خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الامريكية.. محافظ نينوى يحل ضيفاً على مؤسسة الجالية الكلدانية في ميشيغان      غبطة البطريرك نونا يفتتح أول بودكاست كلداني في استراليا      أسوة بالمرسوم 13 الخاص بالكورد.. سريان قامشلو يطالبون باعتراف رسمي بلغتهم الأم      العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة تذكار القديس مار كوركيس الشهيد - كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      إيران تلوح بسحب منتخبها من مونديال 2026 بسبب مخاوف أمنية      نابولي… مدينة الألف كنيسة والإيمان الشعبيّ العريق      مسرور بارزاني يرسم ملامح مرحلة جديدة: أربيل وأنقرة من الدبلوماسية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة      العراق.. الصدر يدعو لتحويل الفصائل المسلحة إلى "جند الشعائر"      مع اشتباكات في الخليج.. لا مؤشر على نهاية وشيكة لحرب إيران      منظمة الصحة العالمية: 6 إصابات مؤكدة حتى الآن بفيروس "هانتا"      "أفراد بخوذات فضائية".. مفاجآت ملفات الأجسام الطائرة السرية      شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟      هل يمكن إعادة ضبط الجهاز العصبي؟ العلم يضع حدا للجدل      4 أشياء تهدد برشلونة بكارثة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد
| مشاهدات : 1241 | مشاركات: 0 | 2019-12-05 10:59:47 |

من يلبي مطاليب المتظاهرين؟

كوهر يوحنان عوديش

 

ليس تشاؤما او انعدام ايمان بقوة الشعب لكن الواقع يؤكد لنا ان التظاهرات السلمية التي قام بها الشعب العراقي المظلوم لن تؤتي ثمارها في ظل الطبقة الحاكمة الحالية لان المفسد لن يصلح ما افسده، ربما تكون استقالة عبدالمهدي تحت الضغط الجماهيري المتصاعد احدى ثمرات هذه المظاهرات لكن لا يجب احتساب هذه الاستقالة انتصارا كاملا لان مطاليب الشعب كانت واضحة وغير مقتصرة على استقالة السيد رئيس الوزراء فقط بل ان المقصد والهدف من هذه المظاهرات كان استرجاع الوطن ومحاسبة سارقيه وبائعيه.

صحيح ان رئيس الوزراء الحالي/المستقيل يتحمل جزءا من المسؤولية عن ما وصل اليه حال العراق المتدهور، ويتحمل المسؤولية الكاملة  عن اراقة دماء الشهداء الابرار الذين قتلوا بابشع صور، لكن لا يمكن تحميله المسؤولية الكاملة عن ستة عشر عاما من النهب والتدمير لانه لم رئيسا للوزراء طيلة هذه المدة لذلك لا يمكن اعتبار استقالته نهاية الالم العراقي بل ربما التفافة اخرى من حيتان الفساد لتكملة واتمام ما بدؤوه منذ 2003 من نهب وسلب وتدمير وقمع وتلاعب بارواح المواطنين وقوتهم دون محاسبة او ملاحقة.

من السذاجة الاعتقاد او حتى مجرد التفكير بان الوضع العام سيتحسن وان الامور ستعود الى مجراها الطبيعي والشعب العراقي سيهنأ بعيشه وينعم بخيرات بلده تحت ظل النظام الحالي للحكم، والاسباب كثيرة لكن اهمها تكمن في غياب القانون وحكم الميليشيات، ففي ظل غياب القانون ارتكبت مئات الجرائم ضد الشعب من نهب اموال الدولة واستشراء الفساد والرشوة واستيراد المواد والادوية النافذة للصلاحية والغير الصالحة للاستهلاك البشري وتمرير العقود الوهمية بمليارات الدولارات ...الخ لكن رغم كل هذا بقى القضاء عاجزا عن ملاحقة ومحاسبة المسؤولين المجرمين او حتى ملاحقة احدى نملاتهم التي تعبث في ارض العراق الموت والفساد، ونفس الحال ينطبق على الميليشيات المسلحة الغير خاضعة لسيطرة وسلطة الدولة حيث اصبحت دولة داخل دولة يهابها الكبير قبل الصغير فيتحدى صاحبها/رئيسها اعلى سلطة في الدولة ويصرح ويفعل ما يحلو له دون خوف او احترام ومن خلف الستار يستلم حصته الشهرية من اموال الشعب.

تغيير الوجوه لن يعالج الجرح العراقي لان مسببي الجرح لا زالوا متحكمين بالامور ويلهون بالعذاب العراقي رغما عن الشعب، لان اي رئيس وزراء سواء كان منتميا او مستقلا- كما يروج له- لن يستطيع الخروج من تأثير الاحزاب المسيطرة واصحاب الميليشيات وذلك يعني انه لن يكون له مطلق الصلاحية لمحاسبة المقصرين والمفسدين حسب القوانين النافذة بل يكون مقيدا باوامر هؤلاء.

معاناة العراقيين ومشاكلهم لم تكن مع فرد محدد او حاكم معين بل كانت مع نوعية النظام الحاكم، لذلك فان تغيير رئيس الوزراء باخر لن ينهي الازمة والمعاناة، فالنظام الحالي القائم على المحاصصة الطائفية والشراكة في نهب الوطن لن يتغير منه شيئا بتغيير بضعة وجوه وافراد لانه مهما كان قويا وصارما يبقى عاجزا امام الفوضى وقانون الغاب اللذان يحكمان البلد.

معاناة العراقيين ستنتهي بتغيير النظام الحاكم برمته وتقديم كل المسؤولين الحكوميين، الذين شاركوا بالحكم بعد 2003، للعدالة وارجاع اموال الشعب المنهوبة، معاناة العراقيين ستنتهي عند تشكيل حكومة وطنية بدون وصاية اجنبية يكون انتماء اعضائها للعراق وليس لدول واطراف خارجية هدفها تدمير العراق والانتقام من ابنائه.  

همسة:- ارحلوا قبل ان يلاحقكم مصير سابقيكم.

 

كوهر يوحنان عوديش

[email protected]










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6603 ثانية