العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1260 | مشاركات: 0 | 2020-05-19 10:44:33 |

"لتكن عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً الآن"

المهندسة آن سامي مطلوب

 

بمناسبة عيد الصعود

"لتكن عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً الآن"

عبارة يلفظها الكاهن وهو رافع يديه وذراعيه قليلاً في رتبة التقديس (القسم الثاني من القداس الإلهي)... وهذا ما يجب فعله في خميس الصعود إذ يجب علينا نحن أيضاً أن تكون عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً حيث المسيح ربنا جالس عن يمين الله، علينا أن ننظر إلى السماء بعيون القلب والإيمان حيث فُتحت أبواب السماء ونرنّم مع داوود النبي "انفتحي أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد" (مز7:24و9)

            في مثل هذا اليوم صعد ربنا يسوع فوق الجميع وجلس عن يمين أبيه فأتى جميع سكان السماء "وخرّوا أمام العرش على وجوههم وسجدوا لله" كما يقول سفر الرؤيا (11:7)، وفي مثل هذا اليوم رُفعت الطبيعة البشرية إلى أوج المجد والعزّ والسعادة فاستحقت أن تجلس عن يمين الله... فما أحقركِ أيتها الأرض الفانية، أنتِ وما فيكِ من خيرات زائلة... بما تقارَن لذاتكِ مع اللذات السماوية التي تنتظرنا، وما يكون عليه غِنى العالم وثرواته الباطلة بالنسبة إلى الغِنى الأبدي الذي لا يزول!!.

            أعزائي القرّاء... ونحن نمرّ في هذه الظروف الصعبة التي طالت العالم بأجمعه بسبب جائحة فيروس كورونا، والتي تسبّبت بغلق كنائسنا وصمت نواقيسها، وإيقاف كافة نشاطاتها الكنسية واحتفالاتها، وربما ضَعُفَ إيمان بعضنا (لا سمح الله) كما أنها كانت سبباً في الابتعاد الاجتماعي عن بعضنا البعض والابتعاد الأُسري في بعض العوائل، ولكن هل يا ترى كانت لدى البعض منا محطات إيمانية لمراجعة ذواتنا وعمق إيماننا ومحبتنا لربنا المسيح يسوع الذي صعد إلى السماء لِيُعِدَّ المجد الأبدي لمختاريه؟... هل تأملنا قليلاً أننا غرباء على هذه الأرض وأن موطننا الأصلي هو السماء، وللوصول إلى السماء لابدّ من العناء والتضحية والتجرد ونكران الذات، كوننا خُلقنا لله ولا تستريح نفسنا إلا بالله كما يقول القديس لويس غونزاغا؟... هل فكّرنا بالإبتعاد عن الخطيئة كونها السبب في غلق باب السماء بوجهنا لأنها موطئ القديسين بل هي القداسة بالذات... ألم يقل ربنا يسوع المسيح "خيرٌ لكَ أنْ تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أنْ تُلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان... وخيرٌ لكَ أنْ تدخل الحياة أعور من أنْ تُلقى في جهنم النار ولك عينان" (متى8:18-9)... صحيح أن طبيعتنا البشرية ضعيفة ولكن بنعمة الله تقوى إرادتنا ومعها نرفع نظرنا إلى فوق حيث المسيح ربنا جالس عن يمين الله.

            فكل الآلام التي نقاسيها في هذا الزمن القاسي والمرير، وكل دمعة تجري من مآقينا تُعَدّ لا شيء أمام عظمة الحياة التي ننالها في السماء، لأنّ "الله سيمسح كل دمعة من عيوننا، فلا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد" كما يقول سفر الرؤيا (4:21)، وأيضاً قال الجالس على العرش "أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية. أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجاناً" (رؤ6:21)... فهنيئاً لنا الطوبى التي أعطانا إياها ربنا المسيح في عظته على الجبل إذ قال "طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات. طوبى للحزانى لأنهم يتعزون. طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (متى3:5-11).

            ختاماً، ليكن لنا عيد الصعود بداية حياة جديدة تجعلنا في شوق دائم وتطلع مستمر إلى حيث ربنا يسوع المسيح جالس عن يمين الله، وليساعدنا في تحمل كل الآلام والصعاب بصبر وفرح حباً بالعرش السماوي بشفاعة أمّنا القديسة مريم التي دُعيت "باب السماء"... وكل عيد صعود والجميع بألف خير.

 

المهندسة آن سامي مطلوب

أمينة سر رعية مار يوسف للسريان الكاثوليك

المنصورــ بغداد ــ العراق









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5250 ثانية