العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية هيزاوا      بالصور.. تلكيف      المطران يعقوب أوجين منّا... خدمة كنسيّة وفكريّة متميّزة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد السيّدة العذراء مريم لبركة الزروع ويكرّم سيادة المطران مار اسحق جول بطرس لخدمته في إكليريكية سيّدة النجاة بدير الشرفة      أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين: الكنيسة الرسولية الأرمنية في محط الأنظار      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلبي الدعوة لزيارة كنيسة مريم العذراء للكلدان الكاثوليك في منطقة شيكاغو الكبرى      طبيبة الأسنان الكلدانية السريانية الاشورية مريم قرداغ تدخل قائمة أفضل 100 طبيب في العالم      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سورية      البطريرك ساكو يستقبل السفير الاسترالي      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يتفقد مؤسسات الأبرشية في حي السريان الجديدة      بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أبحرنـا مغامرين قبل 35 عاما      نجاح أول جراحة لتحويل مسار الشريان التاجي دون فتح الصدر      500 مليون طلب على تذاكر المونديال.. ما المباراة الأكثر طلبا؟      أبواب مفتوحة: ارتفاع عدد المسيحيين المضطهدين حول العالم إلى 388 مليونًا      بيان مشترك للكرسي الرسولي ودولة الكويت لمناسبة زيارة الكاردينال بارولين إلى البلد العربي      مارك سافايا: سنجد حلولاً لمشاكل العراق وسنعيده عظيماً      سدود إقليم كوردستان تخزن مليار متر مكعب من مياه الأمطار      أول عملية إجلاء طبي من الفضاء.. عودة 4 رواد بعد تعرض أحدهم لأزمة صحية      حظر 4.7 مليون حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لقاصرين في أستراليا      مبعوث ترامب يكشف التواصل مع الإيرانيين.. "طهران في وضع صعب"
| مشاهدات : 1159 | مشاركات: 0 | 2019-12-05 17:46:47 |

ألغباء وعلّة التغابي

يعقوب افرام منصور

 

 

     معذور هو الغبي في غباوته ، لأنه هكذا أوجدته نواميس الخَلق في الطبيعة، وكوّنته قوانين الوراثة المعروفة بحساباتها من الأسلاف إلى الأعقاب. أمّا أن يتغابى الإنسان، وهو غافل عن تغابيه، مع  كونه  واعيًا سليم الإدراك، فذا ما يشينه، إذا كان  فردًا عاديًا في مجتمعه، لكن هذه النقيصة  تتضاعف إذا كان المتغابي سياسيًا أو حزبيًا أو إداريًا في سلطة أو مؤسسة،  لأنها مثلبة جسيمة الضرر، وخيمة العواقب في المجتمعات الحضرية حتى التي قلّ حظّها من الديمقراطية نوعًا وسعةً.

     من المؤسف جدًا، والمخيّب لمأمول الشعب العراقي أن تكون غالبية أفراد  الأحزاب السياسية في السلطة الحاكمة في الوطن مُصابة بهذه العلّة المرضيّة ـ  علّة التغابي الشائنة ، إذ جليًّا بدت الأحزاب أنها لا تعترف بحقيقة صارخة مرئيّة  كرؤية قرص الشمس الساطع لكل مبصِر في وضح النهار، ألا وهي أن غالبية الشعب فقدت الأمل المرجو من أحزاب البرلمان الحالي ـ المولود من رحم التزوير ـ  ومن أحزاب البرلمانات السابقة ، في تحقيق أمانيه الوطنيّة في السياسة الرشيدة المستقلّة وكاملة السيادة، وفي  تعميم العدالة، وتحقيق الأماني الشبابية، والإزدهار في ميادين الزراعة والصناعة والإقتصاد، وفي العدول عن أالطائفية المقيتة وقرينتها المحاصصة المخرّبة  وتكوين المليشيات المسلّحة، والعدول عن  الولاء لغير الوطن ورؤسائه المخلصين  ومرجعياته الأمينة ،  كما فقدت الأمل والرجاء من الإستفادة من قدرات وكفاءات متخصّصيه ومجرّبيه في كل الحقول.

      أجل.. أيها الساسة ونوّاب الشعب في البرلمان الحالي المريض والغائب عن مصلحة الوطن العليا :  برغم كل عيوبكم وقصوركم وتهافتكم على مقاعد برلمانكم الهزيل والفاشل، تتمسّكون بالكراسي المعبودة ومعكم الوزراء أيضًا،  كما لو كانت مقاعدكم البرلمانية مقيّدة بسندات تملّك عقاريّة (طابو) على الرغم من سماعكم ورؤيتكم جهرًا وعلَنًا حشود ملايين الشعب تروم اقتلاعَكم وخروجكم من قبّة البرلمان، ومرامهم هذا مقرون بأضاحي 500 شهيد  و20 الف  جريح ومعاق. وهكذا تبدون للشعب والمثقفين والمحللين وللغيارى في الوطن وخارجه بكونكم خارج نطاق جماهير بني جلدتكم . أجل .. تبدون غرباء ، لا تُبالون بما ترون وتسمعون، ولا تعتبرون، بل تتغابَون !

وتَظهرون لجماهير الشعب بأنكم لا تعرفون أو لا تصدّقون ما يدور حولكم من حِراك  شديد الفاعلية، عالي الصوت، وحاد النبرة في ساحات الإحتجاج والتظاهر والإعتصام والمطالبات ! فاللامبالاة في ظرفٍ كهذا هي ضربٌ من  التغابي  الذي دافعه الطمع الشديد في المكسب والجاه والمكابرة ـ الطمع الذي يعمي البصيرة، وفد قيل فيه " الطمع  مَفسَدة الدين "، كما قيل " طمعه قتله ".

وقبل شهور قليلة طرق سمعي أن فئات من نواب البرلمان الحاليين إعترفت بفشل  الأحزاب السياسية والدينية (غير المُجازة) سابقًا ولاحقًا وحاليًا ، وبأنها لم تقدّم شيئًا نافعًا للوطن والشعب، بل على النقيض تسببت وأوجدت  أكوامًا من المساوئ والأضرار والتخلّف والمفاسد والإيذاء والتشرذم، حتى وصلت قناعة الشعب بأنه لا يُرتجى منكم الخير المنشود والإصلاح المقصود والإستقامة المبتغاة والسيادة التامّة، وأنه قد حان للأحزاب المتسلّطة أن تتنازل عن غطرستها، وتقلع عن أنانيتها القاتلة في تمسّكها بمواقعها الحالية السلطوية في ساحة السلطة العليا ـ التشريعية ـ  كي يُتاح لآخرين يملكون الإخلاص  والإرادة الخيّرة والقدرة والأهلية اللازمة لإيجاد نظام أفضل وأكفأ وأخلص من الذي شوهد وجُرّب واكتُشف خلال الأعوام المنصرمة العُجاف !










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5610 ثانية