البطريرك نونا يزور أخاه مطران الأرمن الكاثوليك وبطريركيّة الكنيسة الشرقيّة القديمة في بغداد      تحديات الوجود والهجرة.. مخاوف دولية على مستقبل المسيحيين الآشوريين في إيران وسط التوترات الإقليمية      الأردن يعمل على توثيق وتعزيز وتطوير 34 موقعًا مسيحيًا في الأرض المقدسة      قدّاس إعلان الشركة الكنسيّة وقدّاس غبطة البطريرك نونا في الفاتيكان      توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      تحذير.. معظم واقيات الشمس قد تتضمن مكونات مثيرة للقلق!      اتهامات لإنفانتينو بدعم الأرجنتين بعد "زلة لسان".. ماذا قال؟      البابا: لا توجد محبة لله بدون محبة القريب!      تجميع أول خلية اصطناعية حية... تتغذى وتنمو وتتكاثر!      علماء ألمان يطورون آلية جديدة تكشف سبب الشيخوخة المبكرة      آخر تطورات مفاوضات الهلال السعودي لضم نجم برشلونة      البابا يتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية: لصون الكرامة الإنسانية والحرية الدينية      البابا لاوُن الرابع عشر يزور جزيرة لامبيدوزا      مالية كوردستان تنشر ميزان المراجعة لـ7 سنوات وتكشف عن عجز مالي بقيمة 2.7 تريليون دينار      لندن وباريس تستعدان لنشر قوات في مضيق هرمز.. وإيران تحذر من أي تحرك عسكري
| مشاهدات : 1215 | مشاركات: 0 | 2019-12-08 10:16:02 |

فايروس (نقص المناعة السياسية) في العراق!

جاسم الشمري

 

يحتفل العالم  في 1 كانون الأوّل/ ديسمبر 2019 باليوم العالميّ لفيروس نقص المناعة البشريّ" الإيدز"، لرفع مستوى الوعي حول الفيروس القاتل.

وتذكر منظّمة الصحّة العالميّة أنّ " الإيدز": " عبارة عن مرض تحدث الإصابة به بسبب فيروس نقص المناعة البشريّ (HIV)، الذي يستهدف جهاز المناعة، ويضعف أنظمة الوقاية والدفاع الخاصّة بالأفراد ضدّ حالات العدوى، وبعض أنواع السرطان".

وعالميّاً، وصل عدد المصابين بالفيروس إلى (38) مليون شخص تقريباً!

أمّا في العراق فلا توجد إحصائيات دقيقة لأعداد المصابين بالفيروس المدمِّر، وذلك لأسباب سياسيّة واجتماعيّة وعرفيّة، وربّما دينيّة، ولوجود مفاهيم خاطئة حول الفايروس الذي ينتقل بطرق مباشرة وغير مباشرة، ولأنّ بعض الناس يعتبرونه يصيب الإنسان فقط عبر العلاقات غير الشرعيّة، رغم أنّ أولى إصابات الفيروس في العراق، خلال ثمانينيات القرن الماضي، كانت بسبب أكياس دم ملوّث أرسلتها شركة فرنسيّة!

تحاول الجهات الرسميّة العراقيّة فرض العديد من الأسوار العالية حول أعداد المصابين، ووفقاً لتحقيقات صحفيّة نشرت نهاية تمّوز/ يوليو 2019 فإنّ الحكومة تؤكّد ازدياد عدد حالات الإصابة بفايروس "الإيدز"، وأنّ جرس الإنذار دقّ بشدّة خلال شباط/ فبراير الماضي، عندما سجلّ المختبر المركزيّ المتخصّص في بغداد 85 إصابة جديدة، في عموم العراق!

وزارة الصحّة العراقيّة تحاول إدخال وسائل الإعلام الباحثة عن الحقيقة في دوّامة، وذلك بالتفافها على الموضوع، والحديث عن أسباب انتشار "الايدز"، وتغافلها لأعداد المصابين الدقيقة والكلّيّة.

وأكّدت الوزارة أنّ من أسباب انتشار المرض " الانفتاح النسبي الذي يشهده العراق منذ العام 2003، وبروز ظواهر جديدة لم تكن مألوفة، منها السياحة في الخارج ومراكز التدليك وصالونات الوشم".

ومع التكتّم الحكوميّ عن انتشار الفايروس يعاني غالبيّة السياسيّين العراقيّين، والكتل الحاكمة اليوم ممّا يمكن تسميته بـ(فايروس نقص المناعة السياسيّة) والمتمثل بعدم قبول أكثرية هؤلاء من قبل المتظاهرين الذين يُنادون بضرورة مُغادرة جميع السياسيّين لمناصبهم، وتقديم القتلة والمجرمين إلى المحاكم بمن فيهم رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

أرى أنّ من أهمّ أسباب هذا الفايروس السياسيّ الضارب للعراق:

غياب القوى الوطنيّة الأصيلة، وانعدام المشروع الوطنيّ العابر للطائفيّة، والمنحاز للوطن والمواطن.

فقدان، أو ضعف المناعة الوطنيّة ضد المخطّطات الأجنبيّة، ورضوخ الكثير من الشخصيّات والكتل السياسيّة للإرادة الأجنبيّة، وتغافل مصلحة الوطن.

إدمان سياسة التدافع السياسيّ غير النقيّ، والمتمثّل بسحق حقوق مكوّنات كبرى من أبناء الوطن، وتضييع حقوقهم.

غياب القوّات الأمنيّة الخالصة، وتغول الأحزاب التي تقودها عصابات مليشياوية.

سعي غالبيّة السياسيّين للظّفر بالمناصب، ليحصلوا على المغانم السريعة وغير النظيفة عبر بوّابات المناصب العليا والوزارات، التي أصبحت باباً للثراء الحزبيّ والشخصيّ، وليست مواقع للبناء والعطاء وخدمة الوطن.

التلوّث بداء الطائفيّة، والسياسات المنغلقة غير الواقعيّة، بل والمستوردة التي لا تنمو في بيئة العراق، وربّما تستفحل حالتها المرضية لتصل إلى درجة القتل.

غياب القيادة العراقيّة الخالصة المنقذة للبلاد من كافّة الآفات القاتلة السابقة.

ومع دوام هذه البيئة غير الصحّيّة، والمشجّعة لانتشار فايروس "نقص المناعة السياسيّة" أعتقد أنّ الوصفة المناسبة لعلاج هذا الفايروس المهلك تتمثّل بجملة من العمليات الوقائيّة والجراحيّة الدقيقة القالعة لتلك السرطانات الآكلة، والفايروسات، ومنها:

تفكيك المنظومة السياسيّة القائمة، وتمييع الآفات الطائفيّة والحزبيّة المقيتة، وتقديم مصلحة العراق (العليل) على كلّ المصالح الفرعيّة الجرثوميّة.

خلق بيئة قانونيّة صحّيّة، جديّة وبعيدة عن المجاملات، وتطبّق على كلّ متورّط بجرائم القتل وسرقة المال العامّ!

انتخابات حرّة ونزيهة بإشراف دوليّ، لا يشترك فيها أيّ متّهم بالقتل والتهجير.

قبول نتائج الانتخابات من قبل الجميع، والسعي للتكاتف لبناء الوطن وتخليصه من الأوبئة والأمراض المدمّرة لكيان الوطن، ولروح الانتماء للبلد الجريح!

هذه العلاجات والمضادّات الوطنيّة الصافية يمكن أن تساهم في تخليص العراق من حالته المرضية، وتقتلع جميع الآفات والسموم والكوارث السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والاجتماعيّة من جذورها!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5038 ثانية