إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      وفد الصليب السرياني يبحث مع السفير البابوي مستقبل المسيحيين في سوريا واحتياجاتهم الإنسانية      بعد 111 عاماً.. آشوريون من العراق وأوروبا يعودون إلى هكاري لتتبع آثار الأجداد      العيد الوطني لجمهورية ارمينيا      إنجاز أكاديمي بارز.. الباحث آندي سولاقا ينال الماجستير في اللغة السريانية من جامعة صلاح الدين      بغديدا تستعيد ذكرى ضحايا فاجعة العرس.. أمسية تجمع الصلاة والفن والشعر      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية      إطلاق مبادرة روحيّة وثقافيّة في روما تجمع الطلاب المسيحيين القادمين من الشرق الأوسط      رئيس هيئة الإعلام الأمني يعلن حظر حمل السلاح خارج نطاق الدولة نهائياً ويؤكد تسجيل قرابة 6 ملايين سلاح      كنوز ملكات آشور المفقودة.. اكتشاف أثري في "النمرود" ينافس مقبرة توت عنخ آمون      من الحبانية إلى بغداد.. كيف صنعت الحبانية والنادي الآثوري جيلاً من نجوم الكرة العراقية؟      منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً لحماية الفئات الهشة والوقاية من مخاطر الأمراض غير السارية      صدمة "خليجي 27" تشعل أزمة تدريبية في العراق.. والقرعة تقصي أسود الرافدين لصالح عُمان      منخفض البحر الأحمر يقترب.. توقعات بهطول أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة بإقليم كوردستان
| مشاهدات : 1257 | مشاركات: 0 | 2020-05-19 10:44:33 |

"لتكن عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً الآن"

المهندسة آن سامي مطلوب

 

بمناسبة عيد الصعود

"لتكن عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً الآن"

عبارة يلفظها الكاهن وهو رافع يديه وذراعيه قليلاً في رتبة التقديس (القسم الثاني من القداس الإلهي)... وهذا ما يجب فعله في خميس الصعود إذ يجب علينا نحن أيضاً أن تكون عقولنا وأفكارنا وقلوبنا فوقاً حيث المسيح ربنا جالس عن يمين الله، علينا أن ننظر إلى السماء بعيون القلب والإيمان حيث فُتحت أبواب السماء ونرنّم مع داوود النبي "انفتحي أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد" (مز7:24و9)

            في مثل هذا اليوم صعد ربنا يسوع فوق الجميع وجلس عن يمين أبيه فأتى جميع سكان السماء "وخرّوا أمام العرش على وجوههم وسجدوا لله" كما يقول سفر الرؤيا (11:7)، وفي مثل هذا اليوم رُفعت الطبيعة البشرية إلى أوج المجد والعزّ والسعادة فاستحقت أن تجلس عن يمين الله... فما أحقركِ أيتها الأرض الفانية، أنتِ وما فيكِ من خيرات زائلة... بما تقارَن لذاتكِ مع اللذات السماوية التي تنتظرنا، وما يكون عليه غِنى العالم وثرواته الباطلة بالنسبة إلى الغِنى الأبدي الذي لا يزول!!.

            أعزائي القرّاء... ونحن نمرّ في هذه الظروف الصعبة التي طالت العالم بأجمعه بسبب جائحة فيروس كورونا، والتي تسبّبت بغلق كنائسنا وصمت نواقيسها، وإيقاف كافة نشاطاتها الكنسية واحتفالاتها، وربما ضَعُفَ إيمان بعضنا (لا سمح الله) كما أنها كانت سبباً في الابتعاد الاجتماعي عن بعضنا البعض والابتعاد الأُسري في بعض العوائل، ولكن هل يا ترى كانت لدى البعض منا محطات إيمانية لمراجعة ذواتنا وعمق إيماننا ومحبتنا لربنا المسيح يسوع الذي صعد إلى السماء لِيُعِدَّ المجد الأبدي لمختاريه؟... هل تأملنا قليلاً أننا غرباء على هذه الأرض وأن موطننا الأصلي هو السماء، وللوصول إلى السماء لابدّ من العناء والتضحية والتجرد ونكران الذات، كوننا خُلقنا لله ولا تستريح نفسنا إلا بالله كما يقول القديس لويس غونزاغا؟... هل فكّرنا بالإبتعاد عن الخطيئة كونها السبب في غلق باب السماء بوجهنا لأنها موطئ القديسين بل هي القداسة بالذات... ألم يقل ربنا يسوع المسيح "خيرٌ لكَ أنْ تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أنْ تُلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان... وخيرٌ لكَ أنْ تدخل الحياة أعور من أنْ تُلقى في جهنم النار ولك عينان" (متى8:18-9)... صحيح أن طبيعتنا البشرية ضعيفة ولكن بنعمة الله تقوى إرادتنا ومعها نرفع نظرنا إلى فوق حيث المسيح ربنا جالس عن يمين الله.

            فكل الآلام التي نقاسيها في هذا الزمن القاسي والمرير، وكل دمعة تجري من مآقينا تُعَدّ لا شيء أمام عظمة الحياة التي ننالها في السماء، لأنّ "الله سيمسح كل دمعة من عيوننا، فلا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد" كما يقول سفر الرؤيا (4:21)، وأيضاً قال الجالس على العرش "أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية. أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجاناً" (رؤ6:21)... فهنيئاً لنا الطوبى التي أعطانا إياها ربنا المسيح في عظته على الجبل إذ قال "طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات. طوبى للحزانى لأنهم يتعزون. طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (متى3:5-11).

            ختاماً، ليكن لنا عيد الصعود بداية حياة جديدة تجعلنا في شوق دائم وتطلع مستمر إلى حيث ربنا يسوع المسيح جالس عن يمين الله، وليساعدنا في تحمل كل الآلام والصعاب بصبر وفرح حباً بالعرش السماوي بشفاعة أمّنا القديسة مريم التي دُعيت "باب السماء"... وكل عيد صعود والجميع بألف خير.

 

المهندسة آن سامي مطلوب

أمينة سر رعية مار يوسف للسريان الكاثوليك

المنصورــ بغداد ــ العراق









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6429 ثانية