمالهم فيجازيهم على حسب أعمالهم والله عادل في حكمه وتعامله على أساس عدالته وليس عنده محاباة بين إنسان وآخر , كل واحد بحسب أعماله وسيكون هذا الأمر مؤسسا على أعمالهم , أعمالهم التي ستقرر وتجلب عليهم الدينونة لكي يعطوا حسابا كل واحد عن نفسه. وهو الذي يفحص القلب ويطلع على افكاره ونياته ( ارميا 17: 10)  ولا يدين بحسب الظاهريات بل ما في القلب لان من القلب تصدر أفكار شريرة ( متى 15 :19 ),( مرقس7 :21_23)

ولذلك دينونته هي حسب الحق وعادلة وبحسب ما يذخره لنفسه من الخطايا وبحسب الأعمال وبدون محاباة وليست بحسب ما يعلمه الإنسان بل ما يعمله, أنها بحسب حقيقة الإنسان وليس بحسب مظهره الديني.

وعلينا أن نفهم الحقيقة, والحاجة إلى بصيرة وفهم وإدراك, وان لا نجهل الأمور الكتابية, الإنسان بحسب ما صنع خيرا كان أم شرا  لينال كل واحد بالعدل حسب ما صنع . المؤمنون ينالون مكافآتهم بالعدل. والأشرار ينالون جزاءهم بالعدل أيضا حسب أعمالهم ولا بد أن تكشفنا محكمة الله في الدينونة ( كورنثوس الثانية 5: 10).

 

 

 

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.3841 ثانية