ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران
| مشاهدات : 1290 | مشاركات: 0 | 2019-12-08 10:16:02 |

فايروس (نقص المناعة السياسية) في العراق!

جاسم الشمري

 

يحتفل العالم  في 1 كانون الأوّل/ ديسمبر 2019 باليوم العالميّ لفيروس نقص المناعة البشريّ" الإيدز"، لرفع مستوى الوعي حول الفيروس القاتل.

وتذكر منظّمة الصحّة العالميّة أنّ " الإيدز": " عبارة عن مرض تحدث الإصابة به بسبب فيروس نقص المناعة البشريّ (HIV)، الذي يستهدف جهاز المناعة، ويضعف أنظمة الوقاية والدفاع الخاصّة بالأفراد ضدّ حالات العدوى، وبعض أنواع السرطان".

وعالميّاً، وصل عدد المصابين بالفيروس إلى (38) مليون شخص تقريباً!

أمّا في العراق فلا توجد إحصائيات دقيقة لأعداد المصابين بالفيروس المدمِّر، وذلك لأسباب سياسيّة واجتماعيّة وعرفيّة، وربّما دينيّة، ولوجود مفاهيم خاطئة حول الفايروس الذي ينتقل بطرق مباشرة وغير مباشرة، ولأنّ بعض الناس يعتبرونه يصيب الإنسان فقط عبر العلاقات غير الشرعيّة، رغم أنّ أولى إصابات الفيروس في العراق، خلال ثمانينيات القرن الماضي، كانت بسبب أكياس دم ملوّث أرسلتها شركة فرنسيّة!

تحاول الجهات الرسميّة العراقيّة فرض العديد من الأسوار العالية حول أعداد المصابين، ووفقاً لتحقيقات صحفيّة نشرت نهاية تمّوز/ يوليو 2019 فإنّ الحكومة تؤكّد ازدياد عدد حالات الإصابة بفايروس "الإيدز"، وأنّ جرس الإنذار دقّ بشدّة خلال شباط/ فبراير الماضي، عندما سجلّ المختبر المركزيّ المتخصّص في بغداد 85 إصابة جديدة، في عموم العراق!

وزارة الصحّة العراقيّة تحاول إدخال وسائل الإعلام الباحثة عن الحقيقة في دوّامة، وذلك بالتفافها على الموضوع، والحديث عن أسباب انتشار "الايدز"، وتغافلها لأعداد المصابين الدقيقة والكلّيّة.

وأكّدت الوزارة أنّ من أسباب انتشار المرض " الانفتاح النسبي الذي يشهده العراق منذ العام 2003، وبروز ظواهر جديدة لم تكن مألوفة، منها السياحة في الخارج ومراكز التدليك وصالونات الوشم".

ومع التكتّم الحكوميّ عن انتشار الفايروس يعاني غالبيّة السياسيّين العراقيّين، والكتل الحاكمة اليوم ممّا يمكن تسميته بـ(فايروس نقص المناعة السياسيّة) والمتمثل بعدم قبول أكثرية هؤلاء من قبل المتظاهرين الذين يُنادون بضرورة مُغادرة جميع السياسيّين لمناصبهم، وتقديم القتلة والمجرمين إلى المحاكم بمن فيهم رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

أرى أنّ من أهمّ أسباب هذا الفايروس السياسيّ الضارب للعراق:

غياب القوى الوطنيّة الأصيلة، وانعدام المشروع الوطنيّ العابر للطائفيّة، والمنحاز للوطن والمواطن.

فقدان، أو ضعف المناعة الوطنيّة ضد المخطّطات الأجنبيّة، ورضوخ الكثير من الشخصيّات والكتل السياسيّة للإرادة الأجنبيّة، وتغافل مصلحة الوطن.

إدمان سياسة التدافع السياسيّ غير النقيّ، والمتمثّل بسحق حقوق مكوّنات كبرى من أبناء الوطن، وتضييع حقوقهم.

غياب القوّات الأمنيّة الخالصة، وتغول الأحزاب التي تقودها عصابات مليشياوية.

سعي غالبيّة السياسيّين للظّفر بالمناصب، ليحصلوا على المغانم السريعة وغير النظيفة عبر بوّابات المناصب العليا والوزارات، التي أصبحت باباً للثراء الحزبيّ والشخصيّ، وليست مواقع للبناء والعطاء وخدمة الوطن.

التلوّث بداء الطائفيّة، والسياسات المنغلقة غير الواقعيّة، بل والمستوردة التي لا تنمو في بيئة العراق، وربّما تستفحل حالتها المرضية لتصل إلى درجة القتل.

غياب القيادة العراقيّة الخالصة المنقذة للبلاد من كافّة الآفات القاتلة السابقة.

ومع دوام هذه البيئة غير الصحّيّة، والمشجّعة لانتشار فايروس "نقص المناعة السياسيّة" أعتقد أنّ الوصفة المناسبة لعلاج هذا الفايروس المهلك تتمثّل بجملة من العمليات الوقائيّة والجراحيّة الدقيقة القالعة لتلك السرطانات الآكلة، والفايروسات، ومنها:

تفكيك المنظومة السياسيّة القائمة، وتمييع الآفات الطائفيّة والحزبيّة المقيتة، وتقديم مصلحة العراق (العليل) على كلّ المصالح الفرعيّة الجرثوميّة.

خلق بيئة قانونيّة صحّيّة، جديّة وبعيدة عن المجاملات، وتطبّق على كلّ متورّط بجرائم القتل وسرقة المال العامّ!

انتخابات حرّة ونزيهة بإشراف دوليّ، لا يشترك فيها أيّ متّهم بالقتل والتهجير.

قبول نتائج الانتخابات من قبل الجميع، والسعي للتكاتف لبناء الوطن وتخليصه من الأوبئة والأمراض المدمّرة لكيان الوطن، ولروح الانتماء للبلد الجريح!

هذه العلاجات والمضادّات الوطنيّة الصافية يمكن أن تساهم في تخليص العراق من حالته المرضية، وتقتلع جميع الآفات والسموم والكوارث السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والاجتماعيّة من جذورها!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5472 ثانية