إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      وفاة أول مصاب مستورد بإيبولا في كينيا.. والصحة العالمية تحذّر من اتساع التفشي في الكونغو الديمقراطية      ذهبية جديدة للعراق.. نجلة عماد تتصدر بطولة تنس الطاولة البارالمبية في إسبانيا      اضطرابات الملاحة تطيل شحن البضائع إلى العراق.. و«دي إتش إل» توسّع أعمالها في أربيل وكركوك      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة      معتقلون أرمن في أذربيجان يتعرضون لقيود على ممارسة شعائرهم المسيحية وسط اتهامات بالعزل وسوء المعاملة      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      حزب العمال الكوردستاني يعلن سحب جميع قواته من تركيا ومناطق حدودية ويدعو أنقرة إلى خطوات عملية لدفع السلام      العراق يرفض طلباً سورياً لتسليم 4 آلاف مشتبه بانتمائهم إلى «داعش» ويؤكد محاكمتهم وفق القانون العراقي
| مشاهدات : 1267 | مشاركات: 0 | 2019-12-02 11:21:09 |

قتل العراقيين وتقييد الإعلام واستقالة الحكومة!

جاسم الشمري

 

 

الإعلام المحايد هو عين الجماهير والمتظاهرين في نقل الحقيقة، ولهذا فإنّ محاولات تقييد وخنق الإعلام خطوة سلبيّة تصبّ في الاتجاه الخاطئ!

الحكومة الحاذقة ينبغي أن تفسح المجال للصحفيّين والإعلاميّين للمساهمة في إيصال الحقيقة، ونقل الحقيقة للعالم بحياديّة وموضوعيّة!

يوم الاثنين الماضي قرّرت هيئة الإعلام العراقيّة إغلاق وإنذار أكثر من (18) محطّة تلفزيونيّة عراقيّة وعربيّة وأجنبيّة، بسبب تفاعلها مع المظاهرات المتواصلة منذ قرابة الشهرين!

وبعيداً عن الدستور والتصريحات الرسميّة المؤيّدة لحرّيّة التعبير لعموم المواطنين، وليس فقط لوسائل الإعلام، فانّ هذا القرار يمثل دخولاً واضحاً في مرحلة سدّ الأفواه، وإغلاق العيون التي تنقل الحقيقة، وتدعو لبناء الدولة، وحماية الإنسان وبالذات مع استمرار المجازر في غالبيّة مدن الجنوب ضدّ المتظاهرين المدنيّين.

في الحالة الطبيعيّة تشجّع الدولة وسائل الإعلام على نقل الحقيقة، أمّا في الحالات الشاذّة فإنّ الأنظمة تتخوّف من نقل الواقع لأنّها تتوجس من كشف الحقيقة المليئة بالصور المؤلمة والمرعبة، التي تدينها القوانين والأعراف المحلّيّة والدوليّة والأخلاق الإنسانيّة!

تصوير الحقيقة المؤلمة المتواصلة أبسط الواجبات لدعم شباب العراق الذين خرجوا مطالبين بأبسط حقوقهم ومازالت الحكومة حتّى الساعة تمزّق أشلائهم أمام أنظار الجميع!

ورغم قرار المنع لعشرات المنابر الإعلاميّة، ما زالت مواقع التواصل الاجتماعيّ تساهم في نقل الحقيقة القاسية للعالم، ولبشاعتها لا يمكن لكلّ حُرّ أن يتجاهلها، ولهذا لماذا نلقى اللوم على الناقلين للحقيقة ولماذا لا نبحث عن أصل المشكلة وهي أنّ هنالك قوّات رسميّة و(غريبة) تقتل شباب العراق!

فإذا كان ناقل الخبر مخالف ويستحقّ مكتبه الإغلاق وغرامات ماليّة ثقيلة جداً فماذا يمكن أن نُسمي القاتل، وما هو الميزان الذي تزن به هيئة الإعلام الحقيقة؟

قرار هيئة الإعلام فيه إدانة كبيرة للحكومة لأنّهم لو اتّهموا تلك القنوات ( بتزوير الواقع) لأمكننا قبول مبررات القرار، أمّا المنع لنقل الحقيقة فهذه خطوة تدين الحكومة، وتؤكّد أنّها ماضية في طريق غير متّفقة مع القوانين والأنظمة والأعراف المحلّيّة والدوليّة، وهذا يجعلها مسؤولة تمام المسؤوليّة عن استمرار جرائم القتل والترهيب للمتظاهرين!

كيف يمكن لوسائل الإعلام أن تتعاطى مع قتل مئات المتظاهرين، وجرح الآلاف، وبأيّ صيغة ستنشر الخبر؟

هل تقول إنّ آلاف العراقيّين قتلوا وجرحوا من غير سبب وهم يتظاهرون ضدّ الحكومة؟

وكيف تنقل وكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية تصريحات وزير الدفاع العراقيّ نجاح الشمري الذي أكّد أنّ" وزارته لم تستورد قنابل الدخان، وأنّ هنالك طرفاً ثالثاً يقف وراء قتل المتظاهرين"؟

البطش الحكومي بالمتظاهرين العراقيّين لن يبني وطناً، ومحاولات تشويه سمعة المظاهرات لن تقود للتهدئة، لأنها اتّهامات مفبركة وباطلة، وقفز على الحقيقة!

هنالك قنوات فضائيّة وجيوش إلكترونيّة مناصرة للحكومة وجميعها تحاول قلب الحقيقة واتهام المتظاهرين بتهم غالبها العام باطلة ومفبركة فهل هذه المحاولات سترضي عوائل الشهداء، وتعيد الأطراف المفقودة لأكثر من ستّة آلاف متظاهر فقدوا بعض أعضاءهم نتيجة السلاح المميت للقوّات الرسميّة؟

منْ يريد أن يضبط الإعلام على أن يضبط تعامله مع الجماهير، وحينها  لا أتصوّر أنّ القنوات الفضائيّة يمكن أن تختلق الأخبار وتقلب الحقائق!

الإعلام المحايد الموضوعي من أهمّ وسائل نقل الحقيقة ونشر الوعي الشعبيّ ولهذا ينبغي دعم الإعلام وتشجيعه وعدم الركض وراء محاولات إسكات الأصوات الحرّة لأنّها خطوات عبثية لن توقف قطار التغيير السائر على السكة الصحيحة، ممن يدّعي دعمه للحرّيّة والديمقراطيّة وكرامة الإنسان!

تقييد الإعلام لا يقل بشاعة عن قتل المتظاهرين لأنّ كلا الحالتين هي قتل للإنسان، الأولى تمثل هدماً لفكره، والثانية إهلاكاً لروحه!

رغم كلّ محاولات خنق الحقيقة اضطرّت حكومة عادل عبد المهدي لتقديم استقالتها ساعة كتابة هذا المقال، ممّا يؤكّد أنّ إرادة الجماهير لا تقهر بكلّ معاول وأسلحة العنف!

العراقيّون قالوا كلمتهم، والجميع يترقب المرحلة القادمة، التي يفترض أن تكون خالية من كلّ متهم بقتل وترهيب العراقيّين، وتدمير الوطن!

المرحلة القادمة غامضة، ولا يمكن التكهن بمسارها، وعلى الجميع الترقّب والانتظار!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6490 ثانية