مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ      ترامب يصف المحادثات مع إيران بالجيدة والمثمرة.. ويبقي الخيار العسكري مطروحا      علم النفس يكشف سر عدم التمييز بين الصمت العادي والناجم عن الغضب      "فيفا" يختبر قواعد جديدة في "خليجي 27".. لا وقت للتحايل      السفير البابوي في فرنسا: اهتمام كبير بزيارة البابا      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام
| مشاهدات : 1543 | مشاركات: 0 | 2019-10-27 09:46:11 |

العبادي ورقصة الديك المذبوح

صبحي ساله يى

 

يسهل لكل من يراقب الأحداث في العراق، أن يفهم ويفسر لماذا مازال حيدر العبادي يحلم بأن يعود الى السلطة التي الهمته الغرور والتهور والعنجهية والتعالي. ولكن القليلون يعرفون لماذا يلهث وراء الأوهام وأسبابه، ويصر على التغطية على فشله الذريع بالتفصيل الممل، ويتملص من المسؤولية ويدحض الحقائق، ويحاول أن يكون سيئاً في أقواله وتصريحاته التي تنطوي على الريبة والشك والحقد الأعمى تجاه أناس يظن إنهم كانوا السبب للأطاحة به، ووراء حرمانه من الولاية الثانية وسد الطريق أمامه ودفعه نحو التقهقر والجلوس في مهب الريح.

هذا الرجل المستعد لتقديم كل أنواع التنازلات من أجل الوصول الى هدفه، والذي لم يتعلم أي درس من الذين سبقوه، ومن تخلي الجميع عنهم، مازال يهدد ويمارس الابتزاز ولا يتردد في التذكير في كل مناسبة بأنه كافح الفساد وحرر الأرض ونفذ القانون والدستور. وينسى أو يتناسى أن في عهده السىء الصيت، أكمل داعش السيطرة على ثلث العراق عندما  إجتاح الأنبار والكثير من المناطق القريبة من بغداد، ووينسى وقوف عشرات الآلاف من العرب السنة من أهالي المناطق الغربية على الطرف الآخر لجسر بزيبز ولم يسمح لهم بدخول بغداد. ويتناسى معاناة أبناء المحافظات الجنوبية، وبالذات البصرة الفيحاء، من العطش وإنعدام الكهرباء والخدمات الصحية والتربوية، وتفاقم وإنتشار الفساد، ويتجاهل كيف وجه ضربة قاصمة للإقتصاد العراقي عندما مد يده الى الإحتياطي النقدي العراقي، وكيف وضع الجميع على حافة الهاوية عندما حاول إشعال الحرب القومية بين العرب والكورد، وإرتكب الكثير من الجرائم بحق المدنيين الآمنين في طوز وكركوك وشنكال، ودمر الموصل.

في قراءة خاطئة للإحتجاجات الشعبية التي وصفت من قبل الجميع، بأنها دستورية وقانونية، أعطي العبادي إشارات متناقضة أشعلت الحرائق في جميع أوراقه، فقد رحب أولاً بالحراك الشعبي ووصفه بالخطوة الإيجابية، وأيّد مطالب المتظاهرين وجدد إنتقاده للحكومة والعملية السياسية برمتها، وعاد ليؤيد الانتهاكات ضد المحتجين ووصف الإحتجاجات بالفوضى الذي يجب التصدي له بقوة وحزم. وأيّد رجال الأمن، وكذلك الهجوم والتجاوز عليهم. والأنكى من ذلك فأن جنونه الاستعراضي قاده أخيرا إلى الدعوة المبهمة لإستقالة الحكومة العراقية الحالية، ظناً منه بأنه سيكون البديل عن عادل عبد المهدي في رئاسة الحكومة. ولايعرف أن الهزيمة التي لحقت به في الإنتخابات السابقة، وهو في السلطة، والتي هزت صورته وأضعفت شعبيته، ستلاحقه هذه المرة، فيما لو تمسك بعناده، ولو إستمر على هذا المسار الخطير والمدمر، وستخرجه من المشهد السياسي نهائياً، وتسلمه الى القضاء لينال جزائه. ولايعلم أن الذين يستند عليهم في حياته السياسية، والذين أوقعوه في الفخ، سيتبرؤون منه في حال إعطاء الضوء الأخضر لهيئات الرقابة والمساءلة والنزاهة وحقوق الإنسان للقيام بدورها الحقيقي في العراق.

على العموم يمكن القول أن العبادي الذي أكمل مشوار سلفه في صنع الخراب ونشر الفوضى والتخلف ومظاهر الفساد في البلاد، بأنفاسه المتعبة ونرجسيته، ولم يعد يمثل شيئا بالنسبة للشيعة أو السنة أو الكورد، لأنه لايستطيع أن يقارع خصومه ببضع أوراق مهترئة لا تسمن ولا تغني من جوع، ولأن كل الموازين إنقلبت ضده، وما يفعله ويقوله تشبه رقصة الديك المذبوح، ولأن السياسة التي كان يتغنى بها انتهت، وأن سفينته، وفق الوقائع الموضوعية، بدأت تغرق.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8494 ثانية