السريانيّة المنسيّة في قلب الكنيسة الروميّة الأنطاكيّة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي بشبيبة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ملبورن      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      تكريس دور المرأة، واللغة الأم في الدستور السوري أهم مطالب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري       وفد قيادي من المنظمة الآثورية الديمقراطية يزور مطرانية السريان الكاثوليك في دمشق       الاحتفال بالاحد الاول من الصوم الاربعيني(رتبة الشبقونو) واعجوبة تحويل الماء الى خمر(عرس قانا الجليل) – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      غبطة البطريرك ساكو يستقبل السفير اللبناني لدى العراق      توتر في صيدنايا ومحاولة اغتيال في القصير يعيدان المخاوف إلى الواجهة بشأن أوضاع المسيحيين في سوريا      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يترأس صلاة الشوبقونو (طقس المسامحة) في كنيسة مار أفرام في ملبورن      الرئيس بارزاني يستقبل ممثل الرئيس الأميركي لشؤون سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا      رسالة أمريكية حاسمة إلى العراق.. مهلة أخيرة وعقوبات متوقعة      تعزيزات ضخمة.. حاملة الطائرات الأميركية الأكبر تبلغ اليونان      مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. العلم يكشفها      ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟      إصابات ورميات تماس تحت المجهر.. تعديلات الفيفا المقترحة قبل مونديال 2026      الكاردينال سارا لجمعية بيوس العاشر: المسيح لم يأمرنا بتمزيق وحدة الكنيسة      مالية إقليم كوردستان تعلن إرسال قوائم رواتب شهر شباط وتقرير ميزان المراجعة إلى بغداد      شيخموس أحمد يحذر: داعش يستعيد نشاطه في عموم سوريا      المركزي العراقي يحذر: الدولار المجمد والصفرين وتزييف الـ50 ألف أحدث حيل النصب
| مشاهدات : 1077 | مشاركات: 0 | 2020-02-22 10:25:58 |

العراقيّون وسياسات التفقير والتهجير والترقّب!

جاسم الشمري

 

 

مع كلّ يوم جديد يدخل العراق في أزمات سياسيّة وأمنيّة واقتصاديّة وإنسانيّة وتعليميّة جديدة، وكأنّ قدر بلاد الرافدين أن لا تلتقي مع الطمأنينة والراحة والرفاهية!

الفقر حالة إنسانيّة طبيعيّة في البلدان الفقيرة، لكن أن تكون معدّلات الفقر (خياليّة) في بلدان غنيّة جداً، أتصوّر حينها يجب البحث عن المسبّب الرئيسيّ لجريمة، أو سياسة التفقير، تلك الكارثة الإنسانيّة الوطنيّة!

في يوم الأحد الماضي أعلن المتحدّث الرسمي لوزارة التخطيط العراقيّة عبد الزهرة الهنداوي بأنّ نسبة الفقر في العراق هي" (20%)، وأنّ هذه النسب تباينت بين المحافظات بحسب النشاط الاقتصاديّ والحركة التنمويّة فيها، وأنّ محافظة المثنى مازالت تحتلّ المركز الأول بأعلى نسبة فقر وهي 52 في المئة، تليها الديوانية 48 في المئة، ثمّ ميسان 45 في المئة، ثمّ نينوى 37.7 في المئة، وأخيراً ذي قار 44 في المئة"!

سياسة التفقير، وهذه الفوضى الإداريّة العامّة تجعلنا في حالة ذهول كبير لأنّنا نتحدّث عن دولة ذات موارد نفطيّة كبيرة، وطاقات بشريّة متميّزة، ورغم ذلك تعلن الحكومة مثل هذه النسب الغريبة من الفقر، التي تشير إلى ثمانية ملايين يتيم في العراق على أقلّ تقدير!

فأين ذهبت موازنات العراق الضخمة المتراكمة، ومنْ سرق أكثر من 300 مليار دولار، بحسب تأكيدات رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي؟

ومنْ المسؤول عن وصول الفساد لمراحل (متطوّرة) بحيث إنّ بعض المسؤولين في الدولة العراقيّة الذين نعرف بأنّهم كانوا قبل المنصب من الفقراء، صاروا يتاجرون في مشاريع كبرى داخل العراق وخارجه؟

ألا يوجد منْ يقول لهؤلاء من أين لكم هذه المليارات، وكيف حصلتم عليها خلال بضعة سنوات من المنصب الرسميّ؟

ومن صور الخطر في العراق الأوضاع الموجعة المتواصلة لملايين المواطنين في المدن المدمّرة ( الموصل، والأنبار، وصلاح الدين، وديالى)، وهؤلاء يعيشون بلا ضمانات كافية، سواء أكانوا من العائدين لمدنهم، أم أولئك الذين لم يجدوا من يمدّ لهم يد العون للخلاص من معسكرات النزوح، وهؤلاء ضحايا الفساد الماليّ والإداريّ، وبالذات فئة الأطفال منهم!

وضمن هذا الشأن أفاد تقرير صادر من بعثة الأمم المتّحدة لمساعدة العراق "يونامي" يوم الثلاثاء الماضي بأنّ " 45 ألف طفل نازح في العراق يفتقدون لوثائق ثبوتيّة شخصيّة، وأنّ كثيراً منهم لا يتلقّون التعليم"!

فهل سيبقى هؤلاء في حالة ضياع يلتحفون السماء، ويفترشون الأطيان والأوحال، ولا ذنب لهم سوى أنّهم من مدن سحقها الإرهاب الرسميّ وغير الرسميّ؟

ومع تنامي مآسي ملايين الفقراء والمهجّرين جاءت صرخات أبناء الجنوب الرافضة لسياسات التفقير والتهميش المتعمّدة في البلاد، وتمثّلت صرختهم بمظاهرات تشرين المستمرّة حتّى اللحظة، رغم كلّ صور البطش الحكوميّ والمليشياويّ ضدّها!

البطش الرسميّ ضدّ المتظاهرين تطوّر خلال الأسبوع الماضي ليكون القتل بلا ضجّة، وبلا صخب، حيث اتّجهت قوى الإرهاب المناهض لإرادة شباب العراق لاستخدام بنادق صيد وخراطيش صيد الطيور ضدّ المتظاهرين!

القوى الإرهابيّة تصوّرت أنّ جرائمها الجديدة (الصامتة) يمكن تغليفها بخطاب إعلاميّ مُنمّق، لكن لاحظنا أنّ شجاعة شباب تشرين دوّنت، ووثقت تلك الجرائم بالصوت والصورة، وهو ما دفع المنظّمات الدوليّة، ومنها الأمم المتّحدة لإدانة هذه الأساليب القمعيّة البعيدة عن روح الديمقراطيّة والنظم الإنسانيّة!

الممثلة الخاصّة للأمين العامّ للأمم المتّحدة في العراق "جينين بلاسخارت" قالت، الاثنين الماضي، إنّها تلقّت "مزاعم موثوقة عن إصابة أكثر من (50) متظاهر سلميّ ببنادق صيد، وخراطيش صيد الطيور على الطريق الرابط بين ساحتي التحرير والخلاني ببغداد، مساء 14 و15 و16 شباط/ فبراير الجاري"!

وفي ظلّ هذه الأجواء المليئة بالتشنّجات الأمنيّة والمجتمعيّة تستمرّ مفاوضات الكتل السياسيّة لفرض الحكومة على الجماهير الرافضة لها، وتقاسم كعكة الوزارات في حكومة المكلّف محمد توفيق علاوي!

الحكومة المرتقبة، وبحسب كلام علاوي، ستُعلن الاثنين القادم، وتشكيلتها " قد اختيرت لما يتّصف به أصحابها من كفاءة ومؤهّلات، وبرامج قابلة للتطبيق"!

فهل سنجد "حكومة كفاءات ومؤهّلات علميّة"، أم أنّها كسابقاتها ستظهر لاحقاً أنّها حكومة كتلّ سياسيّة متناحرة تعرف كيف توزّع كعكة الوزارات بينها، دون الالتفات لحاجات الجماهير الإنسانيّة الضروريّة، وستدخل البلاد، ساعتها، في متاهات لا نهاية لها؟










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5983 ثانية