اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام      البابا لاون الرابع عشر: العائلة هي أساس المجتمع والمدرسة الأغنى للإنسانية!      إقليم كوردستان والاتحاد الأوروبي يؤكدان استمرار التعاون الإنساني ومواجهة الأزمات      مجلس الوزراء العراقي يقر تصفير الرسوم الكمركية على ألواح ومنظومات الطاقة الشمسية المستوردة لتشجيع الطاقة المتجددة      نجلة عماد تتوّج بذهبية تنس الطاولة في بارالمبياد ناغويا وتضيف إنجازاً جديداً للعراق      أربيل تنجز 70% من مشروع مستشفى الأورام بسعة 150 سريراً واستقبال ألف مراجع يومياً
| مشاهدات : 1116 | مشاركات: 0 | 2020-04-08 13:41:04 |

كورونا تكرس أولوية الصحة

جاسم الحلفي

 

الصحة كما تعرّفها منظمة الصحة العالمية هي "حالة من إكتمال السلامة بدَنيا وعقليا وإجتماعيا، لا مجرد إنعدام المرض أو العجز".

وكانت الصحة ولا تزال عنوان صراع طرفه الأول اليسار بتنوع اتجاهاته، والذي تتضمن برامجه بنودا تتعلق بصحة الانسان ورعايته وطبابته، باعتبارها حقا من الحقوق الأساسية للإنسان، وتقع ضمن مستلزمات الكرامة الإنسانية. والطرف الثاني هو جشع الرأسماليين الذين يتاجرون بكل شيء، بما فيها الصحة التي يحولونها الى سلعة للاستثمار بهدف الربح.

وقد وضع فيروس كورونا موضوع الصحة العامة من جديد في مقدمة الصراع الفكري والسياسي. حيث ان عدم اكتراث بعض حكومات الأنظمة الرأسمالية في تعاملها مع الوباء بداية الامر، وكأنها لا تعنيهم، حمّل شعوبهم وبلدانهم كلفا صحية واقتصادية واجتماعية كبيرة. كما كشف عن ازمة أخلاقية مروعة بعد افتضاح فشلهم واتضاح قصور منظوماتهم الصحية في مجابهة الجائحة.

وكان الارتباك هو الصفة الغالبة لقادتهم أمام الموت الجماعي الناجم عن نقص المستلزمات الطبية للعناية بمرضى الكورونا، وهو ما ينطبق على إدارة ترامب. والان نشهد امتحانا جديدا وعسيرا للقيم والمثل. فالديمقراطية الحقّة لا تمارس، فعلاً، إلاّ حين يكون الناس في مأمن من مخاطر الفقر والمرض والبطالة. وان دفع العولمة كي تنحاز بشكل مطلق للأغنياء، أمر يعمّق التوترات الاجتماعية والسياسية في مختلف بلدان العالم، ويهدد الاستقرار ويعيق السلام المجتمعي. بكلمة أخرى ان الكفاح من أجل الرعاية الصحية ولتوفير بيئة صالحة للعيش، هو جزء من الصراع الطبقي. وفي الخلاصة لا يمكن ترك حاجات الانسان الأساسية، وفي مقدمتها الصحة، تحت رحمة السوق والربح.

ولم يكن بلدنا العراق خارج دائرة صراع المصالح على قضية الصحة، مصالح الطغمة الفاسدة وجميع حلفائها من طلاب المنافع الذاتية وذوي الأنانية الضيقة، ممن همهم جني المال والإستحواذ عليه بكل الطرق الممكنة حتى أكثرها دناءة. حيث انهم ذهبوا في مسعى خائب لخصخصة قطاع الصحة وسحب يد الدولة منه بشكل كامل، وهم بهذا ساروا أبعد من أساتذتهم مفكري هذه المدرسة وعناوين جشعها. لكن محاولاتهم لم تمر كلها، إذ قابلتهم من الجهة الأخرى القوى المدنية التي ترتكز نظرتها الى الديمقراطية على قاعدة العدالة الاجتماعية، ومعها الإرث الغني لليسار العراقي الذي أرسى ثقافة تاريخية في هذا الشأن، واضعا الطبابة المجانية والاهتمام بالصحة العامة ضمن الحقوق الاصيلة غير القابلة للمساس والمساومة، وقد خيضت من اجلها معارك فكرية وسياسية ومطلبية كثيرة.

والمتابع لبرنامج الحزب الشيوعي العراقي وتوجهاته يكتشف دون عناء، الاهتمام الكبير بصحة الانسان والمجتمع. حيث لم يخل هذا البرنامج منذ المؤتمر الأول للحزب منتصف اربعينات القرن الماضي حتى المؤتمر العاشر قبل حوالي اربع سنوات، من فقرة خاصة بالصحة، واخرى هي السادسة في باب الضمانات الاجتماعية تنص على "بناء شبكة ضمانات صحية ذات طابع اجتماعي، من خلال تأمين الرعاية الصحية المجانية للمواطنين، الوقائية والعلاجية، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، وتوسيع شبكة المستشفيات والمستوصفات الحكومية في المدينة والريف".

وهذه الفقرة هي الدليل على ما نقول، فالصحة عند اليسار هي واحد من اعمدة الكرامة الإنسانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاربعاء 8/ 4/ 2020

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2037 ثانية