بعد تدمير كنائس الأرمن في كاراباخ: أوروبا تتحرك لكن الجرح أعمق      مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يبعث رسالة تهنئة للبطريرك نونا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يفتتح مقر لجنة الرها الفنية في القامشلي      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع بعد عيد القيامة في رعية العائلة المقدسة السريانية الكاثوليكية في مدينة ليون – فرنسا      دير مار موسى حبيشويو (الحبشي) للسريان الكاثوليك في سفوح منطقة النبك السورية.. شاهد على أصالة السريان ومنارة ثقافة ومركز تلاقي الأديان والعيش المشترك      مريم تجمع اللبنانيّين... إيمانٌ يتخطّى الطوائف      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس ليلة الأحد الرابع بعد عيد القيامة في رعية مار يوسف السريانية الكاثوليكية في مدينة تور – فرنسا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور كنيسة مار آحو في دمخية ويلتقي بالأفواج الكشفية السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يحتفل بالقدّاس الإلهي بمناسبة تذكار القدّيس مار أويملك طيموثاوس مطران مالابار وتذكار جميع مطارنة واساقفة كنيستنا المقدّسة الرّاقدين في الهند      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل برفقة الأب رائد عادل يتفقد ميدانياً سير العمل ونِسَب الإنجاز المتحققة في المركز الثقافي الواقع في قلب المدينة القديمة      نيجيرفان بارزاني يصل إلى بغداد ويجتمع مع الإطار التنسيقي      العراق يخطط لإنشاء 40 سداً لزيادة مخزون المياه      ترامب يطلق "مشروع الحرية" لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز       فضيحة نظارات "ميتا".. تسريح مئات الموظفين بسبب مزاعم التجسس      الذكاء الاصطناعي يحسن فرص ذوي البشرة الداكنة في اكتشاف مرض بالقلب      من "أولد ترافورد" للمستشفى.. مصادر تكشف تطورات حالة فيرغسون      البابا يتلو صلاة "افرحي يا ملكة السماء" ويتحدث عن وعد يسوع بأن يُعِد لنا مقاما في بيت الآب      الـ FDA تجيز دواء يؤخذ مرة واحدة يوميًا لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية      رقم قياسي جديد لليبرون في NBA      بيان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط
| مشاهدات : 1209 | مشاركات: 0 | 2020-05-19 10:44:33 |

"لتكن عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً الآن"

المهندسة آن سامي مطلوب

 

بمناسبة عيد الصعود

"لتكن عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً الآن"

عبارة يلفظها الكاهن وهو رافع يديه وذراعيه قليلاً في رتبة التقديس (القسم الثاني من القداس الإلهي)... وهذا ما يجب فعله في خميس الصعود إذ يجب علينا نحن أيضاً أن تكون عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً حيث المسيح ربنا جالس عن يمين الله، علينا أن ننظر إلى السماء بعيون القلب والإيمان حيث فُتحت أبواب السماء ونرنّم مع داوود النبي "انفتحي أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد" (مز7:24و9)

            في مثل هذا اليوم صعد ربنا يسوع فوق الجميع وجلس عن يمين أبيه فأتى جميع سكان السماء "وخرّوا أمام العرش على وجوههم وسجدوا لله" كما يقول سفر الرؤيا (11:7)، وفي مثل هذا اليوم رُفعت الطبيعة البشرية إلى أوج المجد والعزّ والسعادة فاستحقت أن تجلس عن يمين الله... فما أحقركِ أيتها الأرض الفانية، أنتِ وما فيكِ من خيرات زائلة... بما تقارَن لذاتكِ مع اللذات السماوية التي تنتظرنا، وما يكون عليه غِنى العالم وثرواته الباطلة بالنسبة إلى الغِنى الأبدي الذي لا يزول!!.

            أعزائي القرّاء... ونحن نمرّ في هذه الظروف الصعبة التي طالت العالم بأجمعه بسبب جائحة فيروس كورونا، والتي تسبّبت بغلق كنائسنا وصمت نواقيسها، وإيقاف كافة نشاطاتها الكنسية واحتفالاتها، وربما ضَعُفَ إيمان بعضنا (لا سمح الله) كما أنها كانت سبباً في الابتعاد الاجتماعي عن بعضنا البعض والابتعاد الأُسري في بعض العوائل، ولكن هل يا ترى كانت لدى البعض منا محطات إيمانية لمراجعة ذواتنا وعمق إيماننا ومحبتنا لربنا المسيح يسوع الذي صعد إلى السماء لِيُعِدَّ المجد الأبدي لمختاريه؟... هل تأملنا قليلاً أننا غرباء على هذه الأرض وأن موطننا الأصلي هو السماء، وللوصول إلى السماء لابدّ من العناء والتضحية والتجرد ونكران الذات، كوننا خُلقنا لله ولا تستريح نفسنا إلا بالله كما يقول القديس لويس غونزاغا؟... هل فكّرنا بالإبتعاد عن الخطيئة كونها السبب في غلق باب السماء بوجهنا لأنها موطئ القديسين بل هي القداسة بالذات... ألم يقل ربنا يسوع المسيح "خيرٌ لكَ أنْ تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أنْ تُلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان... وخيرٌ لكَ أنْ تدخل الحياة أعور من أنْ تُلقى في جهنم النار ولك عينان" (متى8:18-9)... صحيح أن طبيعتنا البشرية ضعيفة ولكن بنعمة الله تقوى إرادتنا ومعها نرفع نظرنا إلى فوق حيث المسيح ربنا جالس عن يمين الله.

            فكل الآلام التي نقاسيها في هذا الزمن القاسي والمرير، وكل دمعة تجري من مآقينا تُعَدّ لا شيء أمام عظمة الحياة التي ننالها في السماء، لأنّ "الله سيمسح كل دمعة من عيوننا، فلا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد" كما يقول سفر الرؤيا (4:21)، وأيضاً قال الجالس على العرش "أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية. أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجاناً" (رؤ6:21)... فهنيئاً لنا الطوبى التي أعطانا إياها ربنا المسيح في عظته على الجبل إذ قال "طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات. طوبى للحزانى لأنهم يتعزون. طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (متى3:5-11).

            ختاماً، ليكن لنا عيد الصعود بداية حياة جديدة تجعلنا في شوق دائم وتطلع مستمر إلى حيث ربنا يسوع المسيح جالس عن يمين الله، وليساعدنا في تحمل كل الآلام والصعاب بصبر وفرح حباً بالعرش السماوي بشفاعة أمّنا القديسة مريم التي دُعيت "باب السماء"... وكل عيد صعود والجميع بألف خير.

 

المهندسة آن سامي مطلوب

أمينة سر رعية مار يوسف للسريان الكاثوليك

المنصورــ بغداد ــ العراق










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5950 ثانية