العراق يستعيد 11 ألف قطعة أثرية ويواصل الاسترداد      داني غزوان زهير ينال جائزة EUCYS العالمية االمرموقة في البحث العلمي/ السويد      غبطة البطريرك يونان يستقبل غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيد الميلاد ورأس السنة      قداسةُ البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يزور السفير البابوي الجديد لدولة الفاتيكان في العراق      سورية بلا مسيحييها... هوية ناقصة      الرئيس بارزاني يستقبل رئيس مؤسسة "آشوريون من أجل العدالة" في أمريكا      المجلس الشعبي يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الميلاد المجيد والسنة الميلادية الجديدة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر مراسم وضع حجر الأساس لمجمع النصب التذكاري لمجزرة سمّيل الآشورية في سمّيل      هدوءٌ لا يبدِّد القلق… مخاوف من إعادة تموضع «داعش» في سوريا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق      مالية إقليم كوردستان تكشف بالأرقام حجم الأموال المستحقة من بغداد: رواتب 12 شهراً لم تُرسل      دراسة جديدة تعيد كتابة قصة الإنسان الأولى      "الدولار لن يكون الأثر الوحيد" .. توقعات بزيادة أسعار السلع ومعدلات التضخم بالعراق      بسبب غرينلاند.. أزمة دبلوماسية حادة بين واشنطن والدنمارك وتحذيرات من تفكك الناتو      إيداع مادورو وزوجته "سجن الرعب".. شهد سلسلة حوادث      لا يحتفل بالأهداف ولا حتى يرف جفنه!.. سر "التمثال البشري" الذي أذهل الجميع في أمم إفريقيا 2025      طبيب يكشف 5 أنواع للسعال.. بعضها خطير      نحو 33.5 مليون حاج إلى روما خلال السنة المقدسة      تقرير صادر عن حكومة الإقليم: بغداد أرسلت 41% فقط من إجمالي المستحقات المالية لكوردستان خلال السنوات الثلاث الماضية      الديمقراطي الكوردستاني يرشح فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 1156 | مشاركات: 0 | 2019-12-05 17:46:47 |

ألغباء وعلّة التغابي

يعقوب افرام منصور

 

 

     معذور هو الغبي في غباوته ، لأنه هكذا أوجدته نواميس الخَلق في الطبيعة، وكوّنته قوانين الوراثة المعروفة بحساباتها من الأسلاف إلى الأعقاب. أمّا أن يتغابى الإنسان، وهو غافل عن تغابيه، مع  كونه  واعيًا سليم الإدراك، فذا ما يشينه، إذا كان  فردًا عاديًا في مجتمعه، لكن هذه النقيصة  تتضاعف إذا كان المتغابي سياسيًا أو حزبيًا أو إداريًا في سلطة أو مؤسسة،  لأنها مثلبة جسيمة الضرر، وخيمة العواقب في المجتمعات الحضرية حتى التي قلّ حظّها من الديمقراطية نوعًا وسعةً.

     من المؤسف جدًا، والمخيّب لمأمول الشعب العراقي أن تكون غالبية أفراد  الأحزاب السياسية في السلطة الحاكمة في الوطن مُصابة بهذه العلّة المرضيّة ـ  علّة التغابي الشائنة ، إذ جليًّا بدت الأحزاب أنها لا تعترف بحقيقة صارخة مرئيّة  كرؤية قرص الشمس الساطع لكل مبصِر في وضح النهار، ألا وهي أن غالبية الشعب فقدت الأمل المرجو من أحزاب البرلمان الحالي ـ المولود من رحم التزوير ـ  ومن أحزاب البرلمانات السابقة ، في تحقيق أمانيه الوطنيّة في السياسة الرشيدة المستقلّة وكاملة السيادة، وفي  تعميم العدالة، وتحقيق الأماني الشبابية، والإزدهار في ميادين الزراعة والصناعة والإقتصاد، وفي العدول عن أالطائفية المقيتة وقرينتها المحاصصة المخرّبة  وتكوين المليشيات المسلّحة، والعدول عن  الولاء لغير الوطن ورؤسائه المخلصين  ومرجعياته الأمينة ،  كما فقدت الأمل والرجاء من الإستفادة من قدرات وكفاءات متخصّصيه ومجرّبيه في كل الحقول.

      أجل.. أيها الساسة ونوّاب الشعب في البرلمان الحالي المريض والغائب عن مصلحة الوطن العليا :  برغم كل عيوبكم وقصوركم وتهافتكم على مقاعد برلمانكم الهزيل والفاشل، تتمسّكون بالكراسي المعبودة ومعكم الوزراء أيضًا،  كما لو كانت مقاعدكم البرلمانية مقيّدة بسندات تملّك عقاريّة (طابو) على الرغم من سماعكم ورؤيتكم جهرًا وعلَنًا حشود ملايين الشعب تروم اقتلاعَكم وخروجكم من قبّة البرلمان، ومرامهم هذا مقرون بأضاحي 500 شهيد  و20 الف  جريح ومعاق. وهكذا تبدون للشعب والمثقفين والمحللين وللغيارى في الوطن وخارجه بكونكم خارج نطاق جماهير بني جلدتكم . أجل .. تبدون غرباء ، لا تُبالون بما ترون وتسمعون، ولا تعتبرون، بل تتغابَون !

وتَظهرون لجماهير الشعب بأنكم لا تعرفون أو لا تصدّقون ما يدور حولكم من حِراك  شديد الفاعلية، عالي الصوت، وحاد النبرة في ساحات الإحتجاج والتظاهر والإعتصام والمطالبات ! فاللامبالاة في ظرفٍ كهذا هي ضربٌ من  التغابي  الذي دافعه الطمع الشديد في المكسب والجاه والمكابرة ـ الطمع الذي يعمي البصيرة، وفد قيل فيه " الطمع  مَفسَدة الدين "، كما قيل " طمعه قتله ".

وقبل شهور قليلة طرق سمعي أن فئات من نواب البرلمان الحاليين إعترفت بفشل  الأحزاب السياسية والدينية (غير المُجازة) سابقًا ولاحقًا وحاليًا ، وبأنها لم تقدّم شيئًا نافعًا للوطن والشعب، بل على النقيض تسببت وأوجدت  أكوامًا من المساوئ والأضرار والتخلّف والمفاسد والإيذاء والتشرذم، حتى وصلت قناعة الشعب بأنه لا يُرتجى منكم الخير المنشود والإصلاح المقصود والإستقامة المبتغاة والسيادة التامّة، وأنه قد حان للأحزاب المتسلّطة أن تتنازل عن غطرستها، وتقلع عن أنانيتها القاتلة في تمسّكها بمواقعها الحالية السلطوية في ساحة السلطة العليا ـ التشريعية ـ  كي يُتاح لآخرين يملكون الإخلاص  والإرادة الخيّرة والقدرة والأهلية اللازمة لإيجاد نظام أفضل وأكفأ وأخلص من الذي شوهد وجُرّب واكتُشف خلال الأعوام المنصرمة العُجاف !










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7264 ثانية