غبطة البطريرك نونا يزور أخويه مطران كنيسة المشرق الآشورية ومطران الروم الأرثوذكس في بغداد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: الوحدة عطيّة الروح القدس وثمرة حوارٍ متأنٍّ      تموز في بلاد ما بين النهرين: مأساة الجفاف ودورة الموت والبعث      المرصد الآشوري في يوم اللاجئ العالمي: تكريم نماذج أثبتت أن اللجوء محطة عبور وقوة خلاقة      البابا: جميع المسيحيين مدعوون للاحتفال بالذكرى الـ2000 لفداء المسيح عام 2033      ما صحّة ارتباط الخطّ الإسطرنجيليّ بكتابة الإنجيل والخطّ الكوفيّ؟      بمواصفات عالمية.. دهوك تستعد لافتتاح أكبر متنزه أثري      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يزور غبطة البطريرك مار بولص الثالث نونا لتقديم التهاني بمناسبة انتخابه رئيسا للكنيسة الكلدانية      الاحتفال بعيد هامتي الرسل مار بطرس ومار بولس - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد هامتَي الرسل القدّيسَين مار بطرس ومار بولس: "نجدِّد إعلان إيماننا بالرب يسوع بحسب اعتراف بطرس وبشارة بولس، دون خجل أو محاباة، فنجاهر بأنّ يسوع هو ربنا وإلهنا"      مسيحيو لبنان يحيون ذكرى الطوباوي إسطفان نعمة راجين إعلان قداسته      "أنثروبيك": أميركا ترفع قيود التصدير عن نموذجي Claude Fable 5 وMythos 5      دراسة تكشف عن نظام غذائي يقلل من خطر الإصابة بمرض "الخرف"      مبابي وهالاند يقودان فرنسا والنرويج إلى دور الـ16      الرقابة التجارية في أربيل تعلن حصيلة نشاطها لنصف عام: إغلاق 41 محلاً وضبط 127 طناً من المواد التالفة      العراق يعزز حضوره القضائي دولياً.. اتفاقية استراتيجية مع “يوروجست” لملاحقة الإرهاب والجريمة المنظمة      المحكمة العليا ترفض تقييد حق المواطنة بالولادة وترمب يلجأ للكونغرس      إيطاليا.. ساعة ذكية تحرس كبار السن في "خريف العمر"      الصحة: تسجيل 219 إصابة بالحمى النزفية منذ بداية 2026 في العراق      إنجاز تاريخي.. المغرب أول منتخب عربي يبلغ ثمن نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين
| مشاهدات : 1478 | مشاركات: 0 | 2020-01-21 09:20:09 |

المطالبة بحقوق الوطن والدولة

مرتضى عبد الحميد

 

ثمة انتقالة نوعية جديدة في مطالب المنتفضين، بعد تحول العراق الى ساحة لتصفية الحسابات بين أمريكا وإيران، وخرق الطرفين السيادة العراقية بوقاحة واستهتار فاضحين.

وهذه الانتقالة تؤشر بوضوح وبإصرار ثوري ان الخط البياني للانتفاضة البطولية في صعود دائم، حيث بدأ من المطالبة بالخدمات ومحاربة البطالة والفساد، ثم تصاعد الى رحيل الطبقة السياسية الفاسدة والإصرار على رئيس وزراء وطني مستقل وكفوء، ينهي الحقبة الظلامية التي عاشها العراق منذ 2003 وما قبلها، الى المطالبة بحقوق الوطن في ان يكون بعيدا عن صراعات الهيمنة والنفوذ بين الجار الشرقي وزعيمة الامبريالية العالمية.

ان هذا التجذر في اهداف وآليات عمل الانتفاضة، يتناسب طردياً مع ازدياد فشل الحكومة وتخليها عن ابسط واجباتها، وانحيازها الى أحد طرفي النزاع المنبثق أساسا من طبيعة النظام السياسي الحالي، ومتبنياته في المحاصصة الطائفية والحزبية، والاستقواء بالأجنبي. كذلك من ضياع الدولة وهيبتها في أروقة المليشيات والفصائل المسلحة، التي لم تدخر جهدا في محاولاتها المستميتة لوأد الانتفاضة بمختلف السبل الاجرامية، بدءاً من القناصين الذين اطلقت عليهم تسمية (الطرف الثالث) وهم معروفون للجميع، واولهم الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية، الى اختطاف الناشطين واغتيالهم بدم بارد وبخسة الجبناء، ثم الاندساس في صفوف المتظاهرين لتشويه سلمية التظاهرات والاعتصامات، وتوظيف الجيوش الالكترونية وعدد غير قليل من الفضائيات لبث سمومها في الإساءة الى الانتفاضة وابطالها، واتهامهم بأكاذيب واختلاقات مقرفة، ان دلت على شيء فإنما تدل على رعبهم من غضب الشعب واصراره على ازالتهم من المشهد السياسي، الذي لوثوه بأفعالهم الدنيئة واساليبهم الملتوية، وعلى إنقاذ الشعب والوطن من حكمهم الظالم والفاشل والمخزي في آن.

لقد راهن أعداء الانتفاضة على ان هذه الأساليب اللا أخلاقية وغير الشرعية، كفيلة بإطفاء شعلة الانتفاضة والانتهاء منها كما حصل في أماكن ليست بعيدة.

لكن الذي فات هؤلاء الأعداء، هو ولادة جيل شبابي تجاوز مرحلة التشكي والتذمر الى مرحلة الفعل والمبادرة لإصلاح النظام السياسي، الامر الذي يفسر الصمود الأسطوري لهذه الأجيال الجديدة، رغم اشتغال آلة القمع بكامل طاقتها الإنتاجية، ورغم المماطلة والتسويف واللعب على الحبال.

ان المنتفضين لم ينسوا أياً من مطالبهم العادلة والمشروعة، وبقي تشخيصهم الصائب بضرورة انجاز الخطوة الأولى في عملية الإصلاح والتغيير وهي استبدال الحكومة الفاشلة وحراسها والمتشبثين بها، بحكومة لا تنقصها الوطنية والكفاءة والنزاهة والقدرة على الاستجابة لمطالب المنتفضين التي هي مطالب الغالبية العظمى من الشعب العراقي، سواء ما تعلق منها بتلبية احتياجات الداخل او في صياغة علاقة سليمة متكافئة مع الخارج.

كما يدرك المتظاهرون الآن واكثر من أي وقت مضى، أهمية تلافي الفراغ القيادي للانتفاضة، من خلال زيادة التنسيق والتعاون والعمل المشترك بين التنسيقيات التي انبثقت من رحم الاحتجاجات والحراك الجماهيري، فضلا عن الاتفاق على بعض الأسماء المقبولة من قبلهم لرئيس الوزراء المقبل، وتفويت الفرصة على المتنفذين الملتصقين بكرسي السلطة بغراء مستورد من خارج الحدود، وعلى حيلهم في ترشيح شخوص يعرفون سلفاً انهم مرفوضون من الشارع العراقي، وبالتالي بقاء حكومة تصريف الاعمال الى اقصى ما يستطيعون من الوقت، او الاتيان برئيس وزراء (خردة) لا يخرج عن طوعهم!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 21/ 1/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5677 ثانية