الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      غبطة البطريرك يونان يزور ضريح القديس المفريان مار باسيليوس يلدو الباخديدي في كنيسة مار توما في كوتمانغالام – كيرالا، الهند      إينشكي تستعد لاحتضان أضخم مزار للعذراء في العراق      بطريركية كنيسة المشرق الآشورية تستضيف وفداً نمساوياً      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعى رحيل الناشط القومي كوركيس خوشابا (أبو فينوس)      إنجاز طبي وعلمي بارز لأبناء شعبنا.. الدكتورة تماره أبلحد حنا ساكا تحصد المرتبة الأولى في البورد العراقي للطب العدلي      بغداد وأربيل تبحثان التنسيق العسكري الميداني وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات      اليوم العالميّ لسلامة المرضى 17أيلول/ سبتمبر 2026      الدوري الألماني.. دورتموند يفوز وبايرن يسقط في فخ التعادل      رئيس الوزراء ورئيس ائتلاف دولة القانون يؤكدان على ضرورة استكمال تشكيلة الحكومة      ثوران بركان أناك كراكاتاو يربك حركة الطيران في إندونيسيا      خريطة العالم لم تعد كما عهدناها.. سر تغيير أحجام القارات      العثور على عملة ذهبية بيزنطية تحمل وجه المسيح في جبال النرويج      اتحاد رجال كوردستان: تسجيل 439 حالة عنف ضد الرجال منذ بداية العام      الهجرة: مخيم الهول سيغلق قريباً      الأمم المتحدة تخفض توقعاتها لمخزونات الحبوب العالمية بنهاية موسم 2026/2027
| مشاهدات : 1276 | مشاركات: 0 | 2019-12-08 10:16:02 |

فايروس (نقص المناعة السياسية) في العراق!

جاسم الشمري

 

يحتفل العالم  في 1 كانون الأوّل/ ديسمبر 2019 باليوم العالميّ لفيروس نقص المناعة البشريّ" الإيدز"، لرفع مستوى الوعي حول الفيروس القاتل.

وتذكر منظّمة الصحّة العالميّة أنّ " الإيدز": " عبارة عن مرض تحدث الإصابة به بسبب فيروس نقص المناعة البشريّ (HIV)، الذي يستهدف جهاز المناعة، ويضعف أنظمة الوقاية والدفاع الخاصّة بالأفراد ضدّ حالات العدوى، وبعض أنواع السرطان".

وعالميّاً، وصل عدد المصابين بالفيروس إلى (38) مليون شخص تقريباً!

أمّا في العراق فلا توجد إحصائيات دقيقة لأعداد المصابين بالفيروس المدمِّر، وذلك لأسباب سياسيّة واجتماعيّة وعرفيّة، وربّما دينيّة، ولوجود مفاهيم خاطئة حول الفايروس الذي ينتقل بطرق مباشرة وغير مباشرة، ولأنّ بعض الناس يعتبرونه يصيب الإنسان فقط عبر العلاقات غير الشرعيّة، رغم أنّ أولى إصابات الفيروس في العراق، خلال ثمانينيات القرن الماضي، كانت بسبب أكياس دم ملوّث أرسلتها شركة فرنسيّة!

تحاول الجهات الرسميّة العراقيّة فرض العديد من الأسوار العالية حول أعداد المصابين، ووفقاً لتحقيقات صحفيّة نشرت نهاية تمّوز/ يوليو 2019 فإنّ الحكومة تؤكّد ازدياد عدد حالات الإصابة بفايروس "الإيدز"، وأنّ جرس الإنذار دقّ بشدّة خلال شباط/ فبراير الماضي، عندما سجلّ المختبر المركزيّ المتخصّص في بغداد 85 إصابة جديدة، في عموم العراق!

وزارة الصحّة العراقيّة تحاول إدخال وسائل الإعلام الباحثة عن الحقيقة في دوّامة، وذلك بالتفافها على الموضوع، والحديث عن أسباب انتشار "الايدز"، وتغافلها لأعداد المصابين الدقيقة والكلّيّة.

وأكّدت الوزارة أنّ من أسباب انتشار المرض " الانفتاح النسبي الذي يشهده العراق منذ العام 2003، وبروز ظواهر جديدة لم تكن مألوفة، منها السياحة في الخارج ومراكز التدليك وصالونات الوشم".

ومع التكتّم الحكوميّ عن انتشار الفايروس يعاني غالبيّة السياسيّين العراقيّين، والكتل الحاكمة اليوم ممّا يمكن تسميته بـ(فايروس نقص المناعة السياسيّة) والمتمثل بعدم قبول أكثرية هؤلاء من قبل المتظاهرين الذين يُنادون بضرورة مُغادرة جميع السياسيّين لمناصبهم، وتقديم القتلة والمجرمين إلى المحاكم بمن فيهم رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

أرى أنّ من أهمّ أسباب هذا الفايروس السياسيّ الضارب للعراق:

غياب القوى الوطنيّة الأصيلة، وانعدام المشروع الوطنيّ العابر للطائفيّة، والمنحاز للوطن والمواطن.

فقدان، أو ضعف المناعة الوطنيّة ضد المخطّطات الأجنبيّة، ورضوخ الكثير من الشخصيّات والكتل السياسيّة للإرادة الأجنبيّة، وتغافل مصلحة الوطن.

إدمان سياسة التدافع السياسيّ غير النقيّ، والمتمثّل بسحق حقوق مكوّنات كبرى من أبناء الوطن، وتضييع حقوقهم.

غياب القوّات الأمنيّة الخالصة، وتغول الأحزاب التي تقودها عصابات مليشياوية.

سعي غالبيّة السياسيّين للظّفر بالمناصب، ليحصلوا على المغانم السريعة وغير النظيفة عبر بوّابات المناصب العليا والوزارات، التي أصبحت باباً للثراء الحزبيّ والشخصيّ، وليست مواقع للبناء والعطاء وخدمة الوطن.

التلوّث بداء الطائفيّة، والسياسات المنغلقة غير الواقعيّة، بل والمستوردة التي لا تنمو في بيئة العراق، وربّما تستفحل حالتها المرضية لتصل إلى درجة القتل.

غياب القيادة العراقيّة الخالصة المنقذة للبلاد من كافّة الآفات القاتلة السابقة.

ومع دوام هذه البيئة غير الصحّيّة، والمشجّعة لانتشار فايروس "نقص المناعة السياسيّة" أعتقد أنّ الوصفة المناسبة لعلاج هذا الفايروس المهلك تتمثّل بجملة من العمليات الوقائيّة والجراحيّة الدقيقة القالعة لتلك السرطانات الآكلة، والفايروسات، ومنها:

تفكيك المنظومة السياسيّة القائمة، وتمييع الآفات الطائفيّة والحزبيّة المقيتة، وتقديم مصلحة العراق (العليل) على كلّ المصالح الفرعيّة الجرثوميّة.

خلق بيئة قانونيّة صحّيّة، جديّة وبعيدة عن المجاملات، وتطبّق على كلّ متورّط بجرائم القتل وسرقة المال العامّ!

انتخابات حرّة ونزيهة بإشراف دوليّ، لا يشترك فيها أيّ متّهم بالقتل والتهجير.

قبول نتائج الانتخابات من قبل الجميع، والسعي للتكاتف لبناء الوطن وتخليصه من الأوبئة والأمراض المدمّرة لكيان الوطن، ولروح الانتماء للبلد الجريح!

هذه العلاجات والمضادّات الوطنيّة الصافية يمكن أن تساهم في تخليص العراق من حالته المرضية، وتقتلع جميع الآفات والسموم والكوارث السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والاجتماعيّة من جذورها!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5819 ثانية