هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      المعاون البطريركي يجتمع بكهنة بغداد للتحضير لتنصيب البطريرك نونا      خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الامريكية.. محافظ نينوى يحل ضيفاً على مؤسسة الجالية الكلدانية في ميشيغان      غبطة البطريرك نونا يفتتح أول بودكاست كلداني في استراليا      أسوة بالمرسوم 13 الخاص بالكورد.. سريان قامشلو يطالبون باعتراف رسمي بلغتهم الأم      العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      إيداع الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان لشهر نيسان في الحساب البنكي لوزارة المالية الاتحادية      العراق يحافظ على مركزه في التصنيف العالمي لاحتياطي الذهب خلال 2026      "عملية معقدة وحساسة".. إدارة ترمب تنجح في إخراج يورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا      الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو": العالم خسر مليار برميل من النفط في شهرين      دراسة حديثة.. عدد السكان تجاوز قدرة الأرض على استيعابهم      مراجعة علمية تشكك.. الابتعاد عن وسائل التواصل لا يحسن النفسية      اختُتام دوري الرجاء لكرة القدم للمرحلة الإعدادية للتعليم المسيحي ومدارس الإيبارشية الكلدانية      البابا يستقبل أعضاء مؤسسة Edith Wagner Haberland      إيران تلوح بسحب منتخبها من مونديال 2026 بسبب مخاوف أمنية      نابولي… مدينة الألف كنيسة والإيمان الشعبيّ العريق
| مشاهدات : 1176 | مشاركات: 0 | 2019-12-03 09:04:14 |

كفى البرلمان تقمص دور خيّال المآتة!

مرتضى عبد الحميد

 

في تاريخ العراق السياسي الحديث وطيلة ما يقارب المائة عام، تشكلت ثلاثة برلمانات وفي حقب زمنية متباينة، كان اداؤها جميعاً، مختلفاً شكلاً متفقا مضموناً حيث لم يراع أي منها الحد الأدنى من مصالح الشعب وفئاته المحرومة، بل كان لصيقاً بالسلطة التنفيذية، خاضعاً لها، ولأجندتها المعادية في غالبيتها للجماهير الشعبية الغفيرة.

الأول كان في العهد الملكي واستحوذ على مقاعده كبار الاقطاعيين والتجار وعملاء الاستعمار البريطاني، ودلّل على ديمقراطيته عندما حلّ نوري السعيد برلمان 1954 بعد الجلسة الأولى، لأن الأحزاب والقوى الوطنية استطاعت إيصال (11) من ممثليها الى قبة البرلمان، وأجرى بدلا منه انتخابات مفبركة قامت الحكومة سلفاً بتسمية أعضاء مجلسي النواب والاعيان، لتضمن ولائهم المطلق.

وفي زمن الطاغية كان المجلس الوطني اشبه بلوحة كاريكاتورية لا يجيد غير التصفيق والردح للقائد الضرورة. اما في العهد الديمقراطي الزاهر وبعد انتخابات 2005 فلم يحقق مجلس النواب شيئا يعتد به، ويمكن ان يميزه عن سابقيه، وساد انتخاباته الشحن الطائفي والمال السياسي لشراء الذمم والتلاعب بالنتائج والتزوير غير المسبوق، لتنتج خليطاً متميزاً بغرابته، وتواضع مؤهلات الغالبية العظمى من أعضائه وعدم قدرتهم على الارتقاء الى ربع سُلّم المسؤولية مقابل رواتب وامتيازات خيالية.

واستمر الحال الى يومنا هذا، الامر الذي انعكس سلباً على قراراته والقوانين التي شرعها، وهي لا علاقة لها بالمصالح الحيوية للمواطنين ولا ترضي احداً. اما اذا تجرأ وشرع قانوناً مهماً، كما فعل في مجلس الخدمة الاتحادي وغيره من القوانين النادرة جداً، فالمحاصصة حاضرة والتقاسم الوظيفي هو سيد الموقف، وكل حسب قوته ونفوذه.

لقد تخلى مجلس النواب طيلة الفترة المنصرمة عن مهمته الأساسية في تجسيد واعلاء راية الشعب باعتباره مصدر السلطات، ورضخ لما تريده الحكومة ورئيسها والجهات التي تدعمهما، وحرص الطرفان على ممارسة التسويف والمماطلة والمراهنة على الوقت لعله يؤدي في نهاية المطاف الى ملل المتظاهرين وتشتتهم. لكنه الحلم المستحيل لأناس فقدوا الإحساس بمعاناة من اجلسهم على الكراسي واستطابوا السحت الحرام.

الآن مجلس النواب العراقي امام فرصة تاريخية قد لا تتكرر لاصلاح الأخطاء بل الخطايا التي ارتكبها خلال السنوات السابقة، بعد ان أجبرت الانتفاضة البطولية رئيس الوزراء على تقديم استقالته المضرجة بدماء مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعوقين وهي تطالب اليوم بالاتفاق على رئيس وزراء جديد سريعاً، وبمواصفات تختلف كلياً عن الذين اغتصبوا هذا المنصب الاستثنائي ودمروا البلاد من خلاله.

مطالب الشعب واضحة تماماً، وتتجسد في تشكيل حكومة وطنية نزيهة وكفوءة قادرة على تلبية مطالبه، وفي المقدمة منها معاقبة القتلة الذين اهدروا دماء شبابه باستهتار وحقد شديدين لا يليقان الا بالمجرمين وبمن فقدوا اية صفة إنسانية، ومعهم حيتان الفساد وسارقو قوت العراقيين، واجراء انتخابات مبكرة باشراف دولي فاعل، يسبقها تغيير المنظومة الانتخابية الفاسدة وبشكل خاص قانون الانتخابات الجائر، ومفوضية الانتخابات غير المستقلة، وهذا هو المدخل الضروري للبدء بعملية الإصلاح والتغيير، ان كنتم تعقلون!

لم يعد باستطاعة أي من المسؤولين اليوم ان يطيل الوقوف في المنطقة الرمادية كما كان البعض يفعل سابقاً، وعليهم ان يحسموا امرهم، اما مع الشعب او مع اعدائه!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 3/ 12/ 2019

           










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4537 ثانية