دعوات لسلام العالم في اجتماع صلاة لمجلس رؤساء الطوائف بحضور رئيس الديوان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سعادة السيد أرمان طوبجو القنصل العام لجمهوريّة تركيا في أربيل      الاحتفال بمناسبة جمعة المعترفين - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقداس الشكر على مذبح قبر مار بطرس بالفاتيكان      ماذا نعرف عن البطاركة الكلدان الألقوشيّين؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف مقدماً التهاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة      مبادرة تعليمية مجتمعية في نيوجيرسي ضمن مشروع إحياء اللغة السريانية في المهجر      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل سعادة القائمة بأعمال السفارة السويدية في دمشق      غبطة البطريرك يونان يستقبل غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيد القيامة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يعين الأب ألبير هشام نعوم مديرًا للمكتب الإعلامي البطريركي      أطعمة يومية بسيطة تساعد على تحسين التركيز وصحة الدماغ      "لغز مقلق".. اختفاء علماء أميركيين يثير تحرك إدارة ترامب      الباباوات والحروب في العصر الحديث      في يوم البيئة.. أربيل تودع قائمة المدن الأكثر تلوثاً وتسجل طفرة في جودة الهواء      رئيس البرلمان العراقي يتبنى طرح مقترح التجنيد الإلزامي      "كاميرا الحكم" تظهر للمرة الأولى في نهائي كأس إسبانيا      مصدر باكستاني: من المحتمل توقيع مذكرة تفاهم بين أميركا وإيران خلال 60 يوماً      استهداف إقليم كوردستان بـ 16 طائرة مسيرة وصاروخاً منذ وقف إطلاق النار      الخارجية الباكستانية: نواصل تسهيل الحوار بين إيران وأميركا      بسبب صراع الشرق الأوسط.. أميركا تصدر النفط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية
| مشاهدات : 1170 | مشاركات: 0 | 2019-12-03 09:04:14 |

كفى البرلمان تقمص دور خيّال المآتة!

مرتضى عبد الحميد

 

في تاريخ العراق السياسي الحديث وطيلة ما يقارب المائة عام، تشكلت ثلاثة برلمانات وفي حقب زمنية متباينة، كان اداؤها جميعاً، مختلفاً شكلاً متفقا مضموناً حيث لم يراع أي منها الحد الأدنى من مصالح الشعب وفئاته المحرومة، بل كان لصيقاً بالسلطة التنفيذية، خاضعاً لها، ولأجندتها المعادية في غالبيتها للجماهير الشعبية الغفيرة.

الأول كان في العهد الملكي واستحوذ على مقاعده كبار الاقطاعيين والتجار وعملاء الاستعمار البريطاني، ودلّل على ديمقراطيته عندما حلّ نوري السعيد برلمان 1954 بعد الجلسة الأولى، لأن الأحزاب والقوى الوطنية استطاعت إيصال (11) من ممثليها الى قبة البرلمان، وأجرى بدلا منه انتخابات مفبركة قامت الحكومة سلفاً بتسمية أعضاء مجلسي النواب والاعيان، لتضمن ولائهم المطلق.

وفي زمن الطاغية كان المجلس الوطني اشبه بلوحة كاريكاتورية لا يجيد غير التصفيق والردح للقائد الضرورة. اما في العهد الديمقراطي الزاهر وبعد انتخابات 2005 فلم يحقق مجلس النواب شيئا يعتد به، ويمكن ان يميزه عن سابقيه، وساد انتخاباته الشحن الطائفي والمال السياسي لشراء الذمم والتلاعب بالنتائج والتزوير غير المسبوق، لتنتج خليطاً متميزاً بغرابته، وتواضع مؤهلات الغالبية العظمى من أعضائه وعدم قدرتهم على الارتقاء الى ربع سُلّم المسؤولية مقابل رواتب وامتيازات خيالية.

واستمر الحال الى يومنا هذا، الامر الذي انعكس سلباً على قراراته والقوانين التي شرعها، وهي لا علاقة لها بالمصالح الحيوية للمواطنين ولا ترضي احداً. اما اذا تجرأ وشرع قانوناً مهماً، كما فعل في مجلس الخدمة الاتحادي وغيره من القوانين النادرة جداً، فالمحاصصة حاضرة والتقاسم الوظيفي هو سيد الموقف، وكل حسب قوته ونفوذه.

لقد تخلى مجلس النواب طيلة الفترة المنصرمة عن مهمته الأساسية في تجسيد واعلاء راية الشعب باعتباره مصدر السلطات، ورضخ لما تريده الحكومة ورئيسها والجهات التي تدعمهما، وحرص الطرفان على ممارسة التسويف والمماطلة والمراهنة على الوقت لعله يؤدي في نهاية المطاف الى ملل المتظاهرين وتشتتهم. لكنه الحلم المستحيل لأناس فقدوا الإحساس بمعاناة من اجلسهم على الكراسي واستطابوا السحت الحرام.

الآن مجلس النواب العراقي امام فرصة تاريخية قد لا تتكرر لاصلاح الأخطاء بل الخطايا التي ارتكبها خلال السنوات السابقة، بعد ان أجبرت الانتفاضة البطولية رئيس الوزراء على تقديم استقالته المضرجة بدماء مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعوقين وهي تطالب اليوم بالاتفاق على رئيس وزراء جديد سريعاً، وبمواصفات تختلف كلياً عن الذين اغتصبوا هذا المنصب الاستثنائي ودمروا البلاد من خلاله.

مطالب الشعب واضحة تماماً، وتتجسد في تشكيل حكومة وطنية نزيهة وكفوءة قادرة على تلبية مطالبه، وفي المقدمة منها معاقبة القتلة الذين اهدروا دماء شبابه باستهتار وحقد شديدين لا يليقان الا بالمجرمين وبمن فقدوا اية صفة إنسانية، ومعهم حيتان الفساد وسارقو قوت العراقيين، واجراء انتخابات مبكرة باشراف دولي فاعل، يسبقها تغيير المنظومة الانتخابية الفاسدة وبشكل خاص قانون الانتخابات الجائر، ومفوضية الانتخابات غير المستقلة، وهذا هو المدخل الضروري للبدء بعملية الإصلاح والتغيير، ان كنتم تعقلون!

لم يعد باستطاعة أي من المسؤولين اليوم ان يطيل الوقوف في المنطقة الرمادية كما كان البعض يفعل سابقاً، وعليهم ان يحسموا امرهم، اما مع الشعب او مع اعدائه!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 3/ 12/ 2019

           










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6734 ثانية