علماء الآثار يكشفون عن "محو" ثلاثة ملوك من تاريخ الإمبراطورية الآشورية لما يقرب من 3,000 عام      من قلب آرهوس إلى أرمينيا... شبيبة مار ماري تحمل رسالة محبة وتضامن لأبناء شعبنا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ديربون      مدينة "الإله إنليل".. نيبور أقدم مركز روحي بوادي الرافدين ووجهة الملوك والكهنة      هل تتشارك كنيستا المشرق الكلدانيّة والآشوريّة الأسرار نفسها؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة رسمية إلى كاتدرائية مار بطرس الرسول الكلدانية الكاثوليكية في مدينة سان دييغو، بولاية كاليفورنيا      نشاط ترفيهي لشباب أبرشية دير مار متى      الداخلية السورية تكشف تفاصيل تفجير كنيسة مار إلياس: داعش خطط لضرب النسيج المجتمعي واستهداف مقام السيدة زينب      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      نظرية "يوم القيامة".. هل تبقى للبشرية 17 ألف عام فقط؟      الكونغو تعلن ارتفاع إصابات إيبولا المؤكدة إلى 2181 منها 864 وفاة      سكالوني يحذر: إسبانيا الأفضل في المونديال ومواجهتها تقلقني      إدخال 140 طناً من الغاز إلى إقليم كوردستان لسد النقص      العراق والولايات المتحدة وقعا 48 اتفاقا خلال زيارة الزيدي لواشنطن      موجة قصف أمريكية سابعة على إيران وطهران تتوعد بـ"التدمير الكامل"      اليمن.. الحكومة تحشد لـ"معركة حاسمة" والحوثيون يعلنون النفير       جولة مفاوضات جديدة وضغوط حكومية على رهبان دير سانت كاترين في مصر      مَجْمَع أورشليم... الخطوات الأولى على طريق السينوداليّة      توقيع إعلان روما حول الذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية
| مشاهدات : 1311 | مشاركات: 0 | 2019-11-02 10:08:33 |

الفجوة العميقة

نبيل رومايا

 

 

التظاهرات العراقية التي انطلقت في الأول من تشرين الأول بدأت بمطالب خدمية إنسانية حقوقية، قمعت بوحشية من قبل الحكومة وأجهزتها الأمنية، وتحولت بعد 25 تشرين الأول الى ثورة جماهيرية عارمة مطالبة بالتغيير الشامل واسقاط حكومة عادل عبد المهدي وتغيير نظام المحاصصة والطائفية والفساد وبناء دولة مدنية هدفها المواطنة والعدالة الاجتماعية.

وهذه التظاهرات ليست وليدة اليوم بل هي امتدادات لمعاناة حقيقية يمر بها شعبنا من 2003 بسبب الحكومات الفاشلة واحزابها الطائفية الفاسدة.

وعلى العكس فالحكومة لا تزال متمسكة، بما يسمى، بالاستحقاقات الانتخابية والدستورية والبرلمانية، بالرغم من أن القوانين الانتخابية الجائرة هي من رسخت حكومة المحاصصة الطائفية والحزبية. والدستور لم يجرِ عليه أي تعديل منذ كتابته وبقي ورقة لا تعني شيء. والحكومات المتعاقبة أصرت على هذا النهج لحماية مصالحها ومصالح احزابها وطوائفها، متجاهلةً صوت الناس ومطالبهم وتظاهراتهم في ساحات العراق على مد سنوات.

الفجوة بين الحكومة (السلطة او النظام) والشعب تكبر وتتوسع، فالشعب ومتظاهريه في جانب والحكومة في جانب اخر.

الشعب يطالب بإزاحة حكومة عادل عبد المهدي كأول مطلب لبدء التغيير الشامل والإصلاح الجذري يعقبه حكومة مؤقتة لفترة قصيرة تبدأ بإعادة بناء الدولة ومؤسساتها وتمهد لانتخابات نزيهة برعاية مفوضية كفؤة واشراف اممي، تنتخب حكومة كفاءات تنهي نظام المحاصصة الطائفية والحزبية والاثنية، وتبعد التدخل الإقليمي عن العراق، وتحاسب الفاسدين، وتعاقب المجرمين الذين تسببوا بقتل الناس، وتعوض المتضررين.

الحكومة برئاساتها الثلاثة لا تزال تتحدث عن الطلب من الحكومة الاستقالة دستوريا، ثم الطلب من الكتلة الكبرى اختيار رئيس وزراء جديد يوافق عليه وعلى وزرائه البرلمان وممثلي احزابه الطائفية الفاسدة...الخ.

 أصحوا يا حكومة، المتظاهرين على ابوابكم ولن تحميكم دول الجوار التي جاءت بكم، ولن تحميكم دولتكم العميقة* ولا حراساتكم واموالكم التي سرقت من قوت الشعب. اصغوا لصوت الناس واتركوا العراق لأهله الشرفاء قبل فوات الأوان، فدم الشهداء سيلاحقكم للأبد.

1 تشرين الثاني 2019

*الدولة العميقة: مفهوم شائع يستخدم لوصف أجهزة حكم غير منتخبة تتحكم بمصير الدولة (كالجيش أو المؤسسات الأمنية أو الأحزاب الحاكمة)، وتتكون الدولة العميقة بهدف الحفاظ على مصالح الدولة كنظام حكم تستفيد منه. ويكون للدولة العميقة عناصر موجودة في مؤسسات ومفاصل الدولة المدنية والعسكرية والسياسية والإعلامية والأمنية. وتعمل هذه العناصر لتحقيق أهداف مشتركة والتأثير على مؤسسات الدولة الرسمية وقراراتها السياسية. وتكون فعليا دولة داخل دولة وممكن ان يكون لها دعم وامتداد من دول اخرى.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6322 ثانية