نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك
| مشاهدات : 1114 | مشاركات: 0 | 2020-04-08 13:41:04 |

كورونا تكرس أولوية الصحة

جاسم الحلفي

 

الصحة كما تعرّفها منظمة الصحة العالمية هي "حالة من إكتمال السلامة بدَنيا وعقليا وإجتماعيا، لا مجرد إنعدام المرض أو العجز".

وكانت الصحة ولا تزال عنوان صراع طرفه الأول اليسار بتنوع اتجاهاته، والذي تتضمن برامجه بنودا تتعلق بصحة الانسان ورعايته وطبابته، باعتبارها حقا من الحقوق الأساسية للإنسان، وتقع ضمن مستلزمات الكرامة الإنسانية. والطرف الثاني هو جشع الرأسماليين الذين يتاجرون بكل شيء، بما فيها الصحة التي يحولونها الى سلعة للاستثمار بهدف الربح.

وقد وضع فيروس كورونا موضوع الصحة العامة من جديد في مقدمة الصراع الفكري والسياسي. حيث ان عدم اكتراث بعض حكومات الأنظمة الرأسمالية في تعاملها مع الوباء بداية الامر، وكأنها لا تعنيهم، حمّل شعوبهم وبلدانهم كلفا صحية واقتصادية واجتماعية كبيرة. كما كشف عن ازمة أخلاقية مروعة بعد افتضاح فشلهم واتضاح قصور منظوماتهم الصحية في مجابهة الجائحة.

وكان الارتباك هو الصفة الغالبة لقادتهم أمام الموت الجماعي الناجم عن نقص المستلزمات الطبية للعناية بمرضى الكورونا، وهو ما ينطبق على إدارة ترامب. والان نشهد امتحانا جديدا وعسيرا للقيم والمثل. فالديمقراطية الحقّة لا تمارس، فعلاً، إلاّ حين يكون الناس في مأمن من مخاطر الفقر والمرض والبطالة. وان دفع العولمة كي تنحاز بشكل مطلق للأغنياء، أمر يعمّق التوترات الاجتماعية والسياسية في مختلف بلدان العالم، ويهدد الاستقرار ويعيق السلام المجتمعي. بكلمة أخرى ان الكفاح من أجل الرعاية الصحية ولتوفير بيئة صالحة للعيش، هو جزء من الصراع الطبقي. وفي الخلاصة لا يمكن ترك حاجات الانسان الأساسية، وفي مقدمتها الصحة، تحت رحمة السوق والربح.

ولم يكن بلدنا العراق خارج دائرة صراع المصالح على قضية الصحة، مصالح الطغمة الفاسدة وجميع حلفائها من طلاب المنافع الذاتية وذوي الأنانية الضيقة، ممن همهم جني المال والإستحواذ عليه بكل الطرق الممكنة حتى أكثرها دناءة. حيث انهم ذهبوا في مسعى خائب لخصخصة قطاع الصحة وسحب يد الدولة منه بشكل كامل، وهم بهذا ساروا أبعد من أساتذتهم مفكري هذه المدرسة وعناوين جشعها. لكن محاولاتهم لم تمر كلها، إذ قابلتهم من الجهة الأخرى القوى المدنية التي ترتكز نظرتها الى الديمقراطية على قاعدة العدالة الاجتماعية، ومعها الإرث الغني لليسار العراقي الذي أرسى ثقافة تاريخية في هذا الشأن، واضعا الطبابة المجانية والاهتمام بالصحة العامة ضمن الحقوق الاصيلة غير القابلة للمساس والمساومة، وقد خيضت من اجلها معارك فكرية وسياسية ومطلبية كثيرة.

والمتابع لبرنامج الحزب الشيوعي العراقي وتوجهاته يكتشف دون عناء، الاهتمام الكبير بصحة الانسان والمجتمع. حيث لم يخل هذا البرنامج منذ المؤتمر الأول للحزب منتصف اربعينات القرن الماضي حتى المؤتمر العاشر قبل حوالي اربع سنوات، من فقرة خاصة بالصحة، واخرى هي السادسة في باب الضمانات الاجتماعية تنص على "بناء شبكة ضمانات صحية ذات طابع اجتماعي، من خلال تأمين الرعاية الصحية المجانية للمواطنين، الوقائية والعلاجية، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، وتوسيع شبكة المستشفيات والمستوصفات الحكومية في المدينة والريف".

وهذه الفقرة هي الدليل على ما نقول، فالصحة عند اليسار هي واحد من اعمدة الكرامة الإنسانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاربعاء 8/ 4/ 2020

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5921 ثانية