بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      بيان من بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس      وفد حكومي يزور مقر "المنظمة الآثورية" لبحث ملفات الدمج والاستحقاقات الانتخابية      "صوتكِ مسموع".. ورشة عمل في هلسنبوري لتمكين المرأة المشرقية في السويد      الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      وزير التربية بإقليم كوردستان: تغيير نظام المشاركة في الامتحانات ليس من صلاحيات الوزارة      تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق      ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران      ما تعلمته عندما توقفت عن تناول السكر لستة أسابيع      "أبل" تسلّم القيادة لجون تيرنوس.. نهاية حقبة تيم كوك وبداية مرحلة الذكاء الاصطناعي      الحلم يقترب من التحقق.. كريستيانو جونيور على وشك قيادة هجوم النصر مع والده      البابا لاوُن الرابع عشر يزور العاملين والمرضى في مستشفى "جان بيار أوليي" للأمراض النفسية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية
| مشاهدات : 1203 | مشاركات: 0 | 2020-05-19 10:44:33 |

"لتكن عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً الآن"

المهندسة آن سامي مطلوب

 

بمناسبة عيد الصعود

"لتكن عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً الآن"

عبارة يلفظها الكاهن وهو رافع يديه وذراعيه قليلاً في رتبة التقديس (القسم الثاني من القداس الإلهي)... وهذا ما يجب فعله في خميس الصعود إذ يجب علينا نحن أيضاً أن تكون عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً حيث المسيح ربنا جالس عن يمين الله، علينا أن ننظر إلى السماء بعيون القلب والإيمان حيث فُتحت أبواب السماء ونرنّم مع داوود النبي "انفتحي أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد" (مز7:24و9)

            في مثل هذا اليوم صعد ربنا يسوع فوق الجميع وجلس عن يمين أبيه فأتى جميع سكان السماء "وخرّوا أمام العرش على وجوههم وسجدوا لله" كما يقول سفر الرؤيا (11:7)، وفي مثل هذا اليوم رُفعت الطبيعة البشرية إلى أوج المجد والعزّ والسعادة فاستحقت أن تجلس عن يمين الله... فما أحقركِ أيتها الأرض الفانية، أنتِ وما فيكِ من خيرات زائلة... بما تقارَن لذاتكِ مع اللذات السماوية التي تنتظرنا، وما يكون عليه غِنى العالم وثرواته الباطلة بالنسبة إلى الغِنى الأبدي الذي لا يزول!!.

            أعزائي القرّاء... ونحن نمرّ في هذه الظروف الصعبة التي طالت العالم بأجمعه بسبب جائحة فيروس كورونا، والتي تسبّبت بغلق كنائسنا وصمت نواقيسها، وإيقاف كافة نشاطاتها الكنسية واحتفالاتها، وربما ضَعُفَ إيمان بعضنا (لا سمح الله) كما أنها كانت سبباً في الابتعاد الاجتماعي عن بعضنا البعض والابتعاد الأُسري في بعض العوائل، ولكن هل يا ترى كانت لدى البعض منا محطات إيمانية لمراجعة ذواتنا وعمق إيماننا ومحبتنا لربنا المسيح يسوع الذي صعد إلى السماء لِيُعِدَّ المجد الأبدي لمختاريه؟... هل تأملنا قليلاً أننا غرباء على هذه الأرض وأن موطننا الأصلي هو السماء، وللوصول إلى السماء لابدّ من العناء والتضحية والتجرد ونكران الذات، كوننا خُلقنا لله ولا تستريح نفسنا إلا بالله كما يقول القديس لويس غونزاغا؟... هل فكّرنا بالإبتعاد عن الخطيئة كونها السبب في غلق باب السماء بوجهنا لأنها موطئ القديسين بل هي القداسة بالذات... ألم يقل ربنا يسوع المسيح "خيرٌ لكَ أنْ تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أنْ تُلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان... وخيرٌ لكَ أنْ تدخل الحياة أعور من أنْ تُلقى في جهنم النار ولك عينان" (متى8:18-9)... صحيح أن طبيعتنا البشرية ضعيفة ولكن بنعمة الله تقوى إرادتنا ومعها نرفع نظرنا إلى فوق حيث المسيح ربنا جالس عن يمين الله.

            فكل الآلام التي نقاسيها في هذا الزمن القاسي والمرير، وكل دمعة تجري من مآقينا تُعَدّ لا شيء أمام عظمة الحياة التي ننالها في السماء، لأنّ "الله سيمسح كل دمعة من عيوننا، فلا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد" كما يقول سفر الرؤيا (4:21)، وأيضاً قال الجالس على العرش "أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية. أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجاناً" (رؤ6:21)... فهنيئاً لنا الطوبى التي أعطانا إياها ربنا المسيح في عظته على الجبل إذ قال "طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات. طوبى للحزانى لأنهم يتعزون. طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (متى3:5-11).

            ختاماً، ليكن لنا عيد الصعود بداية حياة جديدة تجعلنا في شوق دائم وتطلع مستمر إلى حيث ربنا يسوع المسيح جالس عن يمين الله، وليساعدنا في تحمل كل الآلام والصعاب بصبر وفرح حباً بالعرش السماوي بشفاعة أمّنا القديسة مريم التي دُعيت "باب السماء"... وكل عيد صعود والجميع بألف خير.

 

المهندسة آن سامي مطلوب

أمينة سر رعية مار يوسف للسريان الكاثوليك

المنصورــ بغداد ــ العراق










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6299 ثانية