اجتماع المكتب السياسي للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في مقره بعنكاوا / اربيل      إنطلاق فعاليات مهرجان كوردستان للموسيقى والغناء بحضور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      بتمويل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، جمعية الثقافة الكلدانية في القوش بالتعاون مع دائرة كهرباء القوش تبدأ بمشروع انارة البلدة      البطريرك ساكو يستقبل المفكر العراقي الدكتور عبد الجبار الرفاعي      المؤتمر السنوي الأول المشترك للجنة التعليم المسيحي ولجنة العائلة      كادر قناة عشتار الفضائية يقوم بجولة ليلية في بلدة باطنايا لمتابعة العمل بمشروع الإنارة المدعوم من قبل الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID      عائلات آشورية تنزح من تل تمر تزامنًا مع وصول الفصائل الموالية لتركيا إلى حدودها      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد بشارة زكريا الكاهن      الثقافة السريانية تشارك في ورشة عمل بالجامعة الكاثوليكية      بدء عملية صب الأساسات لأكبر كنيسة في شمال الخليج العربي      شاهد .. قبة الصعود في القدس      دهوك .. أعمال منتدى "السلام والأمن في الشرق الأوسط" في الجامعة الأمريكية      70 في المئة من المحافظات الإيرانية تنضم إلى الاحتجاجات... واشنطن "قلقة" و"الحرس" يتوعد      جنرال أميركي سابق: يجب نقل الأسلحة النووية من تركيا بشكل عاجل      الحزب الديمقراطي للمتظاهرين: البيشمركة أخوتكم ولن يتلطخ اسمها بما لا يرضي الضمير والوطن      مدير برشلونة الرياضي يكشف "خطط نيمار وسواريز وراكيتيتش"      تحذير أميركي: أوقفوا عمليات الليزك فورا لهذه الأسباب      مياه الفيضانات في البندقية تضع كنيستها التاريخية في خطر      البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي احتفالا باليوم العالمي للفقراء: رجاء البائسين لا ينقطع للأبد      دهوك تصل إلى نهائيات جائزة السلام العالمية للحكومات المحلية
| مشاهدات : 434 | مشاركات: 0 | 2019-10-27 09:46:11 |

العبادي ورقصة الديك المذبوح

صبحي ساله يى

 

يسهل لكل من يراقب الأحداث في العراق، أن يفهم ويفسر لماذا مازال حيدر العبادي يحلم بأن يعود الى السلطة التي الهمته الغرور والتهور والعنجهية والتعالي. ولكن القليلون يعرفون لماذا يلهث وراء الأوهام وأسبابه، ويصر على التغطية على فشله الذريع بالتفصيل الممل، ويتملص من المسؤولية ويدحض الحقائق، ويحاول أن يكون سيئاً في أقواله وتصريحاته التي تنطوي على الريبة والشك والحقد الأعمى تجاه أناس يظن إنهم كانوا السبب للأطاحة به، ووراء حرمانه من الولاية الثانية وسد الطريق أمامه ودفعه نحو التقهقر والجلوس في مهب الريح.

هذا الرجل المستعد لتقديم كل أنواع التنازلات من أجل الوصول الى هدفه، والذي لم يتعلم أي درس من الذين سبقوه، ومن تخلي الجميع عنهم، مازال يهدد ويمارس الابتزاز ولا يتردد في التذكير في كل مناسبة بأنه كافح الفساد وحرر الأرض ونفذ القانون والدستور. وينسى أو يتناسى أن في عهده السىء الصيت، أكمل داعش السيطرة على ثلث العراق عندما  إجتاح الأنبار والكثير من المناطق القريبة من بغداد، ووينسى وقوف عشرات الآلاف من العرب السنة من أهالي المناطق الغربية على الطرف الآخر لجسر بزيبز ولم يسمح لهم بدخول بغداد. ويتناسى معاناة أبناء المحافظات الجنوبية، وبالذات البصرة الفيحاء، من العطش وإنعدام الكهرباء والخدمات الصحية والتربوية، وتفاقم وإنتشار الفساد، ويتجاهل كيف وجه ضربة قاصمة للإقتصاد العراقي عندما مد يده الى الإحتياطي النقدي العراقي، وكيف وضع الجميع على حافة الهاوية عندما حاول إشعال الحرب القومية بين العرب والكورد، وإرتكب الكثير من الجرائم بحق المدنيين الآمنين في طوز وكركوك وشنكال، ودمر الموصل.

في قراءة خاطئة للإحتجاجات الشعبية التي وصفت من قبل الجميع، بأنها دستورية وقانونية، أعطي العبادي إشارات متناقضة أشعلت الحرائق في جميع أوراقه، فقد رحب أولاً بالحراك الشعبي ووصفه بالخطوة الإيجابية، وأيّد مطالب المتظاهرين وجدد إنتقاده للحكومة والعملية السياسية برمتها، وعاد ليؤيد الانتهاكات ضد المحتجين ووصف الإحتجاجات بالفوضى الذي يجب التصدي له بقوة وحزم. وأيّد رجال الأمن، وكذلك الهجوم والتجاوز عليهم. والأنكى من ذلك فأن جنونه الاستعراضي قاده أخيرا إلى الدعوة المبهمة لإستقالة الحكومة العراقية الحالية، ظناً منه بأنه سيكون البديل عن عادل عبد المهدي في رئاسة الحكومة. ولايعرف أن الهزيمة التي لحقت به في الإنتخابات السابقة، وهو في السلطة، والتي هزت صورته وأضعفت شعبيته، ستلاحقه هذه المرة، فيما لو تمسك بعناده، ولو إستمر على هذا المسار الخطير والمدمر، وستخرجه من المشهد السياسي نهائياً، وتسلمه الى القضاء لينال جزائه. ولايعلم أن الذين يستند عليهم في حياته السياسية، والذين أوقعوه في الفخ، سيتبرؤون منه في حال إعطاء الضوء الأخضر لهيئات الرقابة والمساءلة والنزاهة وحقوق الإنسان للقيام بدورها الحقيقي في العراق.

على العموم يمكن القول أن العبادي الذي أكمل مشوار سلفه في صنع الخراب ونشر الفوضى والتخلف ومظاهر الفساد في البلاد، بأنفاسه المتعبة ونرجسيته، ولم يعد يمثل شيئا بالنسبة للشيعة أو السنة أو الكورد، لأنه لايستطيع أن يقارع خصومه ببضع أوراق مهترئة لا تسمن ولا تغني من جوع، ولأن كل الموازين إنقلبت ضده، وما يفعله ويقوله تشبه رقصة الديك المذبوح، ولأن السياسة التي كان يتغنى بها انتهت، وأن سفينته، وفق الوقائع الموضوعية، بدأت تغرق.

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.6402 ثانية