بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث، رسامة عدد من الشمامسة لكاتدرائيّة مار يوخنّا المعمدان البطريركيّة في عنكاوا      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات – اليوم الثاني      مسيحيو وادي المسيحيين بين الاستنكار والتحذير من النتائج المستقبلية لقرارات الحكومة السورية في الوادي      وزارة العدل السورية تعلن عن عزمها قريبًا كشف جانب من التحقيقات الجارية مع المتورطين في تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق      زيارة قنصل جمهورية العراق الى كلية مار نرساي الاشورية في سيدني      اختتام حملة “ضفيرة عنكاوا” وتسليم مساعداتها الإنسانية لإيصالها إلى غرب كوردستان      منظمة SOS مسيحيي الشرق تُحذر من التلاشي الصامت لوجود مسيحيي الشرق الأوسط      غبطة البطريرك ساكو يستقبل القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الفاتيكان      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يلتقي بأعضاء مجلس قادة الكنائس المسيحية في العراق      جمعية الكشاف السرياني العراقي تقيم دورة تأهيل القادة للجوال والرائدات      الرئيس الأمريكي يطلق موقع TrumpRx.. ما أهميته؟      ترميم كنيسة القديس بولس: مشروع لإعادة المسيحيين إلى قلب أنطاكيا التاريخية      رسالة البابا بمناسبة اليوم العالمي الثاني عشر للصلاة والتأمل ضدّ الاتجار بالبشر      تفاصيل اجتماع الرئيس مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الفرنسي في أربيل      نحو 5 آلاف متطوع في ديالى يتطوعون للدفاع عن العراق وايران ضد أميركا      Moya.. روبوت بهيئة بشرية وجلد دافئ وتفاعل مريح مع الإنسان      رونالدو "غاضب" والبيانات غائبة والإشاعات سيدة مشهد "دوري روشن"      داو جونز يرتفع فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة تاريخياً      أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026... الكنيسة تضيء روح الرياضة      البابا يصلّي من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء
| مشاهدات : 1693 | مشاركات: 0 | 2020-01-09 13:32:02 |

الطائفية الجديدة

جاسم الحلفي

 

استبشرنا خيراً عند انطلاق الانتفاضة الشعبية الباسلة، وهي تتبني مفهوم المواطنة، وتؤكده من خلال شعارها الأساسي (نريد وطن) وتجعله اساساً فكرياً وأخلاقياً لرؤيتها التي تستند إليها في التعديلات الدستورية المطلوبة، بهدف ترسيخ مبدأ المواطنة وتحقيق العدالة الاجتماعية. وقد بينت ان لا تغيير ان لم يأتِ على إعادة بناء العلمية السياسية، وفقا لمبدأ المواطنة، وتخليصها من الطائفية السياسية وكل أشكال الانقسام.

المواطنة التي هي حجر أساس الوعي الجديد الذي برز بوضوح تام عند شباب الانتفاضة، فجعلها عزيزة تكسب تعاطفا واعيا مشحونا بعاطفة مرهفة.

شطبت الانتفاضة من القاموس السياسي والاجتماعي مفاهيم (الروافض والنواصب)، وأتت على الصراع (الشيعي – السني). لكن هذا الوعي المتقدم لا يروق لمن لا يريد رؤية الشعب العراقي موحدا، يتجاوز الانقسام الذي عمل الطائفيون على ترسيخه في المجتمع، ويتوحد في الدفاع عن مصالحه العامة ببسالة نادرة. لم يقف هؤلاء متفرجين امام تنامي وعي التغيير المنطلق بأفق جديد مقدام، يتقدم وهو يحمل رياح تجديد الخطاب الوطني. حيث يبدو ان هذا الخطاب استفز كل من لا مصلحة لهم في استقرار العراق، سيما الدول الخارجية والإقليمية التي حاولت عبر أذرعها وامتدادها اجهاض الانتفاضة، عبر شتى صنوف القمع والتخريب والتشويه.

كان آخر ذلك صناعة توتر عسكري وأمني خطير. فالمواجهة اليوم بين الولايات المتحدة وإيران تعرض الانتفاضة الى مخاطر كبيرة. اولها خطر حرف الصراع الأساسي الذي يخوضه الشعب المطالب بكرامة وطنه ضد طغمة الفساد، الى صراع مولاة. وما يؤسف له هو افتعال انقسام خطير، وكأن العراقيين طرفان الاول يوالي المشروع الأمريكي والآخر يوالي المشروع الإيراني.

وما يؤسف له ايضا هو الانجرار الى هذا الانقسام بتعصب كبير، صاحبه تبادل نعوت بـ (الجوكر الأمريكي) و(الذيل الإيراني) وخلق (طائفية جديدة) كما أطلق عليها مجازا.

اننا نعيش الان وضعا تجاوزته الانتفاضة الباسلة، الوضع الذي أكد ان العراق للعراقيين، واهمية النظر الى المصالح العراقية دون المصالح الخارجية، فليس من مصلحة العراق ان يكون طرفا في صراع ليس لنا فيه ناقة ولا جمل. ومصلحة العراق تكمن في السلام واستثماره، في الاستقرار والتنمية، وليس في الحروب والتحالف مع مشعليها.

ما زال العراق يعاني من الحروب وتداعياتها، وخسائرها الفادحة البشرية والمادية. ومازالت في الذاكرة ويلات الحرب وجروحها الغائرة التي مست كل العوائل العراقية. ما زالت الذاكرة طرية وهي تحمل ذكريات الفقدان والخسائر.

(الطائفية الجديدة) هدفها اجهاض الانتفاضة، وعودة الفاسدين الى مواقعهم، وعودة نفوذهم الذي خسروه، وإعادة انتاج وجودهم في السلطة بعد ان اهتزت مواقعهم فيها.

لنتمسك بالوعي الوطني الذي اشاعته الانتفاضة، والانتماء الى العراق أولا وأخيرا، وبهذا ندرأ الحرب والعدوان عن وطننا المثخن بجراح الحروب. ونقول لكل من يريد جرنا الى الحرب، وجعل وطننا ساحة لها، نحن لا نحتاج الى  أعداء قدر حاجتنا الى أصدقاء، نحن لسنا دعاة حرب بل دعاة سلام وعلاقات حسن جوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 9/ 1/ 2020










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5872 ثانية