نائب في البرلمان الاوروبي عن أحداث السقيلبية : “الروم الأرثوذكس مجتمع مسيحي أصيل يمتلك تاريخاً يمتد لقرون وله الحق في البقاء في ديار أجداده بأمان وحرية وكرامة”      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      مجلس الوزراء العراقي يقر إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية      فضيحة جديدة.. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار      احذر تصفح الهاتف في الفراش مستلقياً بالعتمة      دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم      ينفذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات.. الكشف عن "جيميناي 4 آرغون"      الفاتيكان يكشف تفاصيل جراحة البابا لاون الرابع عشر ويؤكد إصابته بسرطان غدي رئوي      من أهوار الجنوب إلى عرش بابل.. الكلدان وفصلٌ مفصلي من تاريخ بلاد الرافدين      تقليص حصة إقليم كوردستان إلى 6.1% في موازنة العراق لعام 2027 والكتل الكوردستانية تلوّح بمقاطعة التصويت      العراق يحدد 30 حزيران 2027 موعداً لإنهاء الأنشطة المسلحة خارج سلطة الدولة      الولايات المتحدة تعزز انتشار قواتها على الحدود مع المكسيك بأكثر من 8 آلاف جندي
| مشاهدات : 1310 | مشاركات: 0 | 2019-12-08 10:16:02 |

فايروس (نقص المناعة السياسية) في العراق!

جاسم الشمري

 

يحتفل العالم  في 1 كانون الأوّل/ ديسمبر 2019 باليوم العالميّ لفيروس نقص المناعة البشريّ" الإيدز"، لرفع مستوى الوعي حول الفيروس القاتل.

وتذكر منظّمة الصحّة العالميّة أنّ " الإيدز": " عبارة عن مرض تحدث الإصابة به بسبب فيروس نقص المناعة البشريّ (HIV)، الذي يستهدف جهاز المناعة، ويضعف أنظمة الوقاية والدفاع الخاصّة بالأفراد ضدّ حالات العدوى، وبعض أنواع السرطان".

وعالميّاً، وصل عدد المصابين بالفيروس إلى (38) مليون شخص تقريباً!

أمّا في العراق فلا توجد إحصائيات دقيقة لأعداد المصابين بالفيروس المدمِّر، وذلك لأسباب سياسيّة واجتماعيّة وعرفيّة، وربّما دينيّة، ولوجود مفاهيم خاطئة حول الفايروس الذي ينتقل بطرق مباشرة وغير مباشرة، ولأنّ بعض الناس يعتبرونه يصيب الإنسان فقط عبر العلاقات غير الشرعيّة، رغم أنّ أولى إصابات الفيروس في العراق، خلال ثمانينيات القرن الماضي، كانت بسبب أكياس دم ملوّث أرسلتها شركة فرنسيّة!

تحاول الجهات الرسميّة العراقيّة فرض العديد من الأسوار العالية حول أعداد المصابين، ووفقاً لتحقيقات صحفيّة نشرت نهاية تمّوز/ يوليو 2019 فإنّ الحكومة تؤكّد ازدياد عدد حالات الإصابة بفايروس "الإيدز"، وأنّ جرس الإنذار دقّ بشدّة خلال شباط/ فبراير الماضي، عندما سجلّ المختبر المركزيّ المتخصّص في بغداد 85 إصابة جديدة، في عموم العراق!

وزارة الصحّة العراقيّة تحاول إدخال وسائل الإعلام الباحثة عن الحقيقة في دوّامة، وذلك بالتفافها على الموضوع، والحديث عن أسباب انتشار "الايدز"، وتغافلها لأعداد المصابين الدقيقة والكلّيّة.

وأكّدت الوزارة أنّ من أسباب انتشار المرض " الانفتاح النسبي الذي يشهده العراق منذ العام 2003، وبروز ظواهر جديدة لم تكن مألوفة، منها السياحة في الخارج ومراكز التدليك وصالونات الوشم".

ومع التكتّم الحكوميّ عن انتشار الفايروس يعاني غالبيّة السياسيّين العراقيّين، والكتل الحاكمة اليوم ممّا يمكن تسميته بـ(فايروس نقص المناعة السياسيّة) والمتمثل بعدم قبول أكثرية هؤلاء من قبل المتظاهرين الذين يُنادون بضرورة مُغادرة جميع السياسيّين لمناصبهم، وتقديم القتلة والمجرمين إلى المحاكم بمن فيهم رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

أرى أنّ من أهمّ أسباب هذا الفايروس السياسيّ الضارب للعراق:

غياب القوى الوطنيّة الأصيلة، وانعدام المشروع الوطنيّ العابر للطائفيّة، والمنحاز للوطن والمواطن.

فقدان، أو ضعف المناعة الوطنيّة ضد المخطّطات الأجنبيّة، ورضوخ الكثير من الشخصيّات والكتل السياسيّة للإرادة الأجنبيّة، وتغافل مصلحة الوطن.

إدمان سياسة التدافع السياسيّ غير النقيّ، والمتمثّل بسحق حقوق مكوّنات كبرى من أبناء الوطن، وتضييع حقوقهم.

غياب القوّات الأمنيّة الخالصة، وتغول الأحزاب التي تقودها عصابات مليشياوية.

سعي غالبيّة السياسيّين للظّفر بالمناصب، ليحصلوا على المغانم السريعة وغير النظيفة عبر بوّابات المناصب العليا والوزارات، التي أصبحت باباً للثراء الحزبيّ والشخصيّ، وليست مواقع للبناء والعطاء وخدمة الوطن.

التلوّث بداء الطائفيّة، والسياسات المنغلقة غير الواقعيّة، بل والمستوردة التي لا تنمو في بيئة العراق، وربّما تستفحل حالتها المرضية لتصل إلى درجة القتل.

غياب القيادة العراقيّة الخالصة المنقذة للبلاد من كافّة الآفات القاتلة السابقة.

ومع دوام هذه البيئة غير الصحّيّة، والمشجّعة لانتشار فايروس "نقص المناعة السياسيّة" أعتقد أنّ الوصفة المناسبة لعلاج هذا الفايروس المهلك تتمثّل بجملة من العمليات الوقائيّة والجراحيّة الدقيقة القالعة لتلك السرطانات الآكلة، والفايروسات، ومنها:

تفكيك المنظومة السياسيّة القائمة، وتمييع الآفات الطائفيّة والحزبيّة المقيتة، وتقديم مصلحة العراق (العليل) على كلّ المصالح الفرعيّة الجرثوميّة.

خلق بيئة قانونيّة صحّيّة، جديّة وبعيدة عن المجاملات، وتطبّق على كلّ متورّط بجرائم القتل وسرقة المال العامّ!

انتخابات حرّة ونزيهة بإشراف دوليّ، لا يشترك فيها أيّ متّهم بالقتل والتهجير.

قبول نتائج الانتخابات من قبل الجميع، والسعي للتكاتف لبناء الوطن وتخليصه من الأوبئة والأمراض المدمّرة لكيان الوطن، ولروح الانتماء للبلد الجريح!

هذه العلاجات والمضادّات الوطنيّة الصافية يمكن أن تساهم في تخليص العراق من حالته المرضية، وتقتلع جميع الآفات والسموم والكوارث السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والاجتماعيّة من جذورها!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9192 ثانية