غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"      صورة قاتمة للوضع المالي: صناديق العراق شبه فارغة      حقيقة تسجيل إصابات بـ (هانتا) في العراق      جروسي: وكالة الطاقة الذرية ستجري تفتيشا بإيران قريبا والعمل يجري على الآليات      كمية الماء اليومية الموصى بها لمرضى القلب      في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية      بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!      دائرة العبادة ونظام الأسرار تؤكد: العظة خلال القداس محصورة بالكاهن أو الشماس      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري
| مشاهدات : 1391 | مشاركات: 0 | 2019-10-27 09:46:11 |

العبادي ورقصة الديك المذبوح

صبحي ساله يى

 

يسهل لكل من يراقب الأحداث في العراق، أن يفهم ويفسر لماذا مازال حيدر العبادي يحلم بأن يعود الى السلطة التي الهمته الغرور والتهور والعنجهية والتعالي. ولكن القليلون يعرفون لماذا يلهث وراء الأوهام وأسبابه، ويصر على التغطية على فشله الذريع بالتفصيل الممل، ويتملص من المسؤولية ويدحض الحقائق، ويحاول أن يكون سيئاً في أقواله وتصريحاته التي تنطوي على الريبة والشك والحقد الأعمى تجاه أناس يظن إنهم كانوا السبب للأطاحة به، ووراء حرمانه من الولاية الثانية وسد الطريق أمامه ودفعه نحو التقهقر والجلوس في مهب الريح.

هذا الرجل المستعد لتقديم كل أنواع التنازلات من أجل الوصول الى هدفه، والذي لم يتعلم أي درس من الذين سبقوه، ومن تخلي الجميع عنهم، مازال يهدد ويمارس الابتزاز ولا يتردد في التذكير في كل مناسبة بأنه كافح الفساد وحرر الأرض ونفذ القانون والدستور. وينسى أو يتناسى أن في عهده السىء الصيت، أكمل داعش السيطرة على ثلث العراق عندما  إجتاح الأنبار والكثير من المناطق القريبة من بغداد، ووينسى وقوف عشرات الآلاف من العرب السنة من أهالي المناطق الغربية على الطرف الآخر لجسر بزيبز ولم يسمح لهم بدخول بغداد. ويتناسى معاناة أبناء المحافظات الجنوبية، وبالذات البصرة الفيحاء، من العطش وإنعدام الكهرباء والخدمات الصحية والتربوية، وتفاقم وإنتشار الفساد، ويتجاهل كيف وجه ضربة قاصمة للإقتصاد العراقي عندما مد يده الى الإحتياطي النقدي العراقي، وكيف وضع الجميع على حافة الهاوية عندما حاول إشعال الحرب القومية بين العرب والكورد، وإرتكب الكثير من الجرائم بحق المدنيين الآمنين في طوز وكركوك وشنكال، ودمر الموصل.

في قراءة خاطئة للإحتجاجات الشعبية التي وصفت من قبل الجميع، بأنها دستورية وقانونية، أعطي العبادي إشارات متناقضة أشعلت الحرائق في جميع أوراقه، فقد رحب أولاً بالحراك الشعبي ووصفه بالخطوة الإيجابية، وأيّد مطالب المتظاهرين وجدد إنتقاده للحكومة والعملية السياسية برمتها، وعاد ليؤيد الانتهاكات ضد المحتجين ووصف الإحتجاجات بالفوضى الذي يجب التصدي له بقوة وحزم. وأيّد رجال الأمن، وكذلك الهجوم والتجاوز عليهم. والأنكى من ذلك فأن جنونه الاستعراضي قاده أخيرا إلى الدعوة المبهمة لإستقالة الحكومة العراقية الحالية، ظناً منه بأنه سيكون البديل عن عادل عبد المهدي في رئاسة الحكومة. ولايعرف أن الهزيمة التي لحقت به في الإنتخابات السابقة، وهو في السلطة، والتي هزت صورته وأضعفت شعبيته، ستلاحقه هذه المرة، فيما لو تمسك بعناده، ولو إستمر على هذا المسار الخطير والمدمر، وستخرجه من المشهد السياسي نهائياً، وتسلمه الى القضاء لينال جزائه. ولايعلم أن الذين يستند عليهم في حياته السياسية، والذين أوقعوه في الفخ، سيتبرؤون منه في حال إعطاء الضوء الأخضر لهيئات الرقابة والمساءلة والنزاهة وحقوق الإنسان للقيام بدورها الحقيقي في العراق.

على العموم يمكن القول أن العبادي الذي أكمل مشوار سلفه في صنع الخراب ونشر الفوضى والتخلف ومظاهر الفساد في البلاد، بأنفاسه المتعبة ونرجسيته، ولم يعد يمثل شيئا بالنسبة للشيعة أو السنة أو الكورد، لأنه لايستطيع أن يقارع خصومه ببضع أوراق مهترئة لا تسمن ولا تغني من جوع، ولأن كل الموازين إنقلبت ضده، وما يفعله ويقوله تشبه رقصة الديك المذبوح، ولأن السياسة التي كان يتغنى بها انتهت، وأن سفينته، وفق الوقائع الموضوعية، بدأت تغرق.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5491 ثانية